كثيرًا ما أسمع فتيات يُستهزَأ بهن فقط لأنهن اخترن الحشمة، أو لأنهن لا يتكلمن كثيرًا مع الرجال، أو لأنهن لا يُظهرن جمالهن للناس…
كأن الحياء أصبح شيئًا يُستهجن بدل أن يُحترم!
قال رسول الله ﷺ: "الحياء لا يأتي إلا بخير"، فهل حقًا أصبح الخير غريبًا في هذا الزمن؟
وهل الحياء ضعف أم قوة؟
وما الفرق بين الحياء الحقيقي، وبين الخجل المرضي الذي يمنع الشخص من التعبير عن نفسه؟
شاركوني آراءكم وتجاربكم🌸
التعليقات
بالعكس تعجبني كثيرًا ملابسهن الجميلة المحتشمة، وأرى فيها أناقة ووقارًا يلفتان النظر بطريقة راقية، لكن أظن أن الانتقاد لا يكون للحشمة بحد ذاتها، بل غالبًا ما يُوجه لمن يبالغ أو يشدد في الأمور، كأن ترفض الفتاة إلقاء السلام على زميل أو الإجابة عن سؤال عابر في سياق الدراسة أو العمل وتعتبر ذلك خروجًا عن الحياء، وهنا يختلط الحياء الحقيقي الذي هو خلق نبيل ورقة نفس بنوع من التشدد الذي قد يُسيء الفهم ويُنفر الناس بدل أن يُلهمهم.
في الحقيقة لاحظت الأمر ذاته مؤخرًا كأن الناس أصبحت تستهزئ بأي تصرف يختلف عن السائد حتى لو كان قمة في الاحترام مثل الحياء والحشمة بدأ البعض يربط بين الحياء وبين الضعف أو قلة الثقة مع أن الواقع عكس ذلك تمامًا الحياء قوة لأنه يعني أن الإنسان قادر على ضبط نفسه ولا ينجرف خلف كل شيء وهناك فرق واضح بين الحياء والخجل المرضي لأن الحياء لا يمنعنا من التعبير عن آرائنا أو قول الحقيقة بينما الخجل الزائد قد يدفعنا للصمت حتى في المواقف التي نحتاج فيها للكلام وأرى أن الأهم هو أن نكون صادقين مع أنفسنا ونعيش وفق قيمنا حتى لو لم يفهمها الآخرون وقد تكون المشكلة أيضًا في أننا نحكم على الأشخاص من مظهرهم فقط دون أن نحاول فهم الأسباب التي دفعتهم لاختيار هذا الطريق أحيانًا يكون الحياء نتيجة لقناعة قوية وتجربة شخصية وليس مجرد خوف أو تقليد وربما لو حاولنا أن نسأل بدل أن نحكم سنكون أكثر إنصافًا واحترامًا للآخرين