تجربة الاقتراب من الموت، كتاب برهان السماء (Proof of heaven)

تعد تجارب الاقتراب من الموت كثيرة ومتنوعة، وكل شخص لديه قصته المختلفة التي يرويها، وهناك كتاب برهان السماء للكاتب إبين ألكسندر وهو جراح مخ وأعصاب شهير وأستاذ في هارفرد، ويقص من خلاله تجربته واقترابه من الموت عندما مرض بعام 2008، ودخل بغيبوبة نتيجة إصابته بالتهاب السحائي، وبدأ يصف رحلته والتي يصف بدايتها كونها مظلمة ثم يتوالى بالوصف بعد ذلك.

حاول جاهدا بعد ذلك إثبات ما حدث معه، علميا وطبيا لكنه لم يتمكن، ولكنه وضح أن إصابته بالالتهاب السحائي كان شديد، ولأن هذا المرض من الأمراض المميتة غالبا، لأنه بالتحديد يهاجم القشرة الدماغية وهي مركز كل الحواس مثل السمع والبصر والكلام والإحساس، واللغة والفهم والعلاقات وكل وعينا بهذه القشرة، وبناءً على ما يسببه الالتهاب السحائي وتأثيره على القشرة الدماغية فقد محى كل ما بداخل دماغه، وبالتالي تجربته هذه التي عاشها، والتي على حد وصفه أنها كعامل زمني وصلت لسنوات رغم أن مدة الغيبوبة لم تتعدى الأسبوع، لم تحدث في دماغه ولا في العالم الفيزيائي كون السحائي تسبب في محو ذاكرته.

بجانب ذلك هناك تجارب أخرى شاركها معنا كتاب مثل الكاتبة آنيتا مورجاني صاحبة كتاب مت كي أكون أنا (Dying to be me)، وهي كانت مريضة بالسرطان ودخلت في غيبوبة دامت ل30 ساعة.

ورغم أن الموضوع مثير وليس هناك أدلة علمية أو طبية قوية عليه، لكن هناك كثر من سمعنا عن قصتهم بعد عودتهم من الغيبوبة، في محيطنا أو حتى بوسائل إعلامية مختلفة وكتب، لذا أتوق لسماع آرائكم حول الأمر، وهل هناك بيننا من خاض هذه التجربة يشاركنا إياها فضلا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

نعم نعم نعم.. لدي تجربتين يا نورا، إحداهما لاختبار معنى الألم، والثانية تتعلق بمساهمتك هنا..

كنتُ ما أزال في العشرين من العمر، حيث بدأت في ذلك العمر محاولة معرفة الكيف والماذا للأشياء،

كان يؤرقني التفكير بماذا يشعر المقترب من الموت؟ وكيف يتعامل جسده مع ذلك، ولماذا يشعر بذلك..

استمر هذا الهاجس طويلاً معي، وحاولت تحصيل أية إجابات لكنني لم أحظَ بجواب أفهمه، حينها قررت أن أخوض التجربة.

دخلت مجموعة صيدليات وطلبت مجموعة من الأدوية، وكنتُ حريصة أن لا أشتريها من مكان واحد حتى لا يشكّ الصيدلاني بشئ.

اخترت ساعة ما قبل المغرب حيث تكون أغلب الطالبات الجامعيات خارج السكن (حيث كنت حينها في الجامعة)، ودخلت الحمام وأضمرت في قلبي النيّة أنني لا أنوي الانتحار ولكن أريد تجربة الشعور، وتناولت الأقراص تباعاً، لا أذكر العدد لكنه كان عدداً مهولاً.

مرّ الوقت ودخلت الصبايا للسكن وجاء موعد العشاء وكنت برفقة البنات، وأخبرت صديقاتي في الغرفة أنني أخوض تجربة ما، لذلك عليهن البقاء معي بالغرفة وعدم تركها ومراقبتي..

صديقاتي لم يفهمن نوع التجربة لكنهن وافقن على ذلك.. تناولن عشائهن دوني (لكنني معهن)، وعدنا لغرفتنا.. واستلقيت على سريري وانخرطت معهن بالحديث.

مرّت ساعة أو يزيد دون أي شعور.. ثمّ!!!

تمددت على ظهري حيث بدأ دوار غريب وشديد.. وبدأت الغرفة تبدو ضبابية أمام عيناي.. وأقسم صرت أسمع دقات قلبي بطيئة جداً وكأنه يدق كلّ دقيقة دقّة.. وصار صوت زميلاتي بعيداً بعيداً بعيداً.. وبدل الضباب في الغرفة بدأت العتمة.. أذكر أنني كنت أسمع أصواتاً لا أدرك معناها.. ولا أعلم كيف ولكن وكأن أشخاصاً يتلمسونني، ينادون علي، صراخ، أو لا أدري ما هو.. كانت الأصوات تبتعد.. ولا أعلم هل كنت أضحك لكنني كأنني أضحك أو أتحدث لا أعلم ما هو الواقع وما هو الظن والخيال..

أذكر أنني فتحت عيناي وأنا على كتف مراقبة السكن في مركبة، فتحت الباب واستفرغت وثم عاد الظلام..

لا أعلم ما حدث بعدها.. عدا أنني استيقظت وكانت الشرطة حولي والأطباء.. وفهمت أنهم قاموا بإجراء غسيل معدة لي، وقاموا بفحصي للتأكد من عدم تعرضي لأيّ اعتداء..

وفي النهاية تمّ فصلي من الجامعة 😁😁، وعدت لمنزل والدي.

لكنني منذ ذلك اليوم أكره طعم الأدوية، ولا أحاول استخدامها إلا حال كان الأمر فوق الضرورة، صدقيني ما يزال شعور هذه التجربة كأنه اليوم، وما يزال طعم الدواء المرّ في فمي لليوم.

لا، صدقا أنت مجنونة إيناس، ضحكت من أعماق قلبي. و في العشرين أيضا، يا إلهي.

ذكرتني بكتاب ''السباحة في بحيرة الشيطان'' تذكرينه؟ لكم تناقشنا حوله. لكن لم أذكر القصة الأولى حين تناولت غادة مخدرا لمجرد تجربة ذلك الشعور. أيضا و مع المساهمة كان هنالك قصة أخرى في الكتاب حين أصرت على إجراء عملية طبية بسيطة بالمخدر لمجرد تجربة ذلك الشعور.

أما أنا، فقد كنت أريد تجربة فقدان الوعي، كان ذلك يبدو لي رائعا و كنت أريد أن أفقد وعيي و أجرب ذلك بأي ثمن. كانت صديقاتي يقمن بتجربة عجيبة لا أعرف ماهيتها تجعلهن يفقدن الوعي لدقائق لكني لم أحب تجربة ذلك، أردت تجربة حقيقية. لكنني لست جريئة مثلك.

كان ذلك في 6 نونبر 2019 (أذكر التاريخ بالضبط لأنه ذكرى المسيرة الخضراء)، ذهبت مع والدي لإصلاح حاسوبي. و في المحل، بقيت واقفة (بالمناسبة نورا، أنا لا أستطيع الوقوف لمدة طويلة، ما السبب برأيك؟) على أي، كما قلت، أنا لا أستطيع البقاء واقفة لمدة طويلة، شعرت بالدوار، و بشعور غريب جدا، لم يكن هنالك كرسي، كان المحل صغيرا. استأذنت أبي في الخروج و بالفعل خرجت و درت قليلا بالمكان و استنشقت الهواء، لكن رغم ذلك كنت أشعر بدوار حاد و ألم شديد. عدت للمحل، سألني صاحبه الذي يصلح حاسوبي عن شيء بالحاسوب، فأجبته. ثم اشتد علي الدوار، آلمني بطني بشدة، وضعت رأسي على الطاولة التي كان يضع عليها الحاسوب علني أتحسن قليلا. ثم بعدها أفقت و أنا مستلقية بالأرض و الناس تحيط بي و أبي مفزوع جدا. تحسن بالفعل و لكنني كنت أشعر ببعض الألم في قدمي. سألت أبي عن ما الذي حصل، قال لي بأني فقدت وعيي و بينما كنت واقفة بقربه وضعت رأسي على الطاولة ثم سقطت على ظهري. و كان أمام المحل درجة، حمدا لله أن حافتها أصابت عنقي فقط بينما عاد رأسي للوراء. أخبرني أبي أيضا أن عيناي كانتا مفنوحتين، و لأنهما كبيرتين فقد أرعبتا أبي بشدة (هذا أسوء ما في الأمر). كانت قدماي تألمانني من أثر السقطة. لكن المهم أنني عشت تلك التجربة أخيرا و فقدت وعيي، لم أخطط لشيء، حدث هكذا.

و في الدقائق القليلة التي فقدت فيها وعيي لم أشعر بشيء، فقد الإحساس تماما و لم أتألم لحظة السقوط و لا سمعت شيئا.

و لا زلت كلما أجبرت على الوقوف كثيرا أشعر بنفس الدوار، لكن كلما أتيحت لي الفرصة أجلس فورا، رغم أنني أود إعادة التجربة لكن الألم الذي أشعر به قبل ذلك لا يطاق. كما لا أريد أن يخاف والداي.

أولاً الحمدلله ع السلامة.. وبصراحة كنت سأبحث في جوجل.. ولكنني أفضّل أن يخدمك الأصدقاء مثل @Shimaa_Mahmoud11 كونها صيدلانية فقد تتفهم وضعك وتنصحك..

 (بالمناسبة نورا، أنا لا أستطيع الوقوف لمدة طويلة، ما السبب برأيك؟)

ربما تعانين من ضغط منخفض، يمكنك قياس الضغط لمدة 3 أيام على التوالي، وإجراء صورة دم للتأكدي أنك لا تعانين من فقر الدم، إن كانت هذه الأمور طبيعية وما زالت الأعراض تتكرر أنصحك حينها بالذهاب لطبيب مخ وأعصاب، ولا تهملي حالك فردوس.

شكرا جزيلا عزيزتي، لم أكن أهتم بذلك كثيرا و لأنني أكره الطبيب لم أفكر جديا بالأمر. سأفكر في ذلك

شخصية مغامرة لحد الجنون إيناس، يا الله،

تعلمين هناك أبحاث تجرى باستخدام دواء يسمى الكيتامين، الكيتامين هو أحد الأدوية التي تستخدم للتخدير العام بالعمليات، وهو يجعل المرضى يشعرون بإحساس قوي بالإنفصال عن أجسادهم بالإضافة إلى شعور الفرح والسلام، وتجربته تشبه إلى حد كبير لتجارب الاقتراب من الموت.

بالنسبة للأعراض ما لفت نظري لاكثر من شخص يقص تجربته، أنه يذكر أنه يرى الأشياء من موضع رأسي، وكأنه ينظر إليهم من الأعلى.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا
شخصية مغامرة لحد الجنون إيناس، يا الله،

فعلياً جداً جداً جداً.. حين يقتلني الفضول لأعرف عن موضوع ما لا أمانع التجربة أبداً..

ربما ما ثبّط الأمر عندي هو تغيير أولوياتي هذه المرحلة..

وهو يجعل المرضى يشعرون بإحساس قوي بالإنفصال عن أجسادهم بالإضافة إلى شعور الفرح والسلام، وتجربته تشبه إلى حد كبير لتجارب الاقتراب من الموت.

هل يمكن شراؤه من الصيدليات؟؟ أم لا يصرف إلا بوصفة طبية؟ وهل تناوله بغير عملية يسبّب مساءلات قانونية أم يمكن تجربته؟

بالنسبة للأعراض ما لفت نظري لاكثر من شخص يقص تجربته، أنه يذكر أنه يرى الأشياء من موضع رأسي، وكأنه ينظر إليهم من الأعلى.

بصراحة لم يحدث ذلك أبداً معي.. بالعكس كانوا هلاميين أشبه بأشكال ضبابية غير واضحة الملامح لم يحدث حينها أن رأيت الأمور من موضع رأسي.. ربما يكون ذلك بتجربة أخرى؟ هل يحقّق الكيتامين ذلك؟

هل يمكن شراؤه من الصيدليات؟؟ أم لا يصرف إلا بوصفة طبية؟ وهل تناوله بغير عملية يسبّب مساءلات قانونية أم يمكن تجربته؟

هل تنوين تجربته؟!

هذا الدواء لا يصرف إلا بوصفة طبية، مصنف على أن جدول أول من المخدرات.

طالما بوصفة طبية فلن أستطيع للأسف.

وما مانع التجربة لو كانت لمرة بهدف محدد 😁😁

الكثير من الموانع

أولها معدل الخطورة، فنحن هنا نخاطر بحياتنا، فلا نعلم ماذا قد يطرأ، ربما لا نجد من يسعفنا، ربما يكون لدينا تحسس من أحد المواد الكيميائية، والكثير من الاحتمالات.

ثانيا الفائدة التي سأحصل عليها مقابل هذه الخطورة، فأنا شخص محب للمغامرة لكن لو الفائدة لن تكون مجدية فلما أغامر وأضيع وقتي ومجهودي، استغلهم بأمر أخر أفضل وأفيد.

حسناً.. أنا لا أعرف عن الدواء شئ لكنه أثارني.. حيث قلتِ:

يجعل المرضى يشعرون بإحساس قوي بالإنفصال عن أجسادهم بالإضافة إلى شعور الفرح والسلام، وتجربته تشبه إلى حد كبير لتجارب الاقتراب من الموت.

فكرة الانفصال عن الجسد وبأنّ تجربته تشبه لحدّ كبير تجربة الاقتراب من الموت كانت مثيرة جداً..

لا تقلقي لن أجرّبه بالتأكيد، أولاً لأنني لا أحمل وصفة طبية، وثانياً لأنّ تجربته يجب أن تتم بوجود آخرين يراقبون..

سنبقى يا نورا (للفضولين الراغبين بمعرفة تلك المشاعر تحديداً (كيف يشعر المقترب من الموت)) عالقين بتلك الرغبة.. ربما هي رحمة من الله أن لا نجرّبها إلا مرّة واحدة في حياتنا حيث لا يمكننا بعدها الحديث عنها..

لكنها بصدق تجربة مثيرة.

تجربتك هذه يا إيناس تذكرني بمقولة «Curiosity killed the cat»، ودعيني أخبرك أنني مررت بتجربة مشابهة، ولكن أعتقد أنكِ لن تصدقي أن عمري كان ست سنوات فقط!

في منزل جدتي أتذكر أنه كان هناك درج كامل مخصص لمختف أنواع الأدوية، وبالطبع كان هناك العديد من التحذيرات لعدم الإقتراب منه، ولكنني كنتُ طفلة فضولية جدًا، ولهذا تسللت إليه في مرة والجميع غير منتبهين، ووجدتُ فيه شرائط أدوية من كل شكل ولون، وأعتقد أنه يمكنك أن تخمني باقي القصة، فصدقًا أنا لا أتذكر منها شيئًا سوى أنني استيقظت في المستشفى وحولي جميع أفراد العائلة، وكانت النظرات على وجوههم عبارة عن مزيج من القلق، والطمأنينة، وبالتأكيد التوعد بمصير كان ينتظرني فور خروجي من المستشفى.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

لكنني لم أمت يا آية 😁😁،

في منزل جدتي أتذكر أنه كان هناك درج كامل مخصص لمختف أنواع الأدوية، وبالطبع كان هناك العديد من التحذيرات لعدم الإقتراب منه، ولكنني كنتُ طفلة فضولية جدًا، ولهذا تسللت إليه في مرة والجميع غير منتبهين، ووجدتُ فيه شرائط أدوية من كل شكل ولون، وأعتقد أنه يمكنك أن تخمني باقي القصة، فصدقًا أنا لا أتذكر منها شيئًا سوى أنني استيقظت في المستشفى وحولي جميع أفراد العائلة، وكانت النظرات على وجوههم عبارة عن مزيج من القلق، والطمأنينة، وبالتأكيد التوعد بمصير كان ينتظرني فور خروجي من المستشفى.

هل عاقبوكِ؟، الجميل أنكِ اختبرت الأمر.. صحيح تأذيتِ، لكن تشكّل لديك انطباع، وهو المهم.

في ردّي على نورا قلت بأنني قمت بتجربتين إحداهما لاختبار الألم، والثانية لمعرفة شعور من يحاول الانتحار..

حالة اختبار الألم كانت في بدايات السادسة 😁، كنت في الفصل الأول من الصفّ الأول، وأذكر أنني بسببها درست فصلاً كاملاً بالبيت 😎😎😎

هل تظنين أنّ حياتنا دون تجربة ما نشعره نحوه بالفضول ممتعة؟؟ لا أظن ذلك.

لذا أتوق لسماع آرائكم حول الأمر، وهل هناك بيننا من خاض هذه التجربة يشاركنا إياها فضلا.

هذه المواضيع تعد من المواضيع المثيرة للإهتمام لشريحة كبيرة من الناس منهم أنا أيضاً، و باعتقادي أنه لم و لن يكون هناك تفسير علمي لمثل هذه الظواهر، لا الإقتراب من الموت و لا الموت نفسه، فهذه أمور روحانية بحتة، متعلقة بأحوال الروح التي لا يعلمها إلا الله، أما أولئك العائدون من الموت فأستطيع القول أن الله منحهم الفرصة ليرووا لنا ما حدث معهم، بينما مات الكثيرون في غيبوبتهم دون أن يتسنى لهم إخبارنا بما واجهوا و دون أن نعلم كيف كان آخر عهدهم بالحياة .

كثيرة هي مثل هذه القصص التي تدهش العقل و تثيره، و كتاب كهذا جدير بأن يُقرأ .

و باعتقادي أنه لم و لن يكون هناك تفسير علمي لمثل هذه الظواهر، لا الإقتراب من الموت و لا الموت نفسه، 

سمعت لطبيب أعصاب بأحد البرامج العربية يتحدثون حول هذه التجارب مع مشاركة مجموعة من الذين تعرضوا لتجربة الاقتراب من الموت، وطرح أن السبب يعود للتهديد التي يتعرض له المخ نتيجة نقص الأكسجين، فيؤثر على كيمياء المخ.

وجاء ألكسندر بكتابه وأكد أن تعرضه للالتهاب السحائي قد أثر بشكل كبير على قشرته الدماغية وأفقده الذاكرة، مما يستبعد دور الدماغ بالموضوع.

المثير بالأمر أن تجارب الأشخاص تتفق في الأوصاف العامة، مثل الأضواء الساطعة، والنفق، وذكريات الماضي، واللقاءات مع الملائكة.

سمعت لطبيب أعصاب بأحد البرامج العربية يتحدثون حول هذه التجارب مع مشاركة مجموعة من الذين تعرضوا لتجربة الاقتراب من الموت، وطرح أن السبب يعود للتهديد التي يتعرض له المخ نتيجة نقص الأكسجين، فيؤثر على كيمياء المخ.

هل هذه الدراسة مؤكدة لتفسير جميع الحالات التي مرّت بهذه التجربة، و إن كانت صحيحة فهي جزء من الحقيقة الكاملة و ليست الحقيقة بأكملها، بل يحتمل الأمر أن يكون له تفسير علمي و تفسير روحاني ديني و ربما لا نجد له تفسيراً فيكون من الغيبيات .

المثير بالأمر أن تجارب الأشخاص تتفق في الأوصاف العامة، مثل الأضواء الساطعة، والنفق، وذكريات الماضي، واللقاءات مع الملائكة.

أمر غريب و مثير !

رأيت شخصًا على التلفاز أصيب بغيبوبة ثم أتى أهله بالطبيب الذي أكد أنه مات، فقاموا بدفنه بعد مدة تبين أنه لم يمت؛ حيث سمع أحدهم صوتًا داخل القبر ففتحه ليجد ذلك الميت حيًا في كفنه فمات ذلك الذي فتح له القبر في لحظته؛ حيث أن ذلك الميت كان شابًا، لكنه تغير من هول الصدمة كونه يعيش في قبر وأنفه وأذنه مليئةٌ بالقطن مما أكد له أنه مدفون.

أعتقد من يصاب بغيبوبة لا يشعر بشيءٍ وقتئذ، فهو كالنائم يستيقظ لا يدري ما حدث حوله؛ بدليل أنَّ ذلك الشخص لم يشعر بأنه في القبر إلا بعد إفاقته.

بالاضافة لما قرأت توجد في الولايات المتحدة الامريكية ؤسسة تسمى "أبحاث تجربة الاقتراب من الموت" تعرض قصصا مشابهة لما تفضلت بها. ولعلني الان اعيد سرد ما سمعته من المرحوم الدكتور صائب عريقات في حديثه عن 200ثانية قد مات فيها. دعوني الان انقل لكم ما نشرته وسائل الاعلام على لسانه شخصيا:

يقول د.صائب عريقات: " لقد مت 20 ثانية في غرفة العمليات خلال عملية زراعة الرئة له، وأن الأطباء أبلغوه أن قلبه توقف خلال العملية على نحوٍ غير متوقع وأنه "مات" في تلك اللحظات حيث إنه رأى نفسه "وليس جسده" وهو يمشي بسرعة الريح، ولكن ليس في السماء بل في فراغ.. فراغ هائل.. قد يكون نفقا ولكنه لم ير أبعاد هذا النفق. وأنه التقى أشخاصا قدم لهم المساعدة في الماضي وأنهم أشاروا إليه قبل أن يقفل عائدا". وفي هذه الرحلة لم يكن يفكر في أي شخص أو أي شيء من أمور الدنيا الكثيرة وأن تفكيره كان منصبا فقط على وضعه غير المألوف وحالة الخوف الشديد في تلك اللحظات." منقول.

ولكن هل يمكن ما نراه في احلامنا او كوابيسنا ونحن نيام جزء من تلك الرحلات. اسمع كثيرا مقولة "النائم ميت"1؟

وفي هذه الرحلة لم يكن يفكر في أي شخص أو أي شيء من أمور الدنيا الكثيرة وأن تفكيره كان منصبا فقط على وضعه غير المألوف وحالة الخوف الشديد في تلك اللحظات

الغريب أن كل التجارب التي سمعتها كانت تؤكد على الشعور بالراحة والطمأنينة بعيدا عن الألم والخوف الذي يعيشونه بالواقع كونهم مرضى، وفسر الطبيب المتواجد هذا بأن شعور المخ بالتهديد نتيجة نقص الأكسجين يجعله يفرز الأندروفين وهو من مسكنات الألم، لذا لا افهم كيف كان يدرك أنه مريض.

ساضيف معلومة طبية .

في تعالمنا مع مرضى كورونا والذين يدخلون العناية المركزة، وتكون صورة الرئتين لديهم بيضاء وفي الواقع فهي مغلقة تماما أي لا يستطيع المريض الاعتماد على الاكسجين الخارجي ولذا يجب امداده بالاكسوجين على مدار الوقت.

ما نلاحظة ان المريض يدخل في حالة متقدمة من العصبية والارباك وعدم القدرة على التصرف بصورة طبيعة وقد يكون له علاقة بمرضه او بمكان تواجده او خوفه من الموت. نحقن المريض بجرعات من المورفين لكي نسيطر على المريض ونوقف آلامه ويتمكن من الاستفادة من الاكسجين .

لربما شاهدت كثير من الأفلام لأشخاص دخلوا في غيبوبة وكانوا يرون كل شيء حولهم وإلخ، ولكنني لم أبحث في الأمر حتى وقت قريب، حيث شاهدت حلقة (ماتوا ثم عادوا) للدكتور عدنان إبراهيم عن الموضوع وقد كان مقنعًا لحد كبير

ولكنني عدت لمشاهدة حلقات علمية تفسر تصرف الدماغ الذي يحاول تخفيف أثر تجربة الاقتراب من الموت قدر المستطاع، لا أعلم حقيقة الموضوع ولم أمر بهذه التجربة مسبقًا

ولكنني لم أبحث في الأمر حتى وقت قريب، حيث شاهدت حلقة (ماتوا ثم عادوا) للدكتور عدنان إبراهيم عن الموضوع وقد كان مقنعًا لحد كبير

ما هي دلائل الإقناع التي طرحها؟

لقد ذكر عدة قصص مشهورة وموثقة، وقد دلل عليه دينيًا، يمكن أن يكون مقنعًا لشخص مسلم فهمتي قصدي؟

يمكن أن يكون مقنعًا لشخص مسلم فهمتي قصدي؟

فهمتك، توقعت أن يكون لديه تفسيرات علمية أو طبية عن هذه التجارب

لذا أتوق لسماع آرائكم حول الأمر، وهل هناك بيننا من خاض هذه التجربة يشاركنا إياها فضلا.

الموضوع شيق جدا، لقد قرأت من قبل بعض تجارب الاقتراب من الموت التي تناولها الأمريكي واين داير في كتبه، لا أذكر بالضبط في أي كتاب.

وتناول الموضوع أيضا مايكل نيوتن في كتابه رحلة الروح، بالإضافةإلى مواضيع أخرى شائكة نوعا ما.

ويسمون هذه الحالة أيضا بتجارب الخروج من الجسد، وبعض القصص التي تثير الدهشة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على آية الله في خلقه.

والموضوع جانب آخر.