يتصور عدد كبير من الناس أن أزمة منتصف العمر هي شيء خاص بالرجال فقط وتأتي على صورة رجل في الخمسينات يقوم بصبغ شعره الأبيض والزواج من فتاة بعمر بناته، لكن في الحقيقة أزمة منتصف العمر أكبر من مجرد صبغة شعر، فالأزمة قد تأتي بشعور الشخص أنه ضيع الكثير من عمره ولم يفعل ما يريد وأنه فاض به من وضعه الحالي ويريد تغييره بأي ثمن، كما أنها تحدث للنساء كما تحدث للرجال.
وبالنسبة للسيدات فقد تظهر أيضًا على شكل صبغ الشعر والتصرفات المتصابية، كما قد تحدث بطريقة أخرى تمامًا مثلما حدث مع سيدة كانت متحملة لمسؤولية أسرتها بالكامل وتُعتبر هي الأم والأب لأبنائها الذين كانت تحبهم بشدة وتجد فيهم العوض عن زواج فاشل، لكن عندما وصلت لبعد الأربعين شعرت بالاختناق ونفرت من الأبناء وبدلًا من أن كانت تراهم العوض أصبحت تراهم هم سبب صبرها على وضع صعب وضغط كبير تعيش فيه، لدرجة أنها تركت المنزل لبعض الوقت وأصابها المرض، لكن بعد فترة الحمد لله تحسنت الأوضاع شيئًا فشيئًا.