الحب والكرامة ... أيهما الاغلى؟؟.

في بلدة صغيرة، كانت هناك فتاة تُدعى ليلى، تحب شابًا بكل قلبها. كان الشاب يعاملها بلطف أحيانًا، وبقسوة أحيانًا أخرى. ومع مرور الوقت، شعرت ليلى أن حبها له بدأ يأخذ منها جزءًا من كرامتها ورضاها عن نفسها.

وفي يوم ما، قررت أن تُحدث نفسها بصدق: "الحب جميل، لكنه ليس كل شيء… كرامتي أهم."

فتركت ليلى العلاقة بكل ودّ، ومع الأيام شعرت بقوة داخلها لم تعرفها من قبل. اكتشفت أن احترام النفس والتمسُّك بالكرامة يمنحانها سعادة أعمق من أي حب قد يأتي أو يرحل.

وهكذا تعلمت أن الحب قد يكون رائعًا، لكنه لن يساوي أبدًا شعور الاحترام للذات.

ماذا لو كنتِ مكان ليلى؟، هل كنتِ ستختارين الحب أم الكرامة؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أي حب ينتقص من كرامتك ليس حبًا في الحقيقة، بل هو وهم. الحب الحقيقي لا يُذل ولا يُهين، ولا يجعل الإنسان يختار بين كرامته ومن يحبه. من تختار الحب وتتنازل عن كرامتها، خسرت الاثنين حبًا زائفًا وذاتًا مكسورة. أما من تختار الكرامة، فهي لا تخسر الحب، بل تكسب نفسها، ثم تفتح الباب لحب آخر ناضج وصادق يحترمها ويحافظ على كيانها، لا يقوم على القسوة أو التلاعب. إذن المسألة ليست الحب أم الكرامة؟ بل هل نقبل بوهم اسمه الحب، أم نتمسّك بحقيقة احترام الذات؟

في رأيي، من لا يحترم كرامة الطرف الآخر بكلِّ تأكيد لا يحبُّه، فالحبُّ لا يشمل فقط الانجذاب للطرف الآخر أو الانبهار به، بالعكس فهذان ليسا حتى ضروريين ليُسمَّى الشعور حبًّا، الضروريُّ حقًّا هو الاحترام المتبادل و الخوف على مشاعر و كرامة الطرف الآخر أكثر منه نفسه و الاهتمام به و الحرص عليه و على حمايته من الأذى و بالتأكيد عدم أذيَّته عمدًا بأيِّ حالٍ من الأحوال.

و من الضروريِّ على المرء أن يدرك هذا و يحدد منذ البداية من يكن احترامًا له و من لا يفعل، و يبتعد تمامًا عن الذي لا يحترم كرامته قاطعًا معه كلَّ و أيَّ علاقةٍ موجودة، و إن كانت علاقة صداقةٍ أو حتى زمالةٍ عابرة، حينها فقط يمكن للناس أن يحترموك، فالكرامة التي لا يقدِّرها صاحبها لن يقدِّرها أيٌّ كان، بل و سيستغلُّون ضعف صاحبها لمصالحهم.

قبل أن نحبَّ الآخرين أو ندخل في علاقاتٍ معهم، الأجدر بنا أولًا البحث عن الحبِّ داخلنا لأنفسنا الذي لا تستقيم أي صلةٍ اجتماعيةٍ بشكلٍ عامٍّ دونه، وبحبِّنا لأنفسنا نستطيع أن نعرف حقًّا من يحبُّنا كما نحبُّ أنفسنا و من يقترب منَّا لأيِّ هدفٍ آخر.

Thejasmine09 أضف ردا

لو كنت مكانها بالتأكيد سأختار الكرامة؛ فالحب إن ضاع يمكن أن يأتي غيره، لكن الكرامة لا تعوض. وفي الأصل، ما كنت سأستمر مع شخص يقلل من كرامتي ويدّعي أنه يحبني. فالحب الحقيقي قائم على الاحترام، وأساس الاحترام هو حفظ كرامة شريكك. وإن غاب هذا الأساس، فسدت العلاقة وأصبحت عبئًا بدل أن تكون مصدر سعادة، فالكرامة هي ما يبقى حين يرحل كل شيء آخر.

و كما قال الإمام الشافعي:

إذا المرءُ لا يرعاك إلا تكلفاً ......... فدعْهُ ولا تُكثرْ عليه التأسّفا

هذا يوضح أن الشخص الذي لا يقدّر قيمتك الحقيقية لا يستحق أن تضحي من أجله، وأن التمسك بالكرامة واحترام النفس أهم من أي حب غير صحي.