ما الذي يأخذ عمرك؟
لو تأملنا في حياتنا لوجدنا أن فيها المشاعر الشائقة، والأحلام الكبيرة، والأماني المتواضعة البسيطة؛ مشاعر تشكل جزءاً مهماً من هويتنا.
عن الأماني
كثير منا يحقق بعض ما تمنى كما تمنى، ومنا من يجد أن ما تمناه هو فعلاً ما يناسبه، ومنا من يجد بعض أمانية التي احتفظ بها طويلاً وأجهد نفسه في السعي وراءها بعد أن تحققت بالأصل لا تناسبه.
ومع ذلك البعض لا يحقق ما أراد ولا يجد بعض ما تمنى، فتذهب أثمن لحظات حياته كماء على كف مبسوطة؛ بسبب رفقة لا تعاونه، أو شهوات تستنزفه، أو طريقاً لا يتفق مع ما يريد.
ومن الأسباب التي تعيق الإنسان بعض الظروف الطارئة التي تأتي دون مقدمات، تجعل الإنسان يكتسب معنىً آخر عن الحياة، وأخرى تأتي مع السنين ضربة تلو ضربة، تبدوا في بساطتها كقطرات الماء، لكنها مع الاستمرار تحفر في صخر العزم وتضرب المفاصل: استفزاز، عناد، احتقار، تجاهل، إهمال، تشويه، تشويش، تربص، أو مشاعر متردده.
بين الصدمات الكبيرة في حياتنا، وبين تآكل الروح اليومي بفعل التفاصيل الصغيرة.. أيهما يحدد ملامحنا النهائية؟
وهل تستنزفنا الأحداث التي نتوقعها في أوقات محددة أم تلك المستمرة التي لا نلقي لها بالاً؟