أعتقد أن الكاتب أحمد مشرف قد وُفق في شرح أسباب هذه الحالة في كتابه وهم الإنجاز.
باختصار هو نوع من التنفيس والهرب من ملل العمل الحقيقي إلى ما أسماه الكاتب بوهم إنجاز. تعرفين كيف أن العمل الحقيقي على أمور مهمة ليس ممتعاً دائماً.. لذا يلجأ الكثيرون إلى المتعة اللحظية التي تقدمها برامج التواصل الاجتماعي للحصول على بعض اللايكات والمدح بدلاً من ملل العمل الحقيقي الذي غالباً ما تكون نتائجه بعيدة جداً.
هذه الفكرة أصبحت تلازمني في كل مرة أفكر أن أنشر فيها شيئاً.. أحاول أن أسأل نفسي دائماً، هل هذا وهم إنجاز أم شيء يستحق المشاركة فعلاً؟
نشر صورة قهوة الصباح، أو منظر الغروب، أو مكرونة بالباشاميل، لا يعني أن صاحب الصورة شخص سخيف يقضي حياته وهو يمارس هذه الأشياء. نشر صور من يومياتنا نابع من رغبتنا بمشاركة ما نفعل مع الناس. ليس شرطًا أن كل ما ننشره عبر الفيسبوك أو تويتر هو شي مفيد ومثري وتتوارثه الأجيال ويخلد في التاريخ.
الفيسبوك ليس مليئا بالهراء , لكن ربما انت اخترت تصفح الصفحات او المجموعات المليئة بالشششييت والهراء.
فلتعلم ان الفيسبوك كالأنترنت سلاح ذو حدين , ويبقى الخيار لك اما ان تستغل او تستغل ( المبني للمجهول )
في الواقع الفيسبوك يعتمد خواريزميات محددة اذ انه لن يعطيك الهراء الا اذا كنت انت قد سبق وقد وضعت اعجاب لصفحة هراء او انضممت لمجموعة خاصة بالهراء والشششيييت . أو ان اصدقائك او أقرابك في الفيسبوك قد سبق لهم ووضعو اعجااب على صفحات الهراء او علقو على منشور خاص بالهراء , ولهذا فيسبوك يظهر لك ذلك المنشور الهرائي , وهذا ليس بالصدفة .
أما انا فنادرا ما ارى الهراء في صفحتي على الفيسبوك او في اخر الاخبار نظرا اني لا اعمل اعجاب او متابعة لصفحات محددة فقط ومفيدة وايضا لا اقبل اي صديق على الفيسبوك , لانك اذا قبلت طلب صداقة شخص يحب الهرراااء , ستظهر لك في اخر اخبارك الصفحات التي قام بالاعجاب لها او التعليق فيها .
باختصار , الهراء الذي تراه ليس أبدا بالصدفة , او ان الفيسبوك تعمدك ان ترى الهراء .
الفيسبوك حين لا يكون له بيانات كافية يفترض أن اهتماماتك مثل اهتمام أصدقائك، على كل حال يمكن لمن ينشط بصفة دورية تحسين صفحته الرئيسيّة إلى درجة تمكّنه من تصفّح الفيسبوك يوميًّا دون أن تصيبه شرارة هراء!
حتى ولو كنت تفتح الفيسبوك مرة في الشهر , كما اشرت سابقا رؤية الهراء يتعلق باهتمامات اصدقائك على الفيسبوك .
فاذا كان لديك صديق واحد نشط يحب الهراء او معجب بصفحات الهراء , فسوف تظهر تلك الصفحات عندك , مثال لو علق صديقك . سيظهر لك ان ( اسم صديقك عالفيسبوك) علق على منشور , وسيريك المنشور .
أعتقد السبب يكمن في أنك شاب بينما المتحدث فتاة، ويؤسفني وانا بنت أنا أقول هذا البنات تنشر أشياء مملة وتفاصيل تافه عن أي شيء في حياتها بنسبة أكثر من الأولاد، أضف لذلك المرحلة العمرية فمرحلة المراهقين غير الشباب والأربعينات غير الثلاثينات......وهكذا.
فربما أيضا يوجد اختلاف بينك وبين صاحبة الموضوع في المرحلة العمرية.
لهذه الأسباب لم أنشئ حسابا على الفيس بوك؛ لكن أحيانا أختي تجعلني أقرأ تلك المنشورات من حسابها.
وما ذكرته هي بوستات حقيقة وليس من محض خيالي ورغم أنني أحلل الأمر على أنه تفريغ عاطفي ما أو أحياناً أقول مجرد ملل أو تضيع وقت إلا أنني أرى للأمر أبعاد آخرى مازالت لم أعرفها بعد!
نعم ويوجد ما هو أكثر هراء منها.
المسألة أصبحت مظاهر وتباهي ولا تعكس الحقيقة، فالتي تنزل يوميا بوستات الرجيم لم ينخفض وزنها، ومن صدعت الرؤوس بمنشورات عن خطيبها أو زوجها تفكر في الانفصال؛ لكن تمثل السعادة على الآخرين، وما أقوله بناء على معرفتي بأصحاب تلك المنشورات.
يمكنك تغيير طبيعة المنشورات التي تتلقاها أو تتلقينها من خلال تغيير قائمة الأصدقاء أو الصفحات أو الشخصيات التي تتبعها
أنا عن نفسي أستفيد كثيرا منه من خلال الحصول على منشورات تعليمية رائعم مثلا من خلال متابعة مايكل يوسف و كيميا و عبد الله عامر في تعلم اللغة الإنجليزية و في ريادة الأعمال هناك حساب أحمد الفضالي و عدد من الحسابات الأخرى مثل عماد أبو الفتوح و مصطفى جمعة
انا صنعت لنفسي LIST جمعت فيها جميع الحسابات والصفحات التي احب ان اقرأ لهمم .. وجعلت ايقونة الفيس بوك في الbookmark هي لهذه القائمة .. لا أفتح شيئا غيرها واستفيد من الفيسبوك في كل مرة استخدمه بسببها
أصلًا الفيسبوك تطبيق للتواصل الاجتماعي وأوّل شيء يتم توقّع ظهوره فيه هو مشاركة اليوميات.
أو تصور وجبة غذائك وتقول لنا " اليوم لا للدايت " .. لم أفهم لماذا تخبرني بالموضوع؟
ما المشكلة في ذلك ؟؟! مجرد مشاركة يوميات مع الآخر بما أن الموقع هو للتواصل الاجتماعي
أو تلك التي تقول " سنة كاملة أشرب الشاي دون سكر
"
قد تجدين هذا غير مفيد لك ، ولكن قد يكون مفيد لشخص يريد إنقاص وزنه فيرى غيره ماذا يفعل ويبدأ بتقليده ( لا يعني التقليد أنه أعمى ، هناك أشخاص علينا تقليدهم في أشياء صحيحة يفعلونها ولكن على طريقتنا ).
أنتِ من تحدّدين كون الفيسبوك مليء بالهراء أم لا ، فبدل من متابعة شخص يشارك أبسط نشاطاته اليومية يمكنك متابعة صفحة تهتم بأخبار الرياضة أو تهتم بسوق العملات العالمي أو تهتم بالفنون التشكيلية ، وهذا يعتمد على توجهك طبعًا.
المبالغة فيما تتحدثين عنه يضر فاعله ولن يفعل لك ، فذلك الشخص المتصنّع الغارق في وهم السوشيال ميديا الّذي يشارك يومياته بطريقة تافهة وغريبة هو الّذي سيتضرّر من بعده على الواقع ولن تتضررين أنت التي تتابعينه.
ليس على كل مستخدمي الفسيبوك مشاركة أشياء مفيدة ، فأنا مثلًا أتابع يوميات أصدقائي علمًا مني بأنه ليس في ذلك تلك الفائدة العلمية التي تُذكر ، ولكن الفائدة تكون اجتماعيًّا ( نقطة مهمة جدًّا ).
إذا كان من المفترض أن يكون كل شيء مفيد على الفيسبوك ، لماذا لا تقترحين بإغلاق مجتمع تسلية هنا في حسوب الّذي تكتبين منه الآن؟!! فهو غير مفيد أيضًا بمنظورك أليس كذلك ؟!
إذا كان مصدر الإزعاج هو نوعيّة المنشورات فالفيس بوك ككل ليس المشكلة، بل قائمة الأصدقاء، وهو شيء يمكن تغييره و بالفعل كما أشرتِ هنالك الكثير من المنشورات منخفضة الجودة لكن لا أعتقد أنّه يمكن لوم الفيس بوك نفسه.
في كل مكان المحتوى الترفيهي يكون هو الغالب على حساب المحتوى الهادف والجاد. في يوتيوب نفس المشكلة ، الأشخاص الذين يقومون بعمل تحديات أكل أو الاشخاص الذين يعرضون مشترياتهم للناس وكأنهم قاموا بعمل عظيم يكون متابعيهم بالملايين .
هناك موجة عالمية منتشرة من السخف والسطحية واللحاق بكل ترند .
أفضل طريقة للاستفادة من فيسبوك او اي منصة هي متابعة الأشخاص الجادين اصحاب الفكر والغاء متابعة الصفحات عديمة القيمة والاشخاص التافهين.
الأمر منوط بك في الحقيقة أنت من يحدد نوعية المحتوى المستهدف، ولايمككنا القطع بأن الفيسبوك مليء بالهراء فالأمر لايتعدى مغالطة تعميم ارتكبتها، فمتابعة صفحات علمية مثلا أو حسابات لشخصيات ناجحة يعود عليك بالغنائم، وكما ذكر أحد الأعضاء هنا فالموضوع له ارتباط بنشاطاتك السابقة على المنصة أي الصفحات التي أعجبت بها والصديق الذي أضفته والمنشور الذي تفاعلت معه...، هذه الأنشطة كلها تساعد أنظمة الاقتراح Recommender system على عرض محتوى ذات صلة في المستقبل، والعمل بأنظمة الاقتراح في فيسبوك شيء يصب في مصلحته فعلى سبيل المثال إذا نجحت هذه الأنظمة في عرض مواد تثير اهتمامك يعني أنك ستقضين وقتا أطول على المنصة وبالتالي إمكانية عرض إعلانات أكثر عليك.
حسناً الفيسبوك أداة يمكن تسخيرها لكثير من الأمور لكن بنهاية كمستخدم الفيسبوك هو عبارة عن الخيارات التي قمت بها وشخصياً أنا جداً أستفيد من الفيسبوك وما ينشر علية لقيمته وندرته في بعد الأحيان وسهولةالوصول له في مكان واحد مع هذا أنا أردك أن هناك ضرورة لفترة صيام أو تقليل أستخدام من فترة للأخرى وذلك ليس بسبب المحتوى الذي يظهر عندي لكن بسبب تصميم الموقع نفسة ليلعب لعبتة ويبقيك على منصتة لأطول وقت ممكن .
المشكلة ان مستخدمين فيسبوك قد لا يميزون المحتوى المنشور هل هو للستوري ام للبوست فمثلا ان اتعرض لوعكة صحية لو ما شابه والطلب من الاصداقء الدعاء قد يهم اصدقائي هذا الخبر فانشره ولكن بعد ٢٤ ساعة من الخبر يصبح المنشور لا قيمة له ابدا . فهكذا محتوى مكانه الستوري واللتي ومن اسمها لعرض تفاصيل يومك ماذا حصل معك اين ذهبت وهكذا
أنا شخصيا ضد عقلي أن أنشر حركاتي و سكناتي للناس ... أنا حتى لم أضع صورة واحدة لي على الموقع رغم كوني متواجد فيه بشكل يومي ( أتواجد فيه لأسباب غير أسباب إنشاء الموقع بالأساس ) ... و أسباب تواجد إنشاء الموقع هو التواصل الإجتماعي لذا نحن نسميه رفقة أقرانه من الأنستغرام و السناب وو مواقع تواصل إجتماعية ... و ممارسة الناس للمهمة الأساسية للموقع ألا وهي التواصل الإجتماعي هو الأمر الذي بدى لك تافه و مجرد هراء ... صحيح و أنا أوافقك ... لكن هذا هو سبب إنشاء الموقع ... الأمر أشبه بأن تذهب للسوق ثم ترى الناس تبيع و تشتري فتعلق قائلا ... ما هذه العته لما هذا يصرخ مناديا بأسعاره المغرية و لما هذا يفاصل في السعر و لما هذا يعرض سلعته أصلا على الناس و لما هذا يقلب بضاعة غيره ووو ...