إرهاق العالم الرقمي

هل أدركت يومًا كيف يُرهقنا هذا العالم الرقمي ..؟

‏كأننا نعيش في زحامٍ لا ينتهي من الصور والأخبار والوجوه ..!!

‏المخ لم يعد يحتمل هذا التدفق اليومي من القصص والمشاعر المتضاربة ..

‏حتى صار يخلط بين الفرح والحزن ، بين ما يحدث لنا وما يحدث للآخرين .

‏خبرٌ يلمس جرحاً نسيته ..

‏وكلمةٌ صغيرة تُعيد ترتيب فوضاك الداخلية ..

‏وكلّ ما تراه عيناك يترك أثراً فيك ..ولو كنت تظن أنك "فقط تتصفّح ".

‏كم من مرة تغيّر مزاجك لأن منشوراً واحداً أيقظ فيك شعورًا لم تطلبه ..؟

‏أغلق هاتفك أحيانًا ..

‏ليس هروبًا من العالم ، بل حمايةً لروحك منه.

‏اصنع صمتك الخاص ..

‏مساحةً لا تشاركها إلا مع الله ..

‏واسمح لذاكرتك أن تستريح من زحمة العقول والأضواء .

‏فالهدوء صار رفاهيةً ..والعزلة أصبحت خلاصًا .. 🤍🌷

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس لأنه يطلب منا جهدًا كبيرًا، بل لأنه لا يترك لنا فرصة للهدوء. إشعارات متلاحقة، أخبار لا تنتهي، ومحتوى يتدفق أسرع مما نستطيع استيعابه. نشعر أننا دائمًا متأخرون، حتى ونحن لا نفعل شيئًا.

التعب الحقيقي هنا ليس جسديًا، بل ذهني.

ذهن مشتّت، وانتباه مُستنزف، وحضور ناقص في تفاصيل حياتنا اليومية. نفتح هواتفنا لنرتاح، فنخرج أكثر إرهاقًا.

ربما المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها،

بل في أنها أخذت أكثر مما ينبغي… من وقتنا وهدوئنا.

اري التكنولوجيا نفسها ليست سبب إرهاقنا بل نحن من نتركها تسيطر على وقتنا وتركيزنا. كثرة الإشعارات والأخبار يمكن تعلم التحكم فيها واختيار ما نتفاعل معه فتكون أداة مساعدة بدلاً من أن تكون عبئ او مشكلة نعاني منها. الطريقة التي نتعامل بها معها هي المهم أقترح أن نخصص مكان هادئ في البيت نبتعد فيه عن الشاشات لفترة يوميًا ليأخذ الكبير والصغير نفسًا من الراحة حتى لو لم يستطيعوا التحكم الكامل في استخدام الأجهزة في باقي اليوم.

نفتح هواتفنا لنرتاح

راحة من ماذا؟ أو كيف؟

شخصياً أرى أن هذا آخر خيار أو وسيلة للراحة.

قد يكون سبب اعتبارها كذلك دفعات الدوبامين العالية تلك التي نحصل عليها منه، لكن ليس أفضل وسيلة للراحة.

أعتقد أنّ التحدي الأكبر لإنسان هذا الزمان هو أن ينتقي ما يناسبه من بين اللامحدودية الغريبة التي نعيش فيها.

في الماضي كانت الموارد محدودة، برنامج واحد تليفزيوني واحد تجتمع العائلة كلها حوله، أو أماكن معينة للتنزه، وهكذا، أما حاليا فالموارد كثيرة والأفكار أكثر والمحتوى في كل مكان.

كمية مدخلات لو قضيتِ عمرك بالكامل لم تحصلي ١ على ال ١٠ منها.

فكرة أن نقرأ خبر فنتأثر ونشعر بالحزن ونبكي ثم بعدها بثوان قليلة نقرأ منشورًا مضحكًا أو نرى صورة تجعلنا نضحك شيئًا مربكًا للعقل ومؤذيًا للنفس، فنحن نغير اتجاه العقل وكل مشاعرنا وهرموناتنا خلال ثوان قليلة من الشرق للغرب وبالتأكيد ذلك سيؤثر على الفرد مع الوقت، كما أن كثرة التعرض لتلك المؤثرات قد تسبب بلاهة وبلادة في المشاعر والإدراك مع الوقت أيضًا.

بالضبط فتلك الحالة تُسمي بتعفن المخ، فالتنقل السريع بين مستثيرات المشاعر مؤذي للغاية، فالمحتوي السريع الذي يُقدم في عدة ثوانٍ لا يمر مرور الكرام على العقل، بالإضافة إلى التأثير السلبي في عدم قدرتنا على الصبر والاستعجال في كل شيء، سواء في أخذ معلومة معينة من مقاطع الفيديو القصيرة أو غيره، فالأفضل حتى وإن كنت مضطراً للمشاهدة عليك أن تتوقف بين كل مقطع وآخر على الأقل عدة ثوانٍ، عوضاً عن تكرار نفس المقطع مرة أخرى او التنقل سريعاً لغيره.

buosh
  • حذف بواسطة المشرف