هل تقييم أداء الموظفين سنويًا يحقق أهدافه في الشركات؟

مما لاشك به أن تقييم أداء الموظفين له أهمية بالغة في الشركات من وجهة نظري، حيث يمكن تشخيص جميع المشاكل التي قد تواجه الموظف وتؤثر سلبًا على نشاطه، إضافة إلى إمكانية اتخاذ القرار الصحيح بالحكم على قدرة الموظف بالقيام بأعمالها وكفاءته.

 لعلنا جميعًا سمعنا بالتقييم السنوي الذي تقوم به بعض الشركات مع موظفيها، فعادة بعض الشركات تُجري تقيمًا أو تقييمين في السنة للموظفين لمعرفة مدى كفاءة أداءهم، وهو يعدُ من الاعتبارات الرئيسية للعلاوات والترقيات الموظفين، لكن هل حقًا هذا التقييم ينجح في تحقيق أهدافه؟

هيرمان أجينيس المتخصص في مجال الإدارة في جامعة جورج واشنطن يقول بأن التقييمات السنوية لأداء الموظفين قد تكون محبطة لأن الموظفين قد لا يدركون تمامًا ما يتعين عليهم القيام به، فهم يقومون به لأن الموارد البشرية هي من تريد ذلك وليس هم.

فيبدو أن الشركات تتجاهل بشكل كبير أهداف مراجعة وتقييم الأداء وتركز فقط على الإجراءات الإدارية للتقييم وذلك حسب معهد دراسات التوظيف في بريطانيا.

برأيي أن تقييم الأداء السنوي للموظفين إن لم يحقق هدفه، فلا داعي لإجرائه، ناهيك بأنه أحيانًا مدراء موارد البشرية قد لا يتبعون الموضوعية أثناء تقييمهم للموظفين.

لِذا وددت من طرح المساهمة في معرفة رأيك حول تقييم أداء الموظفين السنوية، هل ترى أن شركاتنا تأخذ هذه التقييمات على محمل الجد وتركز على الهدف منها أم أنها إجراء روتيني فقط؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأزم من وجهة نظري يا أستاذ محمد تتمثل في أن القائمين على إجراءات مماثلة داخل الشركات يعدون موظفين أيضًا، وفي ذلك السياق فإن العديد منهم إن لم يكن تحت طائلة الرقابة سوف يقدم أي تقارير بدون إتقان، وربما يقوم بذلك الإجراء الخاص بتقييم بقية الموظفين بشكل روتيني عقيم غير مجدٍ بأي صورة من الصور، لذلك فأنا أرى أن مسألة تقييم الموظفين يجب أن تكون من خلال جهة أخرى تعتني بذلك. وقد تطرقت العديد من الشركات إلى ذلك الأسلوب من خلال الاعتماد على شركات أخرى في نظم الرقابة وتقييم الموظفين وتحديد الجودة، أو عن طريق تدريب مجموعة موثوقة من الموظفين داخل الشركة لمراقبة جودة العمل داخلها.

معك حق اخي لذلك يفصل رأس الشركة عادة الاشراف ومراقبة العمل في التقييم ، وانا أفضل ذلك مع مراعات أسلوب العمل.

بشكل عام، لا توجد قاعدة واحدة لإجراء عملية التقييم، بل يمكن القيام بها بأكثر من أسلوٍب أو طريقة. كل ما في الامر فقط

هو الاخذ في الاعتبار أن أسلوب بيئة العمل عن ُبعد يختلف تمامًا عن أسلوب مقر العمل، مما يعني

التركيز أكثر على النتائج والاهداف وليس ساعات العمل، وبناء طرق تواصل فعالة مع الموظفين عن ُبعد، وكذلك

الوضوح والشفافية فيما يتعلق بطبيعة عمل الشركة وكذلك طبيعة المهام التي يعمل عليها الموظفون حتى تحصل

في نهاية المطاف على أفضل النتائج الممكنة.

أرى أيضًا أن الوسائل المميكنة في إطار عملية تقييم الموظفين تؤتي ثمارها بصورة فعّالة، خاصة في إطار بيئة العمل عن بعد. وعلى سبيل المثال، فإن برامج وأدوات الـTime tracker التي تقيس مدى التزام الموظفين، وغيرها من أدوات حساب الـKPIs الإحصائية المستخدمة في الشركات العالمية، كلها أدوات مؤتمتة تضع إطار ثابت ومنطقي وغير مغلوط للحكم الواعي على أداء الموظفين.

مجهول أضف ردا

لا يجب على الشركات إهمال تقييم أداء الموظفين السنوي لأنه من خلال هذا التقييم ستستطيع الشركات مكافأة موظفيها الجيدين والتخلص من موظفيها الكسلاء وتعويضهم بموظفين أفضل، وهذا ما سيسمح لها بالتطور وتحقيق انتاجية ومداخيل مالية أكبر. لكن بشرط وضع أشخاص أكفاء لإجراء التقييم وأن يتم وفقا لمجموعة من المعايير الواضحة والعادلة للجميع.

سكون من المناسب أيضا أن تسمح الشركة لموظفين بتقديم احتاج في حال حصلوا على تقييم يرونه غير مستحق، وسيكون واجب عليها الايضاح لموظف سبب تقديم هذا التقييم، وحتى أنها قد تكون مجبورة على اعادته لو كان هناك شك في أنّ التقييم ظالم للموظف.

قبل فترة رايت وثائقي عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم العمال، وقد كانت نتائج عملية التقييم كارثية، حيث تم تسريح العديد من الموظفين الأكفاء بسبب عدم دقة نظام الذكاء الاصطناعي، وهو الأمر الذي دفعهم للاستعانة بالمحاكم للاستعادة وظائفهم والحصول على تعويضات لأنّ الطرد كان تعسفيا جدا.

huda_khashan19 أضف ردا
لكن بشرط وضع أشخاص أكفاء لإجراء التقييم وأن يتم وفقا لمجموعة من المعايير الواضحة والعادلة للجميع.

أشرتِ إلى نقطة مهمة إيمان وهي أن من سيدير التقييم هل يسير التقييم وفقًا لمعايير عادلة وواضحة لجميع الموظفين؟ هل من من سيدير التقييم شخص قادر على إدارة التقييم بشكل جيد؟ هل يستطيع طرح الأسئلة بشكل ودي؟ هل يكون سيكون صادقًا أثناء التقييم أن لا أقصد أن يكون صادقًا بشكل كبير، فمثلًا هناك موظف لديه أداء سيء في العمل، فهنا لو تحدث معه حول هذا الأمر بدون التشجيع والتحفيز ، النتيجة سيحبط الموظف وبالتالي سيكره شيء إسمه تقييم.

أيضًا هناك بعض ممن يدير التقييم قد ينحاز إلى بعض الموظفين، هنا أين الشفافية، وحتمًا التغطية على موظف ما يعني أنّ انتاجية الشركة ستتراجع في وقت ما، إضافة إلا أنني أفضل أن يكون هناك تقييم كل أسبوع أو في كل فترة ما، لا أقصد هنا التقييم الذي يحدث سنويًا، فما أقصده؛ أن يوجه المسؤول عن التقييم الملاحظات للموظفين أول بأول؛ حتى لا يتفأجأ الموظف بأشياء لم يكن يتوقعها أصلًا.

 إضافة إلا أنني أفضل أن يكون هناك تقييم كل أسبوع أو في كل فترة ما، لا أقصد هنا التقييم الذي يحدث سنويًا، فما أقصده؛ أن يوجه المسؤول عن التقييم الملاحظات للموظفين أول بأول؛ حتى لا يتفأجأ الموظف بأشياء لم يكن يتوقعها أصلًا.

من المفترض أن هناك اجتماعا أسبوعيا بأي فريق بأي شركة يكون بين المدير وفريقه وهذه تكون فرصة لأي ملاحظات حول العمل وأداء الفريق بشكل عام، وهذا مختلف نوعا ما عن ملاحظات فريق الموارد البشرية، لذا الجانبين مختلفين.

وفكرة أن يتم تقييم الموظف أسبوعيا من فريق الموارد البشرية حتى ولو بالملاحظات قد يجعل الموظف يتذمر ويتضايق وهذا حدث فعليا معي بأحد الشركات، حيث تم وضع نظام بأن مسئول الموارد البشرية سيجتمع أسبوعيا بكل فريق، لا أخفي عليك هدى كنت أختنق بهذا الاجتماع لا جديد، تكرار للمواضيع والنقاشات، وبالنهاية تم التخلي عن هذا الإجراء بفترة قصيرة.

أختي الكريمة كثرة الاجتماعات روتين عقيم يشتت تركيز الإدارة عن أهداف الشركة الحقيقية، اذا لم يكن هناك ضرورة، برأيي ان الاجتماعات الدورية مهمة أيضا لكني كنت أتخذ اجراء التأجيل ان لم يكن هناك ضرورة ، وبالنسبة لي الاجتماعات المصغرة أكتر جدوى، وأسهل ان كان هناك تفاهم بين موظفي الإدارة.

أختي الكريمة كثرة الاجتماعات روتين عقيم يشتت تركيز الإدارة عن أهداف الشركة الحقيقية

هل تقصد بذلك الاجتماع الأسبوعي للفريق؟

برأيي أي فريق سيكون لديه جديد أسبوعيا يقدمه، فهناك مهام صغيرة وكبيرة وهناك مستجدات تحدث بالتأكيد لدى كل موظف للفريق، كما أن من أهداف الاجتماع تعزيز التواصل بين أعضاء الفريق والاستفادة من تجاربهم البعض ومشاركة الآراء والعصف الذهني أحيانا.

مجرد إجراءات روتينية لا تحمل أي نوع من الجدية والموضوعية، بالإضافة للميول الشخصية من قبل فريق الموارد البشرية لبعض الموظفين دون غيرهم، وفي النهاية المسؤولين عن قسم الموارد البشرية مجرد موظفين في نفس الشركة التي يقيمون موظفيها! فمن يقيمهم ويقرر إن كانت نتائج تقييماتهم لزمايلهم بُنيت على أسس واضحة، أم أنها مجرد حبر على ورق وميول وإنحيازات شخصية.

في المنطقة العربية، خصوصا في الشركات التي مزالت تعتمد على تفكيرها الكلاسيكي تعتبره مهمة روتينية، أكثر من تحقيق الأهداف المرجوة، لذلك لا أرى أنه يقدم نتائج مُرضية، لذلك أرى أنه يتم تعويض التقييم، بقائمة تحتوى على: "أكثر شخص مثابر، أكثر شخص منضبظ، أكثر شخص متفهم، جل الأزمة ....مع ذكر المواقف التي تثبت"، هذا الأمر سمثل لهم تحفيزا أكثر للعمل والمثابرة في الشركة .

في انطباعي الخاص - وتبعًا لما مر علي من تجارب أصدقائي الذين يعملون في شركات كبيرة - أن عملية التقييم هذه تكاد تكون غير موجودة في الحسبان، أعين التقييم المبن على أسس ومنهج، فإن الأمر أشبه بتبادل اللوم، وإلقاء الاتهام على شخص إذا ما حدث خطأً جثيمًا في عمله، لكن لا تتم هذه المتابعة الدورية للأداء ومعرفة الموظفين معرةف صحيحة، ومحاولة الارتقاء بمسستواهم، بل إن من يقوم بالعمل بنشاط يقومون بإلقاء المزيد من العمل عليه، وهذا أسلوب فاشل.

التقييم السنوي من اهم الأمور التي ينبغي على الشركات أخذها بعين الاعتبار، يشجع على روح التنافسية بين الزملاء وويزيد من الانتاحية لكل منهم ليكون كل منهم من أعلى التقييمات .

ينبغي أن يتم ذلك وفق استراتيجية مدروسة ومخطط لها جيدًا وليس عشوائيا أو بهدف إنجاز الروتين وغيرها

بغض النظر عن الاستراتيجيات والأساليب المتبعة في تقييم الموظفين في الشركات فإن هذا التقييم تبقى له قيمة معينة في نظر الموظفين خاصة إذا ما كان هناك جائزة لأفضل موظف مثلاً.

في وزارة التربية والتعليم لدينا يقومون باختيار أعلى تقييم من بين المعلمين ليطلق عليه لقب المعلم المتميز ويتم تكريمه في حفل خاص بحضور وزارة التربية والتعليم ويتم منحه شهادة وجائزة .

جميع المعلمون يسعون للحصول على هذا اللقب عن كريق التنافس، الجد والاجتهاد وغيرهم وقس على ذلك الأمر طبيعة العمل في الشركات