10

ولا يذكرون الله إلا قليلاً

إِنَّ المُنافِقينَ يُخادِعونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُم وَإِذا قاموا إِلَى الصَّلاةِ قاموا كُسالى يُراءونَ النّاسَ وَلا يَذكُرونَ اللَّهَ إِلّا قَليلًا. صدق الله العلي العظيم

منذ فترة طويلة وأنا أحاول الالتزام بالذكر. ومنذ سنة تقريباً، بدأت بتتبع الذكر بطريقة (تتبع العادات) habit tracker.

ووضعت حد أدنى بحيث ان لم اتجاوزه اعتبر نفسي لم اذكر الله ذاك اليوم. الحد كان 1000.

ومع انتهاء السنة، عندما نظرت نظرة كلية على انجازي، كان كمن ينظر لصحيفته يوم القيامة، ربما تعتبر بروفة مصغرة لذاك اليوم.

رب ارجعني اعمل صالحا. رب ارجع لي تلك الايام والدقائق حتى اسبحك كثيراً وأذكرك كثيراً.

هذا ما قلته عندما رأيت نتيجتي هذه وعسى ألا يكون ما سأقوله يوم القيامة.

فكل ما رأته عيناي عندما نظرت للنتيجة كان تلك المربعات البيضاء الخالية، والتي بدت كحفر على وشك أن تبتلعني. كيف سمحت لنفسي ان يمر يومي دون ذكر! ما الذي انشغلت به ! أو بالأحرى كيف عجز لساني عن ذكره اثناء انشغالي بالحياة.

وبحسبة صغيرة تدرك أن الدقيقة تستطيع ذكر الله بها أكثر من ٥٠ مرة! فهل حقاً لا يوجد دقيقة في يومي لله ؟؟؟

كم من الدقائق تمر منشغلين بالعمل، بالبيت، مع الاهل أوالاصدقاء ....، مع هذا ومع ذاك..... بانتظار القهوة أن تغلي بانتظار الكوب ان يمتلئ..... وباللهو وبتصفح وسائل التباعد الاجتماعي..... أو حتى ساهين بالفراغ. يستحيل ان تقنعني ان يومك يخلو من دقيقة. حتى لو كانت عندما تنهي يومك الممتلئ و تضع رأسك على المخدة لتنام. يوجد دقيقة قبل أن تغفو على الأقل.

هذه تجربتي، أردت أن أنقلها لكم. هي أقرب لفضفضة قد تجعلنا ندرك أن هناك عبادات صغيرة ولا تكلفنا لا وقت ولا جهد بامكانا اغتنامها معا.

والان ماذا عنكم، هل سبق وان تتبعتم هذه العبادة بالتحديد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شكراً على المساهمة اللطيفة و التذكير ولكن في الحقيقة أرى ذكر الله ليس فقط بمجرد تسبيحة باللسان ولكن فكرة في الجنان أو حتى تدبر آية قرآنية وأنت تمشي في الشارع وتخشع لها. عملت وأنا صغير مع نقاش وكان حينما يضرب بسكينة المعجون على الحائط يُتبعها أو يزامنها بتسبيحة او ذكر ما لله! أعجبتني تلك الطريقة جدا! ولكن بالطبع كلنا مقصرون ولكن أرى حتى مجرد التأمل في روعة المخلوقات دون أن ينطق لسانك ولكن يخشع قلبك ويأتي ذكر الله على قلبك هذا ذكر أيضا.

والان ماذا عنكم، هل سبق وان تتبعتم هذه العبادة بالتحديد؟

كنت ملتزم بورد قرآني يوميا ولكن بدأت أنقطع عنه وأقاوم لكي أعود مجددًا بإذن الله.

أجل انت محق تماماً، الذكر لا يقتصر على ترديد الذكر المعروف.

لكن كان هذا أسهل لتتبعه كما ذكرت بطريقة تتبع العادات..

وطريقة التسبيح اثناء العمل غالبا ما اتذكرها واطبقها اثناء تحريك الطبخ 😅.

ان كنت ترغب الالتزام بالورد للقرءان، تذّكر قول الله في اخر آية في سورة المزمل.

والتي بما معناها ان تتلو ما تيسر منه. حتى لو إية .. (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه). اي أنه لا يوجد حجة لك، دراسة؟ اقرأ ما تيسر منه. نعسان؟ اقرأ ما تيسر منه. لديك عمل لديك عزومة اصدقاء اقرأ ما تيسر منه. اقرأ اية فقط. لكن لا تهجره. ان هجرته يوم سيسهل هجره لايام اخرى.

صحيح لا حجة لنا........ شكرا على التذكرة...

الله يتقبل منك صالح العمل ويوفقك لكل خير وصلاح

والان ماذا عنكم، هل سبق وان تتبعتم هذه العبادة بالتحديد؟

نعم التزم بورد يومي غير انني ايضا اقتنع بان ذكر الله في القران ليس المقصود منه الذكر اللفظي، وانما المقصود منه ان تتذكر الله في كل عادة من عاداتك وكل عمل من اعمالك وكل قول او كلمة من اقوالك، ان تتذكر الله في قلبك دائما وتتقيه في كل فعل وكأنك تراه، قال الله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ

والذكر في نظري هو من الغايات الكبرى في القران، وفي اية اخرى ايضاا يقول تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ

وانت لا تذكر اباك باللسان وتكرار اسمه مرارا، بل تذكره بقلبك وعقلك وطاعتك له وخوفك منه، ولذلك اتمنى لك ان يديم الله عليك نعمة الذكر القولي، وان يجعلك ايضا تتذكره دائما في قلبك وعقلك

شكرا لك.

صحيح. شكرا لتوضيحك هذا. بالطبع ان تكون مخافة الله حاضرة ببالك دائما في كل قول وفعل. وحتى قراءة القرءان تسمى ذكر والعكس صحيح.

اعدت لبالي سؤال دائما ما يراودني، هل يعقل ان يكون تسبيحي بهذه الطريقة (امساك المسبحة الالكترونية وتحريك لساني بعجلة وكأني في سباق مع الزمن للوصول لذاك الحد الأدنى الذي وضعته بنفسي). بدأت اشعر بالخجل من نفسي، حتى انجازي هذا يبدو مزعوما في نظري.

بالعكس، ليس سيئا ان تسبح بهذا الشكل، لكن حاول ان تستشعر كل كلمة تخرج من لسانك، هنا يحضر قلبك في كل كلمة تقولها باسم الله، الله في النهايه يحاسبنا على ما في نوايانا وقلوبنا ولا يحاسبنا على عدد التسبيحات

سأبذل ما في وسعي، ان شاء الله.

ما شاء الله، أولًا على الإنجاز، وثانيًا على حرصك على عدم الظهور بشخصك خشية الرياء بالتأكيد.

أنا كذلك عندي عبادة معينة لن أذكرها، داومت عليها لمدة أكثر من سنة إلى الآن، والحمد لله أرى أثرها في حياتي.

هل رأيت أنت أثر الذكر في حياتك؟

سبحان الله. أنت رأيت الانجاز (المربعات الصفراء). أنا كل ما رأيته كان المربعات الفارغة.

لقد جعلتني أسرح بأفكاري قليلا. لما يرى الإنسان نواقص نفسه ويركز عليها بينما الغريب ينظر للانجاز والايجابيات. سبحان الله.

وعبادتك ليتك تذكريها لعل احدهم يقرأ تعليقك وتكونين سبب بالتزامه بها. الالتزام بشيء ورؤية اثره بالتأكيد شعور جميل أسألك الله لك الثبات ❤️

أثر الذكر.... لا أدري حقاً. فربما قد دفع الله بها اشياء لم اكن ادري بها. لا أعلم. لكن ما ابتغيه هو ( تسابيح الرخاء تنجي وقت الشدائد) فاريد أن تكون لي كذخيرة تنجيني ان شاء الله مستقبلاً..

سألتني عن اثر الذكر. واخبرتك في تعليقي قبل ايام بأنه لا ادري ان كان هناك اثر ام لا.

لكن خلال اليوم والبارحة حدثت امور بسيطة فتذكرت تعليقك وقلت في نفسي هل يعقل ان يكون هذا هو اثر الذكر؟

اظنه كذلك. ❤️

سبحان اللطيف.

نعم هو كذلك سبحان الله.

يحصنك بطريقةٍ ما، ويرد إليك صنيعك، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.

أدام الله عليك هذا الشعور.

تجربتك ثرية ونافعة ما شاء الله.

هذه أول مرة أرى من يضع هذه العبادة ضمن قائمة أهدافه ويتتبعها ويقيس أداءه.

وهي من أعظم الأهداف لأنها أخروية وأيضاً دنيوية

عن تجربة، ذكر الله يجعل في القلب طمأنينة حتى وسط الخطر، ترى معية الله في أبسط الأشياء حولك، وتلاحظ التوفيق في أمور حياتك.

"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

سأطبق ذلك الأمر إن شاء الله مع إضافة عبادات أخرى، لكن أود أن اسألك عن الأدوات التي ساعدتك في ذلك لو أمكن رشح لنا ما نفعك من هذه التجربة سواء من أدوات أو مواقع.

شكراً لك. انا حقا أردت نشر تجربتي لانني استفدت منها وفعلا استخدام الادوات لرؤية تقدمك وانجازك اليومي امام ناظريك يجعل الالتزام اسهل وامتع.

أنت محق توفيق حتى لو لم تشعر به، ربما يدفع عنك الله سوء لا تدرك وجوده.

استخدمت تطبيق يدعى TheFor ،، واظن مجرد ان تكتب habit tracker او goal traking كلمات كهذه يظهر امامك المئات من التطبيقات ربما قد تجد أفضل من الذي استخدمه.

هذا رابطه على كل حال

وصفك للمربعات الفاضية كأنها حفر وصف للاسف بيجسد الغفلةاللي بنعيشها. احيانا افكر إن تتبع العبادة بالأرقام سلاح ذو حدين من ناحية يذكرنا لكن من ناحية أخرى من الممكن يجعلنا نركز في العدد وننسى المعنى فالنتيجة تكون تسبيح سريع حتى نكمل الالف ونملأ المربع، وكأننا ننهي عمل. اظن انهزمن الافضل تخصيص وقت لورد سواء كان قراءة قرآن او ذكر دون تحديد كمية او عدد المهم التدبر والتذكر،

أحسنت القول. لان ما وصفته هو فعلا ما حدث لي. طعنني هذا السلاح بحده السيء. كان هدفي التركيز على العدد والكمية وليس النوعية. لاحظت هذا وأقنعت نفسي انه لا بأس بهذا ببداية المشوار ريثما أثبت هذه العادة اولا ثم سيكون هدفي التالي هو النوعية والتفكر بما اقول. لا أدري ان كان صائبا ام لا ولكن أفضل من لا شيء

اظن انه من الافضل تخصيص وقت لا عدد والالتزام به قبل النوم اثناء القيادة او السير حتى والتركيز على الكيف رغم انه حتي الذكر باللسان سبحان الله يؤجر عليه الانسان ان شاء الله

دائما اقع في العكس اني اهتم بالكيف جداا في رمضان مثلا اهتم بالتدبر حتي انه نادرا ما اختم قراءة مرة واحدة !

أجل افعل ذلك ايضا. اثناء توجهي للعمل، اثناء الطبخ قبل النوم.

ما شاء الله عليك. ان شاء الله اصبح مثلك.

أليست حازمة زيادة عن اللازم يا صديقي؟ ألا ترى أن الأمر تحول من وسيلة وعي إلى قسوة زائدة على النفس؟

التتبع مفيد نعم، لكنه قد يختزل الذكر في رقم ويغفل جوهره، أنه عبادة حقيقية تستلزم حضورنا الروحي تماما واستذكار الله في كل لحظة في اليوم.

العبادات الصغيرة كتلك لا تحتاج جلدًا ذاتيًا كي تزدهر، بل رحمة تجعل الرجوع أسهل من الهروب. المربعات البيضاء ليست فشلًا يا صديقي، وأعتقد أنك تقسو على نفسك أكثر من اللازم

أتفق معك أن متابعة الذكر ورصده أمر مفيد، لكن ربما يكمن التحدي في التوازن بين الالتزام والمتعة الروحية. أحيانًا، التركيز على الأرقام أو الشعور بالقصور يؤدي إلى قسوة على النفس بدل أن يكون وسيلة للارتقاء الروحي.

الذكر، كما ذكرت، عبادة تتطلب حضور القلب والروح، وليس مجرد تحقيق هدف رقمي. ربما يكون الحل في الجمع بين المتابعة العملية والرحمة بالنفس، بحيث تصبح العادة مستمرة ومتجذرة دون أن تتحول إلى ضغط مفرط أو جلد ذاتي.

بالعكس يا أخي بالعكس. ليست قسوة. بل من القسوة ان اجلس للعب لمدة ساعة ومن القسوة ان اتصفح الانستغرام وانظر لحياة غيري المثالية هذه هي القسوة. ربما تتصور اني اجلس بالساعات لاذكر، لا لا فقط عشر دقائق لربع ساعة فقط.

التتبع هو لتقييم نفسك .كيف ستعلم ان كنت مقصرا في امر ام لا؟ عليه ان يكون قابلا للمقياس. كما وصفت انت، وسيلة وعي بالضبط. هذه هي، وسيلة وعي. 👍

قبل ان انظر لانجازي الكامل كنت افخر بنفسي انني من الذاكرين، لكن عندما رايت ان الايام التي لا اذكر بها كثيرة وبالذات ايام انشغالي بالعمل فعرفت انني لا اذكر فعلا. اضحك على نفسي.

وانا اجل اعترف ان ما افعله يركز على العدد وليس الجوهر، لكن ربما هذه بداية الطريق. عسى ان تنعكس بحياتي وتعاملي واخلاقي.

شكرا على المساهمة

انا احاول ان التزم بالذكر الصلاة على النبي ﷺ خصوصا الصلاة الابراهيمية وأعتبرهها استثمار وتأمين على الحياة والمزيد .. وقد رأيت أثرها في حياتي

ما شاء الله، أسأل الله لك الثبات والتوفيق. ان شاء الله ستكون لك كما ذكرت 👍

قال صلى الله عليه و سلم :  أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن.

الراوي : أبو الدرداء | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 811 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

احرص مايمر عليك يوم إلا و قرأت فيه سورة الإخلاص ثلاث مرات على الأقل

أحاول قدر الإمكان. شكراً للنصيحة. وضعتها قبل فترة ضمن قائمة خطتي اليومية.