أيهما أكثر أهمية وأولى بمراعاتنا: الالتزامات المهنية وإنجاز الأعمال أم الالتزامات الاجتماعية وحضور المناسبات؟
لي صديق مقرب قرر أن يغضب زوجته بل وعائلتها. فهي طلبت إليه أن يأخذ إجازة من عمله وقد التزم به قبل بدء الدراسة بشهر تقريباً ليحضر فرح ابنة خالتها المقربة جداً عليها و اليتيمة في نفس الوقت.
هو لم يرفض أن تسافر لأيام تحضر حفل الزفاف وتعود غير أنها تريده معه غير أنه أصر أنه مشغول؛ فهو عنده ما يشغله واهم من المناسبات الاجتماعية. كانت كما نقول بالبلدي تعشم فيه أن يذهبا سويا ويؤجل عمله ولكنه رفض وحينما اشتد الخلاف لم يتركها تذهب من الأساس فغضبت هي وغضب أهلها ونشبت خلافات بسبب ذلك وقاطع أهلها وهي كذلك لم تعد مع أهله كما كانت!
الحقيقة أني اتعاطف مع الصديق ليس لكونه صديقي ولا لكونه رجل بل لأن معظمنا يمر بأمثال تلك المواقف وعلينا أن نختار. أما أن تقول نعم ونتماهى معها أو نقول لا ونحافظ على تركيزنا وتقدمنا في حياتنا العملية لأن لو كان هناك تقصير مادي ما سيحاسب عليه الرجل وحده.
التعليقات
أفهم رغبته صديقك في التركيز على عمله لكن هل العمل دائمًا أهم من العلاقات الاجتماعية الحياة ليست كلها عمل المناسبات البسيطة أو "التفاهة" كما يراها البعض لها تأثير كبير على الروابط والثقة بين الناس قد يعتقد البعض أن العمل أهم شيء لكن رفض حضور زوجته لهذه المناسبة أليس هذا عناد مقصود يضر بالعلاقة. أحيانًا يعطي انطباع بأن الشخص يضع عمله فوق كل شيء وهذا قد يُفهم على أنه برود أو عدم تقدير حتى لو كان السبب صادق العمل مهم لكن تجاهل مشاعر الآخرين والمناسبات الاجتماعية قد يضر أكثر مما ينفع ويجعل النجاح المهني بلا معنى إذا فقدنا من نحبهم
تمام هذا صحيح ولكن من المسئول عن البيت وعن قوته ومصاريفه وعن مرض الزوجة وعن طفليه الصغيرين؟ أليس هذا الزوح الذي تريده أن يترك عمله ليسافر إلى محافظة أخرى ليحضر حفل زفاف بنت خالتها؟! لا تبرير للزوجة لأنها بصراحة غير مسئولة بالمرة وتريد أن تهادي و تجامل على حساب زوجها وعمله وعلى حساب بيتها وهي في الأخير حينما يحصل شي مع زوجها بالعمل قد لا تتحمل معه ولا تريد إلا طلباتها أن تنفذ! هو كان يريدها أن تذهب بمفردها بصغيريها وتعود غير أنا أصرت أن يجاملها ويجامل اهلها ومن هنا غضبه و الحلف عليها ألا تذهب لا هي ولا هو.
صحيح الزوج مسؤول عن البيت ومصروفه واستقراره وهذا مهم ولا يمكن إنكاره لكن الزوجة أيضًا عندها مشاعر واحتياجات اجتماعية ومن الطبيعي أن تحب أن يكون زوجها معها في مناسبة تخص أهلها خاصة إذا كانوا قريبين منها هي لا تطلب مجاملة فقط بل تريد أن تشعر أن زوجها جزء من حياتها كما هي جزء من حياته المشكلة ليست في الدعوة نفسها بل في طريقة التعامل معها بدل أن يتحول الأمر إلى غضب وحلفان كان ممكن يتكلمون بهدوء ويصلون لحل وسط مثل أن يذهب الزوج لوقت بسيط أو يساعد في ترتيب سفرها بطريقة مريحة أو يقنعها بطريقته أنه لا يستطيع الذهاب معها أما أن يكون المنع تامًا ومع الحلفان فهذا يجعل الزوجة تشعر أن الأمر فيه قسوة أو تحكم وقد يجرحها حتى لو كان الزوج يرى نفسه على حق
الحقيقة أنه ليس شخص مسؤول يا صديقي! أنت تعمل لتكفي بيتك لكن العمل وأجر العمل لن يرضي بيتك! يعني كان واجب أن يوضح مبرراته ويعرض عليها الحضور قبل الفرح بيوم لكي يرضيها وتشعر وسط أهلها أن لها سند وداعم وزوج محب ومقدر لها وهنا كانت الأمور ستسير بشكل جيد لكن الاصرار واعطاء الأولوية للعمل على شريك الحياة ثم العناد والتحكم هذا سلبي للغاية!
هذا سفر بعيد يا إسلام ويتطلب وقتًا وهو كان قد بدأ في جدول اعماله ولا يصح أن يتركها وإلا فقد فيه الأهالي و الطلاب ثقتهم. هذه واحدة أما الأخرى فلماذا تصر الزوجة على أن تصطحبه معها! ألا يكفيها أنه تكفل بكل مصاريفها ومجاملتها بالهدايا لابنة خالتها ثم السفر لأيام وهو وحيد في بيته بدونها وبدون اطفاله؟! ألا يكون هذا من دواعي رضا الزوجة وأن ترضى عنه وتقول له: كتر خيرك؟! غيره يا إسلام وأعرف أناس هكذا يرفضون أصلاً هذ الذهاب لان الفرح ليس فرحًا للأخت أو الأخ أو مرض الأب أو الأم ولكنه قرابة بعيدة وليست من الدرجة الأولى. للأسف انا أرى الزوجة مستهترة غير مسئولة ولا تقدر عمل زوجها ولا حتى مصلحتها ولا مصلحة أطفالها ولا أدري لماذا هذا الجيل فاقد للأوليات هكذا؟!
لا تقارنه مع من هو اسوء منه لأراه جيد.... هو ينفق ويعمل هذا واجبه ودوره وليس منة منه... هو تركها تسافر لأنه حقها أيضاً ومن باب الرحمة والمودة لكن قصر حين رفض التواجد معها قبل المناسبة بيوم أو يومها وكأنها أرملة أو مطلقة! هو ليس في الخليج حتى يمتنع عن الذهاب!
أنا أدعم صديقك، العمل أهم بالتأكيد، حضور المناسبات لن يدفع مصاريف المدارس ولا الإيجار ولا فواتير الكهرباء والماء، ولن يؤمن العلاج ولا الطعام ولا الشراب.
كان عليها ألا تصر من البداية، فهي طلبت وهو رفض بسبب رغبته في الالتزام، وعلى الرغم من عدم قدرته على الذهاب إلا أنه لم يرفض أن تذهب هي وتسافر وتبقى ما شاءت وتعود، لقد كان في ذلك أنانية كبيرة منها وهي من تسببت في كل تلك المشكلات.
نفس رأيي يا كريم ويبدو أن تفكرينا متشابه جدُا في تلك الأمور غير أن الصديق إسلام @Eslam_salah1 لا يرى رأينا ولا أدري كيف؟!
يعني السفر يوم الفرح أو قبله بيوم سيدفع الالتزامات ويسدد ديون مصر ؟ هذه تلاكيك كان يكفي أن يقدرها فيعرض التواجد يوم الفرح أما العناد واصراره على عدم ذهابها هذا من الافتراء برأيي... تعرف لو هي أختي لما تركتها عنده يوم فهي زوجة وليست عبدة اشتراها
ولماذا لا تتركها أو تتركها؟ هو لم يعد من حقك أو ليس لك سلطة عليها بعد أن تزوجت إلا أن يؤذيها جسدياً! هذا هو حكم القوامة وإلا فما الزواج لك يا إسلام؟ هو لم يتطاول عليها ولكن له أن يمنعها من حضور أي من المناسبات شاء حتى لو حضور عزاء والدها! ثم أنه تركها تذهب بطفليها وهي التي أصرت أنها هي التي لم تقدر ظروفه و واجباته وخلي بالك معظم الزوجات لا يستحملن عسر أزةاجهن المادي في هذه الأيام الصعية وربما شكته لأهلها........
إذا كان العمل في خطر فأنا لا ألومه، فالالتزامات العائيلة فرض كفاية إن صح التشبيه، ليست فرض عين على الجميع فرداً فرداً أن يحضرها، فالزوجة قد نابت عنه في هذه الحالة وهذا كافي، أعرف أن الموضوع محرج جدا ومقلق، لكن للضرورة أحكام .
شخصياً حدثت لي الكثير من الواقف المشابهة في أوقات حرجة من تحضري للدكتوراه، إذ تزوجت إثنان من بنات عمي البعيد والمشكلة أن عرسيهما في المرتين يكون قبل أسبوع واحد من القرار النهائي للجنة العلمية لمراقبة تقدم العمل على الأطروحة، وكوني كنت أمر بظروف نفسية سيئة فلم أنجز الكثير في الفصول المطلوبة للتقييم، لأن بعض الجامعات تضع عقوبات على اللذين لم يحرزوا نسبة تقدم جيدة ومشرفي كان يخيفني من الأمر كثيرا ، لذلك كان الوقت بالنسبة لي ثمين جدا، إذ كان اليوم يعادل في أهميته مقدار أسبوع بحاله، ومع الأسف أعراسنا في الجزائر أعراس مجنونة، إذ يأخذ العرس الكثير من الجهد والوقت، وكمقربين من العروس سيكلفنا هذا 3 أيام من الحضور المتواصل والمساعدة في التحضيرات، لذلك فقد قررت أن أوفر وقتي للكتابة، مع الأسف لم ألقى التفهم المطلوب لا من أهلي ولا من أهل العروس، بل ولم يرو في ذلك سبباً كافياً، وحتى لا أجرح مشاعرهم أضطررت لخلق عذر يتوافق مع عقولهم، وقلت أني مريضة ملومة الفراش، وبالفعل إلى اليوم، بعد مرور سنوات مازلوا ينظرون إلي أني متكبرة وغيروة.
، مع الأسف لم ألقى التفهم المطلوب لا من أهلي ولا من أهل العروس، بل ولم يرو في ذلك سبباً كافياً، وحتى لا أجرح مشاعرهم أضطررت لخلق عذر يتوافق مع عقولهم، وقلت أني مريضة ملومة الفراش، وبالفعل إلى اليوم، بعد مرور سنوات مازلوا ينظرون إلي أني متكبرة وغيروة.
مع الأسف هذا فعلاً ما يكون. الناس لا تعذر اﻵخرين بل منغلقين على أنانيتهم ولا يرون إلا رأيهم فيك! الموجع هنا أنك اضطررت لخلق أعذار بالمرض وكأنهم لا يكفيهم إلا أن نموت ونمرض ونعلق المحاليل في الأوردة لنتخلف عن حضور مناسبة! هذه سماجة وغلظة في الإحساس باﻵخرين وتقدير مواقفهم. هكذا وصفوا صديقي بانه مادي يبحث عن مصلحته ولا يحب زوجته لأنه لو فعل لقدرها وطيب خاطرها بذهابها معاها!
لا أحد ينكر أهمية الالتزام المهني لكن العلاقات لا تبنى على المنطق وحده بل على المشاركة والتقدير يوم واحد من العمل لن يغير مستقبل الشخص لكن موقف واحد في وقت يحتاج فيه الطرف الآخر دعمك قد يغير نظرته إليك للأبد الزوجة لم تطلب شيئ مبالغ فيه بل فقط حضور مناسبة قريبة إليها ومساندتها في هذا الموقف كان سيعني لها الكثير العمل سيبقى موجود دائماً أما اللحظات التي نختار فيها أن نكون إلى جوار من نحب فهي التي تبقى في الذاكرة وتظهر جوهر الإنسان الحقيقي
يا إسراء بعض النساء مستهترات غير مسئولات. بمعنى ماذا لو خسر عمله أو قل عمله ولم يعد كما كان؟! هل ساعتها ستتحمل معه زوجته ذلك الضيق أم تطالب بحاجياتها فقط؟! المشكلة أن بعض بل معظم النساء اليوم لا يقدرن صعوبة الحصول على المال ولا يعرفن كيف يتعب الأزواج لتوفير حياة كريمة لهن ولأطفالهن خاصة هؤلاء اللواتي لا يعملن. كفاءة الرجل ومدى تقديره لنفسه يضيع لو لم يكفي ويرفه عن أهل بيته. هي تتحدثعن ترف الحضور معها أو الذهاب معها وه يتحدث عن ضرورة الإلتزام بالعمل وبجدوله الذي وضعه لنفسه!
التوازن هو المفتاح في هذه المواقف إذا لم يتمكن من إقناع زوجته بأهمية بقاءه فيتوجب عليه ان يرافقها، خاصة حين يتعلق الموضوع بمناسبة اجتماعية تخص انثى اخرى فزوجته لن ترى الا انه فضل الاهتمام بتلك الأخرى عليه، وعليه ان يىاعي هذه المشاعر، طبعا هذا لو كان باستطاعته ان يعود بالزمن اما الان فعليه ان يركز على ان يستعيد زواجه ويفيق من الاضغان اللحظية ويتفهم مشاعر زوجته.
فيتوجب عليه ان يرافقها، خاصة حين يتعلق الموضوع بمناسبة اجتماعية تخص انثى اخرى فزوجته لن ترى الا انه فضل الاهتمام بتلك الأخرى عليه،
الحقيقة لم أفهم! يمكن أن توضح كيف تفهم زوجته أنه فضل الأخرى عليها وهو لا يريد أن يذهب؟!
ارى المناسبات العائلية، خاصة في حالات خاصة مثل زفاف قريبة يتيمة، تحمل بعدًا إنسانيًا لا يُقدّر بثمن.
الوجود المعنوي في مثل هذه اللحظات يعزز الروابط ويؤكد قيم الدعم والمشاركة، وهو لا يقل أهمية عن الالتزامات المهنية.