لنردد جميعاً: لا للعنف المدرسي

ترسل الأم أطفالها إلى المدرسة مطمئنة أنهم ذاهبين إلى مكان آمن يتلقون التعليم ومن ثم يرجعون إلى البيت وقت انتهاء الدوام. ولكن ما يحدث خلال ساعات الدوام في بعض الأحيان، يمكن أن يسلب من الطفل الأمان الذي يطلبه ويريده. 

خلال تصفحي لتطبيق الفيسبوك بالأمس، رأيت فيديو لمعلمة من بلدٍ شقيق تصور فيديو للطفل وهو يبكي وتسأله: لماذا تبكي؟ رد بأعين باكية وجسم مرتجف قائلاً: "أخاف أن تضربيني"، لكنها تجيبه بكل ثقة " إذا أنت حافظ ليش تخاف؟ "إذا أنت حافظ! يا إلهي! هل معنى ذلك أنك ستضربينه في حال لم يكن حافظ؟ كتب الطفل على السبورة وهو خائف. هنا استوقفني منظر مجموعة من الطلبة واقفين جانباً ينتظرون عقابهم، وربما عندما رآهم الطفل خاف أن يكون هو التالي ويُعاقب. 

في مشهدٍ آخر، كنت في حديثٍ مع طالباتي. وبينما أقوم بنصحهم وإرشادهم، أجابتني طالبة: نحن نقوم بالتحضير ونحصل على درجات جميلة ولكن هذا الأمر لا يعجب المعلمة "س". بمجرد أن تدخل الصف، تبدأ بشتمنا وبنطق ألفاظ نابية الأمر الذي جعل عدد من الطالبات تبكي من كلامها خلال الحصة الدراسية. حاولت أن أهون عليهن الأمر حينها، ولكني انزعجت في داخلي. تذكرتُ معلمتي الفنون في الصف السادس، حيث كانت تنعتنا " يا بجم، يا غجر". كم كنا ننزعج من هذه الكلمات، وكم كانت تؤثر على نفسيتنا. لماذا كانت تقول لنا ذلك؟ لماذا لم تقل يا طالباتي الجميلات، هلا تمتعن بالهدوء قليلاً، أو تقوم بمعاقبة المشاغبين بطرق أخرى سليمة؟ كأن تمنعهم من رحلة ممتعة كانت ستقوم بها، أو تمنعهم من الاستمتاع بالحصة الدراسية خارج الفصل الدراسي، أو تقوم بخصم درجات السلوك.

برأيي، أن استخدام العنف المدرسي بشقيه النفسي والبدني له آثار جسيمة على الفرد تنعكس لاحقاً على المجتمع. أولاً: ستنخفض الثقة لدى الطلبة كثيراً، وربما يعانون من أمراض نفسية. ثانياً: قد يصبح الطلبة عدوانيين ويمارسون العنف على من هم أضعف منهم. ثالثاً: سيؤدي ذلك إلى التسرب المدرسي، نظراً لأنهم يكرهون المعلم ويخافون منه، وبالتالي يكرهون الذهاب إلى المدرسة. 

وأنتم أصدقائي، هل تعرضتم للعنف المدرسي يوماً ما؟ وما هو الحل البديل للحد من العنف المدرسي، برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنتم أصدقائي، هل تعرضتم للعنف المدرسي يوماً ما؟

لم أحب المدرسة الابتدائية يوما, للأسف كان المعلمون الرجال أرحم من المعلمات بمراحل من ناحية العنف الجسدي.

في السنة الأولى الابتدائية أذكر نفذت أوراق دفتري لحل التمارين فاشتريت دفترا جديدا, وكنت أجلب الدفتر القديم معي بمحفظتي في حال أرادته المعلمة, ولما سألتني فعلا عنه أريتها الدفتر فعنفتني بوحشية لأنه كان علي مدها بالدفتر القديم لتحتفظ به عندها بالخزانة وليس شراء دفتر جديد دون علمها..وأنا كطفل كنت أنتظرها هي تطلبه مني لهذا كنت أجلبه يوميا معي.

وبالصف الثاني كانت المعلمة تخرج للدردشة مع بقية المعلمات لساعة كاملة بشكل شبه يومي وعندما تعود للفصل تحمل العصى وتضربنا جميعا دون استثناء بحجة الشغب أثناء غيابها, وأذكر أنني كنت أحاول ألا أثير الشغب بغيابها كي لا تضربني دون فائدة, فصرت أقفز فوق الطاولات عندما تخرج لأنه سواء شاغبت أم لا فالنتيجة واحدة.

ولكي لا أظلم هاتين المعلمتين فقد كانتا تدرسان بجد وتحضران لنا الحلويات LOL.

وما هو الحل البديل للحد من العنف المدرسي، برأيكم؟

التكوين ثم التكوين للأساتذة لطرق التعامل مع الأطفال, أيضا يجب أن يدرس كل أستاذ عددا محدودا من الطلبة بالفصل, لأن الفصل المكتظ لن تجدي معه أي تكوينات نفعا, يجب توظيف عدد كبير من الأساتذة وتوفير أجواء حسنة بالفصل وتغيير المناهج لتوالم طبيعة الأطفال المحبة للعب, فالمناهج عقيمة والأستاذ يشعر بضغط شديد ومضطر لمدهم بتمارين منزلية لا يستطيعون إنجازها, لذا يلجأ للعقاب كحل. في الدول المتقدمة من ناحية التعليم كفنلندا وكندا ... الأطفال بالمراحل الابتدائية لا ينجزون التمارين المنزلية ويكتفون بساعات الدراسة المدرسية لا غير, كما أن التعليم بالمراحل الأولى يتم عن طريق اللعب, فالعملية التعلمية ممتعة سواء للمعلم أو المتعلم...أما نحن فرعب وقلق وتوتر للمعلمة والمتعلم.

أشعر بالأسف فعلاً عندما أسمع عن نماذج من المعلمين والمعلمات الذين من المفترض أن يكونوا قدوة في التعامل. هناك مفهوم خاطئ لدى البعض" لكي لا نظلم العديد من الأمناء في عملهم من المعلمين"، وهو أنهمهم المسيطرون ،ويجب أن يسمع كلامهم بالإجبار. نعم، يجب أن تتحكم بالصف وتضبطه ولكن ضمن قيود معينة، لا بالعنف النفسي والجسدي.

لاشك أن المناهج عقيمة والصفوف مكتظة ولكن هذا لا يبرر إطلاقاً لجوء المعلم إلى العنف، لأن العنف سيضاعف المشكلة ولن يحلها.

للأسف كان المعلمون الرجال أرحم من المعلمات بمراحل من ناحية العنف الجسدي.

يبدو أن هذا الأمر سائد لدى الكثير من الدول العربية، أتذكر معلمة اللغة العربية في مرحلة الإبتدائية كانت تقوم بوضوع الطلاب على كراسي وتقوم بربط أرجلهم ومن تقوم بضرب قدمي الطلبة هذا ما يُسمى ب(الفلكة) على العكس من الأساتذة الذين كانوا رحيمين في تعاملهم مع الطلبة.

وعندما تعود للفصل تحمل العصى وتضربنا جميعا دون استثناء بحجة الشغب أثناء غيابها

نعم هذا صحيح، رافقنا الأمر حتى في مرحلة الثانوية، فسبب طالب نعاقب كلنا.

الأطفال بالمراحل الابتدائية لا ينجزون التمارين المنزلية ويكتفون بساعات الدراسة المدرسية لا غير

هل يعني أنه لا أهمية للواجبات المنزلية، وأنها بلا فائدة؟ لكن ألا ترى الأمر أنه يختلف من دولة إلى دولة أخرى.

نحن أيضا نسميها "الفلقة" بالقاف, كانت معلمتي للصف السادس ابتدائي تضرب فلقة التلاميذ الذين لا يستطيعون الإجابة على أسئلتها, وكانت تطلب مني وصديقي أن نمسك بأقدام زملائنا -لأننا نجباء- كي تتمكن من ضربهم, وكنت وصديقي نستمتع ونتلذذ بذلك...المدارس الابتدائية في العديد من الوطن العربي هي مكان لتفريخ العقد النفسية.

هل يعني أنه لا أهمية للواجبات المنزلية، وأنها بلا فائدة؟ لكن ألا ترى الأمر أنه يختلف من دولة إلى دولة أخرى.

هي مهمة بالنسبة للأطفال بالمراحل المتقدمة ولكنني لا أرى لها أي أهمية بالسنوات الأولى, فالطفل ذو الست والسبع سنوات يقضي ساعات طويلة بالمدرسة تكفيه لاكتساب المهارات التي من المفترض عليه اكتسابها بسنه. عليه أن يتقن الكتابة والقراءة وبعض أساسيات الحساب ومهارات بسيطة أخرى, المسألة ليست بالكم بل بالكيف لأننا نجد طلابا بالمرحلة الاعدادية المتوسطة لا يتقنون لا القراءة ولا الكتابة ولا حتى الحساب وهذا غير معقول.

نظمت وأصدقائي دروسا للحساب الذهني مجانية للأطفال (من بينهم صديقي السادي المذكور فوق) مرتين بالأسبوع مدة ساعة واحدة فقط, دون أي واجبات منزلية, وفي ظرف ثلاثة أشهر كان الأطفال قادرون على إجراء حسابات معقدة بذهنهم يصعب على البالغين حسابها دون الاستعانة بالآلات الحاسبة.

هناك مواقفًا ما زالت عالقةً في ذاكرتي حتى هذه اللحظة، لا تفارقني على الرغم من أنه مضى عليها سنوات ليست بالقصيرة.

عندما كنت في الصف الثاني الابتدائي أتذكر أن معلمة العربية كانت تتصرف بحقارة! نعم بحقارة، الكلمة ليست قليلة عليها، كانت تضرب وتعنِّف الطلبة اللذين لم يجيبوا بشكل صحيح أو اللذين لم يحضروا أقلام اللوح الخاصّة بهم بعد مغادرة الموجّه الصف، لقد أعارتهم أقلامًا لكنّها ضربتهم بعد مغادرة الموجّه!! كانت تخاف على تقييمها أكثر من خوفها على نفسيّة الطالب!

هناك موقف آخر لنفس المعلمة ربما لن تصديقينه، لأنه لا يعقل أن يصدر ممن في مكانة معلم! إنها لا تستحقه حتى .. في إحدى المرات تلفّظ أحد الطلبة بكلمة سيئة، فماذا فعلت؟ هل تعرفين ماذا فعلت؟ قامت بمعاقبته أمام الطلبة اعتدت عليه جسديا، وأتت به في مقدمة الصف وقالت له أخرج لسانك ومسكت بمقص وقالت له سأقصها لك!!! والطفل ميّت من الخوف!

وأخرى حينما كنت في الصف الرابع الابتدائي، كانت كل يوم قبل أن تبدأ بالشرح تبرح طالبًا مسكينا بالضرب! لماذا؟ لأن مستواه ضعيف، لأنه لا يستطيع القراءة أو الكتابة! لأنه لا يجد من يساعده في حلّ واجباته!

منهن من ترمي بدفتر الطالب خارج الصف بطول يدها، لماذا، لأنه خالف أوامرها، لأنها لا يعجبها أن ينشعل أحد بالكتابة وهي تشرح!

وأخرى تمزِّق دفاتر الطلبة لأن إجاباتهم خاطئة!

و الكثير الكثير

مواقف لا أستطيع أن أحصيها

إن ما تسردينه فظيع للغاية، ولا يمكن لإنسان أن يتخيل القسوة التي تمتلكها هذه المعلمة. في مثل هذه المواقف، يجب أن يكون ولي الأمر قريب من الطالب، ويتعرف لما فعله في يومه المدرسي، ويسأله عن معلميه وماذا يفعلون. أنا على ثقة أن هذه المعلمة قد أمنت العقاب. لذلك، فهي كانت تفعل ما يحلو لها. ولكن الأمر الذي أثار استغرابي هنا: هل كانت الإدارة المدرسية والهيئة التدريسية على علم بما تفعله المعلمة أم لا؟ إن كانوا يعلمون فهذه مصيبة، وإن كانوا لا يعلمون فهذه مصيبة أكبر.

بالتأكيد تعرضت في العديد من المناسبات للعنف المدرسي، خاصة خلال المرحلة الابتدائية التي لا يستطيع الطلاب خلالها الانحياز إلى أنفسهم أو التعبير عن الظلم الذي يقع عليهم.

أما بالنسبة للجوانب المتعلقة بالمشكلة، فأنا أرى أنها تتعدى مسألة المشكلات الفردية للأفراد، فالأمر يتطور إلى فقدان المعلم أهميته واحترامه خلال المراحل التالية من عمر الطالب نظرًا للمشكلات النفسية والكبت الذي يسببه المعلمون في مراحل صغيرة السن من الطلاب والدارسين. وعليه، فأنا أرى أن العنف المدرسي تكمن مشكلته الرئيسية في فئة معلّمي المرحلة الابتدائية ومراحل رياض الأطفال. هل تتفقون معي؟

أعتقد أن هناك إجماع على استخدام العنف في المرحلة الابتدائية. وأعتقد أن هذا العنف ما هو إلا استضعاف المعلمين لهؤلاء الطلبة الصغار. تخيل لو أن معلم أو معلمة ضرب طالباً في الثانوي، فإن الأمر لن يمر بسلام. فهذا الطالب واعي الآن وله كرامة، ويستطيع أن يعترض، ولكن الطفل الصغير سيخاف ،وسيبكي، وسيلتزم الهدوء وإلا سيعاقب.

ربما لا أتفق معك في مرحلة رياض الأطفال، فنادر مانجد من يعامل الصغار بحدةوعنف في هذه المرحلة. ربما لأن اهتمام الآباء بالأبناء أكبر في هذه المرحلة، وربما لأن المدرسة تعد مرحلة جادة مختلفة تماماً عن المدرسة.

drmostafasaied أضف ردا

العنف المدرسي ظاهرة ليست جديدة علي الساحة وإنما لها جذور من التاريخ، ولا زالت مستمرة حتي اللحظة،

وهي جريمة بكل المقاييس، فهذا العنف يقتل شخصية الطفل، ويجعله يتحول إلي كتلة من الصمت، ويقتل فيه الإبداع أيضاً،

وأياً كانت المسببات لهذه الظاهرة، فلابد من القضاء عليها وإقتلاعها من جذورها،

فالطفل إذا تعرض للضرب وللإهانة منذ نعومة أظافره، فلا ننتظر منه أن يكون شخصية قوية في المستقبل.

ويمكن إستبدال هذه الطريقة بطريقة الود واللين والرفق بالطلاب،

ولن يحدث ذلك إلا إذا تم إعادة تأهيل المعلمين وتدريبهم علي التعامل بأساليب تليق بالطالب كإنسان.

وإن تطرقنا إلى انتشار أساليب التربية الحديثة، وزيادة الوعي والاهتمام بنفسية الطالب في عصرنا الحالي، نرى أن القائمين على العملية التعليمية يصدرون قرارات بمنع الضرب في المدارس. وهذا ما نصبو إليه فعلياً. لكن هذا الشيء وحده لا يكفي، حيث يجب أن يكون رقابة على المعلم من الإدارة المدرسية والطاقم المدرسي. ويتم إنذار المعلم بطرده أو خصم من راتبه في حال كرر هذا الأمر.

إن الهدف من التعليم هو تربية وإعداد إنسان متكامل من جميع الجوانب وإعداد إنسان منتج. فكيف لهذا الهدف أن يتطابق مع هذا العنف. ستددمر نفسية الأطفال، وسيخافون الخوض في الحياة وسينعكس ذلك على حياتهم لاحقاً.

وأنتم أصدقائي، هل تعرضتم للعنف المدرسي يوماً ما؟ وما هو الحل البديل للحد من العنف المدرسي، برأيكم؟

على مدار سنوات دراستي في المدارس، لم أتعرض للضرب مطلقا، على الرغم من أن الضرب كان وسيلة المعلمين في تلك المرحلة.

حيث كان يعاقب الطالب المشاغب.

أذكر ف مرة واحدة وكانت ظلما، كان الفصل جميعهم يشاغبون، حاولت المعلمة السيطرة على الفصل، لكن لم يتوقف البعض عن الحديث، فقامت بضرب جميع الفصل على أيدينا عصاتين!

وللأسف لم أكن مشاغبة، فشعرت بالظلم الشديد من هذا التصرف.

حينما عملت معلمة لفترة، قال طالب لي: "لماذا لا تضربينا" قلت لأنكم أولاد، وغدا بعد بضعة سنوات ستصبحون شباب.. والشباب لا يضربون.

فضحكوا جميعا وسروا بالإجابة.

نعم هناك وسائل متعددة لفرض النظام الفصلي، لذا لا أرى معاقبة الشخص الذي لم يحل الواجب أو لم يحفظ بالضرب، فهي وسيلة تردع، ولكن لا تنفع.

بعض الطلاب بحاجة لتربية، ولكن أنا أيضا أرى أن الجيل الجديد أصبح مختلف عن جيلنا، نحن تربينا بالعصى، وهم يتربون بأساليب الحنان واللطف، والهدوء معهم أنفع.

إن استخدام أسلوب الضرب هو تعبير عن ضعف المعلم. فهو لا يعلم كيف يضبط الصف فيقوم بضربهم للردع. فالمعلم الناجح قد يستطيع بنظرة أن يضبط الفصل.

هناك فرق كبير في أسس التربية بين الجيل القديم والجيل الحالي. ولا أخفيكِ أني تمرد الجيل الحالي في بعض الأحيان هو قوة. فيعبر الطلبة عن آرائهم ويقدمون الشكاوي بحق من يقوم بضربهم. وهذا يدل على أنهم اتخذول قراراً وطبقوه، مما يهيؤهم للتعامل بروية مع مواقف الحياة.

وأنتم أصدقائي، هل تعرضتم للعنف المدرسي يوماً ما؟ وما هو الحل البديل للحد من العنف المدرسي، برأيكم؟

شخصياا لم اتعرض للعنف المدرسي والحمد لله، لكن قد لاحظت زملاء قد تعرضوا لذلك اما عيني، لذلك العنف العمف له اضرار وخيمة ليس على المعنف فقط وانما ايصا على المحيط الذي يدير به نحن وزميلات بسبب ما كنا نلاحظه من مناوشات في القسم بدأنا نتفادى حتى المرور بجانب الزملاء الفوضوين الذين هم من يشنون هذا العنف حتى تعتقدي احيا انهم جاء من أجل المبارزة وليس من اجل الدراسة.

لكن هناك مشهد الى اليوم هومرسوخ في ذاكرتي لاستاذنا الذي عنفوه زملاءنا امامنا في القسم، قد تتفاجئي ولكن هذا ما حدث، الادارة لم تفعل شيئا للمعنفين سوى انهم أحالتهم للمجلس التأديبي و لكن اكملوا دراستهم عادي وما حدث للعلم انه جاء في اليوم الموالي كأن الامر لم يحدث اطلاقا اظن انه صمت عن الامر او سامح المعنفين.

لذلك الحل للحد من العنف المدرسي هو معاقبة كل شخص يمارس العنف ..و ان توضع قوانين صارمة لهؤلاء وتطبق على سبيل المثال المعنف اين كان اذا فعل هذا الامر المشين سوف يسجل في ملفه الشخصي طيلة حياته ..كأن تبقى بقعة سوداء في ذلك الملف حتى يتذكر الف مرة قبل ان يقدم للعنف.

المدرسة العادية بدون عنف تقتل الإبداع أما العنف فلا أجد له تعليقا

أعلم قيمة المبدعين وأثرهم على العالم وندرتهم بين الناس، لهذا أركز على الإبداع أكثر من التعليم فلا أجبر طفلا على الذهاب إلى المدرسة لكن أرغبه بكل الوسائل .

إن لاحظت حماس الطلبة وتشجعهم لدخول المدرسة، ستعرف أن الخلل في النظام المدرسي وفي المعاملة التي يتلقاها الطالب. فالطالب يهيئ نفسه على أن يلقى نفس المعاملة والرفق الذي لقوبل به في الروضة. ولكن الواقع شيئاً آخر. من المعيب جداً أن تكون المدرسة مقبرة الإبداع بدلاً من مصدر الإبداع.

أما بالنسبة للتعرض للعنف فقد تعرضت لذلك في الصفوف الأولى بسبب المعلم آنذاك، و كان مستواي جيد نوعا ما و في الصف الثالث جاء معلم آخر ومن هناك تغيرت حياتي في الدراسة و أصبحت متفوقة جدا، لا أنسى أخلاق ذلك المعلم ما حييت.

أما بالنسبة للعنف المدرسي سواء النفسي أو الجسدي فكله سيء، و قد تنقلب بسببه حياة طفل أو شاب رأسا على عقب، أنا مع اللطف و الرّفق، فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه»، رواه مسلم.

و من تجربتي الشخصية أتذكر معلمًا كان صارما و يعاقبنا على الخطأ، لكن كان الجميع يحبه و يحب منه حتى العقاب، لأنه كان يجمعنا نهاية اليوم ويجلس معنا، كالأب مع أبناءه في جو مليء بالحب والعطاء، و خاصة أنّ اغلب الأطفال يعانون من الحرمان العاطفي وسط عائلاتهم وبقليل من الحب و اللين يمكنهم أن يبدعوا و هذا بدوره يُكتب إنجازا للمعلم... أكثر منه للتلميذ .

هذا ما نؤكد عليه دوماً وهو الرفق واستخدام اللين مع الطلبة لأن الضرب قد يأتي بنتائج عكسية.

من الجميل أن يمتلك المعلم حس إنساني عاطفي، فهو الآن يفرض عليهم احترامه باللين وليس بالعنف. هم سيخافون أن يفقدوا ابتسامته، أو قصصه الحميلة، أو كلماته الطيبة. وإن كنت أمانع الضرب، هذا لا يعني أن يكون المعلم لين في جميع المواقف. فيجب على المعلم أن يجمع بين الشدة والرخاء. وأقصد هنا بالشدة أي الشدة الحكيمة التي تفرض قوانين صارمة على الطلبة تجبرهم على الالتزام بها.

صحيح و هو كذلك أستاذة اسمآء.

مرحبًا عزيزتي أسماء،

لا أؤيد العنف مع الأطفال إطلاقًا وخاصة استخدام الشتائم أو بعض الأوصاف المسيئة، بينما أرى ضرورة أن يخاف الطالب من معلمه خوف ممزوج بحب بكل تأكيد ولكن اختفاء قاعدة الثواب والعقاب والمناداة بإلغاء العقاب أدت إلى ظهور صفات في الأطفال في رأيي غير مقبولة،

ألا تري أهمية أن يخاف الطالب من معلمه ؟ وأهمية العقاب في العملية التعليمية ؟

مرحباً عزيزتي سالي،

من وجهة نظري أن خوف الطالب يجب أن ينبع من احترامه لمعلمه وللمادة التي يدرسها وليس خوفاً من شخصية المعلم.

أنا لا أطالب بإلغاء العقاب أبداً. فالعقاب والثواب من أسس التأديب والتعزيز في العملية التعليمية، ولكني أطالب بإلغاء العقاب البدني والنفسي. فليس من المنطقي أن يتلفظ معلم يفترض أن يكون قدوة بألفاظ نابية، فهو ينشر الذيلة هنا. وليس من المنطقي أيضاً أن يضرب الطلاب، فهو يحثهم على الاستهانة والاعتداء على من هم أضعف منهم، أو يعزز الرهاب لديهم.بالنسبة للعقاب، يوجد عقاب إيجابي وعقاب سلبي مثل خصم درجات، وإعفاء الطالب من رحلة أو مكافأة أو أي شيء محبب له.

-1

أرفض تماما العنف المدرسي، بالأخص إن كان غير مبرر أو في غير محله كالأمثلة المذكورة في المساهمة والتعليقات، ولكن أرى أنه لابد من وجود وسائل للعقاب في حالة الخطأ بالقدر الذي يستحقه الطفل، فالثواب والعقاب متساويان في التربية ولا يمكننا الاكتفاء بأحدهما دون الاخر.

-1

للأسف المعلم فقد المعنى الحقيقي لوظيفته وامانته ومن ضعفه وقلة حيالته وقدره يلجأ للعنف

لهذا، يجب التركيز على تأهيل المعلمين جيداً حول كيفية التعامل مع الطلبة ، وكيفية استخدام العقاب السلبي والإيجابي بدون إلحاق أي أضرار نفسية أو بدنية بالطالب.

بالإضافة إلى أن الطالب يعد أمانة لدى المعلم، وهذه مهنة إنسانية يجب أن تنطلق وتنبع من مبادى إنسانية، لا أن تحث على العنف .