أمر طبيعي أصبحنا نخسره تدريجياً!!

  • Majed_Sasa

إذا سألتك ماذا غيرت وسائل التواصل الاجتماعي في سلوك الإنسان لقلت الكثير ولكننا أحياناً ننسى أهم ما فينا وهو عقلنا وخصوصاً تركيزنا الذي بات للبعض معدوما. أعرف أناس لا يستطيعون التركيز على دراسة أمر ما لمدة لا تتجاوز ١٥د فقد أدمنوا المقاطع القصيرة بالإضافة إلى أنهم لم يعتادوا على التركيز على أمر واحد وإنما على العديد من الأمور في الوقت نفسه. حزني هو على فقداننا لهذه المهارة المهمة، التركيز الذي باتت في نظري الميزة التي قد تميز الناس عن بعضهم في السنين المقبلة.

ما هو رأيكم، ماهي الأمور التي أصبحنا نخسرها تدريجياً؟

وففكم الله

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر أعمق من مجرد استخدام فردي. نحن أمام بيئة رقمية مصممة لتخطف انتباهك. كل ثانية تُدار بمعادلات جذب، وسرعة، ومحتوى يُصمَّم ليُبقيك متصلاً. الحديث عن "الوعي الفردي" هنا جميل، لكنه لا ينفي أثر المنظومة على سلوكنا كجماعة. نحن لا نعيش في فراغ.

لكن رأيي بصراحة؟ لا أعتقد أن أغلبنا كان أصلًا يملك تركيزًا أسطوريًا في الماضي، يعني لا نُجمّل الماضي. صحيح أننا نستهلك وقتنا الآن في المقاطع القصيرة، لكنّ جيلي وجيل من هم قبلي لم يكونوا يقرأون طه حسين على المقاهي. 

صحيح لكن في نفس الوقت لم نكن نعيش في عالم مليء بالمحفزات والشتتات الرقمية التي تحيط بنا اليوم، وكنا نعيش في بيئة أقل إرباكًا، حيث كانت قدرتنا على التركيز على الأنشطة أو الأعمال التي نحبها أفضل مما هي عليه الآن، واليوم أصبحنا نواجه تحديات جديدة تتطلب منا تكريس المزيد من الجهد لاستعادة قدرتنا على التركيز وسط هذه الفوضى الرقمية.

raghd_agaafar أضف ردا

معك حق.

مرعبة أصلًا فكرة أن أي شخص يستطيع الآن الوصول لأي شخص في التو واللحظة وأيًا كان مكانهما.

حتى في بيت الخلاء، زمان كانوا يدخلون إليه بالجرائد، والآن يدخلونه بالهواتف. على الأقل الجريدة لم تكن وسيلة تواصل.

أعتقد أننا أيضا نخسر شيئا أغلى من التركيز: اتصالنا بأنفسنا. أصبح العقل متفرقا في كل اتجاه، ولم نعد نحسن الجلوس مع فكرة، أو كتاب، أو حتى مع أنفسنا دون إغراء هاتف أو إشعار.

ومن المؤلم أن هذه الخسارة تدريجية وصامتة، لا نشعر بها إلا عندما نصطدم بعدم قدرتنا على الإنجاز أو التعلم أو حتى الاستمتاع.

المشكلة أننا أغلبنا مدرك لكل هذه الخسائر ولكن هناك صعوبة في تطبيق أي حل، وكأن المغريات أكثر بكثير من الأضرار التي نشعر بها من وقت للآخر، فنجد بدلا من برنامج التواصل الواحد هناك ثلاثة وأربعة يعني لو تصفح الواحد منا كل موقع مر أكثر من ربع اليوم ناهيك عن مواقع السوشيال ميديا وهي لا تقل بالعدد ايضا، والكارثة الأكبر تكون عند الصغار والمراهقين دخلوا هذه الدوامة ويجدون أنها طبيعية لأنهم نشأوا عليها على عكسنا نتمكن من إدراك المشكلة لأننا جربنا الحياة بدونها والتي كانت أفضل من حيث الإنتاجية والتعلم والتركيز وكل شيء، فيسهل علينا ملاحظة الفرق لكن هم للأسف لا

الشيء المؤرق فعلًا كيف نُقنع هذا الجيل بجودة حياة لم يروها؟ وكيف نخلق بيئة تحفّزهم للتجربة بدون أن يشعروا أنهم يُعاقَبون؟

أسوأ ما في الأمر أننا نعي المشكلة تمامًا، نشعر بثقلها، وندرك كيف تغيّرت نوعية حياتنا بسببها، لكننا عاجزين – أو شبه عاجزين – عن تنفيذ حلول حقيقية ومستدامة.

البدائل، مثل تقليل الاستخدام أو استبدال التطبيقات بأدوات نافعة، تبدو منطقية على الورق، لكنها لا تصمد أمام زحف الإدمان الرقمي، خصوصًا عند جيل لم يختبر أصلًا حياة بلا شاشات.

نحن على الأقل نملك ذاكرة مرجعية لحياة أكثر صفاءً وتركيزًا، أما هم فيرون أن هذا هو الطبيعي، مما يجعل أي محاولة للتغيير في نظرهم أشبه بالحرمان أو الرجوع للوراء.

أرى أننا نخسر شيئا لا يقل أهمية عن التركيز، وهو الدهشة. لم نعد نندهش بسهولة، لأننا اعتدنا على تدفق هائل من الصور والمعلومات والمقاطع التي تُفقد الأشياء بريقها. أصبح كل شيء متاحًا فورًا، فلم نعد ننتظر شيئًا أو نتحمس له كما كنا من قبل. حتى اللحظات الجميلة، صرنا نستهلكها بسرعة، ونبحث عن غيرها بعدها بلحظات، وكأننا نطارد شعوراً لا نُدرك أننا نحن من أضعناه.

  • حذف بواسطة المستخدم

تآكل مهارة التركيز من أخطر التحولات النفسية والمعرفية التي نمر بها اليوم ، بالفعل لم نعد نخسر وقتنا فقط، بل نخسر القدرة على الاستغراق العقلي، ما نشهده اليوم هو ما يسميه الباحثون الاقتصاد المعرفى المجزأ ، حيث تتنافس آلاف الرسائل والإشعارات على فتات انتباهنا. والأمر لا يقتصر فقط على التركيز هناك خسارات كالعمق فى التفكير أصبحنا نستهلك معلومات كثيرة لكن بشكل سطحى دون تأمل أو ربط بينها . وأيضاً الصبر المعرفى لم نعد نتحمل البطء كل شيء يجب أن يكون سريعًا ومختصرًا