الاستغلال لم يعُد انحرافًا سلوكيًا… بل صار نظامًا اجتماعيًا غير مكتوب، يطبّقه الجميع دون شعور بالذنب.
لماذا كلما اقتربنا من الناس، وجدنا خلف ابتساماتهم ميزانًا دقيقًا يحسب المنفعة؟
لماذا صارت المحبة تُقاس بما تُقدّم، لا بما تُكنّ؟
أصبحنا نحذر من الكلمة اللطيفة، ونرتاب من العطاء المجاني، وكأننا نعيش في سوقٍ كبير، كل علاقة فيه صفقة، وكل تقرّب محاولة استثمار.
لكن… وسط هذا الخراب، هناك من يزرع نقاءه بصمت.
قلوب نادرة، لا تعرف الحسابات، تحبّ لأن الحبّ فيها طبع، لا طمع.
ومع ذلك، تبقى الحقيقة قاسية إذا كان عليك أن "تبحث" عن هؤلاء، أليس هذا دليلًا على أننا في زمن فاسد؟
ترى… هل نحن من لوّث العلاقات، أم أن العلاقات هي التي عكست قبحنا الداخلي؟
التعليقات