بين الحب و الخذلان

(تفضحني دائما كلماتي)

خلق الإنسان بالحب من عند خالقه و ينمو بالحب من عائلته.و يظن أن هذه هي الحياة ثم في لمح البصر تتطفئ الحياة النور عن هذا الحب و تبدأ في الألم حتي تتجرعه كل يوم و كأن الذي عشته سابقا كان مجرد حلم

الحب مفهوم سامي لن تستطيع الكلمات وصف معانيه مثله مثل ذلك الإحساس الفجيئ الذي يأتيك بغتة لا سابق إنذار له .

تعيش في حلم مليئ بالأزهار ثم ...... أموت،تموت كل شيء عندما يدق بابك مفهوم الخذلان -يا ليتها كانت القاظية_

يقول نتيشة:ما يؤلم في الخذلان ،ليس ما فعله الأخر. بل ما كنا نظنه مستحيلا أن يفعله.

الأمر المؤلم ليس الأخر و إنما كمية الألم الذي خلفه من ذلك الشيء الذي بقي نحن هنا نتقاسم مع الطبيعة فصلا تكون فيه الأشجار ميتة ،فصل الشتاء تراه الأزهار شيء يقتل عروقها .لكنها تنسي أن الشتاء رمز للمطر و جذور الأزهار في الأرض،و قد نسيت أن الماء كل شيء.

مثلك نحن أيتها الزهرة نخاف من هذا و تنسي أن للتجارب طعم نبيل حتي و إن كانت مؤلمة .

يقول ديستويفكسي:الألم في الحب لا يأتي من الفقد.بل من الإيمان الذي لم يجد من يحمله.

و هنا يتضارب كل شيء و ينهك ذاته بسؤال لا يعرف أحد إجابته:

أحقا نستحق ذلك؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحب يرفع الإنسان، والخذلان يجرحه، لكن التجربة مهما كانت مؤلمة تبقى درسا نبيلا. نحن نستحق الحب دائما، لأنه جزء من إنسانيتنا، حتى لو خذلنا الآخر.

أرى أن هذا النص يجسد الصدمة الوجودية التي يمر بها الإنسان حين يتحول الحب من سكن وأمان إلى مصدر للألم والحيرة. إن التساؤل المرير "أحقاً نستحق ذلك؟" هو صرخة في وجه الخذلان الذي يأتي بغتة ليدمر الأحلام الوردية ويترك الروح في شتاء دائم و هنا تكمن الاجابة!

الحقيقة أن الألم لا ينبع من فعل "الآخر" فحسب، بل من حجم الإيمان والقدسية التي منحناها لهذا الحب، فكما ذكرتِ، الألم في الحب لا يأتي من الفقد بل من الإيمان الذي لم يجد من يحمله. نحن كبشر نميل للنمو بالحب، لكننا ننسى أن الشتاء -رغم قسوته- هو جزء من دورة الطبيعة التي تقتل العروق لتختبر قدرة الجذور على البقاء.

الرد على سؤالكِ يكمن في إدراك أننا قد لا نستحق الألم، لكننا بالتأكيد نستحق خوض تجارب نبيلة تمنحنا طعماً حقيقياً للحياة حتى وإن كانت مؤلمة. الخذلان ليس النهاية، بل هو النقطة التي يتوقف عندها "الحلم الزائف" لنبدأ مواجهة الواقع بوعي أعمق ونفس أقوى

أحقا نستحق ذلك؟؟

ليس كل خذلان من طرف من نحب يعني أننا نستحق ذلك ولكن قد يكون هو لا يستحق أن يكون أمين على حبنا وهو أهل لأن يخذلنا. قد لا يكون العيب فينا ولكن فيمن أحببناهم وأسلمناهم قلبونا فعبثوا بها. ليس ذنبا او عيبنا أننا أردنا أن نسمو بهم ومنحناهم أقدس ما يمنحه إنسان وهو صدق المشاعر و الحب ثم لم يعلوا بما فيه الكفاية ليتلقفوا تلك المشاعر ولا هذا الحب فيبادلونا مشاعر بمشاعر وحبا بحب.

يقول ديستويفكسي:الألم في الحب لا يأتي من الفقد.بل من الإيمان الذي لم يجد من يحمله.

ويقول جلال الدين الرومي: "يجب أن يتم تكسير قلبك لكي يُفتح".

فـ الإيمان الذي لم يجد من يحمله والله لا يذهب سدى؛ بل يعود إليك بطريقةٍ ما.

لا تزال للتجارب المؤلمة طعم حلو لأنها تعيد تعريفنا بأنفسنا؛ فنعرف أننا كنّا كباراً في العطاء، وأن العيب لم يكن في فيضنا، لكن في ضيق أوانيهم.

من تجارب نراها حولنا، يبدو أن العطاء حين يكون بلا حدود يتحول مع الوقت من فعل حب إلى شيء مكتسب في نظر الطرف الآخر.

ليس لأن الآخر سيئ بالضرورة، بل لأن التعود يغيّر المعنى. ما كان يُقدَّر في البداية، يصبح متوقعا، وما كان اختيارا حرا، يُقرأ كواجب.

كثيرا ما يُظلَم من يعطي أكثر، لا لأنه أخطأ في الحب، بل لأنه لم يترك مساحة ليُفتقَد.

العطاء الزائد قد يُفقد قيمته حين لا يقابله وعي، فيتحول إلى أرضية ثابتة يقف عليها الآخر دون أن ينظر إلى من وضعها.

هنا يختلط الحب بالخذلان دون صدام واضح.

لا كلمات قاسية، ولا أفعال صريحة، فقط شعور متراكم بأن ما تقدمه لم يعد يُرى، بل يُنتظر.

وهذا أحد أكثر أشكال الظلم هدوءا… لأنه يحدث باسم الحب نفسه.