أزمة منتصف العمر تحدث أيضًا للنساء

يتصور عدد كبير من الناس أن أزمة منتصف العمر هي شيء خاص بالرجال فقط وتأتي على صورة رجل في الخمسينات يقوم بصبغ شعره الأبيض والزواج من فتاة بعمر بناته، لكن في الحقيقة أزمة منتصف العمر أكبر من مجرد صبغة شعر، فالأزمة قد تأتي بشعور الشخص أنه ضيع الكثير من عمره ولم يفعل ما يريد وأنه فاض به من وضعه الحالي ويريد تغييره بأي ثمن، كما أنها تحدث للنساء كما تحدث للرجال.

وبالنسبة للسيدات فقد تظهر أيضًا على شكل صبغ الشعر والتصرفات المتصابية، كما قد تحدث بطريقة أخرى تمامًا مثلما حدث مع سيدة كانت متحملة لمسؤولية أسرتها بالكامل وتُعتبر هي الأم والأب لأبنائها الذين كانت تحبهم بشدة وتجد فيهم العوض عن زواج فاشل، لكن عندما وصلت لبعد الأربعين شعرت بالاختناق ونفرت من الأبناء وبدلًا من أن كانت تراهم العوض أصبحت تراهم هم سبب صبرها على وضع صعب وضغط كبير تعيش فيه، لدرجة أنها تركت المنزل لبعض الوقت وأصابها المرض، لكن بعد فترة الحمد لله تحسنت الأوضاع شيئًا فشيئًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن أزمة منتصف العمر عموما تحدث لأي شخص أضاع الكثير من فترة شبابه فيما لا يفيد إلى ان تفاجأ بان شعره ابيض وأن التجاعيد بدأت تظهر على ملامحهن فحينها يبدأ باللجوء للتصابي لكي يخدع نفسه، لذلك فالأمر فعلا ليس مرتبط بالجنس هو فقط مرتبط بتصرفاتنا خلال فترة الشباب، لأنني لا أعتقد أن م يستغل فترة شبابه جيدا يمر بأزمة منتصف العمر لأنه يكون مدرك فيما أنفق عمره ويكون راضي عنه

لأنني لا أعتقد أن م يستغل فترة شبابه جيدا يمر بأزمة منتصف العمر لأنه يكون مدرك فيما أنفق عمره ويكون راضي عنه

بالفعل ، هذا يوضح كيف ان المجتمع يرتكب جريمة عندما يدفع افراده لاتخاذ مسارات مجهزة سلفا في سن صغير قبل الوصول للوعي الكافي ، وايضا يبتزهم للقيام بتضحيات غير راضين عنها مما يدفعهم للانفجار لاحقا

لا يجب أن نلقي كل اللوم على المجتمع، فأين الأهل ودورهم في الإرشاد والتوجيه؟ وأين عقل الشخص نفسه؟ فحتى إن أخطأ باختيار أو فعل شيء ما في بداية حياته فهناك دائمًا فرصة لتصحيح الخطأ بدلًا من السير في الاتجاه الخاطئ للأبد ثم لوم المجتمع.

الاهل ايضا جزء من المجتمع يكادو ام يكونوا وسطاءه لتنفيذ اجندته ، عندما يكتشف الشخص خطاة غالبا يكون انغمس في مسار طويل وصار يحمل مسؤوليات وارتباطات لاتنتهي

ربما، لكننا في مرحلة الشباب وخاصةً في البداية التي يكون فيها اختيار العمل وشريك الحياة لا نكون على قدر عال من النضج بعد، ويكون من الوارد أن نخطأ باختيار أو فعل شيء ما.

المشكلة أن الشخص ، يقوم بالعديد من القرارات والاختيارات و يقضي بها فترة شبابه ، في حين أنه لم يكن قد وصل للنضج بعد حين أخذ هذه القرارات ، فاختيار مجال الدراسة و العمل و إختيار شكل الحياة الأسرية ، كل ذلك يتم اختياره في سن صغير و غير ناضج تماماً ، لذا فعندما يصل الشخص للنضج الحقيقي ينطر إلى اختياراته السابقة و يقول " ماذا كنت أفعل كل هذه المدة ؟"

أنت محق، لكن لا يعني ذلك أن كل القرارات كانت خاطئة، وحتى القرار الخاطئ يمكن التراجع فيه أو إصلاحه وليس الاستمرار بفعله.

تعد أزمة منتصف العمر تجربة إنسانية مشتركة، لكنها تظهر لدى كل جنس بصورة تعكس طبيعة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها. فيرتبط مفهوم هذه الأزمة عند الرجل غالباً بالإنجاز الخارجي والمكانة؛ حيث يبدأ في تقييم مساره المهني وما حققه من نجاحات مادية أو نفوذ. ومع تراجع مستويات الهرمونات تدريجياً، قد يتولد لديه قلق وجودي يدفعه لمحاولة إثبات حيويته وقدرته على السيطرة من جديد، وهو ما يفسر أحياناً بعض التصرفات الاندفاعية التي تهدف لاستعادة شعور الشباب المفقود. أما عند المرأة، فغالباً ما تأخذ الأزمة طابعاً وجدانياً مرتبطاً بالأدوار والعلاقات. فبعد سنوات من العطاء الذي قد يذوب فيه الكيان الشخصي لصالح الأسرة والأبناء، تصطدم المرأة بلحظة المراجعة الكبرى مع اقتراب الأبناء من الاستقلال. هنا، لا تبحث المرأة عن النجاح الخارجي بقدر بحثها عن المعنى؛ حيث يتولد لديها احتياج عميق لاستعادة ذاتها المنسية والإجابة على سؤال: من أنا بعيداً عن كوني أماً أو زوجة؟ باختصار، يمكننا القول إن أزمة الرجل في هذه المرحلة هي أزمة قوة وإنجاز، بينما أزمة المرأة هي أزمة هوية ومعنى. وكلاهما في النهاية يسعى لإعادة ضبط إيقاع حياته بما يتناسب مع نضجه الجديد.

نعم، لكنها ليست قاعدة عامة، فهناك سيدات يبحثن عن القوة والإنجاز وتخفن من فقدان الشباب وتبدأن بالتصرف بتصابي أثناء أزمة منتصف العمر، وهناك رجال تكون لديهم الأزمة في الهوية بعد شعورهم أنهم قد ضيعوا أعمارهم في السعي والعمل أو الرضا بوضع معين من أجل الأسرة أو الأبناء.

المجتمع يفضل تسميتها بسن الياس للمرأة ، اذ كيف تشعر امراءة محترمة بازمة منتصف العمر وكانما يحق لها ان يكون لها احلام ورغبات و تشعر بالاسي لعدم تحقيقها

تسمية "سن اليأس" مرتبطة أكثر بالجانب البيولوچي وبانقطاع الطمث عند المرأة، وربما هي واحدة من الأشياء التي تزيد الطين بلة بالنسبة للمرأة في ذلك الوقت أو تلك الأزمة، لأنها تكون تحارب الكثير من الأفكار بالإضافة لطبيعتها التي تسبب أزمة إضافية بيولوچية.