14

الذكاء الاصطناعي ليس أخصائيًا نفسيًا

مع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدأ الكثير من الناس يتساءلون: هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الأخصائي النفسي في مساعدة الأشخاص على حل مشكلاتهم النفسية؟ وهل يمكن الاعتماد على برنامج أو تطبيق للتحدث عن أسرارنا ومشاعرنا العميقة؟

من وجهة نظري، لا يمكن مقارنة الذكاء الاصطناعي بدورالأخصائيين النفسيين في هذا الجانب. فالمشكلات النفسية ليست مجرد معلومات يتم تحليلها أو أسئلة يتم الإجابة عنها، بل هي مشاعر وتجارب إنسانية معقدة تحتاج إلى فهم عميق وخبرة علمية وإنسانية في الوقت نفسه.

أحد أهم الجوانب التي تجعل الأخصائي النفسي أكثر أمانًا هو السرية المهنية. فنحن ملتزمون أخلاقيًا بالحفاظ على أسرار الأشخاص والحالات الذين نقوم بمتابعتهم ومساعدتهم وعدم مشاركة معلوماتهم مع أي جهة أخرى. بينما في المقابل، قد يشعر بعض الأشخاص بالقلق من مشاركة تفاصيل حياتهم الشخصية مع برامج تعتمد على جمع البيانات وتحليلها من أجل تطوير نفسها.

إضافة إلى ذلك، فإن الأخصائي النفسي يمتلك خلفية علمية ودراسة متخصصة تمكنه من فهم الحالة النفسية للشخص بشكل دقيق، وتحديد طبيعة المشكلة أو الاضطراب الذي يعاني منه. كما يستطيع استخدام أدوات علمية مثل المقاييس النفسية والاختبارات المتخصصة والبرامج العلاجية بمختلف انواعها ، ووضع خطة علاجية مناسبة تساعد الشخص على تجاوز مشكلاته بطريقة صحيحة وآمنة.

كما أن العلاقة الإنسانية بين الأخصائي النفسي والشخص الذي يطلب المساعدة تلعب دورًا مهمًا في عملية العلاج. فالشعور بالتفهم، والتعاطف، والقدرة على التواصل الحقيقي مع إنسان آخر قد يكون في حد ذاته جزءًا مهمًا من عملية التعافي.

قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا في تقديم معلومات عامة أو نصائح أولية، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الخبرة الإنسانية والعلمية للأخصائي النفسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشكلات

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الممكن أن تكون هناك عيوب في الذكاء الاصطناعي لكن البشر غير منزهين عن الخطأ وعن تدخل مشاكلهم الشخصية في العلاج النفسي فالعامل البشري قد يكون مشكلة لأنه نفسه يعاني من صراعات ومشاكل، قد يظن المعالج النفسي أنه يعالج المريض لكن أحياناً قد يضره بسبب خلفيته المعرفية كطبيب فهو يرى الجميع كمرضى بسبب دراسته المكثفة للأمراض وقد يرجع بافتراضاته عن طالب العلاج إلى تخمينات غير صحيحة حسب مدرسته في العلاج.

صحيح العامل البشري له تحيزاته، لكن الذكاء الاصطناعي لا يمكن اعتباره بديلًا. فالمعالج البشري يري السياق العاطفي والإنساني ويعدل فهمه أثناء الجلسة، لكن الذكاء الاصطناعي على أنماط وبيانات ثابتة.

وفكرة ان الطبيب يرى الجميع كمرضى بسبب دراسته غير منطقية، لان في التدريب المهني يتجنب الطبيب التعميم والتحيز في التشخيص. إضافة إلى ذلك، إذا أخطأ المعالج يمكن للمريض طلب رأي متخصص آخر أو تغيير المعالج، وهو ما يتيح مراجعة التقدير العلاجي وتصحيحه، بخلاف الأنظمة الآلية التي قد تقدم إجابات تبدو واثقة رغم احتمال الخطأ فيها.

اتفق جدا معك

George_Nabelyoun أضف ردا

لكن هنا المقارنة غير عادلة لأننا نفترض أن كل طبيب نفسي هو طبيب محترف ومحايد، كما نفترض حسن الظن به ونهمل أنه في النهاية بشر وفيه من عيوب كل البشر، لكن الذكاء الاصطناعي على الأقل يخلو من عيوب البشر!

هي في النهاية عيوب بشر واذا لم يثق الانسان بمعالج او لم يرتاح له سيغيره حتي يجد من يفهمه، لكن بالنسبة للذكاء الاصطناعي سيعطيك الاجابة المريحة التي تناسب تفكيرك واحتياجاتك، لذا لن تفكر ابدا انه مخطيء لانه ليس بشرا فلن تشعر تجاهه بعدم الارتياح مثلا، الافضل والاوقع ان استقصي عن اخصائي جيد والعديد من التطبيقات والجروبات الآن تتيح فرصة معرفة ااراء الناس قبل ان تقرر، او حتي ممكن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمل بحث دقيق عن افضل دكتور او معالج بناسب حالتك ، هذا هو دوره الصحيح الذي طور من اجله !

بالتأكيد العامل البشرى له أثر ولكن الأخصائي المتفوق يعرف جيد الفصل بين حياته الشخصية وعمله كمختص في الصحة النفسية ، لذالك من المهم مراعاة اختيار أخصائي الصحة النفسية بشكل حيد اذا تطلب الامر ذلك وايضا لا ينبغي الإفراط في استخدام مثل هذه البرامج والافصاح بكل شئ واي شئ لانه بذلك تلغي آلية العقل البشرى

شاهدت فيديو مؤخراً لبرنامج يعمل لقاءات مع أخصائيين نفسيين ويسألهم كما عدد الحالات التي نجحوا في شفائها تماماً بحيث لا تحتاج أي علاج إضافي، والكل أجاب نسبة ضئيلة جداً حوالي 1% فقط من الحالات.

ليس لدي علم بهذا البرنامج تحديدًا، هل يمكن أن تخبرني باسمه؟ لأن الحكم بأن نسبة الشفاء في العلاج النفسي لا تتجاوز 1% يحتاج إلى توضيح أكبر للسياق ونوع الحالات التي يتم الحديث عنها.

ففي بعض الاضطرابات الشديدة مثل الذهان كالفصام أو الاضطرابات العصابية الحادة مثل الوسواس القهري الشديد أو الاكتئاب الجسيم، يكون من الضروري أولًا عرض المريض على الطبيب النفسي لتشخيص الحالة بشكل دقيق ووصف العلاج الدوائي المناسب. ومع ذلك، يبقى دور الأخصائي النفسي مهمًا ومؤثرًا جدًا في العملية العلاجية من خلال الجلسات النفسية والمتابعة السلوكية والمعرفية.

لكن في المقابل هناك العديد من الحالات الأخرى مثل القلق، والفوبيا البسيطة، والرهاب الاجتماعي، وبعض المشكلات النفسية المرتبطة بالضغوط الحياتية. في مثل هذه الحالات يكون الدور الأساسي للعلاج النفسي والإرشاد مع مختص، وقد لا تكون الأدوية ضرورية أحيانًا لأن جوهر المشكلة يكون في الأفكار وأنماط السلوك التي يعمل الأخصائي النفسي على تعديلها ومساعدة الشخص على التعامل معها بشكل صحي.

لذلك من المهم التمييز بين أنواع الاضطرابات النفسية وشدة الحالة، فالعلاج النفسي ليس دورًا هامشيًا، بل هو جزء أساسي ومكمل للعلاج الدوائي في بعض الحالات، وقد يكون هو التدخل الرئيسي في حالات أخرى.

 الحالات الأخرى مثل القلق، والفوبيا البسيطة، والرهاب الاجتماعي، وبعض المشكلات النفسية المرتبطة بالضغوط الحياتية.

ربما مع بساطة هذه الحالات كانت ستمضي بنفسها مع الوقت، أو حتى يستطيع صاحبها اللجوء للذكاء الاصطناعي وفق نوع محدد من العلاج "السلوكي أو العاطفي" ليحلها، وفي هذه الحالات البسيطة يمكن أن نتشكك فعلاً في أهمية دور المعالج.

اولا مستر جورج لما لم تجيب عن سوالي عن مااسم البرنامج الذى عمل لقاءات نفسية للأخصائي النفسيين الذين طرحوا هذا الكلام الذي صرحت بأنك شاهدته ؟

ثانيا أود أن أؤكد أن دور المعالج النفسي ليس رفاهية أو مجرد ترف فكري، بل هو خط دفاع حقيقي عن صحة الإنسان النفسية . والتقليل من قيمة هذا الدور يعكس جهلًا بمدى التعقيد النفسي للبشر، فالتجربة البشرية لا تُختزل في حلول سريعة أو تطبيقات ذكية. كل حالة نفسية لها خصوصيتها، وفهمها ومعالجتها يحتاج إلى خبرة، ومهارة لا يمتلكها أي برنامج. وبالاضافة الي ذلك انا لم انكر قيمة الذكاء الاصطناعي في تقديم معلومات عامة مفيدة ، ونصائح أولية، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الخبرة الإنسانية والعلمية للأخصائي النفسي.

اولا مستر جورج لما لم تجيب عن سوالي عن مااسم البرنامج الذى عمل لقاءات نفسية للأخصائي النفسيين الذين طرحوا هذا الكلام الذي صرحت بأنك شاهدته ؟

كان من فترة طويلة ولا أتذكره حالياً.

كثير من الناس يشكون أنهم عندما يذهبون للطبيب النفسي يحوّل أي موضوع إلى صدمات في الطفولة، ويعطي الأحداث صيغة: المشكلة النفسية العريضة. كمثال يتم تحويل مصاعب مع المدير إلى مشكلة نفسية داخلية مع الأب.

شاهدت فيديو مؤخراً لبرنامج يعمل لقاءات مع أخصائيين نفسيين ويسألهم كما عدد الحالات التي نجحوا في شفائها تماماً بحيث لا تحتاج أي علاج إضافي، والكل أجاب نسبة ضئيلة جداً حوالي 1% فقط من الحالات

اولا : كيف كان منذ فترة طويلة وقد ذكرت بالفعل انك شاهدت الفيديو مؤخرا اي((( حديثا )))؟؟ !

ثانيا : تقول كثيرا من الناس !!!

حتي وان كان فهذا لا يعطيك الحق في تعميم تجربة واحدة على كل المعالجين النفسيين. الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي لا يربط كل شيء بالماضي بلا أساس، بل يعتمد على تقييم دقيق لكل حالة وفق سياقها الشخصي. أما مسؤولية الطبيب في الأدوية فهي جزء واحد فقط من العلاج، والمعالجة النفسية تشمل فهم السلوكيات، الافكار ، الانفعالات، وأنماط التفكير لتقديم حلول واقعية. وأي محاولة لتقليل هذا الدور أو تعميم تجربة محدودة هي جهل صريح بماهية العمل النفسي ومسؤولياته العلمية والمهنية.

من الناحية الأخرى لو اعتبرنا أن كل طبيب نفسي هو طبيب نفسي محترف فعلاً وقد مارس المهنة بالفعل لوقت طويل ويعرف الطريقة الصحيحة للتعامل مع الحالات، كما يلتزم بأن يكون هو نفسه له طبيب نفسي مرشد أكبر منه ويشرف عليه أن لا ينجرف مع إحدى الحالات بعلاج خاطئ أو إسقاط من ماضيه أو أي مشكلة أخرى عنده كإنسان!!

كما يضمن حياده الشخصي وعدم تعامله مع حالات يعاني هو منها كأن يتعامل مع مشاعر طلاق وهو يعاني من نفس المشكلة ويعترف بضعفه أنه لا يستطيع تولي هذه الحالات حالياً بدون مكابرة ولا بطولية.

ويضمن سلامته النفسية الشخصية ومشاعره الخاصة وأفكاره وانحيازاته وأحكامه على الآخرين وتفضيلاته لهم التي قد تؤذي المريض سواء بالانتقاد السلبي أو بالتشجيع الإيجابي المبالغ فيه.

كما تضمن أن يكون محترف فعلاً أن يتعامل مع مشاعر المريض باحترافية في فتح وإغلاق الجلسات وعند إعادة المريض إلى عالمه الواقعي، وكذلك أن يمتلك الشجاعة لتحويل المريض لطبيب آخر نفسي متخصص في هذا النوع من الأمراض.

وأن يمتلك مهارات أكثر من مدرسة نفسية ولا يطبق مبادئ مدرسة واحدة مع كل المرضى!!

بالظبط وأرى الذكاء الاصطناعي ممكن يساعد الأخصائي النفسي عن طريق استخدامه لمتابعة الحالة اليومية او تذكير الشخص بالتمارين النفسية أو مراقبة النوم والمزاج ليعطي معلومات دقيقة تساعد الأخصائي. أيضًا ممكن يقترح تمارين بسيطة للقلق أو التوتر أو التأمل والاسترخاء فيوفر دعم يومي بين جلسات العلاج. هو يصبح مفيد أكثر إذا استخدم بذكاء وتحت إشراف مختص.

أكيد الذكاء الاصطناعي لا يغني أبداً عن دور الاخصائي، ولكن يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في خطة العلاج من قبل الاخصائي والمريض بحدود معينة، لأن أحياناً الطرق والإرشادات التي يعرضها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير مناسبة للحالة، وقتها قد تتدهور أكثر ولا تساعدك في العلاج، من فترة سمعت عن فتاة كانت تستعين بالذكاء الاصطناعي في تحليل المواقف التي تمر بها مع شريكها بسبب مشاكل حدثت بينهم، لتكتشف فيما بعد أن النصائح التي تم تقديمها من الذكاء الاصطناعي على إنها حلول كانت سبباً كافياً لتفاقم المشاكل مما أدت في النهاية إلى الإنفصال، وقد رأيت بنفسي شيئاً أشبه بذلك حين قررت أن أشاركه بعض المشكلات مع أصدقائي، فكانت معظم إجاباته وتحليلاته، أني على حق، وأصدقائي مخطئين وأن علاقتنا غير صحية، وأن اتوقف عن السعي في تحسين العلاقة معهم، وإذا أرادوا هم الإصلاح فكان بها، صراحة لم تعجبني أبداً تلك الآراء، ففكرت إذا كانت تلك الآراء تبدو مقنعة لأشخاص كبيرة ناضجة، فما بال المراهقين الذين يطبقون أحياناً تلك النصائح بحذافيرها.

98Wafaa أضف ردا

هذا صحيح فهو يتحيز تجاه المتحدث واذا قمتي بأخذ دور الطرف الآخر سيتحيز لك ايضا .

مقال وافي يضع النقاط على الحروف. الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة جبارة في التنظيم والمتابعة الدورية، لكنه يفتقر إلى "البصيرة الإنسانية" والروح التي يتطلبها العلاج النفسي. السرية المهنية والتحيز الرقمي يظلان أكبر التحديات، فالعلاقة بين الأخصائي والمراجع هي رحلة إنسانية قبل أن تكون تحليل بيانات. ربما يكمن الحل في التكامل؛ حيث يدير الذكاء الاصطناعي "البيانات" ويقود الإنسان "التعافي".

هل ممكن توضيح ل كلمة يدير الذكاء الاصطناعي البيانات .

المقصود بـ "إدارة البيانات" هنا ليس تحويل الإنسان إلى أرقام، بل تخفيف العبء الروتيني عن المستخدم ليتفرغ لجوهر عمله الإنساني.

إليك تبسيط للفكرة:

أولاً: الذاكرة الرقمية المنظمة حيث يستطيع الذكاء الاصطناعي ترتيب تاريخ الحالة، والمواعيد، وتذكير الشخص بالتمارين التي اتفق عليها مع المعالج. هو هنا يعمل كـ "مساعد إداري" أمين يحفظ التفاصيل الصغيرة التي قد تضيع وسط زحام الحياة، مما يجعل صورة الحالة واضحة ومنظمة أمام الأخصائي في كل جلسة.

ثانياً: رصد الأنماط الخفية أحياناً يدوّن الشخص مشاعره يومياً في تطبيق خاص؛ هنا يقوم الذكاء الاصطناعي بملاحظة "المنحنيات" المتكررة، مثل تغير الحالة المزاجية في ساعات معينة أو بعد أنشطة محددة، ويقدمها للأخصائي كخريطة بيانية. هذه البيانات تساعد المعالج على الوصول لجوهر المشكلة بسرعة أكبر، بدلاً من استهلاك وقت الجلسة في تذكر ما حدث طوال الأسبوع.

ثالثاً: توفير المراجع العلمية في ثوانٍ معدودة، يمكن للتقنية أن تستخرج من بين آلاف الدراسات والكتب أحدث الأبحاث التي تناسب حالة معينة، ويضعها بين يدي المختص ليختار منها ما يناسب "إنسانية" المراجع الذي أمامه.

باختصار، الذكاء الاصطناعي يجهز "الأدوات والمخططات"، لكن الأخصائي هو "المهندس" الذي يبني جسر الثقة والتعافي بروح وعاطفة لا تملكها الآلات.

كلامك صحيح بالطبع ، لكن هناك حالة شهيرة ذكرها اليوم السابع نجح فيها الذكاء الإصطناعى في تشخيص مرض نادر حيرت أعراضه ١٧ طبيب.. الطفل المريض عانى من ألم غامض والأطباء اعتقدوا إصابته بكورونا.. الأم لجأت إلى ChatGPT لتكتشف أنها حالة عصبية نادرة تسمى متلازمة الحبل المربوط . أي أن هناك إستثناءات.

لانه ذاكرته خارقة و معلوماته موسوعيه فلو اعطيته معلومات دقيقة يمكنه ان يربطها بمعلومات لن تخطر في بالك لندرتها ، ولكن في الامراض النفسية البشر تعتمد علي الحدس وقراءة لغة الجسد وليس فقط ما ينطقه عن نفسه

نعم كما أن مهمة الطبيب النفسي أشبه إلى حد ما بدور الصديق في حياتك ، لذا سيظل المعالج البشري في المجال النفسي أكثر فعالية.ولكن ليس لكل الأشخاص في كل الأوساط الاجتماعية قادرين على الحصول على مساعدة طبية نفسية كهذه .

من المؤسف ان اشياء كالعلاج النفسي مكلف جدا ، هذه من النقاط التي احبها في وظيفة البرمجة ، اني لا اشعر بالذنب وانا اعتبرها مصدر للمال دون ان افكر ان محاولة الحصول علي سعر جيد سيمنع الكثيرين من الحصول عليها .

كما يستسهل بعض المعالجين. صديق لي ذهب إلى طبيب نفسي بسبب مشكلة بسيطة، و بعد جلستين فقط بدأ الطبيب بوصف أدوية و مضادات للقلق و الاكتئاب.

اصلا الادوية حتي لمرضي الاكتئاب والقلق لا يجب ان تكون اول خيار قبل العلاج السلوكي حتي لو كان الشخص مكتئب فعلا

الذكاء الاصطناعي ممكن يكون مريح اكثر للفضفضة بدون احراج ولكنه حتي لو تم برمجته بالمعلومات الصحيحه لا يمتلك حدس ولا بصيرة البشر ، لان يقرأ لغة جسدك ولا نبرتك وغالبا سياخذ ما تخبره به كمصدر .

المشكلة أن الذكاء الإصطناعي هنا ممكن يتحول إلى نوع من أنواع الإدمان العاطفي لدى المريض، ويجعله ينفصل عن الواقع أكثر ويغرق في الوحدة أكثر، هو لا يعطي حلول هو يمتص رغبة الإنسان في الحديث والتفريغ عن ما بداخله دون أن يعطيه أي مشاعر يحتاجها، وهذا سيجعل المريض يرتبط به ويستكفي به عن التفاعل الإنساني الذي هو يحتاجه، وكلما تعامل مع الذكاء الإصطناعي أكثر كلما غرق في الوحدة والتعب أكثر لأنه يبتعد عن التفاعل الإنساني السليم الذي هو أصلاً يحتاجه

فجوة "الوعي" مقابل "المعالجة"

​الذكاء الاصطناعي يعالج "البيانات"، بينما الأخصائي يعالج "المعنى".

الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل نبرة الصوت أو الكلمات التي تكتب ليستنتج أن المرء "حزين" بناءً على خوارزميات إحصائية، لكنه لا "يشعر" بالحزن.

العلاج النفسي يعتمد على "التحويل" والاستجابة الوجدانية، وهي كيمياء إنسانية تتطلب وجود وعي أمام وعي، وليس مجرد معالج نصوص أمام مدخلات.

​الأخصائي: يلتزم بميثاق أخلاقي وقانوني؛ السر لديه ينتهي بانتهاء الجلسة أو يُحفظ في سجلات مادية/رقمية محمية بمسؤولية جنائية.

​الذكاء الاصطناعي: مهما بلغت درجة التشفير، تظل البيانات جزءاً من "خادم". هناك دائماً احتمالية لاستخدام هذه البيانات في "تدريب النماذج" أو تعرضها للاختراق. الخصوصية هنا تقنية، بينما عند الأخصائي هي أخلاقية وجودية.

​الذكاء الاصطناعي بارع في اكتشاف الأنماط، لكنه يفشل في التقاط "الاستثناء الإنساني"

الأخصائي النفسي يمتلك ما نسميه "الحدس الإكلينيكي" فقد يلاحظ ارتعاشة يد، صمتاً مفاجئاً، أو نظرة عين تناقض الكلام المنطوق. هذه "لغة الجسد" وسياقات الحياة المعقدة لا يمكن اختزالها في كود برمجى ولايمكن للذكاء الاصطناعي فهمها او الشعور بها.

​في كثير من اللحظات الحرجة (مثل ميول إيذاء الذات) أو الاحتياج لطبطبه، يحتاج الإنسان إلى "يد" تمتد إليه بقرار مسؤول، أو قلب يفهم شعوره .

الذكاء الاصطناعي يعطيك "بروتوكولاً" جاهزاً، لكنه لا يتحمل تبعات فشل النصيحة.

العلاقة العلاجية هي عقد ثقة ومسؤولية، والآلة لا تملك ذمة أخلاقية لتُحاسب عليها.

​الخلاصة @98Wafaa

​الذكاء الاصطناعي قد يكون "مساعداً إدارياً" جيداً للأخصائي (تنظيم مواعيد، فرز أولي للأعراض، قراءة أبحاث)، أو "إسعافاً أولياً" لمن لا يجد وصولاً للمختصين. لكنه يظل أداة وليس كياناً.

​التعافي النفسي هو رحلة إنسانية بامتياز، والآلات لا تسافر؛ هي فقط تحسب المسافات.

كلامك صحيح..لان اصلا الذكاء الاصطناعي لا يمكنه فهم المشاعر والاحاسيس ..يمكنه فقط تقديم معلومات عامة جدا ولكن لن تصل دقته لفهم المشاعر ابدا لا غنى عن الاخصائي النفسي مهما تطور العلم ..ف انا احتاج لانسان مثلي للتحدث

شكرا زهرة

من وجهة نظري، لا يمكن مقارنة الذكاء الاصطناعي بدور الأخصائيين النفسيين في هذا الجانب. فالمشكلات النفسية ليست مجرد معلومات يتم تحليلها أو أسئلة يتم الإجابة عنها، بل هي مشاعر وتجارب إنسانية معقدة تحتاج إلى فهم عميق وخبرة علمية وإنسانية في الوقت نفسه.أحد أهم الجوانب التي تجعل الأخصائي النفسي أكثر أمانًا هو السرية المهنية. فنحن ملتزمون أخلاقيًا بالحفاظ على أسرار الأشخاص والحالات الذين نقوم بمتابعتهم ومساعدتهم، وعدم مشاركة معلوماتهم مع أي جهة أخرى. بينما في المقابل، قد يشعر بعض الأشخاص بالقلق من مشاركة تفاصيل حياتهم الشخصية مع برامج تعتمد على جمع البيانات وتحليلها من أجل تطوير نفسها.

إضافة إلى ذلك، فإن الأخصائي النفسي يمتلك خلفية علمية ودراسة متخصصة تمكنه من فهم الحالة النفسية للشخص بشكل دقيق، وتحديد طبيعة المشكلة أو الاضطراب الذي يعاني منه. كما يستطيع استخدام أدوات علمية مثل المقاييس النفسية والاختبارات المتخصصة والبرامج العلاجية بمختلف أنواعها، ووضع خطة علاجية مناسبة تساعد الشخص على تجاوز مشكلاته بطريقة صحيحة وآمنة.

اتفق جدا معك

المشكلة انهاردة كمان في ظل موضة العلاج النفسي ان صعب تلاقي حد كويس ولو لقيت غالي جدا

اتفق جدا مع هذا وبالفعل العلاج النفسي من منظور ليس رفاهية بل هو جزء اساسي في حياة البشر ولا بد من مناقشة أمور التكلفة ومثل هذه الأمور لانه من حق الجميع

الفكرة فيها قدر من الصحة لكن فيها ايضا مبالغة في التقليل من دور الذكاء الاصطناعي.

صحيح انه لا يملك الخبرة الانسانية ولا العلاقة العلاجية التي يقدمها الاخصائي النفسي، لكن في المقابل قد يكون مساحة آمنة لبعض الناس للحديث عندما لا يجدون شخصا يسمعهم.

ربما الحل ليس المقارنة بين الاثنين بل فهم ان لكل منهما دور مختلف ويمكن ان يكمل احدهما الآخر.

لم اقلل ابدا من قيمة الذكاء الاصطناعي بل هو مفيد ولا يمكن إنكار ذلك وقد ذكرت ذلك بالفعل ولكن قلت انه لايمكن أن يحل محل الأخصائي النفسي البشرى