هل سيتغير موقفك من السرقة بحسب السلعة؟

لأول وهلة قد تسمع فيها كلمة سرقة ستجد الكثير من الاستدعاءات الأخلاقية عن الحرمانية وعن خطأ الفعل، لكن هل تتغير بمجرد أن تصبح السلعة مختلفة؟ كالكتب مثلًا؟

صديقة ما على أحد مواقع التواصل لدي قالت بان لها ثلاث أو أربع شهور مشتركة باسم مستعار في مكتبة في نيويورك تستعير الكتب بكونها مواطن أمريكي، وعلى الرغم من نزاهة صديقتي هذه وكنها شخص اخلاقي جدًا إلا أن رأيها في الموضوع أنه ليس من حق جهة ما أن تمتلك كتبًا وتمنع الناس منها.

والحقيقة وجدت الكثير من الأصدقاء لها الموافقين لها على هذا الموقف، وأن وقوفها موقف أخلاقي في هذا لا يعني إلا حرمانها من كتب قيمة هي لن تستغني عنها، وفي الحقيقة وجدت نفسي أنا شخصيًا كنت يومًا من الأشخاص الذين يقرأون كتب الـ PDF دون التأكد من كون صاحبها قد وافق على نشره أم لا... دون اعتبار لأي حقوق ملكية للشخص أو للمكتبة المنتجة له.

لما تطور النقاش بيني وبين صديقتي أن مفهوم السرقة نفسه والاعتداء على ملكية الغير تغير لمجرد أن السلعة هي الكتب، ولدي تفسير بشأن هذا كون الكتب سلعة عقلية مثلًا، مغذية عقلية، والبعض يعتبر أنها يجب أن تكون مجانية مثلًا؟

ماذا ترى أنت؟ هل مفهوم السرقة مختلفة باختلاف السلعة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معكِ أن السرقة هي السرقة، ولا ينتفي المفهوم مع تغير السلعة أو بروز المبررات، وإذا كانت القراءة حق للجميع، فإن الطعام حق للجميع، فلمَ نشتري الطعام بالمال ثم لا نشتري الكتب بالمال؟

أما عن احتكار عدد من الكتب للمواطن الأمريكي فتلك نوعا ما ستكون معضلة، أن إتاحة الكتب مقابل المال أمر مشروع، أما إتاحتها لفئة بعينها من الناس دونًأ عن غيرهم فهذا فعل قد يثير تضايق البعض، وقد يعده البعض غير أخلاقي، أما أنا فلا أراه غير أخلاقي، لأن الدولة من حقها أن تتحكم في مقوماتها الطبيعية والبشرية والفكرية أيضًا.

بالضبط، الفكرة أن هذه المكتبة مفتوحة بضرائب المواطنين الأمريكان، فهل هذه الصديقة تدفع الضرائب حتى تستفيد من الكتب؟

idea_magazine أضف ردا

مرحبا أسماء

شكرا على الطرح القيم

في البداية كنت سأقول أنها فقط تستعير الكتب ولا تسرقها، لكن فكرت أكثر..

إستعارة الكتب تعجّل فناءها، أي أنّ شكل الكتاب سيتهالك تدريجيا إلى أن يصبح أي شيء غير أن يكون كتابا. إذا افترضنا أن الكتاب تمت إعارته عشرون مرة حتى أصبح رديئا أو غير قابل للقراءة يكون هنا قد تم دفع ثمنه من قبل الذين دفعوا الضرائب كما أشرت في تعليقك. وهنا تكون صديقتك استفادت من خدمة دون مقابل وهذا انتهاك لملكية الآخر.

عندما نتحدث عن الأخلاق أو تحديد مفهوم الخطأ سيكون من الصعب الجزم والخروج برأي نهائي. ربما ستتوصل إلى شيء جديد في كل مرة تفكر فيها أكثر وتستحضر المزيد من المعطيات التي لم تكن تعرفها كجزئية أن المواطن الأمريكي يدفع الضرائب.

المعايير الأخلاقية للفرد البسيط من العامة بسيطة للغاية، مستندة على تعاليمه الدينية أو ما تلقاه من العائلة والمجتمع، أما حين يتعلق الأمر بالمفكر الحر فسيكون أي نقاش أخلاقي جديد بمثابة باب جديد لتشتت فكري وحالة من الحيرة لأنه لا يملك مفهوما دقيقا لتحديد الأخلاق والأخلاقي. وبالفعل.. أعتقد أنه من الصعب جدا الوصول إلى حقيقة مطلقة. نحن فقط نحاول خياطة ثوب على مقاس المصلحة العامة ربما "النفعية".

مرحبًا عبد الجبار، شكرًا لك

هذا بالفعل رأيي في الموضوع أنا أيضَا كما طرحته أنت بالضبط

المعايير الأخلاقية للفرد البسيط من العامة بسيطة للغاية، مستندة على تعاليمه الدينية أو ما تلقاه من العائلة والمجتمع، أما حين يتعلق الأمر بالمفكر الحر فسيكون أي نقاش أخلاقي جديد بمثابة باب جديد لتشتت فكري وحالة من الحيرة لأنه لا يملك مفهوما دقيقا لتحديد الأخلاق والأخلاقي. وبالفعل.. أعتقد أنه من الصعب جدا الوصول إلى حقيقة مطلقة. نحن فقط نحاول خياطة ثوب على مقاس المصلحة العامة ربما "النفعية".

تعتقد أن هذا الارتباك شئ مؤلم أم دلالة على الحرية؟ وهل هذه الدلالة جيدة؟

idea_magazine أضف ردا

أهلا أسماء.

كل ما يمكنني أن أجيب به أنه في النهاية لا يمكننا إلّا أن نكون ما نحن عليه، سواء كان مؤلما أو غير مؤلم.

ككل الأشياء في الحياة، هنالك امتيازات وأضرار مترتبة عنها. أتوقع أن أولئك الذين يملأهم اليقين أكثر سعادة ورضا عن أنفسهم وحياتهم، رغم أنّهم في الغالب يقعون في فخ العادات والمحظورات ما يجعلهم يبتعدون عن الحياة. لكن فلنكن أكثر منطقية، إنهم يمثلون المسار الطبيعي للانسان! تطور الوعي أو الادراك البشري الذي أحدث هذه الحضارة هو نفسه الذي يُحدث المعاناة لدى المفكرين. يحتاج العالم إلى أشخاص يملأهم اليقين لأجل الاستمرار، ويحتاج إلى مفكرين لأجل التطوير.

قد يكون المفكر الحر هو الأكثر قدرة على الانتاج وتقديم شيء ما، ويحصل على حياة مادية جيدة على الأقل. هذا ما يُفترض أن يكون، على خلاف ما يحصل في دول العالم الثالث. المفكر يعاني ويُعنّف ويُهمّش.

تقصد التسامح مع فكرة أن الأشياء تتطور؟ وأنه من الطبيعي أن تجد سقطات هنا وأخرى هنا، نعم أنا اتفق معك في هذا، ولهذا مازالت احب تلك الصديقة لم تسقط من قائمتي ولم انعتها بشئ، ولم احاول أن اتباهى عليها أخلاقيًا، في الحقيقة لابد أن لي سقطات أيضَا

كي أكون صريحًا معكِ يا أسماء، أنا لا أستطيع تحديد وجهة نظر واضحة عن الأمر نظرًا لنسبية الموضوع الشديدة، وهي التي تؤدي إلى الاختلاط والارتباك الفكري الذي أشعر به الآن أثناء محاولتي لإطلاق حكمي. الأمر دائمًا أشبه بالتشريح السيكولوجي للأشرار في بعض الأفلام ذات العمق الدرامي، حيث أن العديد منهم يتحدثون في سياق فعلي منطقي يساعد على تبرير أفعالهم، لكن يتبقى السؤال الأهم: هل تلك الأفعال جيدة أم لا؟

أظن أن الإجابة على سؤالك سوف تكون ممكنة بالإجابة على سؤال آخر هو سبب حيرتنا جميعًا: هل يوجد مقياس فعلي لتحديد ما إن كان فعلٌ ما جيدًا أم سيئًا بغض النظر عن سياق ذلك الفعل أو تبريراته ودوافعه؟

بصراحة يا علي أنا أيضَا يصيبني بعض الارتباك للحكم على هذه الأمور، لكن بالنسبة لصديقتي لا أرى أنها من الجمهور المستحق لهذه الكتاب، وبناء عليه استمرارها في استهلاك هذه الكتب هو تعدي على الجمهور الذي أرادت له المكتبة أن تكون الكتب متاحة له.

أظن أن الإجابة أن هذا سئ

أثناء دراستي بالجامعة، كان هناك بعض الأساتذة ممن تقمن بشرح محاضرات غير موجودة في الكتب نهائيًا، ناهيك عن قلة الجودة في توصيل المعلومة، فقد كانت ترفض أستاذة ما أن تعطينا الملف الخاص بتلك المحاضرة، وترفض تسجيل المحاضرة، وتؤكد على أن المحاضرة سيأتي أغلبها في الإمتحان، وأن أي تصوير للشرائح المعروضة على السبورة الإلكترونية هو إعتداء على ملكيتها الفكرية.

هنا لم ننظر أنا وزميلاتي إلى حقوق ملكية كما قالت، فأي حقوق هذه التي تتعنت معنا وكأننا عبيد؟!

كنا نقوم بالتصوير دون أن تشعر، نطبع الصور رغم ردائتها، نحاول كتابتها، وتجهيزها للمذاكرة.

إن سألني أحدهم هل أنتِ نادمة؟ سأقول: لا

هناك بعض السرقة لا يمكن أن نقول عنها سرقة برأيي.

كما في حال الجوع الشديد الذي يؤدي إلى الموت إن لم يقم صاحبه بالأكل، في هذه الحالة لا أعتبر السرقة جريمة.

اعتقد أن الموقف مختلف يا شيماء، هذه الأستاذة بالأصل هي المعتدية عليكم لأنه من حقكم أن تتحصلوا على المحاضرات، منعكم من هذه المحاضرات هو الاعتداء عليكم وليس العكس

أتفق مع صديقتك، أنا مثلا أسمع مباريات كرة القدم على الانترنت لأني لا أمتلك وصلة القنوات الناقلة لها، وكذلك أسمع الأفلام على المواقع التي ترفعه وتسرقه، لأني لا أمتلك سينما في بلدي، أسيوط.

هل تعتبر تلك سرقة، ولكني لا أمتلك وسيلة أخرى لمشاهدة المباريات ولا الأفلام، فلو توفرت لي وسيلة قد تُسمى حينها سرقة!

بالإضافة إلى المبالغ الضخمة التي يفروضونها، مع أن السلعة لا تستحق هذا المبلغ، لو أنهم وفرها في مدن أكثر وبسعر أقل، أعتقد أن مكسبهم سيكون أكبر، ولكن المنتجين والذين ينقلون المباريات يتعاملون بفكرة الاحتقار، فاضطر ويضطر العديد من الشباب لمشاهدة المباريات والأفلام بطرق قد لا تكون شرعية تماما.

انا مثلك تمامًا يا أيمن، لكن دعني أصارحك القول لا أرى أيًا من الذي سردته مبررًا! أنا مثلك مازالت استمع إلى الأفلام من مواقع مجانية، اقرأ كتب الكترونية، لكنني اشعر أن هذا ليس مبررًا

المشكلة التي أمر بها هي البرامج الغير أصلية، والتي تستخدم الكراك، بالنسبة لي، ومع انخفاض الجنيه أمام اليورو والدولار، تكون تسعيرة البرامج كبيرة جدا، وملحقاتها أيضًا، وهذا يجعلني أستخدم الكراك، لكني لن أتوقف عن نعت هذا بالسرقة، فأنا سارق، وأتمنى أن أتمكن من شراء هذه البرمج الرائعة والمفيدة بشكل أساسي في حياتي.

مثلك أيضَا يا محمود، معظم البرامج على اللاب توب الخاص بي مكركة واتمنى يومًا ما أن اشتري الأصلية منها

MinaFreig أضف ردا

السرقة سرقة مهما كانت السلعة أو الغاية...

كونك وجدت كتاباً مُتاحاً بصورة pdf على موقع مجانى فهذا ليس سرقة لأنك لست من وضعته ونشرته على الموقع ويُسأل صاحب الموقع عن هذا، فكونك قرأت هذا الكتاب من على الموقع أو قمت بإنزاله وهو مُتاح مجاناً على الموقع شىء وكونك سرقته من الكاتب ونشرته على الموقع شىء آخر.

وعندما يذهب أحدهم لشراء سيارة أو أرض أو شقة ويبحث عن أصلها ولا يعرف أنها مسروقة فيشتريها هذا لا يجعله سارقاً فهو قد دفع مقابلها للسارق الأصلى الذى يُعد سارقاً بلا شك.

للأسف هناك أشياء حللناها لأنفسنا فأصبحت شيئاً عادياً مع أنها سرقة مثل سرقة الواى فاى وسرقة التيار الكهربائي أو وصلات الدِش.

لكن إن علمت أن صاحب الكتاب يرفض أن ينشر يا مينا، ألن يعتبر هذا سرقة؟ إن علمت أن السيارة قد سرقت من صاحبها ألا يعني شرائها استمرار في السرقة؟ بل وغسيل أموال للسارق؟

نعم إن علمت فهذا يعتبر سرقة بلا شك.

بالطبع أسماء مردود أو تأثير مفهوم السرقة يختلف بإختلاف السلعة، وبإختلاف الشخصيات والمجتمعات أيضاً، وليس على مستوى الكتب فقط، إنما على مستويات أشياء أخرى أيضاً، نرفض السرقة أو نتقبلها حسب مدى إحتياج الشخص للشئ الذي سرقه، أو بمعنى أصح أخذه دون موافقة مباشرة من مالكه، وللواقعية نحن جميعاً نفعل هذا الشئ، أو على أقل تقدير فعلناه لفترة من حياتنا، جميعنا شاهد أفلام ومسلسلات على مواقع مجانية، بالرغم من علمه المسبق بأن هذه الأعمال تعرض على مواقع بمقابل مالي، وأن عرضها على هذه المواقع المجانية يعد سرقة، وقرأنا كتب pdf ونحن نعلم أن ناشريها بالمجان غير حاصلين على موافقة من أصحابها، وجميع نسخ الويندوز على أجهزة الكمبيوتر أو اللاب توب الخاصة بنا غير أصلية، وأيضاً بعض البرامج التي من المفترض مدفوعة الثمن نحصل عليها بشكل مجاني، وغيرها الكثير.

يمكن أن نسميها سرقة عندما تتوافر الإمكانيات المادية لدى الأشخاص ويصرون على إختلاس هذه الأشياء.

يعني يا ماري أنت ترين أنها لا تسمى سرقة إن كنا لا نملك المال؟ إذن لماذا لا يسرق افقراء والجوعي المطاعم والأسواق؟

البعض يفعل أسماء، وبعض أصحاب المطاعم والأسواق يتغاضون، بل ويعطوهم الطعام دون مقابل أيضاً. لا أحب إدعاء المثالية، فكما ذكرت لكي جميعنا نختلس أشياء ليست من حقنا، أليست الأشياء التي ذكرتها في تعليقي السابق جميعها مختلسة؟ الجميع يفعل ولكن بنسب متفاوتة.

لكن لا يجب أن نشرعن الفعل لأن الجميع يفعله، المعايير الأخلاقية لا يجب أن تخضع لمقياس قدرات ورغبات البشر على الفعل

ثم إن تغاطى بعض أصحاب المطاعم أو المقاهي عن الجوعى والفقراء فهذا احسان منهم ولا يعني أبدًا شرعنة فعل السرقة

Mary23hendy أضف ردا

لا أريد أن أضفي صفة الشرعية على فعل السرقة، لكن كما قلتي أنه من ضمن المعايير الأخلاقية، وهذه المعايير غير ثابتة، وتختلف بإختلاف الشعوب والعصور، وهناك فلسفات تقول أن المعايير الأخلاقية ثابتة، وفلسفات أخرى لا، كالفلسفة الوجودية مثلاً، والتي تقول أن الشخص هو من يحدد المعيار الأخلاقي لكل فعل.

لست بصدد الحديث عن الفلسفات المختلفة، لكني رصدت حقيقة قائمة بالفعل، الجميع يختلس أشياء دون موافقة أصحابها، أليس كذلك؟ أما شرعنة الأفعال أو حرمانيتها ليست من شأني.

اعتقد أن الأخلاق ثابتة طبعًا، الذي يتجدد هو قيام مواقف وأنماط جديدة تستدعي التصنيف الأخلاقي، لكن التصنيف نفسه ثابت لا يتغير

هناك فرق عزيزتي بين ان اعلم أن الجميع يفعل وهم مخطأون وبين أن الجميع يفعل ولا بأس يهذا

وأنا لم أدعي أننا جميعاً لسنا مخطئون، وأقصد التعبير ب"أننا جميعاً" للتأكيد على أن جميعنا يختلس أشياء ليست من حقه، وأن هذا الأمر ليس مقتصراً على أشخاص بعينهم، مع إختلاف طبيعة الأشياء المختلسة والدوافع الشخصية لكلٍ منا، أما الأسباب وراء هذا الفعل أنا لا أعلمها، ولم ولن أبحث عنها، فهذا ليس من شأني، وأؤكد للمرة الثانية هذا الفعل خاطئ رغم شيوعه.

ماذا ترى أنت؟ هل مفهوم السرقة مختلفة باختلاف السلعة؟

نعم، ولكن ليس بخصوص الكتب.

فكثيرون يرون مثل صديقتك، أن العلم رحم بين اهله، وبالتالي فإن سرقة العلم مسموحة، ولكن لو اجزنا هذا الامر كيف سنتصرف مع سارقي المادة العلمية الذين ينسبون لأنفسهم العمل العلمي من بابه، فيسرقون الرسائل العلمية والكتب والروايات ... الخ. وبالتالي فأنا اعتقد ان سرقة العلم ليست مسموحة وان ايا من كان لا يحق له التسلل إلى المكتبات والاطلاع عليها بحجة ان سرقة العلم حلال.

ولكني انظر للسرقة بشكل مختلف عندما يتعلق الامر برغيف الخبز. اعتقد ان سرقة الخبز ليست جريمة.

مثلا: هناك جريمة هزت مشاعري حقيقة وهو ان طفل سرق كيس به عدد من ارغفة الخبز بدافع الفقر والجوع ، ومع ذلك لم يرحمه صاحب الفرن وادعى عليه واظن انه تمت محاكمة الطفل واودعوه الاحداث... المجرم الحقيقي هو من ساهم في تشريد هذا الطفل وتجويعه ثم ادعى عليه.

من قال بأن سرقة العلم مسموحة بالأساس يا نجلاء؟

مثلا: هناك جريمة هزت مشاعري حقيقة وهو ان طفل سرق كيس به عدد من ارغفة الخبز بدافع الفقر والجوع ، ومع ذلك لم يرحمه صاحب الفرن وادعى عليه واظن انه تمت محاكمة الطفل واودعوه الاحداث... المجرم الحقيقي هو من ساهم في تشريد هذا الطفل وتجويعه ثم ادعى عليه.

لاكون واضحة وصريحة، لا استطيع الحكم على هكذا أمور، لا يمكنني اجبار صاحب المخبز على مسامحة الطفل، كما أنني لا اعلم ظروف الطفل وان تثنت له فرصة العمل أم لا، الأمر معقد

لاكون واضحة وصريحة، لا استطيع الحكم على هكذا أمور، لا يمكنني اجبار صاحب المخبز على مسامحة الطفل، كما أنني لا اعلم ظروف الطفل وان تثنت له فرصة العمل أم لا، الأمر معقد

البعض يقول : لو تركنا الطفل يذهب بسرقته فسوف يعتاد على ذلك وربما ستكون السرقة المرة القادمة اكبر.

والبعض يقول : كيف نحاكم طفل جائع ، اين الرحمة ؟! ، وانا من هؤلاء.

لا يمكنني اجبار صاحب المخبز على مسامحة الطفل

لا طبعا يا اسماء، لا إجبار عليه إلا من منظور الرحمة بين العباد، وهو ما يتناقض مع اقوال مأثورة مثل: ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء، وماذا لو انه ابنك أو أخوك هل كنت تفعل به كذا؟

ولكن في النهاية: هو حر، وهذا قراره وعنه سيُسأل.

البعض يقول : لو تركنا الطفل يذهب بسرقته فسوف يعتاد على ذلك وربما ستكون السرقة المرة القادمة اكبر.

بالضبط، يجب أن يتعلم الناس أن الحل ليس في اعتادئهم على الآخرين، على الأقل لو قال له أنه جائع ربما اعطاه الرجل دون أن يمانع حتى!

ماذا لو انه ابنك أو أخوك هل كنت تفعل به كذا؟

موقف صعب يا نجلاء لكنني افضل اختيار العدل وقتها

عزيزتي أسماء، السرقة سرقة ولا يتغير مفهومها بحسب السلعة، ولكن هناك بعض الظلم الذي يمنع ان تأخذ حقك كما يأخذه البقية، مثلًا أنا هناك بعض التطبيقات محظورة في بلدي بسبب الظروف التي تعيشها البلاد، هناك الكثير من التطبيقات التي يتعامل معها المستخدمون بصورة طبيعية جدا و يستطيعون تحميلها في أي وقت أرادوا ذلك، فلم إذن يمنع علينا فقط ؟

لا نقوم بتحميله عبر المتجر وقد نلجأ لتغيير المنطقة عبر جوجل او تنزيل التطبيق من رابط معين عبر جوجل، هل هذه سرقة أيضًا ؟ أنا لا انظر إليها كذلك فهي عبارة عن استرداد حق لسرقة أقيمت في حقي

huda_khashan19 أضف ردا
مثلًا أنا هناك بعض التطبيقات محظورة في بلدي بسبب الظروف التي تعيشها البلاد، 

يُمكن رفع الحجب من خلال تطبيق vpn، هذا ان استطعتِ تنزيله، فأنا حاولتُ أن أنزله في فترة ما، ولكن الأمر كان مرهقًا وصعبًا نتيجة وجودة عدة تطبيقات.

ولكن هذه ليست سرقة يا عزيزتي علا، ما ذكرتيه هو حظر اجتماعي واحيانا اقتصادي وسياسي وليس شيئصا يصل إلى اعتداء على حقوق أحد

Shamy أضف ردا

الموضوع كبير ومتشعب...

طبعا السرقة سرقة ... ( كل العملات الورقية للتي في جيبنا تسرق قيمتها بلا توقف )

نعود لموضوع الكتب ... ولنبدء بالكتب المطبوعة ...

- انت مررت بجانب مكتبة... دخلت واخذت كتاب خلسة دون دفع هذه سرقة

- اشتريت كتاب وقرأته اكثر من مرة ليست سرقة

- قمت باعارة الكتاب لاصدقائك ليقرؤوه ليست سرقة

- قمت باعارته لشخص مقابل مادي ليست سرقة

- قمت ببيعه ككتاب مستعمل ليست سرقة

- تصوير الكتاب للاستخدام الشخصي وللحفاظ على المعلومة من التلف ليست سرقة

- تصوير الكتاب بهدف طباعة عدد نسخ وبيعها سرقة

- التبرع بالكتاب مجانا ليس سرقة

الان مع تحول الكتب للنسخة الرقمية يبقى نفس المنطق .. وان كان تحديد الملف الاصلي اصعب. ودور النشر تحارب فكرة اعادة تداول الكتاب الرقمية ...

هل مواطن عراقي او سوري مثلا سيعتبر لص لو سرق من الحكومة الامريكية كتاب ؟ وامريكا سرقت منهم نفط واراضي بمئات الملايين ؟؟؟

هل المواطن السوري سيعتبر لص لانه ادعى انه لبناني اثناء تقديم امتحان لاحد الشهادات العلمية لشركة عالمية مقرها في امريكا ؟ ( يكفي ان يعلمو جنسيتك سورية وتسحب منه الشهادة ولو بعد عدة سنين بسبب قانون عقوبات تصدير التكنلوجيا الى سوريا¿¿¿¿

اخيرا . كمبدأ انا ضد السرقة ...

فسرقة البرامج الاجنبية وتوفرها مجانا . دمرت الصناعة البرمجية العربية

اعتقد أنني اتفق مع الأمثلة التي ذكرتها وأيضَا تسمياتها، ولكن مثلًا بالنسبة للسوري يجب أن يكون الحل تقليل العنصرية ضد السوريين وليس دفعهم للكذب، هنا الوري يعتبر كاذب ومخادع بمقياس هؤلاء الذي يقيمون الناس على الجنسية، بالنسبة إلي كشخص لا تمثل أي جنسية في العالم لدي فرقًا

ولكن في مثال الصديقة مثلًا، الحكومة الأمريكية تدعم المكتبة بالنفقات من الضرائب! هل صديقتي أمريكية حتى تستفيد من الضرائب؟

Shamy أضف ردا

امريكا هي من دفعت السوريين للكذب ...

هل تعلمي بأن العقوبات الامريكية على سوريا منذ ٣٠ عام تقريبا ... وجزء من العقوبات تمنع تصدير المعالجات والالكترونيات...

لو ان السوريين صادقيين ١٠٠ % والتزمو بالتشبيح الامريكي ( بلطجة ) هذا يعني ان سورية لن يكون بها اي جهاز حاسوب شخصي او سيرفرات او موبايلات ذكية و الكثير من الاجهزة الطبية والصناعية منذ ٣٠ عام وللان ...

عملت لبضع اشهر في شركة تستورد تجهيزات الكترونية ومنها الطبية ... كنا نرغب بشراء جهاز طبي كبير من شركة المانية ( رفضت الشركة لان جهازها يحوي مكونات امريكية و تخاف من غضب امريكا )

الحل هو: شراء الجهاز من فرعهم في الصين و شحنه الى دولة الامارات وبعد وصوله نقوم بمساعدة شركة امراتية باعادة شحنه الى سوريا ونفس التعقيدات لنتمكن من دفع ثمنه ...

سلسلة طويلة من الكذب وتضاعف التكاليف ...

امريكا تعلم تماما ما يحصل ولكنها رابحة بالحالتان

١- اذا التزم السوريين بالعقوبات ... بقينا متخلفين وفقراء

٢- اذا لم نلتزم ( وهذا ما كان يحصل ل٣٠عام ) يعني انتشار فكرة الكذب و الالتفاف على القوانين والفساد والتهريب والتزوير والتلاعب ووو ... وهو ما سبب انهيارنا من الداخل...

نعود لسؤالك

هل الدولة التي تقيم بها صديقتك تملك احتياطي بالدولار ضمن البنك المركزي ؟

اذا كان الجواب نعم ... فيمكن لصديقتك التمتع بجميع خدمات الحكومة الامريكية وكأنها مواطنة امريكية وكحق من حقوقها ...

الحكومة الامريكية خلال ازمة كورونا طبعت كمية ضخمة من الدولارات ... الضعف تقريبا ... هذا يعني لو البنك المركزي يملك ١٠ مليار دولار ... هذا يعني ان امريكا سرقت قيمة ٥ مليار منكم (طبعت ١٠ مليار دولار جديدة وصرفتها على شعبها ) والنتيجة التي سوف تظهر بشكل متدرج ... هي انخفاض القيمة الشرائية للدولار .

يعني العقوبات من قبل الثورة السورية، لذا كان هناك طرق لدى السوريين للتعامل مع الأمر بعيدًا عن أمريكا، إذا لم يرد شخص التعامل معك لماذا تجبره على ذلك؟

الحل هو: شراء الجهاز من فرعهم في الصين و شحنه الى دولة الامارات وبعد وصوله نقوم بمساعدة شركة امراتية باعادة شحنه الى سوريا ونفس التعقيدات لنتمكن من دفع ثمنه ...

مشوار طويل اعلم، لكنه يستحق بدلًا من الشعور بالعجز جرب أن تشعر بالقوة وقدرتك على الاستغناء، لذلك أنا شخصيًا افضل أن افعل ذلك

هل الدولة التي تقيم بها صديقتك تملك احتياطي بالدولار ضمن البنك المركزي ؟

نعم ما علاقة هذا بذاك؟

اذا كان الجواب نعم ... فيمكن لصديقتك التمتع بجميع خدمات الحكومة الامريكية وكأنها مواطنة امريكية وكحق من حقوقها ...

كيف هذا؟ لأول مرة اعلم بهذه المعلومة، ما اعلمه عن هذا النوع من المكتبات أنه تقوم على ضرائب المواطنين، وصديقتي لا تدفع الضرائب كمواطن أمريكي حتى تستفيد بدعم الدولة

لاتخلط بين السرقة والقرصنة لكل مفهوم تفسيره الخاص القرصنة لا تحرمك من الشيء اذا اخذت فقط نسخة لنفسي بينما السرقة نعم

لم افهم، ماذا تقصد؟ يعني أنت ترى القرصنة شئ مختلف عن السرقة؟ ما الاختلاف؟

الحكم الاخلاقي للقرصنة مزال فيه اختلاف اما السرقة فالحكم واضح

اعتقد أنه محسوم لدي، أي اعتداء على ملكية الشخص الآخر دون رضاه يعتبر سرقة بالنسبة إلي

الموضوع يصعب حصره. سأتطرق إلى جزئية الكتب و حقوق المؤلف.

المعضلة التي يجب أن نفكر بها هي الموازنة بين حقوق العامة و حقوق المؤلفين.

لو أن المؤلف لا يستطيع أن يحصل على عائد مادي عادل لقاء جهده، لكان من غير الممكن أن يجلس و يتفرغ للكتابة. كل من كتبَ كتابًا أو جرب ذلك يعرف أن الأمر مضن و شاق و مستلزم للتفرغ. و من هنا، لا بد من وجود قوانين تكفل حقوق المؤلف و تحميه ليحصل على عائد مادي مناسب يشجعه على الاستمرار.

في نفس الوقت لا بد من مراعاة حقوق العامة. فهم بحاجة إلى توفر الكتب بأسعار مناسبة لهم، لما في ذلك من فوائد على المجتمع.

أيمن الأفندي

لم افهم تحديدًا ما هي حقوق العامة في الكتب؟ الحق في تعليم جيد هذه مفهومة، لكن حق العامة في الكتب؟ ماذا تعني؟