نهاية المدرسة

  • abd_laajane

في كتابه (الانفجار العظيم وعصر النهايات) لإدريس أوهلال يتراءى أمامنا تحذيرٌ مفاده أنه "من الخطأ التمسك بمؤسسات اختُرعت في القرن التاسع عشر والاعتقاد في أنها مؤسسات طبيعية وُجدت منذ الأول لتبقى للأبد والرهان على مستقبلنا ومستقبل أبنائنا في القرن الواحد والعشرين من خلالها... من الخطأ التمسك بالمدرسة التقليدية النمطية الفاشلة والمعززة للفشل في زمن انفجرت فيه أشكال جديدة للمعرفة ووسائل فعالة للتعليم والتعلم."

و"أن المدرسة في شكلها الحالي لا تخدم مستقبل أبنائنا وإنما تخدم فقط مصالح أولائك الذين اخترعوها، وأنهم لن يترددوا في إعادة اختراعها بشكل جديد يضمن استدامة مصالحهم عندما تستنفذ وظيفتها الحالية، وأنه من الغباء أن نفكر في مستقبل أبنائنا في القرن 21 بحلول من القرن 19." و"أن المدرسة بحاجة إلى أن يُعاد اختراع مناهجها وبرامجها وطرق تنظيمها لتنجح في فهم ما يحدث من تغييرات كبيرة ونوعية في العالم من حولها، وأن يُعاد اختراعها تحت اليقظة التامة والعامة للأسر الحازمة والمجتمع الحي حتى تكون حقا وحقيقة في خدمة الطفولة والمجتمع لا في خدمة الرأسمالية المعرفية الصاعدة وحاجاتها المستجدة."

  • فما رأيكم هل استنفذت المدرسة بصورتها الحالية أغراضها كي نتحدث عن نهايتها؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المدرسة برأيي أسوء المراحل التي قد يدخلها أي طفل أو طالب، خاصّة الأطفال، إنّها تمارس عليهم دور التدجين لا التعليم، إذا ما معنى أن نضع طفل بعمر ال 7 سنوات مثلاً في أوج طفولته وحيويته وانطلاقه على العالم في داخل مقعد خشبي لمدّة سبع ساعات يستمع إلى أمور مجرّدة من لغة ورياضيات وأوامر ونقنعه أنّ هذه هي الحياة فعلاً!

ولكن عند الإلغاء نحتاج إلى بدائل وبصورة أوّلية وبدائية أعتقد أنني أجد مباشرةً بدائل أفضل، منها مثلاً المدارس الصغيرة، المدارس الصغيرة هي مجموعات صغيرة من الطلاب، عادةً ما يتراوح عددهم من 10 إلى 20 مثلاً، يجب أن تكون مهمّتها استكشافي بحت، كعمل الكشافة، استكشافي لمواد، لأنشطة، لمواقع، لأمور داخلية نفسية وخارجية، لقيم، لسلوكيات، هذا ما يجب أن يتعلّمه الطفل والطالب في مراحله الأولى، أن يستكشف محيطه.

بعد ذلك برأيي يجب أن ننتقل إلى المدارس عبر الإنترنت، لتعليم الأمور المجرّدة عبر حصص فيديوية، توفر المدارس عبر الإنترنت للطلاب فرصة التعلم من المنزل بالسرعة التي تناسبهم، بالطريقة التي تناسبهم أيضاً، قد يتعلّم أثناء ركضه وأكله ولعبه أو هادئاً مركّزاً، المهم أن ينجح في اختبارات تقيس مستوى فهمه، تستخدم المدارس عبر الإنترنت عادةً مجموعة من دروس الفيديو والتمارين عبر الإنترنت ومنتديات المناقشة، يمكن أن تكون المدارس عبر الإنترنت خيار جيد للطلاب الذين يريدون مزيد من المرونة في تعليمهم أو الذين يعيشون في المناطق الريفية حيث يوجد عدد قليل من المدارس التقليدية. (عادةً لا نهتم بهؤلاء الأطفال)

وأخيراً برأيي بعد أن يصل الطالب إلى المراحل الثانوية، يكبر قليلاً ويدخل بسن المراهقة يجب أن نتركه يدخل المدارس المهنية أو المتخصصة، نجعل قراره حراً، مدارس تجعل من موهبته أو شغفه وحبّه أمر أحلى وأكثر عمقاً وتفصيلاً، للمهتم بالموسيقا فليدخل موسيقى ويتعلّم مباشرةً، لتصبح صفوفه صفوف موسيقا، وليتنقّل ما شاء بين المهن، في النهاية لن يعمل إلا في حال اجتاز واحد منها.

هذه بدائل أتمنّى تفعيلها عوضاً عن مدرسة مملة تعلّم أموراً مجرّدة لا رابط بينها وبين الحياة.

رأي وجيه جدا، وبدائل تًطمئن من لا يرى في غير مؤسسة المدرسة القائمة بديلا عنها ..

بعد ذلك برأيي يجب أن ننتقل إلى المدارس عبر الإنترنت، لتعليم الأمور المجرّدة عبر حصص فيديوية، توفر المدارس عبر الإنترنت للطلاب فرصة التعلم من المنزل بالسرعة التي تناسبهم، بالطريقة التي تناسبهم أيضاً، قد يتعلّم أثناء ركضه وأكله ولعبه أو هادئاً مركّزاً، المهم أن ينجح في اختبارات تقيس مستوى فهمه، تستخدم المدارس عبر الإنترنت عادةً مجموعة من دروس الفيديو والتمارين عبر الإنترنت ومنتديات المناقشة، يمكن أن تكون المدارس عبر الإنترنت خيار جيد للطلاب الذين يريدون مزيد من المرونة في تعليمهم أو الذين يعيشون في المناطق الريفية حيث يوجد عدد قليل من المدارس التقليدية. (عادةً لا نهتم بهؤلاء الأطفال)

لا أعتقد أن ذلك هو الحل الأمثل؛ لأن التعليم في أساسه تفاعل بين الطالب و المعلم ولابد ان يكون هناك اتصال بصري مباشر بدون وسيط من شاشة وغيرها ولابد أن يحلص التماس المباشر بين الطالب و المعلم فذلك أدعى أن يتعلم المتعلم. قد أتفق معك في جزئية الاستكشاف بان يعلم المعلم التلاميذ في بيئة تجريبية بان يضع أمامهم الأشياء ويختبروها بانفسهم وقد كان أرسطو في اللوقيون يمشي بتلاميذه في مدرسته ويعلمهم ولذلك سميت فلسفته بالمشائية او المشائيين. وللكن لا أتفق مع جزئية التعليم الكلي عبر الإنترنت لأن الطالب بطبعه ملول يحب أن يلعب وأن يلهو لأنه لا يعلم مصلحته الحقيقية ولا ماذا يريد من نفسه. و المدارس في الوقت الحالي فيها من وسائل التعليم الذكية الكثير فهيتجمع بين جدية المدرسة و الحضور و الإنضباط وبين الوسائل الحديثة من صورة و فيديو و حركة وتجريب بالادوات وغيرها الكثير ولكن هذه مدارس ليس للجميع ولكن لمن يستطيعون دفع التكلفة فنرجو التعميم لها حتى ولو بشكل بسيط في البداية.

للكن لا أتفق مع جزئية التعليم الكلي عبر الإنترنت لأن الطالب بطبعه ملول يحب أن يلعب وأن يلهو

التعليم الذي رسّخوه في أذهاننا كان لساعات طويلة يومياً، 7 ساعات يومياً ونذهب بها إلى المدرسة، ويتبعها عدّة ساعات عمل على الوظائف أيضاً، هنا يكمن الملل، أما في ساعة أو ساعتين أونلاين ضمن فيديوهات مسلية جداً ومعدّة بشكلٍ مسبق ومن ثمّ تواصل مباشر قصير مع الأستاذ الذي يوكل نشاطاً ويراقب ما يصير فعلاً بمساقه التعليمي فالأمر برأيي سيصبح أسهل بكثير ومختصراً للوقت، ربما الشيء الوحيد الذي يجعلني أعلي قيمة المدرسة، هو تكوين الأصدقاء ليس إلا، هذا أنفع ما تقدّمه.

و"أن المدرسة في شكلها الحالي لا تخدم مستقبل أبنائنا وإنما تخدم فقط مصالح أولائك الذين اخترعوها، وأنهم لن يترددوا في إعادة اختراعها بشكل جديد يضمن استدامة مصالحهم عندما تستنفذ وظيفتها الحالية، وأنه من الغباء أن نفكر في مستقبل

حسنًا، وما البديل، هل نلغي المدرسة مثلا، أتفق معك بأنه ثمة مدراس تقليدية تلقن الطالب بدون أن يفهم، ولكن صراحة اليوم وبعد أزمة كورنا وفكرة التعليم الالكتروني، بدأت أرى بأن بعض المعلمين يستخدمون طرق وأساليب تعليمية وتحفيزية تمتع القاري وتوصل له المعلومة بشكل سلس، اي نعم التعليم الوجاهي هو السائد، ولكن يبدو أن التعليم الألكتروني ساهم في التطوير من التعليم الوجاهي، اليوم في مدراسنا يتفنن المعلم والمعلم في شرح دروسه للطلاب. ما نحتاجه فقط هو التطوير من امناهج.

abd_laajane أضف ردا

وما البديل؟ .. هذا هو السؤال المركزي في القضية؟؟ السائد والمألوف .. يعطل أحيانا البحث عن بديل جذري لأنماط معينة في حياتنا !!!

أتفق مع إدريس أوهلال في هذا الطرح، إذ أنه وبالفعل المدرسة ليست مكانًا نتعلم فيه شيئًا حقيقيًا، فالطلبة جميعهم على مستوى العالم لا يتذكرون شيئًا مما أخذوه من تاريخ وجغرافية وغيره.

المدارس تم اختراعها لسبب أعمق من التعليم الحقيقي، المدرسة تم اختراعها لتعليم الانضباط ليس أكثر، التأهيل لحياة العمل، وهذا هو ما تناوله بالشرح التفصيلي كتاب المنهج الخفي في التمدرس الاسلامي لجون تايلر.

إذ عبر عن أنه كيف تقوم المدارس بتلقينك قيم الاستيقاظ والوصول في الموعد ومحاولة لملمة المنهج قبل الامتحان، فأنت لم تنجح لأنك ذاكرت، أنت نجحت لأنك لملمت أوراقك في المواعيد المناسبة، أنت احترمت المواعيد لم تحترم العلم، وهذا هو ما تعلمه لك المدرسة.

فهي تصنع منك مجرد عبد جاهز للطاعة في سوق العمل ليس أكثر.

abd_laajane أضف ردا

"فهي تصنع منك مجرد عبد جاهز للطاعة في سوق العمل ليس أكثر..." هذا ما ينهض به المنهاج الخفي للمدرسة لا المنهاج الصريح المُصَرِّح بغايات المدرسة ومراميها ومداخلها...

نعم، أنا أعتقد أن المدارس بشكلها ونظامها الحالي في الدول الغير متقدمة لم تعد كافية لمواكبة كل ما يحدث في العالم من تطور وتكنولوجيا، بالإضافة إلى أن شخصيات وعقليات واهتمامات هذا الجيل مختلفة تماما وتحتاج لنظام مختلف يستوعبها ويطوعها بشكل فعال أكثر.

أزمة المدرسة هي أزمة عالمية .. لكن في ديارنا أشد وأقسى ..

من الناحية النظرية، فإن المدرسة تهدف إلى إعداد الطلاب للحياة في المجتمع، وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة للنجاح. ومع ذلك، في الواقع، فإن المدرسة في كثير من الأحيان تفشل في تحقيق هذه الأهداف.

هناك العديد من الأسباب وراء فشل المدرسة في صورتها الحالية. أولاً، المدرسة تركز بشكل كبير على المحتوى الأكاديمي، وغالبًا ما تتخلى عن المهارات الحياتية المهمة مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع. ثانيًا، المدرسة تعتمد على طرق تدريس تقليدية لا تأخذ في الاعتبار الاختلافات الفردية بين الطلاب. ثالثًا، المدرسة تعاني من مشاكل الهيكل والتنظيم، مما يجعلها غير مرنة وغير فعالة.

في ضوء هذه التحديات، المدرسة بحاجة إلى تغيير . لابد أن تركز المدرسة على تطوير المهارات الحياتية الأساسية، وأن تعتمد على طرق تدريس أكثر فاعلية، وأن تصبح أكثر مرونة وقدرة على التكيف.

لا يعني ذلك أن المدرسة في صورتها الحالية قد استنفذت أغراضها تمامًا. فهي لا تزال تلعب دورًا مهمًا في تعليم الطلاب بعض المهارات والقيم الأساسية. ومع ذلك، فإن المدرسة بحاجة إلى إعادة هيكله لتلبية احتياجات الطلاب في الوقت الحالى .

abd_laajane أضف ردا

إعادة هيكلة المدرسة أو تغييرها... الحاصل أن المدرسة في أزمة هيكلية عميقة تدعو للحاجة إلى بديل أو بدائل.