12

هل يندم من لم يتزوج أو ينجب إذا تقدّم في العمر؟

  • ErinyNabil

أحب متابعة الأحاديث مع كبار السن، ولا سيما في حديثهم عن نظرتهم لحياتهم وتقييمهم لها وذكر ما ندموا عليه، ونقاط الندم في معظمها تنقسم لجزأين، الأول هو العلاقات، والثاني هو الشغف المهني الذي تمنوه فعلًا ولم يتحقق لأسباب رفض عائلية أو ظروف حياتية.

أمّا بخصوص موضوع العلاقات، فمن كانت له زيجة جيدة أو وجد حب معمر في حياته وأبناء غالبًا لم يذكر نقاط ندم قوية، ومن كانت له زيجة سيئة تظل هي ندمه الأكبر دون أي شيء آخر، أمّا من لم يتزوجوا أو ينجبوا، فمنهم من لم يندم على قراره أصلًا، ومنهم من شعر أن حياته كانت لتكتمل بوجود زوجة تحبه وعائلة تحيطه، خصوصًا مع التقدم في السن.

وعادة لا يندم الشخص على قرار عدم الزواج في الصغر أبدًا لأن الاختيارات ما زالت متاحة، ولكن ما استنتجته من كل أحاديثهم أن الهدف ليس الزواج نفسه، إنما الحب والألفة والونس، وهذا ما لا نراه عندما يتحدث أحد عن الزواج إنجازًا مستقلًا في ذاته بمعزل عن المعطيات الخاصة بالزيجة، وكأن من يضيع عمره كله في زيجة غير صالحة ولم يشعروا فيها بأي ونس ليس شيئًا يندم عليه الشخص، وهذا عكس ما يحدث في الواقع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انا حاليا ابلغ من العمر 35 سنة ولم اتزوج بعد ولاكون منصف وحقيقي اكثر ما يزعجني هو سؤال لماذا لم تتزوج؟

لان هذا السؤال اراه في العادة تدخل في حياتي او ربما ينبني عليه احكام خاطئة ليس الا

اما ما تقولينه من ناحيه الندم فكل شي فيه جانبه الايجابي والسلبي لن يكون هنالك امر هو جيد فقط! لانها ليست جنة

لكن بمن ارتبطت وكيف هي حالتك النفسيه وهل انت مرتاح ماديا وامور كهذه تحدد بصراحة هل الزواج رائع او لا

ان كنت ضعيف الدخل فكيف سوف انفق على اسرتي بشكل يكفينا عن سؤال الغير او حتى يجعل مستوانا مقبول

اما ان توفرت المعيشه الجيده والنفقه الجيده فيبقى هل يوجد توافق بين الزوج وزوجته وهل الاولاد يحبون بعضهم

لاكون صريح لا ازال غير متخيل كيف لشخص باع اهله ان يذهب ويرتبط بامراه غريبه عنه

لكن ببساطة لو اخترت شخصا جيدا ترتبط به قد يكون عوضا لك عن كل العلاقات الخاسرة بحياتك، وحب الأولاد لبعضهم هذا يعود لتربيتهم، فليس شرطا أن يفشل الشخص في بناء عائلة طالما ولد في عائلة غير جيدة بل قد يكون حافزا لبناء عائلة متماسكة

لا اعتقد انني سانجح في ذلك انا فاشل في تكوين اي علاقه من اي نوع

يا سيد سلمان، الموضوع يحتاج إلى تحليل علاقاتك السابقة من جهتك ومن جهة الطرف الآخر، ما أسباب فشلها، وكيف يمكن أن ينصلح 1لك لو اختلفت الظروف وهكذا، وحتى تحديد نوع الأولويات المرغوبة في أي علاقة لاحقة، وعمومًا إيجاد الشريك المناسب هو حجر الزاوية في أي زيجة، ولا يصح التعجّل دون الاهتمام بنضج الوعي والنفس وتعديل المفاهيم الخصاة بالزواج وطبعًا الحالة المادية كما ذكرت، إنمّا لا تقر بالفشل في الماضي والمستقبل وتضع لنفسك حواجز غير حقيقية.

هو سؤال لماذا لم تتزوج في العموم سؤال غريب جدًا، كأن الزواج خطوة متاحة للجميع دون معايير او مواصفات، ناهيك بأنها تضع الزواج في نفس إطار المهنة مثلًا، أمّا بخصوص عوامل الارتياح النفسي وإيجاد شريك يناسبك والحالة المادية، فهي سليمة 100% ولا غبار على ذلك، والأهم أنك لو على يقين من قرارك وتعرف تبعاته عمومًا، فلا أحد له حق في سؤالك عن شيء، الناس عمومًا تتجاهل فكرة استعداد الإنسان لأي شيء، يعتبرون أن كل الأمور نجربها أولًا ثم نحكم عليها، سواء مستعدين أم لا، وهذا لا يصلح مع القرارات المصيرية، ولا سيما لو باشتراك أطراف أخرى أيضًا.

أمّا بخصوص التساؤل الأخير، أنا لا أعرف أسباب ترك الأهل، إنمّا لو نتيجة اختلافات قوية أو أي شيء، فهذا يحتاج طبعًا الطرف الآخر أن يعرفه، ولكنه لا يمنع أن أي شخص قد يجد شريكًا مناسبًا في أسوا ظروف الحياة، ودون أي توقعات.

طبيعة الإنسان أنه يظن أن ما فاته كان أنسب له، إلا قلة قليلة الذين يرضون بأي شيء، فلا يمكن أن نعمم شيئاً على تجربة إنسان؛ فقد يرى أنه فاته شيء رائع، لكن ما حدث له قد يكون هو أنسب اختيار له وهو فقط معلق بما فاته.

ولكن ما حدث هو كان له اليد في استمراره، يعني -ولا أعمم هنا- البعض قد يرفض الزواج بإرادته كل سنوات عمره، فحينما يتأمل قراراته مثلًا بعد تغيّر أولوياته وكبر السن، قد يجد أنه ندم مثلًا على عدم ترك فرص لنفسه كان يظن وقتها أنها مقبولة، هو في الأخير سيرضى بحاله، ولكن أنا أحب أنا أتابع تغييرات آراء الناس عبر الزمن، خصوصًا قرب نهاية العمر، لأنها غالبًا تعكس ما له قيمة حقيقية تستحق أن يعيش الإنسان لأجلها، أو على الأقل ينتفع من كلامهم.

لا علاقة لها إن كان القرار بإرادته أم لا، لكن الإنسان عامة ينظر إلى ما فقده على أنه نعيم الدنيا متجاهلاً أن هذا يمكن أن يكون سبب معاناته؛ مثلاً أعرف شخصية متزوجة ولديها أولاد وعندما تتحدث عن الزواج تقول إنها نادمة على ما فعلته ولو عاد بها الزمن لعاشت لوحدها، مع العلم أن هذه الشخصية لا تستطيع العيش بمفردها بطبيعة شخصيتها، هي فقط لا ترى إلا مشاكل الزواج بالرغم من أن به العديد من النعم أيضاً لكن عيناها لا تريان إلا المشاكل وتدعي بأنها ستكون سعيدة إن اختارت أن تعيش وحدها بالرغم من أن هذا صعب جداً على شخصيتها.

التفت لنقطة مهمة في تعليقك أشرت إليها في المعنى، أن الندم قد يكون داخليًا بسبب مقارنات وتوقعات خارج نطاق واقع الشخص نفسه، سواءً تمنى زيجة ولم تحدث، أو تمنى عدم الزواج وهو متزوج، ولكن هناك عامل المصير في الزواج هو الذي يعطيه هذا الشأن الكبير، أعني أن الزواج يغيّر مسار الشخص كاملًا من بعده، سواء المسار هذا للأفضل أو للأسوأ، وهذا العامل مثلًا بالنسبة لبقية القرارات المصيرية يمكن أن يتغير إنما في الزواج غير ممكن.

raghd_agaafar أضف ردا

أرى أن التجارب الشخصية، وفي الزواج تحديدًا، يجب ألّا تعمم. الندم من عدمه هو بناءً على تجربة شخصية بالكامل، وكل منا له ظروفه. لكن من ناحية الأفكار التي سمعتها في هذا الموضوع، أظن أنّ عدم الزواج على الإطلاق يورث ندمًا أكبر من الزواج. أجد من لم يتزوج يقول إنه قد سرقته الحياة وظن أن النجاح المهني أهم من تكوين عائلة فأصبح يشعر بالوحدة. بينما من تزوج يصبر نفسه بأنه حقق نجاحًا كبيرًا برؤية أولاده أمام عينيه، ويرى فيهم استثماره للغد.

أظن أن عدم الندم عند من تزوج هو بسبب أنه ما يفعله الجميع: فلا أحد يندم على شيء كل الناس تفعله أمامه ولا يوجد ضامن أن يكون أولاده صالحين حتى نجزم أن مكاسب الزواج هي سبب عدم الندم.

على العكس من ذلك بسبب أن قلة من يختارون طريق عدم الزواج فعندما يرى الإنسان نفسه منفرد في طريق تساوره الشكوك فعقله يقول: ليس من المعقول أن كل هؤلاء على خطأ وانا وحدي على صواب.

أرى أن من لم يختر الزواج ويرى كل ما يحدث حاليًا يحمد ربه :)))

هو صحيح أن الزواج هو طريق المجتمع، ولذلك من يقرر الاختلاف عن السائد يكون عليه عبء تبرير للمجتمع برغم أنه اختياره، والاختلاف فعلًا قد يكون عن رغبة أو معرفة بالذات، شخص لا يريد أن يتزوج أو ينجب أبدًا ويحب أو يعيش بمفرده، الفكرة تظل كما هي: هل الزواج يصبح له أهمية عند الستين مثلًا بسبب شعور اقتراب نهاية الحياة أو الخوف من الوحده؟

عدم الزواج غير عدم الإنجاب فهناك البعض يختارون الزواج ولا يريدون الإنجاب ويتزوج الشريكين بناء على ذلك، والأمر لا يرتبط بالتبرير للمجتمع لأن الإنسان يمكن أن يختار أن يتجاهل المجتمع لكن الفكرة في طبيعة البشر برغبتهم في الونس والشراكة فهي حاجة نفسية bulit in مع البشر، وطبعاً وجود شريك يتفهم شريكه ويعينه على مسؤوليات الحياة ويكملان أدوار بعض هو أمر مفضل.

لكن من ناحية الأفكار التي سمعتها في هذا الموضوع، أظن أنّ عدم الزواج على الإطلاق يورث ندمًا أكبر من الزواج

هل هذا يعني أن الزواج يسبب ندماً بنسبة ما أقل؟!

لا أظن أنه الزواج بنفسه بصراحة، وربما تتداخل عوامل مثل الخوف من الوحدة والإنجاب في المعادلة، لكن الأقوى هو زواج مناسب، ونضع تحت كلمة مناسب ألف خط.

ErinyNabil أضف ردا

طيب هل الزواج نفسه هو الهدف أم إيجاد الشريك المناسب؟ لأن من ليس له تجربة زوجية مثلًا ينظر للتجارب من الخارج فقط لأنه لم يعايشها، بينما أعرف نساء لم تعش فعلًا إلا بعد أن توفي أزواجهن بسبب حياتهم السيئة وتجربة زواجهم المريرة، والعكس صحيح طبعًا من توفي زوجها بعد زيجة كلها مودة وتقدير، يكون أسوأ حدث لها في حياتها، فهل تظنين أن التجربة من الخارج أو بسبب إطار المجتمع هي التي تدفع الشخص للندم؟

وفي المقابل ستجدين الكثيييرين ممن يندمون ظاهريًا على تجربة الزواج، ويقولون ليتني ما تزوجت، ولكن لو عاد بهم الزمن لفعلوا نفس الشيء بدون تغيير.

طيب هل الزواج نفسه هو الهدف أم ما قدون هو إيجاد الشريك المناسب؟

الهدف في أساسه هو الزواج من شخص مناسب مبدأيا. لكن ما أدراكِ؟ لعل يتضح فيما بعد أنه غير مناسب. هي مسألة تخضع إلى حد كبير إلى التوفيق والحظ والقدر وأمور نحن لا دخل لنا بها ولا نستطيع أن نحكمها.

ولكن لو عاد بهم الزمن لفعلوا نفس الشيء بدون تغيير.

لا أظن ذلك بالنسبة إلى كل الحالات، نعم بعض الحالات تكون غير راضية عن بعض السلبيات، لكن ماذا عن التي تعرضت للضرب؟ أو التي أهانها زوجها في المحاكم أو حتى أخل بسمعتها ليحصل على الطلاق (حالات أعرفها شخصيًا) أو من أتجه للإدمان وغير ذلك، هل أولئك كن ليختاروا الزيجة مرة أخرى؟ أنا معكِ أن عوامل الندم وغير الندم مرتبطة بكل ما حدث داخل الزيجة ولا سيما الأبناء، وصحيح أن المناسب فعلًا في البداية قد لا يتحوّل إلى صورة سيئة بعد الزواج، إذن ما الذي يدفع الناس للزواج بنفس الأطر السابقة إذا كانوا يعلمون بكل الاحتمالات اللاحقة، هل الخوف من الوحدة قد يكون هدفًا في ذاته؟

أنا أرى أن الندم لا مفر منه، كل متزوج تأتي عليه لحظات ندم في وقت خلاف مثلاً أو أزمة مالية أو اختلاف رأي أو تعارض رغبات محال يندم الطرفين بغض النظر عن مصير هذا الندم، لكنه ندم من واقع التجربة، أما عدم الزواج فيخلق ندم أكبر لأنه ليس ناتج عن واقع بل عن تخيلات وتمني فيقول الشخص لو كنت تزوجت لكان كذا وكذا وكذا ويذكر كل طيب وهنا يكون الندم مضاعف لكن الحالتين بهم ندم

طيب هل تعتقد أن تجربة الزواج نفسها تستحق أن تعاش حتى لو ندم الشخص بعدها لأي عوامل أخرى؟ أتحدث عنها هنا بصفتها تجربة كتجربة العمل واختيار المهنة وتجربة السفر وغير ذلك (باختلاف العوامل الداخلية طبعًا والمحيطة بكل تجربة على حدة).

طبعاً تستحق وزيادة واحتمالية النجاح بها كبيرة للغاية لمن احسن الاختيار وسعى لحياة جيدة ترضيه وترضي اسرته وهنا حتى لو كان هناك ندم فلن يكون كندم التخلي عن الزواج

لن يكون كندم التخلي عن الزواج

حتى لو هي رغبة الشخص نفسه، أو أنه يرى أن الزواج لا يناسبه؟

حتى لو كان الأمر كذلك في يوم من الأيام سيندم ويشتت نفسه عن الندم ثم يندم ويشتت ثم يندم فيفشل في إيجاد مفر ويبدأ في لوم نفسه، يندم عندما يرى أسرة في لحظة سكينة وسعادة ويندم وهو مريض بمفرده يندم عندما ينجح ولا يجد من هو يركض ليخبره ويندم عندما يحزن فلا يجد مساند ملازم له سيندم لا محالة

يجب أن يعمل الإنسان لنفسه حسابها: فالنفس ترى وترغب أن تحصل على ما يحصل عليه الجميع وهذه هي طبيعتها فمن المرجح أن نفس غير المتزوج ستنظر يوماً لكل من تزوج ولديه أولاد ثم أحفاد وتنظر نفس غير المتزوج لكل ذلك في المناسبات والأعياد وافتتاح المدارس وكل ذلك. فلو كان الشخص يملك زمام نفسه جداً أو لديه بديل يرضيه عن الزواج قد يساعده ذلك.

بالإضافة أن الزواج له فوائد عملية حتى لو كانت غير مضمونة. فالمفترض ضمنياً أن لو الشخص كبر في السن سوف يراعيه أولاده، ولو أحس بالوحدة سوف يؤنسه شريكه..

على الرغم أنه تظل هناك احتمالية أن يتصف الأولاد بالعقوق، أو يخون الشريك شريكه خيانة معنوية: بعدم الوقوف جنيه وقت المرض، أو عاطفية: بطلب الطلاق والانفصال بعد سنوات لأي سبب.

تطرقت لنقطة مهمة جدًا جورج وهي وجود البديل الشاغل وفكرة تعدد الاختيارات، يعني مثلًا أصحاب المشروعات الكبيرة أو كثيري الترحال ومحبي السفر، غالبًا يجدون أن وجود رفقة أو صداقات معمرة تكفيهم أحيانًا عن الشعور بالندم على عدم الزواج، وأصلًا بعضهم قد يكون مر بعلاقة ما لم تنتهي بالزواج لأمور خارجة عن إرادتهم، فيقررون بعدم الزواج، ولكن برغم أن الناس تندم على الزيجات غير الصالحة، ولكن لم يندم أحد بنفس القدر على الإنجاب، فهل هو نفسه سبب أن البعض يندمون عند الكبر؟

كثير من الناس تندم على الإنجاب لأن لهم رغبة في الإنجاب والبعض يقول أنها أفضل المتع في الزواج، كثير ممن لا ينجبون يتمنون أن يلدوا طفل ولو لم يوفقوا يتبنون أطفال.

الاختلافات كبيرة في موضوع الإنجاب والزواج، لكن رغبات الإنسان الآن قد تختلف بعد 10 سنوات، وقد يحدث للإنسان حدث يجعل أصدقائه ينفضون من حوله ويرى نفسه وحيد، فقط العائلة هي التي غالباً لا تنفض من حول الإنسان.

وكذلك الوحدة في سن ال60 قاسية، لأن الشباب يمكن أن يخرج ويلهو ويدرس ويطمح، لكن من في سن المعاش سيمكثون وحدهم يشاهدون التلفاز ولا يسأل عليهم أحد!!

أظن أن من يبقى فعلًا عند الستين والسبعين هو الزوجة/الزوج فقط، والأبناء يبحثون عن حياتهم أيضًا، لذا نصل إلى أن الفكرة في الأخير هي قيمة اختيار شريك يمكن رؤية مستقبل طويل معه، وليس فقط لغرض الإنجاب، لأنه مثلًا قد تحدث مشكلات ولا يستطيعان الإنجاب، أو قد يمر أحدهما بمرض مستعصي، ويحتاج إلى من يراعاه (أحيانًا طوال اليوم)، وهنا يكون النتيجة أسوأ في رأيي ممن لم يتزوج، لو الشريك يرى الآخر عبء عليه أو أصبح لا يتحمل وجوده.

نقطة جيدة طبعاً أنه في النهاية يتبقى الزوج والزوجة فقط، لكن لكل أجل تقدير وقد يفارق الشريك شريكه مبكراً فيظل الآخر يعيش وحده عشر سنوات أو أكثر ولو لديه أولاد قد يتزوجون ويهاجرون، فيكون الشريك كأنه لم يتزوج أصلاً ويحيا بدون زوجة ولا أطفال.

برأيي الأمر مختلف بين الرجل والمرأة غالبًا بعد الزواج إذا فشلت الزيجة لا يتأثر الرجل مثل تأثر المرأة لأنها تتحمل مسؤولية أكبر بعد الانفصال فيما يتعلق بالأبناء وتغير شكل حياتها وحصلها على لقب مطلقة ونسبة كبيرة منهم يتحملون مسؤلية الإنفاق على الأبناء الرجل لا يندم على الزيجة الفاشلة مثل المرأة وسريعًا ما يبحث عن أخري

سيندم حينمالو زوجته لديها تفاصيل أمواله كلها، وسيندم جدًا لو الحال بينهما استمر في المحاكم سنوات طويلة، كلا الطرفين نادمين، أنا معكِ أن الغالب هو ان تتضرر المأة أكثر من الرجل، ولكن أحيانًا تكون المرأة نفسها سيئة جدًا وهي سبب الطلاق، ولكن ما يزيد حمولة المرأة هو المجتمع المحيط بها، عدا ذلك -باختلاف المجتمع- المرأة يمكن أن تتزوج مرة أخرى وتكون أفضل من الأولى.

في كل الحالات تندم ولكن لكل ندم درجته

ErinyNabil أضف ردا

في رأيي الندم بسبب اختيار شريك سيئ وغيّر مسار الحياة كله أسوأ ممن لم يتزوج، لأن من لم يتزوج حتى لو وجد شريك في سن السبعين وجيد ومناسب، وقضى معه ثلاث سنوات سعيدة أفضل من قضاء 40 سنة في زيجة تعيسة.

أغلبية الناس لحظة الاحتضار يصابون بالخيبة والندم ,, ولكن ليس للأسباب التى ذكرتها .. ولكن الكل يدرك لحظة الموت بالخديعة وانه لم يعش لحظة واحدة من حياته .. رايت ابي رحمة الله عليه في لحظة الموت ينظر للفراغ في السقف ويردد مبتهجاً " يا مرحبا يا مرحبا" واظنه عاش كما يجب .. لذلك مات كما يجب .. لا يحدث هذا مع كل الناس .. اما يكونون في غيبوبة وإما وجوههم تنم عن عدم ارتياح وسخط ..

هل المقصود أن الناس في نهاية الحياة لا تكون آرائها واقعية بشكل كبير؟

غالبا من لا يفكر في الزواج يكون تفكيره منصب على تكوين مستقبله ، و بعد الوصول للاستقرار المادي ، ينظر حوله ليجد أصدقاءه كل منهم مشغول عنه مع عائلته ، و بجد أطفالهم يكبرون ، وفي هذه اللحظة يبدأ بالندم ، ولكن الإيجابي في الأمر أن الزواج و تكوين أسرة ليس له سن معين ، فجورج كلوني مثلا تزوج و هو في الثالثة و الخمسين.

لا أظن بصراحة أن الشخص حتى وتفكيره منصب على الاستقرار المادي ولا يضع في حسبانه موضوع الزواج تحديدًا، أو مثلًا لو فعلًا وجد شريك/ة مناسبة جدًا أو تشابه شخصيته سيرفضها لمجرد أنه يريد التركيز على حياته المادية فقط، ولكن أتفق كليًا في نقطة أن من لم يتزوج ما زال أمامه فرصة لتغيير رأيه بعكس من تزوج، ولكن السيدات مثلًا موضوع الإنجاب له مرحلة محددة للأسف غير الرجل.

نعم ، للرجل حرية أكبر في اختيار وقت زواجه و تكوين أسرة أكثر من المرأة. ولكن هناك التبني أو الكفالة - أيهما أقرب ـ ولا اعلم لما لا ننظر بجدية إلى هذه الحلول . فمعظم الناس تنظر لها نظرة سلبية.

لا بالعكس النظرة إيجابية جدًا، لكن أنا قصدت على من لديها رغبة في الإنجاب والأمومة بكل مراحلها، وتضع ذلك هدف مهم جدًا لحياتها مثلًا، عدا ذلك العطاء والحب يمكن تقديمهما بأشكال مختلفة وليس حصرًا على الإنجاب فقط.

أنا أرى أن هذه طبيعة الحياة لاشئ غريب فيها فأنتي صنفتيهم صنفيني صنف ندم وصنف لم يندم!

لماذا يندم الإنسان حينما يخسر فأى طريق سلكه يخسر فيه يندم، سواء زواج او عدم زواج، وعلى كل حال يخسر الإنسان شاء أم أبي ما الغريب، (إن الإنسن لفي خسر) هوا فى خسارة مستمرة لحد مايموت بس هوا الى بيختار مكسبه مبيختارش خسارته وبناءا ع المكسب الى اختاره ليه ثمن بيخسره، فين السؤال؟! 😂

السؤال هو هل الزواج نفسه يستحق الندم، أم عدم إيجاد الشريك المناسب هو ما يدعو للندم؟

أنا تصنيفي مبني على كلام من شاهدتهم وتحدثت معهم حتى من الأقارب والمعارف، ووصلت شخصيًا ل أن الهدف الحقيقي هو إيجاد شريك محب ومقدّر، قبل أن يكون الهدف هو الزواج.

اذا كانوا نادمين بسبب عدم وجود الحب والتقدير، فحق لهم أن يندم لاني قرأت فى احصائية ان الزواج القائم على المسؤلية هوا أفضل وأنجح من الزواج القائم على الحب والتقدير فالطلاق نسبة كبيرة منه تكون من النوع القائم على الحب لا المسؤلية، فلايبنى الزواج على الحب ولايبني البيت على تقدير، اة زوجها بيحبها وبيقدرها عشان بتطلع تشتغل وبتصرف عليه وهوا عاطل حب وتقدير دة ولا لاء؟! 😂

ولكن لما نضع الحب والتقدير في كفة مقابل المسئولية في كفة، لم أفهم ذلك؟! هل الحب بالضرورة يعني أن الشخص غير مسئول، والعكس بالعكس؟ ثم أن من يقدّر الآخر فعلًا سيضمن حقوقه ويضمن مسئولياته أيضًا، وهذا طبعًا للشريكين.

يعني رأيك بالضبط كأننا نتعامل مع الزواج كشركة تجارية، عنصرين داخل الشركة كلّ منهما مسئول عن جزء والهدف هو الربح في الآخر، وعلاقة الشريكين ببعضهما ليس لها الأولوية، برغم أن الشريكين مسئولين عن وضع إطار للزيجة الناجحة للأبناء، إطار يتضمن يوميًا الطريقة التي يعامل بها الشريكين بعضهما.

البيت الناجح هوا بيت يقوم فيه كل واحد بدوره، الاب بيقوم بدوره صح، والام بتقوم بدورها صح وكامل والدور المطلوب منها او المتوقع من أى ست انها تقوم به، والابناء بيقوموا بدورهم، دة كدا بيت ناجح، كل واحد قايم بدوره شايل مسؤليته.

هذا الف باء نجاح البيت، بالمناسبة انا هندم ليه وانا فى بيت ناجح وانا كان الحب مش موجود؟! بس فى احترام وتقدير ومسؤلية.

ت ث الحب جيه واحنا ماشيين فى السكة كان بها، مجاش او استمر كان بها ما استمرش عادى برضو، الزواج مستمر وناجح والاب ميه ميه قايم بكل أدوراه وكذلك الأم بكل أدوارها والابناء كذلك.

لايوجد خلاف بين المسؤلية والحب بل خط اساسي اسمه المسؤلية وبجانبه خط هامشي فى ٨٠% من البيوت ممكن يكون مش موجود لو موجد يبقي تمام جداً، ونتمنى والله.

ونسب الطلاق العالية فى العالم كله بتيجي من زواج عن حب استمر لسنة او سنة ونص فقط تقولى ايه فى دة؟!

ErinyNabil أضف ردا

أقول أن المشاعر لوحدها لا تكفي لأي شيء، وهو ليس المقصود من البداية، الحب ينعكس في الزواج على تقدير الشريكين لبعضهما وتحمّل بعضهما وقبول العيوب والأزمات والأمراض، ومعاونة بعض على مسئوليات البيت والأبناء وتقديم لهم صورة جيدة عن الشراكة والمودة بين الزوجين، وأنا لا أرفض رؤيتك المبنية على المسئوليات فقط، لأنها رؤية الهدق منها هو الزواج نفسه وليس اختيار الشريك، يعني ما دامت الزوجة والزوج والأبناء ظاهريًا كل يقوم بدوره، فالبيت ناجح "فكرة البيت نفسها"، ولكن هل تضمن هنا أن أطراف البيت علاقتهم قوية أصلًا ببعضهم أو حتى يقدرون قيمة العلاقات؟

وسؤال مهم أيضًا: ماذا عن الزيجات التي تنتهي بالطلاق أيضًا برغم أنه ظاهريًا الطرفان كان كل منهما يصرّح بقدرته على تحمل المسئوليات ثم وجدنا خيانات وغيرها؟

انتي اجبتي على السؤال الثاني فطلاقهما بسبب انهما زعموا تحمل المسؤلية ظاهريا وليس فعلياً.

اختيار شريك الحياة كذلك اول مايجب ان نركز عليه تحمله مسؤلية نفسه اولا، هل هوا متحمل مسؤلية نفسه، نظيف، يرعى من حوله ويساهم فى البيت ومتحمل او متحملة المسؤلية ام لا وبعد ذلك تأتي اشياء اخرى وقبل المسؤلية الدين شئ مهم، او بعدها لان الغير مسؤل مهمل في دينه ايضا احياناً كثيرة.

ما كلمة ظاهريًا تعني الوعود بأنه سيكون مسئول وله دور وكل ذلك، وتحدث بعدها خيانات عادي، ثم يا أستاذ مصطفى أنت في مساهمة إسلام، ذكرت أنه طبيعي أن يتخلى الطرف عن الآخر في حالة الأزمة ما دام ذلك قبل الزواج، سؤالي هنا: ما الضمان أصلًا لزيجة ناجحة في منظورك، إن كان ليس الحب وتقدير الشريك ولا الوقوف بجانب الآخر في الأزمات (كأن ذلك ليس ضمن المسئولية)؟

نظرتك للسؤال بعدية: بعد أن يحدث الزواج أو بعد أن يحدث عدم الزواج. لكن إجابة السؤال قبلياً هي الأهم عندما يكون الإنسان أول الطريق ولديه اختيار أن يتزوج أو لا يتزوج. هنا ليس لديه سوى ظنون الغيب لكي يأخذ قراره.