أتفق مع هيغن Higgins: الالتزام ليس دائماً إيجابياً

الالتزام صار مبدأ محبوك بنسيج المجتمع بسبب ضخّ الإعلام لهذه القيمة بشكل كبير، ويتم الإشادة بهذا الأمر مؤخراً على أنّه فضيل ومفتاح نجاح ولكن برأيي أنّ هناك جانب مظلم لهذا الالتزام، جانب سلبي لم يُحكى عنه كثيراً.

كثيراً ما تجعلنا هذه الفضيلة المزعومة نقع في التشبث بالعلاقات الفاشلة أو الوظائف غير المهمة والغير مجزية لا مادياً ولا معنوياً حتى ولا هي بالمريحة أصلاً! نتشبّت بهذا الأمر على اعتبار كل التزام صعب خلفه نجاح مدوّي. أريد أن أسأل: أين تحدث أكبر الإصابات؟ وأريد أن أجيب: في نادي بناء العضلات. ولكن لماذا باقي الرياضات لا تصدّر كل هذه الإصابات؟ لإنّ بناء العضلات صار مرتبطاً بالالتزام الشديد القاسي الذي يمكن أن يجعل الشخص مصرّاً على نظام قاسي معيّن قد يصيبه! يمكن أن نصبح منغلقين بسبب هذا الالتزام، يمكننا أن نعرف تأثير الالتزام السلبي عبر نصيحة الأشخاص الملتزمين بتغيير نظامهم سواء بالعمل/ الحياة، ستراهم يرفضون بشكل قطعي هذا الأمر، يرفضون كل وجهات النظر المتعارضة حتى بوجود الأدلّة.

لذلك برأيي علينا أن نتمثّل دائماً التزاماً إيجابياً يحمينا من الانغلاقية والتوقّف عن التطوّر والتغيير، على أننا ربما برأيي نجهل مميزات الالتزام الإيجابي وصفات الملتزم بشكل إيجابي في معمعة الخلط الإعلامي الذي نراه حالياً لهذا المصطلح والتشويش عليه!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائما أؤمن بأن التوازن هو مفتاح الحياة، فكما يحتاج الجسد للتوازن ليبقى قائمًا، فإن مبدأ الإلتزام كذلك يجب أن يكون متوازنا لانتاجية أفضل في كل جوانب الحياة، لذلك ابحث دائمًا عن التوازن في كل جوانب حياتك، فهو يمنحك القوة والهدوء والقدرة على الاستمرارية على المدى البعيد.

التوازن في الحياة مهم جدًا، سواء كان ذلك في العمل أو الحياة الشخصية، التوازن بين الالتزام والاستهتار في الحياة أحيانا يعني العثور على توازن مناسب بين العمل والاسترخاء، وبين الالتزامات والاهتمامات الشخصية، وبين الجسد والعقل. من الضروري أن نسعى لتحقيق التوازن في حياتنا لنعيش بشكل صحي وسعيد.

هناك تعارض كبير بين مفهوم التوازن وعقلية روّاد الأعمال الحديثة التي يُروّج لها، بمعظمهم تقريباً نراهم أنّهم لا يعملون بأوقات ساعات متوازنة، لا يختارون الأفكار المتوازنة، مشاعرهم النفسية ليست كذلك أيضاً، وهذا يولّد سؤال دائماً ما يدور في بالي، هل يجب أن نعمل بإجهاد وسوء حتى نرتاح أخيراً، أم نعمل براحة وتوازن وكل شيء يمكن أن يأتي فعلاً بهذه الطريقة؟ هذا سؤال ربما يعيشه ربع الكوكب على الأقل.

أختلف معك لأني لا أفهم الإلتزام إلا في إطار قبول شيء ما وظيفة ، لعبة أي شيء ثم الإلتزام بقواعد اللعبة أو الوظيفة. لك مطلق الحرية أن تقول: لا، لست لاعبا أو لا ألعب أو لن أتقبل تلك الوظيفة بتلك الالتزامات. هذا حقك ومن حق اللعبة عليك أن تلتزم بقوانينها طالما دخلتها راضياً بها. عكس ذلك هو انعدام منطق وقلة عقل.

في رأيي إن كنا مضطرين الإلتزام في عمل ما فعلينا أقبل ذلك مع وضع تطوير أنفسنا والبحث عن فرصة أفضل نصب أعيننا.

هذا يتعارض تماماً مع تجارب كثيرة لكثير من الموظفين الذين دخلوا شركات ورأوا أنّ الحالة بها لا تطاق من حيث الالتزام الصعب فخلقوا أنظمة بديلة أنجح وأكثر كفاءة واقل مجهود بكثير، لو كانوا التزموا فعلاً دون أن يبرزوا أنفسهم كمغيّرين ورافضين لهذه العقلية لعلقوا مع زملائهم، وربما لهذا السبب نرى أنّ في كل شركة بعض الموظفين روّاد تغيير وبعضهم الآخر لا، ربما الفارق بينهم في نظرتهم للالتزام نفسه.

ErinyNabil أضف ردا

أعتقد خالد أن المقصود هنا هو الالتزام دون وضع اعتبار للمنطق، بمعنى أن تخبر نفسك بالتمسك الشديد بعملك برغم عدم وجود أي عامل مفيد لك: لا خبرة ولا عائد مادي ولا ترقي وظيفي ومع ذلك تتبع مبدأ "الاتزام" وتردده عن غير منطق ووعي بالمعنى الحقيقي للكلمة. فما ذكرته أنت في التعليق هو المعنى الصحيح لكلمة الالتزام، وهو معرفتك بالوظيفة أو اللعبة وتأثير قبولك لها على حياتك، ولديك رؤية واضحة لهدفك، فهنا الالتزام هو الشيء المنطقي لتحقيق ما تريده وإذا رفضت الالتزام فأول من سيتأثر هو أنت.

لكن فكرة الربط بين "الالتزام" كمبدأ فقط و"النجاح" دون توضيح أن الأول هو عوامل من العوامل فقط للوصول للأخير، والأهم هو الوعي الفكري وقدرة على تحليل وضعك الحالي في كل وقت وعدم الانصياع مع التحيزات الفكرية ورفض كل الأدلة المنطقية التي ربما تكون هي الحل الصحيح.

أنا صراحةً من الأشخاص الذين لديهم أيضًا مخاوف من الالتزام الزائد والتأثير السلبي الذي قد يكون له على صعيد الحياة الشخصية والتطور الشخصي. غالبًا ما يُصوّر على أنه سمة الإنسان المنتج ولكن ذلك ليس دائمً المواقع. فعلى الصعيد الشخصي، فإنّ تمسكنا بالعلاقات يتسبب بضياع مواردنا وجهودنا وخاصة الوقت. وهذا الأمر يقف بوجه سعادتنا. أنا مع فكرة التملّص من الالتزام والتفكير بالعلاقة أو الوظيفة وإذا ما كانت تحقق أهدافنا الشخصية.

من الضروري أن نحقق التوازن في الالتزام ونأخذ بعين الاعتبار رغباتنا واحتياجاتنا الشخصية. يجب أن نكون قادرين على التعلم من وجهات النظر المختلفة وأن ندرس الأدلة والمعلومات المتاحة قبل اتخاذ القرارات. ومن المهم أيضًا أن نكون مرنين ونستعد لتغيير التزاماتنا عندما يكون ذلك من مصلحتنا.

من جهة أخرى يمكن أن يكون للالتزام الإيجابي تأثير محفز ومفيد عندما يكون متوازنًا ومنسجمًا مع قيمنا الشخصية. يمكن أن يساعدنا الالتزام الإيجابي على تحقيق أهدافنا وتعزيز رضا وسعادتنا الشخصية.

أعتقد أنّ الأجهزة الإعلامية في العالم جنّدت أنفسها في هذه الطريقة فقط لإنّها بدأت ترى أنّ الكثير من الناس صاروا يحاولون شقّ طرقهم في مسائل إبداعية بحتة، وهذا ما يُضعِف قوة اليد العاملة المُنتجة في الدول، هذا ما ربما خلقوه لكي يستمر الإنسان بالعمل دون التفكير بواقع ما يعمل فيه، يعني تقريباً كشيء شبيه بصخرة سيزيف التي يرفعها إلى الأعلى وما تفتأ أن تنزل مرة أخرى ليحملها مرة ثانية وهكذا.

Rafeeq_123
  • حذف بواسطة المشرف

 الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي، ولا يستغنى عن بناء العلاقات الجيدة في كل مناحي الحياة، ومع كل المهارات التي تتطور لدى المرء يستنتج أن هناك نوعا من العلاقات السامة التي تخترق حياته على صعيد العمل أو العاطفة أو الصداقة أو المقربين من الأهل، وتستنزف طاقاته. و الالتزام السلبي نوع من العلاقات السامة التي يعيشها الانسان

ويرى تربويون أن العلاقات السامة تكون عادة مصحوبة بانتقادات وتجاهل يؤذي المشاعر أو الأفكار الخاصة بالفرد، وقد لا تخلو من أسلوب تطفلي بشكل غير لائق أو التعامل بأسلوب تفضيلي سلبي عن الآخرين في المحيط.

يجب الابتعاد عن العلاقات السامة قدر الإمكان، خاصة إذا كانت تحول دون التطور و التغيير و التفوق، مع الحفاظ على اتزان الصحة الجسدية والنفسية، ووضع خطة خاصة بك تتوافق مع شخصيتك وتطلعاتك، وعودة صورتك الأصيلة للذات. فلا بد أن تكون متيقظا لوضع حدود أمان فاصلة بحكمة وذكاء، لتعود إلى بناء شخصيتك السوية بعيدا عن تأثيرات سلبية .

 الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي، ولا يستغنى عن بناء العلاقات الجيدة في كل مناحي الحياة، ومع كل المهارات التي تتطور لدى المرء يستنتج أن هناك نوعا من العلاقات السامة التي تخترق حياته على صعيد العمل أو العاطفة أو الصداقة أو المقربين من الأهل، وتستنزف طاقاته. و الالتزام السلبي نوع من العلاقات السامة التي يعيشها الانسان

ويرى تربويون أن العلاقات السامة تكون عادة مصحوبة بانتقادات وتجاهل يؤذي المشاعر أو الأفكار الخاصة بالفرد، وقد لا تخلو من أسلوب تطفلي بشكل غير لائق أو التعامل بأسلوب تفضيلي سلبي عن الآخرين في المحيط.

يجب الابتعاد عن العلاقات السامة قدر الإمكان، خاصة إذا كانت تحول دون التطور و التغيير و التفوق، مع الحفاظ على اتزان الصحة الجسدية والنفسية، ووضع خطة خاصة بك تتوافق مع شخصيتك وتطلعاتك، وعودة صورتك الأصيلة للذات. فلا بد أن تكون متيقظا لوضع حدود أمان فاصلة بحكمة وذكاء، لتعود إلى بناء شخصيتك السوية بعيدا عن تأثيرات سلبية .