هل يرانا الله في تصرفاتنا الصغيرة التي تبين من نحن حقا؟



كنت أتأمل قصة المرأة التي سقت كلبا، فأدخلها الله برحمته الجنة، على عمل بسيط وصغير كهذا.

رغم أنها كانت بغي، اي بائعة هوى، وترتكب كبيرة من الكبائر يوميا.

إلا أنها رأفت بحال الكلب، مخلوق من مخلوقات الله، وإختبار من إختباراته، وسقته الماء حتى ارتوى من حر يوم شديد، فتاب عليها الله ووقاها حر النار.

وسؤالي هو

هل تلك التصرفات الصغيرة التي نقوم بها، بدون أن نعطيها قيمة، وبدون أن نفكر فيها كثيرا، هي نفس التصرفات التي قد يغفر الله لنا بها، ذنوبا عظيمة وكبيرة؟

ولكن لماذا؟

قد يرى بعض الناس أن الحكمة من قصة بغي بني إسرائيل، هي الرفق بأرواح الحيوانات، والرحمة، إلخ

ولكن ما لفت نظري حقا، هو عظم الأجر وصغر العمل.

نحن نعبد رب عليم، فهو يعلم من صغائر أمورنا، إستحقاقنا للجنة من النار. فذلك الموقف البسيط الذي فعلته بدون إدراك كبير، قد تأتي يوم القيامة، ليكون سببا لدخولك الجنة.

وعلى الجانب الأخر، هناك موقف صغير جدا، قد يحيل بينك وبين الجنة، ويودي بك إلى النار.

وما خلف صغر الأشياء وكبرها، هي القلوب.

إن تلك الأفعال الصغيرة جدا، تمثل صدوعا دقيقة، يُرى من خلالها نور قلوبنا، او ظلمتها الحالكة.

انت من انت حقا، في ذلك الشيئ الذي هممت لفعله، بتلقائية شديدة، بدون الحاجة لأن يراك أحد، أو يكافئك أحد.

لأن هذا ما يعرفه قلبك، هذا ببساطة شديدة

ما أنت عليه حقا.

أنت تصرفاتك الصغيرة.