الالتزام الوظيفي والضغط الجماعي

يساعد الالتزام الوظيفي على تحسين الإنتاجية وتحقيق الأهداف ويعزز من سمعة الموظف داخل المؤسسة وخارجها مما يؤدي إلى زيادة الرضا الوظيفي والشعور بالإنجاز، لكن الالتزام الزائد قد يؤدي إلى الضغط النفسي والإرهاق ولا ننسى تهميش الجانب الإبداعي لذا يفضل تخصيص مساحات عمل ابداعية من أجل تشجيع الإبتكار بالإضافة إلى تعزبز الروح المعنوية للفريق عبر الأنشطةالترفيهية.وكثير من الأحيان قد تطغى الحياة العملية على حساب الحياة الشخصية فالعمل عن بعد أو ساعات العمل المرنة تعد خيار ممتاز في بعض الاحيان ولكي لا نقع في فخ الضغط النفسي لا ننسى ضرورة التطوير المهني وتوفير بيئة عمل صحية فقد يصل الموظف إلى ما يسمى الإرهاق المهني والاحتراق الوظيفي نتيجة عدم مسايرته للعمل.

قد تتبنى العديد من المؤسسات الإلتزام الوظيفي بصفة مطلقة لما يحمله من اسهامات إيجابية بالرغم من تلك المعيقات التى تواجهه محاولة إيجاد حلول بصفة دائمة، فخطة كإتباع المجموعة قد لا تكون خيار ملائم لها فقد يتم محاربتها اصلا، بالرغم من أن إتباع المجموعة يعزز من روح التعاون والعمل الجماعي ويسهل عملية اتخاذ القرارات ويزيد من سرعة الإنجاز كما يوفر الدعم النفسي والتشجيع المتبادل بين أعضاء الفريق ويقلل من النزاعات الداخلية ويعزز من الانسجام و تبادل الخبرات والمعرفة بين الأفراد وهذه اشياء قد لا تتوفر معضمها عبر الإلتزام الوظيفي لكن ليس بالضرورة أن اتباع المجموعة لا يحتوي على سلبيات فهو يؤدي في كثير من الاحيان إلى فقدان الهوية الفردية ويرسخ مبدا التبعية الزائدة وعدم القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة نتيجة الضغط الجماعي والذي يؤدي إلى المسايرة السلبية وتهميش الأفكار المبتكرة لصالح التوافق الجماعي ما يبقي فقط خيار تبني الأفكار التقليدية لذلك يجب تشجيع التعبير عن الآراءت وتشجيع القيادة التشاركية ولا يمكن مواجهة هذا الأمر إلا عبر تشجيع التنوع في الأفكار ووجهات النظر داخل الفريق وتعزيز الابتكار الجماعي عبر فتح بيئة حوار مفتوح وشفاف حيث يمكن مناقشة النزاعات وحلها بشكل بناء.

لا يوجد افضل من التوازن في الحياة لذا يجب العمل على إيجاد توازن بين الالتزام والإبداع، والاستقلالية والعمل الجماعي في خلق بيئة عمل مثالية تدعم النمو المستدام والإنتاجية العالية بدون الدخول في الإحتراق الوظيفي او المسايرة السلبية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Diaa_albasir أضف ردا

يوصي العلماء في كل العمل بشغل ٤٠ ساعة للإنسان في الاسبوع، هل يوجد من يشتغل هذا الرقم بمعظم شركاتنا؟ يستحيل، لم أجد إلى الأن شركة تحترم هذا المنتج العلمي المعروف، برأيي يجب علينا أن نردم هذه الأمنيات إلى أن نصل لمرحلة في رضا طبيعي عن رواتبنا ومواقيت عملنا وطرق معاملتنا، بعد ذلك نقوم بالأمور الأخرى والبحوث الأخرى، بعد إشباع الأساسي

اقل من 40 ساعة بل وصلت بعض الدول إلى انه يمكن مقاضاة رؤساء العمل إذا إتصلوا بالموظف خارج أوقات العمل.

المعطيات موجودة والعلوم متوفرة ، المشكلة في اصحاب القرار والقوانين وثقافة المجتمع السائدة بالإضافة للضروف المجتمعية والشخصية.

انا أعتبر مجرد مثال، أعم حلاليا بعيد عن المنزل اكثر من ألف كلومتر، لقد تخليت عن بعض الامتيازات فقط لان طبيعة العمل والاجر في المنطقة التي اعمل بها لا تتناسب مع متطلباتي لذاك قمت بهذه المخاطرة

مقاضاة رؤساء العمل إذا إتصلوا بالموظف خارج أوقات العمل.

تركت العمل مع شركة لهذا السبب، كانوا يتصلون بالليل قبل نومي بساعة ويقولون أن الأمر مستعجل وأجلس معهم بالساعة والساعة ونصف باخبارهم ما الذي يجب عليهم أن يفعلوه وبآخر الشهر اكتشفت أن الراتب لم يزيد، مع أنهم اقتطعوا تقريب العشرين ساعة من وقتي بهذا الوقت الاضافي، أريد أن تتصور كمية التوتر الذي عشته بسبب هذا الموضوع!

غير الشركة التي اعمل بهما منذ اقل من ثلاث اشهر.

هناك مشكلة نعم واجهتني قبلا وهي اننا لا نضع حدودا منذ البداية نعم نحن نعتبر أن الأمر مجرد مساعدة ليتحوا الامر إلى إلتزام وظيفي، وعندما لا تقوم به يتم محاسبتك

لذا نصيحة لكل موظف اعرف بيئة العمل وتعرف على حقوقك وإلتزاماتك قبل إتخاذ اي قرار،

فلقد عانيت فبلا بسبب موظف سابق شغلت منصبه حيث قام باداء مهام خارج المصلحة لتتحول إلى إلتزام وظيفي للمصلحة قاومت بشدة لكن بدون جدوى إلى أن انشات مصلحة مستقلة بالإتفاق مع رئيس الإنشاءات ووظعت موظفين يقومان بتلك المهمة. المهم ان تجد حلا إما ان لا تقوم بالعمل منذ البداية او ان تجد حلا لا يجب ان تقوم به انت

هناك مشكلة نعم واجهتني قبلا وهي اننا لا نضع حدودا منذ البداية نعم نحن نعتبر أن الأمر مجرد مساعدة ليتحوا الامر إلى إلتزام وظيفي، وعندما لا تقوم به يتم محاسبتك.

المشكلة هنا هو إمكانية وضع حدود من عدمها، فتخيل مثلا أن مديرك طلب منك مهمة إضافية ليست مسؤوليتك فإذا رفضت، كيف سيكون التعامل؟ ستتم محاسبتك كذلك، ربما يصل الأمر للفصل إذا تكرر الرفض، والتخلي عن الوظيفة ليست خيار سهل ولا متاح للجميع، من يقبل أن يقوم بأي التزامات إضافية هو مضطر لها لأنه لا يملك رفاهية أن يبق بدون عمل.

نحن لا نعيش في عالم مثالي وليس كل ذي منصب في منصبه لذا ستواجهك لحظات تتخذين فيها قرارات قد تتسبب حتى في تخليك عن منصب العمل، هل تعلمين أن الموظف يمكن ان يتخلص من حياته بسبب الضغط النفسي أو ما يسمى بالحقرة في بلادنا.

أما بالنسبة للمدير الذي يقدم مهام خارج إطار العقد فهذا يعتمد على شخصية الموظف وطريقة رده، اتذكر انني قمت مرة بعمل خارج مسؤولياتي لكن لم يكن مجانا بل كان بمقابل

rana_512 أضف ردا
الموظف يمكن ان يتخلص من حياته بسبب الضغط النفسي أو ما يسمى بالحقرة في بلادنا.

الموظف والطالب والابن أو الأزواج وكل شخص يتعرض للضغط النفسي نتيجة لمنظومة فاشلة تستنزف طاقته ولا تعطيه كافة حقوقه هو معرض لذلك بنسبة كبيرة للأسف، وأنا مع تخلي أي إنسان عن البيئة السامة التي يتواجد بها سواء كانت بيئة عمل أو بيئة سكن ولكن المشكلة أن الخيار ليس متاحا للكثير أو لنقل أنه يحتاج لترتيبات مسبقة قبل الاقدام على خطوة قد تسبب مشاكل أكبر إن لم يكن الإنسان استعد لها جيدا.

هذا موضوع اكبر مما نتخيل ، ضروف الناس التزاماتهم والبئية السامة...

وخاصة العبارات التي تقول انت لست شجرة نعم نحن لسنا أشجارا لكن يمكن ان نحترق بدون نار، يخاطر الكثير من الناس بترك أوطان أمنة أو غير ٱمنة بحثا عن سبيل أفضل وأي قرار نتخذه سنتحمل تبعاته سوانا بالخير او بالسوء.

لذا ننصح الجميع فصحتك الجسدية والعقلية أهم من اي عمل، فنحن نعيش في عالم بالرغم من دقته إلا أنه غير مثالي

الالتزام الوظيفي لا يعني أبدا أنك تقوم بمهام ليست من مهامك، ولا يقتصر بحد ذاته على أداء المهام المصطلح بحد ذاته له جوانب كثيرة وله معنى أعمق من ذلك، الالتزام الوظيفي يعني الشعور بالانتماء والارتباط بالشركة، وكأن هناك شيء بداخلك يلزمك تجاه هذه الشركة، ولا أعتقد أن الأمثلة التي ذكرتها كشركات تحمل الموظفين اكثر من أدائهم قادرة على بناء هذا الشعور لدى الموظفين

الحالة التي ذكرتها هي حالة خاصة حدثت لي وهي مثال عن طغيات الضغط الاجتماعي كون ان زميلك قام بهذا العمل وهو خارج مسؤولياتك فلو لم تجد حلا سريعا قد يصبح من مهامك و مسؤولياتك، هناك إلتزام وظيفي وولاء وظيفي قد تكون ملتزما لكن ليس لك ولاء

أحيانا بعض الإدارات تعطي مهام إضافية بغرض قياس الالتزام الوظيفي لدى الموظف، ومدى تفانيه بالعمل، وليس شرطا أن يكون مهام دائمة، وأحيانا الموظف عندما يصبح أكثر خبرة فتصبح مهامه الأساسية التي وظف من خلالها يسيرة وسهلة ولا تحتااج جهدا وهنا يمكن توسعة مهامه أو زيادتها وفقا لخبراته. فليس شرطا أن يكون ردنا هو رفض هذه المهام.

هناك إلتزام وظيفي وولاء وظيفي قد تكون ملتزما لكن ليس لك ولاء

صحيح، الالتزام الوظيفي يمكن أن يكون موجود بدون ولاء وظيفي عميق، على عكس الموظف الذي يمتلك ولاء وظيفيا غالبا ما يكون ملتزما أيضا بمهامه ومسؤولياته لأن الولاء العاطفي يمكن أن يعزز الالتزام المهني

لذلك هناك ما يعرف بالترقايات او ما يعرف بتغيير المنصب، عندما تصبح المهام الاساسية يسيرة من الافضل ترقيتة بزيادة مسؤولياته او تغير المنصب إلى منصب أرفع ، ولان مثل هذه الامور مكلف او تخضع لمعايير مختلفة او من اجل تقليل تكلفة التوظيف يتم دمج أكثر من مصلحة في مصلحة واحدة او تغير المهام دون تغيير المنصب، إن بيئة العمل التي لا يعرف فيها الموظفون مهامهم ومسؤولياتهم او حتى معرفة مرؤوسيهم هي بيئة عمل سامة.

فقد يتم توظيف شخص في منصب ليجد نفسه يعمل عمل مختلف تماما عن العمل الأساسي (أعرف شخصا توظف كساىق ٱليات أشغال وهو يعمل الٱن كرئيس فريق إنشاءات تغير كبير، مع محافظته على نفس الراتب والمشكل الأعظم ان ليس لديه تأمين على ذلك المنصب)

لذلك على المؤسسات التي تنتهج الحلول المختصرة دون تخطيط وتستغل الإدارة نفوذها دون الرجوع للقانون الأساسي أن تحسن من اسلوبها للوصول إلى ولاء موظفيها

نعم يمكن القيام بمهام خارج المصلحة مؤقتا كنوع من مساعدة المؤسسة لتجنب بعض الخسائر لكن على الإدارة ان تعلم ذلك كي لا تصبح مهمة دائمة، وكي تحاول البحث عن حل انجع

العمل لمدة 12 ساعة باليوم هو استعباد حديث للإنسان، وليس هذا فقط فهناك من يعمل طوال 24 ساعة عند صاحب العمل دون الاستفادة من عطل ممتدة سوى يوم في الأسبوع، منها أعمال الحراسة المنزلية والليلية التي تعتمد نهج التناوب بتقسيم 24 ساعة على شخصين! هذه الأعمال والوظائف لا تخضع للرقابة أو التقنين لذلك يجد العامل نفسه مرغما على الاستمرار فيها بسبب الوضع الاقتصادي في البلدان النامية، والخضوع لمثل هذه الأشغال لأن ليس هناك بديل.

والخضوع لمثل هذه الأشغال لأن ليس هناك بديل.

حتى وإن وجد بديلًا فقد لايكون مناسبًا من ناحية المرتب، أو بعيدًا عن النزل والأكثر انتشارًا هو أنه لن يجد غيره في فترة قصيرة ولن يستطيع الانقطاع عن العمل، و غيرها من الظروف التي تجبره على التغاضي عن حقوقه وسط ظروف الحياة التي تتزايد صعوبة

في أغلب حديثنا نتحدث عن الاشخاص في الوضع الطبيعي متحاشين الضروف الداخلية والخارجية كالسن والقدرة المعرفية والجسدية وفرص العمل المتوفرة... ، نعم الإلتزام والمسؤوليات تضع على عاتقنا التنازل عن البعض من حريتنا، لكن يجب ان نحاول قدر الإمكان أن نحسن من حياتنا وخاصة الشخصية، إذا لم نكن نحن فالجيل القادم مع انني أحبذ أن نكون نحن

الالتزام الوظيفي ليس له علاقة بعدد ساعات العمل، فلا يفرض أن تعملي أكثر من ساعات عملك، الالتزام الوظيفي شعور داخلي وهو مستوى التفاني والاهتمام الذي يظهره الموظف تجاه عمله، وشركته، ويظهر في عدة جوانب أهمها الولاء للمكان الذي يعمل به، والشعور بالانتماء والارتباط بالشركة والرغبة في تحقيقها، كذلك الالتزام بسياستها وإجرائتها، كذلك تحمل المسؤولية والعمل بشكل مستقل دون الحاجة لمراقبة مستمرة، والرغبة في تطوير مهاراته وتطوير قدراته المهنية.

هذا طرح جيد، و كما هو معلوم فإن ثقافة المجتمع هي ما يفرض أسلوب حياته، فالعديد من البشر باختلاف ثقافاتهم وبلدانهم لديهم ظروف تؤثر على حياتهم إجتماعية اقتصادية سياسية ...

لذلك يجد العامل نفسه مرغما على الاستمرار فيها بسبب الوضع الاقتصادي في البلدان النامية، والخضوع لمثل هذه الأشغال لأن ليس هناك بديل.

قد يعاني الكثير من الضروف المحيطة لكن نطلب من الجميع أن يحاولوا تحسين حياتهم بقدر ما يستطيعون

هذه الأعمال والوظائف لا تخضع للرقابة أو التقنين

يوجد العديد من الخريجين خصوصا في مجال القانون بالإضافة إلى أصحاب القرارا والمؤثرين فهي تبقى إما مسألة مبادرة او قلة حيلة

أقله حملات توعية من قبل الجمعيات بالقضية فتقريبا لا احد يتحدث عن ذلك

والله يكون في عون الجميع

فالعمل عن بعد أو ساعات العمل المرنة تعد خيار ممتاز.

حتى العمل عن بعد لا يعتبر حل لتلك المشكلة، بل أنها أحد جوانبه السلبية التي سيكتشفها أي إنسان دخل هذا المجال، فهو كالعمل التقليدي من حيث هذا الجانب إلا في حالة أن يضع الشخص قوانينه الخاصة التي يحتاجها لتحقيق التوازن في حياته، وهذا عمليا صعب، فإذا حاول الإنسان مثلا تخصيص عدد ساعات مرن يوميا للعمل، قد يضطر لمجاوزته بسبب كثرة التعديلات أو للتواصل مع العميل في الأوقات غير المناسبة له، أو لحاجته للعمل بشكل أكبر لأن ميزانية مشاريعه للأسف ليست كافية.

ويرسخ مبدا التبعية الزائدة وعدم القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة نتيجة الضغط الجماعي والذي يؤدي إلى المسايرة السلبية وتهميش الأفكار المبتكرة لصالح التوافق الجماعي

أود لفت الانتباه إلى أنه ليس العمل الجماعي هو ما يرسّخ التبعية ويحد من القدرة على اتخاذ القرارات، بل إن المهارات الناعمة والمهارات الفنية للموظف هي ما ستحدد ذلك، فالمهارات الناعمة مثل قدرة الموظف على التواصل الفعال والنقاش البناء مع أعضاء الفريق هي ما تساعده على إبراز نفسه بدلًا من أن يكون مجرد تابع، سيكون مشارك فعّال في القرار، ومهارات الموظف الفنية من قبيل درايته بمتطلبات المهام ستثبت للجماعة فاعلية ومنطقية آرائه وتشجعهم على الاستماع لمشاركاته.

يجب تشجيع التعبير عن الآراءت وتشجيع القيادة التشاركية ولا يمكن مواجهة هذا الأمر إلا عبر تشجيع التنوع في الأفكار ووجهات النظر داخل الفريق وتعزيز الابتكار الجماعي عبر فتح بيئة حوار مفتوح وشفاف حيث يمكن مناقشة النزاعات وحلها بشكل بناء.

القيادة التشاركية ليست الحل الأمثل، فهي لا تناسب كل الشركات، فمثلا الشركات الكبيرة إن اعتمدت على القيادة التشاركية سيؤدي إل بطء باتخاذ القرارات خاصة إذا كانت الأراء متباينة ومنعددة، وهذا يؤدي إلى إهدار الوقت وهنا مركزية القرار هي الأصوب، لذا الحل بشكل عام هو التوازن في تحقيق الالتزام الوظيفي، وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية من خلال مساعدة الموظفين على ذلك