الدول المتقدمة تستخدم الذكاء الاصطناعي لصناعة الصواريخ الذكية، وإدارة الجيوش، والتجسس الإلكتروني، وبناء اقتصادات تتحكم بالعالم. أما بعض الدول النامية، فما زالت تستخدمه لتركيب الصور على طائفتها، وصناعة مقاطع سخيفة لإثارة الفتن والضحك على مواقع التواصل.
هناك دول تُدخل الذكاء الاصطناعي إلى المختبرات العسكرية والمراكز العلمية، ودول أخرى تُدخله إلى معارك التعليقات والطائفية الفارغة. بينما العالم يصنع مستقبلًا تتحكم فيه الآلات والبيانات، ما زال البعض يعتقد أن أعظم إنجاز تقني هو صورة مفبركة أو فيديو يهاجم فيه طائفة أخرى.
المشكلة ليست في نقص المال ولا الموارد، بل في العقول التي اختارت الجهل بدل التطور. فالدول التي تحترم العلم أصبحت تصنع أدوات القوة، والدول الغارقة في التخلف ما زالت تتقن دور المستهلك المهووس بالخلافات التافهة. وفي النهاية، من يصنع التقنية سيقود العالم، ومن يضيّعها في التفاهة سيبقى مجرد تابع يصفق من الخلف.