هل البنوك في خطر بعد أزمة انهيار بنك وادي سليكون؟

من منا لم يسمع في الآونة الأخيرة عن أزمة انهيار وإفلاس بنك وادي سيلكون؟ في حال لم تكن متابعًا للمجريات الاقتصادية الحاصلة، دعوني ألخص لكم سيناريو إفلاس بنك وادي سيلكون والذي يعد الانهيار الأكبر بعد أزمة عام 2008.

يعد بنك وادي سيلكون من البنوك المختص بدعم الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات، والمتتبع للأزمة يعلم تمامًا أن البنك شهد ازدهارًا كبيرًا بدأ عام 2020 تمامًا في ظل أزمة كوفيد وتطور ونمو الرقمنة حينها، وعمل ذلك على زيادة في الاستثمار وارتفاع في نسبة الودائع المالية لدي البنك من 62مليار لـ124مليار، وتبعًا للأوضاع عمل البنك على استثمار الودائع في السندات طويلة الأجل، رغبةً منه في مضاعفة الربح.

ولكن الأمور لم تسير كما متوقع له ففي ظل التضخم المتسارع الحاصل، ارتفعت أسعار الفائدة الأمر الذي قلل من قيمة السندات الطويلة، ما جعل البنك يخسر ويفقد قدرته على سد الالتزامات قصيرة الأجل، فاضطر لبيع ما قيمته 21مليار دولار من استثماراته واقتراض 15 مليار أخرى.

ولكن بمجرد انتشار الخبر، النتيجة التلقائية والكلاسيكية اهتزاز ثقة العملاء وتوجه المستثمرين لسحب الودائع غير مؤمن عليها بقيمة 42ملياردولار، الأمر الذي أودى إلى إفلاسه بين ليلة وضحاها.

بعد توضيح المشهد باتت جميع البنوك معرضة للخطر الواقع على بنك وادي سيلكون، برغم من تداعيات الطمأنة التي صرح بها بايدن، بأن الأزمة سوف تحل بأسرع وقت ولن تؤثر على الاقتصاد العام، إلا أن المحللين الاقتصادين يُقرو بأن هناك 200 بنك معرضًا للانهيار في حال تم سحب نصف الودائع غير المؤمنة عليها من عملاء البنك.

وربما السبب الذي يجعل جميع البنوك معرضة للخطر هو السياسية المتبعة في مواجهة التضخم المتزايد، الذي يقابل برفع أسعار الفائدة، ويقلل من القيمة السوقية للأصول طويلة الأجل، وهذا يؤثر على قدرة البنوك في الالتزام على المدى القصير. مما يخلق خلل في ثقة العملاء بالبنك مما يعرضهم لسحب ودائعهم المالية.

برأيكم ما هي الحلول التي من شأنها أن تجنب البنوك الوقوع بأزمات وخصوصًا في ظل ما نشهده من تضخم متسارع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم ما هي الحلول التي من شأنها أن تجنب البنوك الوقوع بأزمات وخصوصًا في ظل ما نشهده من تضخم متسارع؟

لا خبرة لي في عالم الاقتصاد والمال، لكن أعتقد أن الخلل في الكيانات الكبيرة يؤثر سلبًا في البقية في جميع الأحوال، ومع ذلك يمكننا أن نصيغ عدة احتياطات قد تساعد في تجنب الانهيار التام للبنك:

تنفيذ القواعد واللوائح الصارمة للبنوك ويشمل ذلك وضع قوانين أكثر دقة تخص رأس المال والسيولة.

اختبارات الإجهاد المتكررة، والتحليل الذاتي للعمليات والوضع المالي، بحيث يمكن تحديد المخاطر المحتملة، والتعامل معها قبل خروجها عن نطاق السيطرة.

الحد من أنشطة المضاربة: يجب على البنوك أيضًا تجنب أنشطة المضاربة مثل تداول الملكية أو المراهنة، والتي يمكن أن تحمل خطر حدوث خسائر كبيرة في الحوادث المفاجأة.

تحسين الرقابة على حوكمة الشركات وضمان الشفافية.

تنفيذ القواعد واللوائح الصارمة للبنوك ويشمل ذلك وضع قوانين أكثر دقة تخص رأس المال والسيولة.

ولكن ليس شرطًا أن تشمل هذه اللوائح على كثير من البنود المتعلقة، فمثلًا في الولايات الأمريكية يصل مبلغ المال المؤمن عليه 250000 وهذا من شأنه يرفع نسبة الودائع غير المؤمن عليها وهذا لا يتضمنه أي لوائح أي أن المشكلة ستبقى قائمة .

برأيك هل يمكن أن تصل الأمور والازمات للبنوك العربية ؟!

برأيك هل يمكن أن تصل الأمور والازمات للبنوك العربية ؟!

برأيي أنا هذا متوقع وقريب جدًا، خصوصًا أن البنوك العربية ليست بالصلابة وقوة البنوك التي تتعرض للانهيار الآن لهذا فهو خيار وارد جدًا.

المشكلة أيضًا بأن البنوك عندما تكون معرضة للخطر تتبع طرق محدودة وغير مفيدة تمامًا للتخفيف من حدة الخطر الموجه، لهذا عيها من الآن وضع خطة محكمة وفعالة لمواجهة المخاطر المحتملة وعدم الاعتماد على رفع نسبة الفوائد فقط كما يحصل دائمًا.

ما هي اقتراحاتك ياغدير بخصوص الخطط المحكمة التي يجب تدبرها قبل حصول الأزمات، هل تجدين الاحتفاظ بسيولة سيكون الحل، أم تغير اللوائح ممكن أن تخفف من الأزمات يمكننا سماع رأيك بالأمر

تواجه البنوك خطر الانهيار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، ويجب اتخاذ العديد من الإجراءات لتفادي هذا السيناريو المحتمل. هناك بعض الحلول التي يمكن اتخاذها، ومنها:

1- تنويع المحافظ الاستثمارية: يمكن للبنوك تقليل مخاطرها عن طريق تنويع محافظها الاستثمارية والاستثمار في أصول مختلفة مثل العقارات والأسهم والسندات.

2- زيادة الودائع المؤمنة: يجب على البنوك زيادة نسبة الودائع المؤمنة لديها، والتي تتمتع بحماية قانونية في حالة الإفلاس.

3- تعزيز رأس المال: يجب على البنوك تعزيز رأس المال الخاص بها، وذلك عن طريق جمع الأموال من المستثمرين أو زيادة الأرباح المحققة، وذلك يساعد البنوك في تحمل المخاطر الاقتصادية.

4- زيادة سيولة النقدية: يجب على البنوك زيادة مخزون النقدية لديها، وذلك لتلبية الطلب المفاجئ على السحب النقدي من قبل العملاء.

5- تحسين إدارة المخاطر: يجب على البنوك تحسين إدارة المخاطر الخاصة بها، وتقييم المخاطر المحتملة وتطوير استراتيجيات للتعامل معها.

6- التعاون بين البنوك: يمكن للبنوك التعاون مع بعضها البعض وتبادل الخبرات والمعلومات والموارد المالية والتكنولوجية، وذلك لتعزيز الاستقرار المالي وتقليل المخاطر المحتملة.

يجب على البنوك تعزيز قدرتها على التكيف والتحول لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.

أتفق معكَ بكل تأكيد يا عبد الله. لكن هنالك مشكلة أخرى تخشاها مختلف الجهات في سياق النظام المالي الأمريكي، وهي الثقة التسويقيّة. لقد كان لانهيار بنك سيليكون فالي العديد من الأضرار غير التقنية التي لا تتعلّق بسقوط المؤسّسة نفسها، والتي كان لها انعكاس على العديد من مناحي الأنظمة المالية الأمريكيّة، حيث أن ثقة الكثير من المستثمرين اهتزّت في المؤسّسات المالية الأمريكيّة نظرًا لأن معدّل الانهيار الذي تعرّض له البنك لم يسبق منذ عام 2008 وقت الانهيار الكبير، وبالتالي فإن السيناريو قد أصبح أمام أعين جميع المستثمرين في الوقت الحالي، والكثير منهم اتخذ مختلف الاحتياطات الاستثمارية ضد سوق التجارة الأمريكي بصفة عامة. لهذا فإن الترويج لما هو عكس ذلك أمر مهم جدًّا بدوره.

وضعت يدك يا علي على المشكلة الحقيقة، وهذا ما يبرر ظهور بايدن أكثر من مرة لييطمئن المودعين بأن سوف يتم تعامل بشكل يجعل الجميع يحصل على ماله، وأن البنوك الأمريكية مسيطرة على الوضع، وهذا استثناء.

برغم من أن بنك وادي السيلكون يعد في المرتبة ١٦ من حيث أكبر مصارف الولايات المتحدة ، وهذا بحد ذاته ليس مبشرًا بالخير.

وكأنه إنذار بأن الأزمة بالفعل بدأت نتائجها تظهر وتطفو على السطح.

زيادة الودائع المؤمنة: يجب على البنوك زيادة نسبة الودائع المؤمنة لديها، والتي تتمتع بحماية قانونية في حالة الإفلاس.

ولكن يا عبدالله هناك حد للودائع المؤمنة مثلًا بالولايات المتحدة ٢٥٠ألف دولار، ماذا عن الودائع الأكبر.

ألا ترى أن تغير نسبة الودائع المؤمنة سيكون حل أضمن لاسترجاع ثقة العملاء في المصارف ؟

زيادة نسبة الودائع المؤمنة لدى البنوك قد تكون خطوة هامة لزيادة الثقة في المصارف وتحفيز المستثمرين لوضع أموالهم في البنوك. ومع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن هذا الإجراء له حدود.

وكما ذكرتِ أن الحد الأقصى للودائع المؤمنة هو 250 ألف دولار لكل حساب في كل مؤسسة مالية مؤمنة من قبل الحكومة الاتحادية. وهذا يعني أن أي مبلغ يزيد عن هذا الحد لن يكون مؤمنًا.

لذلك يجب ملاحظة أن زيادة نسبة الودائع المؤمنة لديها قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المصارف، مما يمكن أن يؤثر سلبًا على الأرباح والقدرة التنافسية. وبالتالي، يجب أن تكون هناك توازن بين ضمان الودائع والحفاظ على استدامة المصارف وقدرتها على تقديم الخدمات المالية بطريقة فعالة ومستدامة.

النظام المالي الحالي والإقتصاد العالمي كله في خطر

فقط الأضعف وممن يرتكبون الأخطاء يفلسوا ويسقطوا

يمكن يا عماد أن نقول أن الأوضاع الاقتصادية غير مستقرة، ولكن من طبيعي على أي بنك أن يستثمر لمضاعفة ربحه ولكن الخلل الحاصل في العامين السابقين وتضاعف التضخم بشكل مضاعف كان بمثابة مفاجئ لبعض البنوك هو من خلق الأزمة بهذا الشكل.

هل البنك كان لديه علم بأن أسعار الفائدة ستزيد،وأن قيمة السندات ستقل عالم الاقتصاد التنبؤات الحاصلة أحيانًا تصح وأحيانًا لا، فالطبيعي هي المغامرة لان أحيانًا البقاء على مهو عليه يسبب الخسارة.

madoo211 أضف ردا

صباح الخير عزيزتي أماني الجميلة

لست على أطلاع بخفايا وكواليس البنوك والإقتصاد كثيرا .

يمكن للأزمات أن تكون مفاجئة وغير متوقعة .

ولكن لماذا بالتحديد أنهار بنك svb .. دون غيره

ربما بسبب قرار أو توجه لم يكن موفقا ، فقد قرأت أنه أستثمر في السندات الحكومية والمدعومة بالرهن العقاري .. من أموال المودعين !

وحين زادت أسعار الفائدة أصيب بنقص في السيولة ..

عندما دخلت موقع البنك الالكتروني .. وجدت ألا شي يشير على انه في أزمة .. فهو مازال يضع الاعلانات الجذابة والفرص المغرية .. بإستثناء إشعار وضع على الموقع من السلطات الفيظرالية ف الأعلى بأنه تم فتح bridge account لتسهيل ارجاع المال للمودعين ..

بالفعل الموقع بتعامل كأن أمرًا لم يكن لا يمكن تصحيح الوضع إلا بهذا الشكل، وخصوصًا بعد الخطابات الاقتصادية التي أشارت أن كل المودعين سيحصلون على أموالهم لأن البنك له أصول قادرة على الدفع.

وهذا أمر طبيعي، لان بنك من أعرق البنوك لا يمكن أن يكتب لقد افلسنا وسوف نغلق هذا لا يوجد بعالم الأعمال المحاولة لأخر نفس هو الموجود فقط.