حب النفس

Safaa26

عندي صديقة دائما تضع النقاش يدور حولها

تتحدث كثيراً عن نفسها بمبالغة شديدة

دائما تتحدث عن كم هي أجمل فتاة في مكان عملها وكيف أنها مجتهدة وناجحة

عندما نتحدث سوياً وأتحدث عن لحظات تخصني لا تهتم تحول الكلام لتبدأ الحديث عن نفسها مجدداً

هل هذا حب نفس مطلوب أم هذا إفراط يجب التوقف عنه

وكيف يمكن التعامل مع مثل هذه الشخصيات برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الأمر مرض خطير وسيؤثر سلبا على مجرى حياتها وعلاقاتها مستقبلا فيصبح عندها مبالغة في تقدير المواقف فتظن أن كل فعل ورد فعل إنما فعل إما لأجلها أو لأجل النيل منها فتتسرع في توقع أن شخص معين مغرم بها أو إنشاء عداوات مختلفة بالاعتماد على تحليل موقف عفوي، في مثل حالتك وإذا كنت أرى في نفسي العوامل التي تؤهلني لذلك ربما أساعدها في التخلص من هذا المرض عبر تشجيعها على قراءة كتب تحلل هذه الطباع مثل كتاب علاقات خطرة ومناقشتها فيما توصلت إليه من القراءة مثلا، إذا لم تعدل التجربة من سلوكها فربما أتفق مع الأصدقاء المشتركين وأهلها وخصوصا من تحب منهم ونضغط عليها لتذهب لمعالج نفسي يساعدها في التخلص من هذا الطبع.

فربما أتفق مع الأصدقاء المشتركين وأهلها وخصوصا من تحب منهم ونضغط عليها لتذهب لمعالج نفسي يساعدها في التخلص من هذا الطبع..

بالفعل هذا حل فعال جدا يا عبد الرحمن، لكن أظن أنه صعب التحقق بمجتمعاتنا إن لم يكن مستحيلا.. فللأسف لن توافق معظم الأسر على ذهاب ابنتها للمعالج النفسي، ما لم تكن تعاني من أمراض نفسية خطيرة ذات أعراض واضحة للعيان وتسبب لها أذى نفسي وجسدي!

بالأخص لو كان أهلها هم مصدر المشكلة من الأساس! المشكلة أن أعراض الاكتئاب خطيرة مثلًا، ولكن الوعي بالاكتئاب كمرض نفسي مزمن يستحق العلاج ضئيل جدًا، ما بالك باضطرابات شخصية جزء منها سببه تنشئة الأهل، أقول ذلك لأنني مررت بتجربة مشابهة من أحد المعارف واقترحت فكرة إخبار الأهل للتحدث مع أحد الأطباء النفسيين، وكان الرد أن الأهل سيتهمون القائل بالغيرة من الابن والرغبة في تشويه سمعته.

حقيقي فعلاً لهذا أعتقد يجب بداية تحييد الأسباب التي تزيد من تفشي المرض

بالأخص لو كان أهلها هم مصدر المشكلة من الأساس!

بالتأكيد هناك دور كبير للأهل بكل من ظهور تلك الإضطرابات النفسية وعلاجها أيضا...

وفي حالة تلك الصديقة، لابد أن الأهل قد لاحظوا سلوك إبنتهم الغير مهتم بمشاعر الآخرين؛ وبالتالي تقع مسؤولية تقويمها وعلاجها عليهم بالمقام الأول، قبل أن تقع صديقاتها!

للأسف كلامك حقيقي وهذا بحد ذاته مرض آخر يحتاج للتفكير في حلول له🤦‍♂️

ربما أساعدها في التخلص من هذا المرض عبر تشجيعها على قراءة كتب تحلل هذه الطباع

رغم أن الهدف نبيل ولكن قبل البدء في محاولة ترشيح كتب لشخصية بالصفات المذكورة، ربما يؤدي إلى رد فعل عكسي، لذا الأمر يعتمد على مدى قربك من الشخص نفسه ومدى معرفتك به، لأننا كبشر لدينا غريزة تصحو لدى العديد منا عدما يتم نصحنا نتجه إلى محاولة الدفاع عن أفكارنا قبل تحليل النقد أو النصح المقدم لنا، لذا معرفة الشخص لها أثر كبير قبل محاولة الترشيح كتب يمكنها ان تصف الشخص.

 ولكن قبل البدء في محاولة ترشيح كتب لشخصية بالصفات المذكورة، ربما يؤدي إلى رد فعل عكسي
 لأننا كبشر لدينا غريزة تصحو لدى العديد منا عدما يتم نصحنا نتجه إلى محاولة الدفاع عن أفكارنا قبل تحليل النقد أو النصح المقدم لنا

الفيصل هنا هو إيجاد الأسلوب الصحيح لاقتراحاتك، بمعنى أنك لو تحدثت بصيغة المخاطبة ودون أي مقدمات، سيتراجع الشخص عن الوثوق بك وسيتخذ موقفًا دفاعيًا كما ذكرت بالضبط، الحل يكمن في إعطاء مساحة له كاملة للتعبير عن كل ما بداخله وخاصة في أوقات الضيق التي يرغب فيها بسماع الرأي، ثم يأتي الاقتراح ليكون مبنيًا على موقف واقعي مع تجنب الشخصنة، أي إنني مثلًا أقول أنني استفدت جدًا مؤخرًا من كتاب قرأته وساعدني في تفهم مصدر مشكلتي، وأقترحه عليه. هنا سيكون الاقتراح مبني على ثقة مشتركة بينكما وقد يتقبل نصحك في هذا الوقت.

أتفق مع مجمل ما ذكرتموه يا أصدقاء، ولهذا ذكرت في البداية أن الأمر يعتمد على عوامل كثيرة برأيي منها مؤهلاتي أنا أولاً ومقدرتي على المساعدة

هذا الأمر مرض خطير وسيؤثر سلبا على مجرى حياتها وعلاقاتها مستقبلا

الاعتماد على مصطلح "مرض خطير" يمكن أن يكون مفرطًا ومثيرًا للذعر، حيث يُفترض أن يتم التعامل مع التحديات النفسية والسلوكية بشكل متوازن وبأسلوب داعم ومهذب. علاوة على ذلك، الإشارة إلى الضغط من الأصدقاء والعائلة للتوجه إلى معالج نفسي قد يظهر بعض القسوة وقد لا يكون مناسبًا في المرحلة الحالية خاصة وأن النرجسية لا تُعتبر مرضا في بلادنا بل يتم تسميتها بأشياء أخرى.

انطلاقنا من أن المرض النفسي وصمة عار ينبغي أن يدارى عليها هو الذي ساهم في انتشار التعاملات الغير سوية في مجتمعاتنا عافانا الله وإياكم لو أن شخص تعرفه مصاب بشيء في الكبد أو القلب ويمكن علاجه في البداية هل كنت ستستاء مني أيضاً إذا نبهته لهذا المرض ووصفته بالخطير الذي ينبغي الإسراع في معالجته.

ثم أنني ذكرت خطوات من وجهة نظري ممكن أن تتبع قبل ذلك والأمر متروك لمن يقيم الحالة ويعرف الظروف ويستشير أهل العلم والخبرة في كل موقف بعينه.

الفكرة يا عبد الرحمن أن الأمر لم يصل إلى مرض نفسي بحت، أنا معك بالطبع أن النرجسية قد تصل إلى مرض نفسي لكنها ليست مفرطة بالشكل المريب، هي حتى الآن تعطي فرصة للآخرين في التعبير عن مشاعرهم ومشاكلهم لكنها لا تنتقدها أو تسخف منها. فالأمل مطلوب.

وليس كل الأشياء في ظاهرها تعتبر مرضا نفسيا.

أنا مثلا منذ 7 سنوات تقريبا كنت أقطع بعض خصيلات شعري ظنا مني بأنها تعمل أصواتا عند قطعها أشعر معها بالتلذذ؛ وصفي لهذه المشكلة توحي لك ليس بأني مريض نفسي ولكن لأني يمكن أن أكون مختلا أو مجنونا.

أصر أبي أن يعرضني على طبيب نفسي الذي بدوره أعطاني قائمة طويلة عريضة من الأدوية والمهدآت.

لكن أمي كان لها رأي آخر فرفضت إعطائي هذه المهدآت حتى لا أدمنها وطلبت من أبي أن يذهبوا بي إلى دكتور جلدية حيث كانت تشك بأن لدي حساسية خاصة تصيب فروة وبصيلات الشعر مما يُحدث هذه المشكلة لي. لقد كانت هذه هي المشكلة الحقيقية وتعالجت منها والحمد لله.

قد يكون المثال مختلفا في المضمون لكنه متشابه في الجوهر، وكما يقولون: "ما تستطيع حله بيدك لا تحله بأسنانك."

عندما نتحدث سوياً وأتحدث عن لحظات تخصني لا تهتم تحول الكلام لتبدأ الحديث عن نفسها مجدداً..

أقترح عليك أن تقومي بنفس التصرف معها إلى أن تشعر بمدى سخافة ذلك السلوك.. وعندها يمكنك الاتفاق معها على التقدير والاحترام المتبادل لمشاعر كلتاكما ..

فاستخفاف الطرف الآخر بمشاعرنا وتجاربنا هو أمر مزعج فعلا خاصة إن كانت تلك التجارب مؤلمة..

فإن كانت صداقتكما قوية فحاولي إصلاح الأمر، وشرح مشاعرك لها بوضوح.. أما ان كانت مجرد علاقة سطحية، فعن نفسي سأتجنب الحديث مع شخصية مماثلة قدر الامكان.

أقترح عليك أن تقومي بنفس التصرف معها إلى أن تشعر بمدى سخافة ذلك السلوك

هذا حل جيد جدا لكن يجب الحرص في تطبيقه أي أنه يجب عليها تطبيقه بالتدريج وليس مرة واحدة لأن ميكانيزم الدفاع عند صديقتها سوف تحاول تجاهل هذا التصرف وتجنيبه مثلها مثل مضادات الفيروسات عندما يدخل الجسم لأول مرة فتهاجمه الخلايا، لذلك يجب تطبيق هذا بالتدريج وأيضا يكون هناك مبررات قوية إذا لاحظت زميلتها النرجسية هذا التصرف.

وأيضا يكون هناك مبررات قوية إذا لاحظت زميلتها النرجسية هذا التصرف.

طبعا لا بد من ترتيب أفكارها ومبرراتها عند مواجهة صديقتها بذلك، وان كنت أستشعر من حديث الأخت صفاء أنه أصبح لديها من المواقف والمبررات ما يكفي ويفيض للقيام بتلك المواجهة.

يمكنك تصميم لعبة أو نشاط يتيح لكما التحدث بشكل مختلف. على سبيل المثال، يمكنك إنشاء لوحة لعبة تتضمن مربعات مختلفة تتناول مواضيع متنوعة، بما في ذلك الذات والاهتمامات الشخصية. عندما يأتي دور صديقتك، يمكنها اختيار المربع والحديث عن نفسها لمدة معينة، ثم يتحول الحديث إلى الموضوع التالي في اللعبة.

هذا النهج المبتكر يجلب بعض الإثارة والتجديد إلى المحادثات، كما يمكن أن يساعد في تغيير نمط الحديث وتقديم فرص للتحدث بشكل أكثر تنوعًا وشمولًا بينكما.

قبل إيجاد الحلول، علينا بمعرفة الأسباب. أولًا السلوك "الباحث عن الاهتمام" أو "Attention-seeking" يرجع لعدة أسباب ومعظمها يخض أسلوب التربية، إما الشخصية نرجسية وتهتم دائمًا بغظهار نفسها الأفضل والتقليل من كل ما حولها، أو تعاني فكرة نقص الاهتمام بها (شخصية هستيرية)، وفي الحالتين هناك مشكلة أساسية وهي "نقص شديد في الثقة بالنفس" حتى مع الشخصية النرجسية، لأن الشخص السوي يعرف قيمته جيدًا ولا يهتم بإظهار أنه دائمًا على حق أو ان إنجازاته هي الأهم أو أنه أفضل من المحيطين به.

بما أنني تعاملت مع هذا النوع من الشخصيات من قبل، الحل يحتاج لتغيير المعتقدات والأفكار الشخصية، أي قد تحتاج إلى العلاج السلوكي المعرفي، هذا بالطبع إذا شعرت هي داخليًا بذلك أو تناقشت معكِ في أنها غير مرتاحة في الوضع الحالي، هنا النصح يحتاج إلى أن يكون برفق مع توجيه كل الدعم لها حتى تتخذ خطوتها الأولى في العلاج، أما إذا كانت علاقتك بها سطحية، فتعاملي بطريقة طبيعية لا تنبهري كثيرًا بما تقوله، هذا سيجعلها تشعر بأن حديثها نفسه مبالغ فيه، وفي المقابل تحدصي في موضوعات أخرى تثير النقاش الهام بدلًا من النقاشات التي تثير الاهتمام فقط.

الحديث بكثرة عن حب النفس يدل دلالة واضحة على الافتقار إلى هذا العنصر .. فالأشخاص الذين تربوا في أسر و بين مجتمعات متنمرة و غير أخلاقية و لا تدعم الحب و التحفيز و تعزيز الثقة بالذات سيكونون عرضة للإصابة بالافتقار إلى حب الذات .. و لذلك حتى يعيد أولئك الأشخاص التوازن إلى حياتهم يحتاجون إلى التفكير في كيفية تقييم أنفسهم بأنفسهم و حب ذواتهم و التركيز على محاسنهم و الاحتفاء بها و عليهم تعلم تجنب الإحتكام إلى التقييمات المجتمعية التي هي تقييمات تعكس آراء و أهواء المقيمين و لا تعكس حقائقنا الجوهرية .. أعتقد أن تعلم اكتساب و استمداد الحب من الله هو شيء ممكن دون الاعتماد و التعويل على حب الناس الذين هم أصلا يفتقرون إلى الحب .. و لذلك من الغريب أن يطلب المرء شيئا من شخص لا يمتلك ذلك الشيء .. و لذلك حب النفس كأي مهارة هو قابل للتعلم تماما كتعلم مهارة التفكير النقدي و تعلم ترتيب الأولويات و إدارة الوقت و غير ذلك .. و أيضا لا حظت أن هناك الكثير يخلطون بين حب الذات و بين النرجسية و الأنانية و الغرور .. و هذا غير صحيح لأن غياب حب الذات هو السبب في ظهور أولئك الصفات التي ليست من شيم الفطرة الإنسانية ..

هذه أنانية، برأيي لا تقاوميها، اسمعيها، اسمعيها كثيراً حتى تصل إلى لحظة تخجل بها وتصبح تتفاعل معك في الحديث لكي تدفع المحادثة من جديد، هذه أفضل طريقة لايقاف الأناني في الكلام في هذا التصرف، مقاومته ستجعله أكثر مقاطعةً وحدة ويعتقد أنك تتفاعلين معه، الأفضل العكس، السكوت التام، مرة على مرة سوف تحددين سمة بهذه التصرفات للنقاش معك وسوف تسمح لك بالحديث حتى ولو لم يكن هذا طبعها أو هو أمر يزعجها.