استرعى انتباهي قلة تواجد صديق لي على منصة التواصل الاجتماعي مع أنه كان من ضمن الأشخاص المهتمين بهذه المنصات وكان فعال بشكل كبير، لم أتردد لحظه في سؤاله عن الغياب ولكن وجدته حزين على موقف في العمل، حيث أنه يعمل بمنصب مرموق حقا بإحدى البنوك وكان مثال للتفاني وكان من ضمن أسباب البنك بجذب استثمارات بأموال ضخمة خلال السنة الماضية، وكان يعتمد على مجموعة من الموظفين لإنجاز باقي الأعمال ويقوم بتوزيعها بشكل متساو بناء على نوعية العمل والخبرات اللازمة لإنجازة، فرأي بأنه من الأفضل أن يتم تعيين نائبا له يقوم بمثل هذه المهمات، وحتى يكون متفرغا للتطلعات المستقبلية.
ولكن بمرور الوقت وجد بأن نائبه يقوم بأفعال لا تليق بسلوكيات وأخلاقيات العمل، من تسريب للقرارات، والقيام بالحديث على لسانه في أمور لم يتفوه بها، مع التقرب الى الموظفين ووعدهم بحوافز وترقيات مع أنها ليست من اختصاصه، وعند سؤال الموظف عن سبب عدم صرف الحافز يقول بأن المدير هو المتسبب في ذلك، وأشياء لا تمت بجو العمل بصلة بل وجوده خلق نوع من البلبلة بين الموظفين، ولا يوجد دليل لأنه يتحدث مع كل موظف على حدا، فهو كما ذكر صديقي شخص يتسم بالدهاء الشديد، ويستطيع أن يتلاعب بالكلمات بشكل فائق.
فلتشاركني رأيك: ما الحل في التعامل مع مثل هؤلاء، وما الخطوات التي لابد أن يتم إتخاذها؟
التعليقات
التعامل مع نائب يقوم بتصرفات غير ملائمة يتطلب تقديرًا دقيقًا وتفهمًا للوضع. أولاً، يجب على صديقك التواصل بشكل مباشر مع المدير لتقديم شكوى رسمية حول تصرفات النائب وتقديم أمثلة محددة على تصرفاته الغير ملائمة. يفضل أن يتم ذلك خلال اجتماع خاص لضمان أقصى درجات الخصوصية. ثم يقدم الشكوى إلى إدارة الموارد البشرية في البنك للتحقيق الداخلي. يجب أن يقوم صديقك بتوثيق جميع التفاصيل المتعلقة بالتصرفات غير المهنية لديه.في الوقت نفسه، يمكنه التحدث مع زملائه وجمع دعم منهم إذا كانوا يشهدون على تلك التصرفات. قد يكون لديهم شهادات أو قصص تعزز مطالبه.إذا لم يتغير الوضع أو لم يتخذ الإجراء المناسب بعد اتخاذ هذه الخطوات، يمكن لصديقك النظر في الحصول على المشورة القانونية. تقديم القضية للجهات القانونية المعنية يمكن أن يكون خطوة ضرورية إذا لزم الأمر لحماية حقوقه وضمان بقائه في بيئة عمل صحية ومناسبة.
في رأيي هذا النوع من المواقف يحتاج لحكمة شديدة قبل التصرف، وخصوصًا أنه النائب الخاص به فإذا قام بتصرف شديد معه وطالب برفده مثلًا، فقد يؤثر ذلك على مكانة صديقك المهنية لأن ذلك النائب بالتأكيد سيستخدم نفس أسلوب البلبلة للتحدث بأمور مزيفة عن صديقك. هو يحتاج للتمهل ومراقبة افعال النائب بدقة شديدة وتحليل جميع المواقف حتى يتأكد جيدًا من معلوماته، ثم يتحدث مع ذلك النائب على انفراد ويطرح عليه بعض الأسئلة الخاصة بالموظفين وظروف العمل وبالطبع يكون لها علاقة بمواقفه اللا أخلاقيه حتى يعطيه فرصة لذكر الحقائق، وهنا إذا استشعر الكذب يبدأ صديقك في استخدام نبرة حازمة مع سرد الحقائق المؤكدة بتحليلاته للمواقف المختلفة، وهنا قرار بقائه في العمل أو رفع شكوى ضده يعتمد على الأسلوب الحواري بينهما والنتائج التي سيصلوا لها سويًا.
من الواضح يا صديقي العزيز @Moh_891982 أن الوضع الذي يواجهه صديقك هو وضع صعب للغاية، حيث أنه يواجه نائباً له يتصرف بشكل غير مهني وغير أخلاقي، مما يؤثر سلباً على جو العمل وإنتاجية الموظفين، لكن إذا أرد صديقك أن يتصرف بشكل عملي عليه القيام ببعض الخطوات المهمة:
- (جمع الأدلة والقرائن عن تجاوزات نائبه): من المهم أن يجمع صديقك أكبر قدر ممكن من الأدلة والقرائن التي تثبت صحة ما يقوله عن تصرفات نائبه [دون أن يخبره بالطبع]، وذلك حتى يتمكن من تقديمها إلى الإدارة إذا لزم الأمر. ويمكنه القيام بذلك من خلال التحدث مع الموظفين الذين سمعوا أو رأوا تصرفات نائبه، أو من خلال تسجيل المحادثات التي يجريها معه.
- (التحدث بحزم مع نائبه): بعد جمع الأدلة والقرائن، من المهم أن يتحدث صديقك مع نائبه بشكل مباشر، ويشرح له أن تصرفاته غير مقبولة، وأنها تؤثر سلباً على العمل. ومن الممكن أن يكون هذا التحدث كافياً لتغيير سلوك نائبه، خاصة إذا كان مقتنعاً بالخطأ الذي يقوم به.. ودون أن يهدده ولكن يحرص على أن يجعله يدرك أن تصرفاته سيكون لها رد فعل إذا لم تتوقف.
- إذا لم يتغير سلوك نائبه بعد التحدث معه بشكل مباشر، فمن الضروري أن يتحدث صديقك مع الإدارة، ويقدم لهم الأدلة والقرائن التي جمعها. ومن الممكن أن تتخذ الإدارة إجراءات تأديبية ضد نائبه، مثل الإنذار أو الإحالة إلى التحقيق أو حتى الفصل.
وفي النهاية ربنا يجعلنا محضر خير (أقولها وأنا أضحك ضحة شريرة قليلاً)
@Mohamed_hosny طريقة سردك للحل منطقية ونابعة من تجارب وعقلية كبيرة، بدا منذ فترة أن يقوم بجمع الدلائل عن طريق محادثات الواتس اب ومحاولة من كل موظف يقوم بالشكوى بأن يقدمها كتابيا، ولكن مثل هذه النوعية غاية في المكر والتلون بشكل شديد بل متعبين جدا في الحوار والجدال لدرجة أني أوصفهم بأن السينما أفتقدت أشخاص مثلهم، لأنهم يستطيعوا إستخدام الحركات الجسديه والعاطفة بشكل شديد، أرى بأن وجود طرف متواجد وقت المواجهه معه شىء ضروري حتى يكون شاهدا وقت الحاجه.
ضحكة شريرة تحمل أفكار غاية في االذكاء :)
في المعتاد يجب أن يكون الموظفين الذين تضرروا من مثل تلك الممارسات هم طرف داعم للفكرة يمكن اللجوأ لهم بعد إطلاعهم بالطبع (لا تتم مفاجئتهم أنهم سيكونوا شهود على الأمر) ولكن إذا كان هذا النائب شخص شديد (الخبث والدهاء) فمن المهم والحيوي بالأخص إذا كان الأمر له تابعات خطيرة على العمل .. القيام بتسجيل المماراسات أو واحدة منهم على الأقل ويفضل فيديو مع حضور طرف ثالث يمكن أن ييكون شاهد داعم على الموقف بجانب الدليل (حتى لا يلتف ويلون الحديث) لأن رود فعل مثل هؤلاء الأشخاص في حالة إفلاتهم من العقاب القيام بردود فعل شديدة الخبث والعدائية ، فهم بمثل تلك التصرفات يسعون بشكل مدروس لزعزعة الثقة في المدير حتى يتثنى له فرصة القفز للحصول على المنصب.
بالفعل هذا ما كنت أفكر فيه أنه يتحين أي فرصة للقفز على المنصب مهما كلفة الأمر من أفعال حتى ولو غير أخلاقية، فهو ينظر للأمر بمسالة تحدى بأنه الشخص الأحق بالمنصب، من خلق جو ملىء بالمكر، وكما يقال ( فرق تسد) فمثل هذه الأمور مفسدة للعمل بشكل عام وتخلق جو غير صحي على الإطلاق، ولكن وجود تسجيل بدون علم الشخص بالتسجيل يعرض الشخص القائم على التسجيل للمسألة القانونية.
تلك الصراعات تمتلئ بها الشركات والمصانع وكل أماكن العمل تقريباً بل دعني أقول لك أنها هي بالتحديد ما تكسبك الخبرة فالحياة نفسها على الأرض قائمة على الصراع ، وهناك فرق هائل بين التصرف بمثالية أو التصرف بذكاء ، وأنا هنا لا أقول لك أن تتخلى عن سلوكك القويم أو أنسانيتك في التعامل .. ولكن أحاول أن أقول لك أنه من المهم جداً أن ترى ما يحدث حولك جيداً وأنا أراك تفعل ذلك ، ولكن من المهم أن تأخذ الحيطة وتستعد لتلك الضربات المتوقعة ... فليس جميع من نقابلهم يقابلون الإحسان بالإحسان أليس كذلك .
ولكن أوقات كثيرة الظروف تجبرنا على أفعال لا نرضاها من حيث القيم والأخلاقيات التي تربى الإنسان عليها، أخاف أن مثل هذه المواقف تؤثر على أفعالنا في المستقبل، خاصة كمية الأشخاص الغير أسوياء المتواجدين على الساحة حاليا، ولكن ما السبب في عدم وجود نازع أخلاقي لديهم ؟
أخاف أن مثل هذه المواقف تؤثر على أفعالنا في المستقبل
ببساطة يا صديقي لا تتصرف بدهاء مع الجميع ، فقط مع هؤلاء الذين يسعون للعمل بطريقة غير مهنية أو أخلاقية وفي العموم مهم أن تتصرف بحرص مع الجميع بالأخص إن كنت تشغل منصب مهم في شركتك
ما السبب في عدم وجود نازع أخلاقي لديهم ؟
هذا لانهم فعلياً يجدون أن الأخلاقيات تقيدهم وتمنعهم من السير والتسلق بشكل أسرع للوصول لغايتهم الخبيثة
فلتشاركني رأيك: ما الحل في التعامل مع مثل هؤلاء، وما الخطوات التي لابد أن يتم إتخاذها؟
من فترة قصيرة حدثني أحد المسئولين لدينا بموقف مشابه لما عرضته أنت. خلاصة نصيحتي له أن الدنيا فيها الكثير وأن من يعمل المعروف لن يعدم جوازيه. قد يكون صديقك أخطأ في الإختيار أو لم يحسنه ولكن ما الحيلة فيما حدث بعد أن حدث؟ أعتقد اننا نتعلم بتلك التجارب ، فالمهم أن نتعلم ونكون فراسة لنتعرف على الأشخاص قبل أن نوليهم ثقتنا. هنا يحضرني بيت للمتنبي تقريباً: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته......وإذا أكرمت اللئيم تمردا. أعتقد ليس العيب فينا كلية حين نولي ثقتنا من ليس يستحقها ولكن عيب الآخرين لانهم يعبرون عن تشوشهات نفوسهم.
في هذا النوع من المواقف المطلوب هو التحلي بأكبر قدر من المسؤولية والحكمة. ويمكن التصرف كالتالي:
١- جمع أكبر قدر من الأدلة حول سلوك الموظف. قد يكون ذلك عبر رسائل بريد الكتروني أو غيره
٢- التواصل مع الإدارة العليا في الشركة وإبلاغهم عما يحدث حيث قد يكون عندهم إلمام بالاستراتيجيات والسياسات المناسبة للتعامل مع هذا النوع من المواقف
بعد جمع الأدلة والتأكد من الضروري إبلاغ الموظفين أن أي أمر لا يصدر عنه بشكل رسمي فهو لا يمثله. الهدف من ذلك تحريره من أي ارتباط بنائب المدير وهو ما يترتب عنه حسابات مختلفة بالنسبة للموظفين
وعلينا أن لا ننسى دور القانون في مقاضاة هذا النوع من الأفراد ومسائلتهم بسبب تقمصهم لشخصية أحد آخر وإيهام الناس وإعطائهم وعود كاذبة.
@FatimaAlJardaly بالفعل طريقة الترتيب هذه تستهويني في تدرجها من جمع المعلومات والأسانيد وتقديمها للمسؤول عن الأمر، وبالطبع مع أخذ الحيطه والحذر حتى لا يتخذ إسلوب دفاعي مضاد، بل مباغتتة أفضل شىء بعد جمع الأدلة والقرائن، ولكن التخوف من عدم تجاوب الموظفين من كتابة شهادتهم خوفا أو سلبية، كيف يقوم صديقي بدفع هؤلاء الموظفين للشهادة؟
يمكنك أن تتحدث معه بشكلٍ مباشر ًا في البداية، أو يمكنك أن تنقله إلى مكانٍ آخر بتوصية منك أو ما إلى ذلك، لكن إذا كان سيئًا في العموم كما تذكر، فحتى نقله إلى مكانًا آخر، سيضر بأُناسٍ آخرين، لذلك الحل الوحيد هو الشكوى الواضحة والمباشرة.
بعد جمع أدلة قطعية يصعب أن يجادلها أو أن يتلاعب فيها.
ولكن الأمر يرجع الى صديقي، وفي نفس الوقت أعتقد بأن الأمر لا يخلوا من صعوبة الأمر لعدم وجود دليل قاطع حتى الأن، فكما اسلفت بأن مثل هؤلاء يتسمون بالدهاء والمكر الشديد الذي يصعب على الشخص أن يمسك علية ذلاته أو مواقفه بشكل واضح، ولكن أتفضل مواجهته اولا أم جمع الادلة ثم المواجهه؟
اذا يكون الحل الأمثل هنا أن نبدأ في جمع اللأدلة وتكون موثوقة وبعدها تتم المواجهة، أتعتقد بأنها ستجدي نفعا؟
المشكلة فعلا أكبر مننا، لأنها مشكلة أخلاق في المقام الأول، بيئات العملاء الأن للأسف الشديد تحكمها المظاهر والعواطف الكاذبة حتى يظهر هذا الشخص وتسلط علية الأضواء، أعتقد لو بحثت بين زملائك في العمل ستجد مثل هذا الشخص متواجد بينكم
مفهوم ترك الساحة كاملة للنائب للتصرف كما شاء يبدو ضربًا من الخيال. إذا عينت نائبًا مكانك فعليك أن تعلم أنك لم تنزع يديك من الأمر تمامًا، فلا زلت بحاجة إلى مراقبته ووضع عين على تصرفاته.
وتلك هي فائدة المراقبة والشك وعدم وضع الثقة في النائب بنسبة ١٠٠٪، أنه قد يتكشف لك شيئًا من التلاعب، وسيعود عليك أنت الضرر من تلاعبه لأنك صاحب المهمة بالأساس. من المستحيل أن يتصرف النائب حسب توقعك منه، ولذلك فأنت معرض للضرر الذي قد يتمثل في هز سمعتك أو تقديم العمل بجودة أقل مما كنت ستقوم به، أو ارتكاب أخطاء تنسب إليك بسبب شخص آخر.
التفويض إستراتيجية رائعة، ولكن لها ضريبة.
التفويض إستراتيجية رائعة، ولكن لها ضريبة.
جملة غاية في الروعة، فعلا لها ضريبة سلبا أو ايجابا، ولكن أغلبنا عندما يتم تعيين نائبا له بطبيعة الحال يترك له أمورا ليحل محلة تقليلا من المسؤوليات تارة أو البعد عن أمور يرى أنها تستنفزة ذهنيا تارة أخرى، ولا ننكر بأنها شىء طبيعي، ولو كانت عكس ذلك اذا لما تم تعيين نائبا لأي شخص مسؤول؟ المشكلة ليست في تعيين النائب أو مراقبته المشكلة أرى بأنها الشخص نفسة وإسلوبة الملتوى، والطبيعي أننا لن نكتشف الشخص إلا في المواقف ومع مرور الأيام ينكشف نعدن الأشخاص