شهرة الكاتب تؤدي إلى إنحدار مستواه.

يقول الكاتب فيتولد غومبروفيتش في يومياته أنه كلما زادت شهرة الكاتب قلت قدرته على تمييز جودة ما كتب، حيث في كل الأحوال سيرحب الجمهور بالكتاب الجديد مهما كان سيئاً أو مملاً، فحتى الشيء الممل سيكون ممتعاً بمجرد أن يوضع عليه اسمه.

أرى أن رؤية الكاتب صحيحة فالشهرة تؤدي إلى الانحدار في المستوى رغماً عن الكاتب، فقد تحول الجمهور الصغير الناقد إلى جمهور كبير مشجع مما يجعل للكاتب ما يشبه القدسية ويخرجه من دائرة النقد أو التصنيف.

والدليل أن أي كتاب عليه اسم ديستويفسكي أو نجيب محفوظ يباع حتى لو كانت الرواية مملة أو سيئة.

بالنسبة لي لم أجد إلى الآن ذلك المؤلف الذي كل كتاباته ممتازة..لذا كل كتاب اقرأه له خصوصيته في الحكم عليه بعيداً عن اسم الكاتب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المقولة سيكون صعب تعميمها او اعتبارها قاعدة يمكن تطبيقها علي كل حالة مثيلة، لكن بالطبع هناك من الكتاب من اثرت عليه الشهرة بالسلب، لكنه في المقابل عوضها بالكتابة السينمائية، وهناك من زادته الكتابة تواضع وعلم فوق علمه لانه شعر بالمسؤولية، وفي الحالتين الفيصل هو الكاتب نفسه وكيف يستقبل الشهرة. واري ان هذا طبيعي في أي مسيرة إبداعية، انه لن يكون كل عمل لنفس الكاتب بنفس الجودة لكنه لا يعني أن الشهرة هي السبب في التفاوت، بل طبيعة الإبداع نفسه.

Abdelrahman_985 أضف ردا

يمكن السلبية التي ذكرتها عن شهرة الكاتب وهي غياب القدرة على معرفة قيمة المكتوب وجودته بسيطة أمام الجوانب السلبية الأخرى.

من أشد العيوب للشهرة هي أنها تصنع سجن للمشهور، منذ أيام شاهدت مقطع للمذيع أحمد منصور قال فيه عندما سئل عن الشهرة أنها تحبسه، تضعه في نطاق ضيق أمام الناس وهو إطار المذيع.

وهناك سلبية أخرى وهي غياب الخصوصية، شاهدت بودكاست للدكتور هالة سمير بعنوان "من العتمة إلى النور" قالت أنها غيرت مسكنها أكثر من مرة بسبب أن الناس يخترقون خصوصيتها وخصوصية أبناءها.

لماذا في نظرك بعد كل هذه العيوب ننظر للشهرة وكأنها النجاح رغم أننا بها ستكون حياتنا أكثر تعاسة؟

الشهرة غير مرتبطة بالتعاسة بشكل عام حسب الشخص ايضا، فالكثير من الأشخاص ينجحون في تحقيق توازن بين حياتهم العامة والخاصة دون أن تتحول الشهرة إلى عبء دائم. وهذا يعتمد على طريقة تعامل الشخص معها، فهناك من يرى فيها فرصة للتأثير والنجاح 

MounirYousef أضف ردا

الاحظ هذا بشكل شخصي فى قراءتي.. فعندما اقرأ لكاتب" كبير " اصبر عليه ،و أقدر ما كتب حتي لو لم يكن مألوفاً ، و العكس صحيح فحين اقرأ لكاتب جديد أو لم تثبت قيمته بعد، أجد نفسي أحاسبه و أنتقده على أشياء لو كتبها كاتب كبير لاعتبرتها عبقرية.

هذا طبيعي لأن الكاتب الكبير له رصيد عندك، ومن المؤكد أنك عرفت قيمته من أعماله السابقة التي كانت على قدر توقعاتك أو تفوقها وأصبح موثوقاً بالنسبة لك. الأمر يشبه شراء منتج من مكان موثوق وقتها لن تتشكك فيه بينما لو كان تعاملك الأول من المحل ستسأل عنها وتتفحصها وكلما وجدت شيئاً يبدو غريباً أو غير مألوفاً اعتبرته عيباً وسألت عنه.

ليس دائما، قد يكون اهتمامه قل، لكن ثمرة اهتمامه السابق وخبرته منه يبقى معه ويتضاعف، قد لا يشعر بنفس الجهد، لكنه يملك كنز معرفي من خلال الخبرة.