الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

هل يبدأ المرء بنفسه وأسرته ليكون "نواة" التغيير؟

بالطبع يجب أن يبدأ المرء بنفسه .. ثم يحيط نفسه بدائرة يطبق عليها مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. و أن يطبقه من منطلق الفريضة كالصلاة والصيام لا كسنة اختيارية يمسك أو يترك. و يجب أن تتكون هذه الدائرة من الأقارب من الدرجة الأولى بالطبع. فالاقربون اولى بالمعروف . فأنا أستخدم مع أسرتي مصطلح على سبيل الدعابة (عندما ادخل الى الجنة ساتفقد أسماءكم ولن أرضى بأن أجد أحدكم غائباً)  . ثم تتسع هذه الدائرة رويداً رويداً حسب القدرة والاستطاعة على الإستمرارية كشرط أساسي بالتوسعة حتى يصل للحد الذي يكتبه الله له. فأحدهم لا يستطيع أن يتجاوز مدى الأسرة الصغيرة و يقول علي بمن يخصني من أهلي، وهذا خير. و أحد آخر قد يصل لمستوى الإعلام أو السوشل ميديا و يصبح تأثيره إقليمي أو عالمي ، و هذا أفضل و أعم خيرا…

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التغيير يتطلب رغبة حقيقة من المرء في ذلك، وبالفعل عليه أن يبدأ بنفسه أولاً، حتى يحق له نصح غيره أو من يراه يفعل ذلك قد يتاثر به ويقلده، ولكني أستغرب كثيراً من أشخاص بعيدة كل البعد عن النصح وتنصح غيرها، مثلاً كأن أجد أب مدخن ينصح أبنه بعدم التدخين

صدقتي. وانا نفسي اعاني من هذه 😅

بصفةٍ شخصية لا أقدر على فعل ذلك ولكن لا مانع صراحة من أن ينصح شخص آخرًا بفعل لا يقوم به هو ذاته. الدكتور قد يدخن خارج العيادة، وينصح مريضه بعدم التدخين داخل العيادة. هو يعرف أنه يأذي نفسه، ولكن لا مشكلة لديه، فقرر أن ينصح الشخص الذي تهمه نفسه. علاوةً على ذلك، قد يكون المريض أقوى نفسًا من الدكتور فيبتعد عن التدخين فعلًا.

Ali_Haddad أضف ردا

صدقتي في هذا ايضا... خذيني انا على سبيل المثال .

استمعت لكل نصيحة اعطاني اياها والدي . رغم انه لم يقم بحياته بتطبيق أياً من نصائحه الشخصية. قال لي( لا تدخن ولا تصاحب رفاق السوء ولا تعود لسانك على الكلام الفاحش و الشتائم ولا تكون رجل كسول بلا عمل و كن مع الله ولا تبالي و ألزم الصلاة تنجيك من النار و إياك و الكذب و لا تغضب أمك ) و اهم ما نصحني به في حياته و انا مديناً له بذلك هو القراءة و العلم (لا نبلغ شيئا بلا العلم) ..... ولكن والدي لا يطبق نصف ما نصحتي به في حياته . و انا الآن بعد ان صرت عكازه في كبرته انصحه بدوري بما نصحني به في صغري . لعل الله يتوب عليه و علي و ندخل جنة الله معا..

و كما قلت في خاطرتي الأساسية : سأقوم بالجنة بتفقد لأسماء عائلتي و سأحزن على من لا أجده حاضراً....

لا تبطل النصيحة لمجرد ان قائلها لا يطبقها, أرى أن الإنسان قد يعرف الصحيح ولا يستطيع تطبيقه، وقد يكون عجزه عن التطبيق هو بالضبط ما يجعله يرغب في حماية غيره مما وقع فيه. الأب المدخن يخشى على ابنه من نفس الألم الذي يعانيه، وهذا ليس نفاقاً، بل هو حب ناقص.

أرى أننا نخلط أحيانا بين صحة الفكرة ومن يقدمها. الفكرة تظل صحيحة ولو جاءت من شخص خاطئ. والتوقف عن النصيحة خوفا من أن يقال لنا "انظر إلى نفسك أولا"، قد يحرم غيرنا من كلمة قد تغير حياته

فالامر بالمعروف و النهي عن المنكر ليس مشروطا ان يكون من شخص لا يخطا او معصوم

لكن يجب ألا يشغله تغيير الآخرين عن تغيير نفسه، ففي النهاية "لا تزر وازرة وزر أخرى" ، وعليه هو نفسه أن يكون على أرض راسخة من الإيمان والعقيدة حتى لا يهتز عند أول حرب خارجية أو ينجرف مع المنكر الذي حاول يومًا النهي عنه.

قولك حق . ولكن ما هو المستوى الذي يجب ان يصل اليه المسلم من الإيمان الراسخ حتى نقول لقد وصل و ثبت و صار حاهزا لينصح غيره.. الاصل في الشريعة ان يكون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من جميع المسلمين تجاه جميع المسلمين. أما صلاح شرط صلاح الفرد الكامل فهذا مستحيل. لأن كل بني خطاء و خير الخطائين التوابين. و هذا لا يمنع من النصح و الرشد. والله اعلم

لا طبعًا أنا لا أشترط ولا أبتدع شيئا، معاذ الله، فجميع الآيات التي أشارت إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت عامة وليست بها شروط.

لكنني أتحدث عن الآلية التي يتحقق بها هذا بأنجح شكل ممكن.

ولكن ما هو المستوى الذي يجب ان يصل اليه المسلم من الإيمان الراسخ حتى نقول لقد وصل و ثبت و صار حاهزا لينصح غيره

أعتقد أنه التعريض والاختبار. إذا كان الثبات، كان النصح هو المرحلة التالية.

صدقتي.

و بكل الأحوال "الامر بالمعروف و النهي عن المنكر" هو نوع من انواع الدعوة الى الله. و الدعوة دائما ما تكون صعبة و احيانا بها مخاطر. فلا يظن احدهم انه لو قدم نصيحة او امر بمعروف او نهى عن منكر سيحمل على الاكتاف و يختف باسمه في الساحات. بل يجب ان يضع في حساباته انه سينتقد في نصيحته و ربما يهاجم و يشتم. و احيانا بعض الناس ممن ينصحون لوجه الله توجه إليهم تهديدات بالأذى او حتى القتل . ولكننا لا ندخل الجنة بالمجان. و ما هي بضعة شتائم او قول مسيء لشخصنا (في سبيل الله) لو ان نتيجته كانت جنان الخلد...

ثمة شيئ يخيفني هنا حد الرعب، لدرجة أنني لا انصح أحد خصوصاً في العبادة، تعرف عندما تنصح هذا وذاك وهذه يظنون أنك الآن شيخ ومثال ولا يخافون عليك تصبح مع الوقت انت أهل النصح لا من يستحق النصيحة هنا لو هلكت لن يغيثك أحد، فكيف نأتي بمنقذ ينقذ من كان عمله الإنقاذ، تماماً كما في الشط المنقذ يراقب الجميع لا أحد يراقبه، لذا لا انصح لأنه لو ظنوا أنني صالح فويل نفسي أن هلكت حيث لن يغيثني من شيطاني أحد

الاصل كل انسان ينصح و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر ضمن دائرة قادر على التعامل معها. فلو قمت بذلك ضمن أسرتك الخاصة لكان اسهل و اريح. لأن اهلك يظنون بك الخير . ولو فكر احدهم تجاهك بهذه الصفات التي ذكرت لأساؤوا الظن بك ولا احسب انهم يفعلون هذا. بل إن خير يوم لدى الآباء عندنا يرون الصلاح على أبنائهم و هم ينصحون غيرهم. ولكننا نسأل الله حسن العبادة و الثبات على الإيمان لنا و لغيرنا. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا

هل يبدأ المرء بنفسه وأسرته ليكون "نواة" التغيير؟

هذا واجب وفرض وبالنسبة للآخرين فحسب موقعك منهم وقدرتك على ايصال النصيحة حتى لا تأتي بنتيجة عكسية

الحديث حدد ثلاث مراحل للنهي عن المنكر اليد لصاحب السلطة واللسان للعالم وصاحب المنطق والقلب لمن ليس له سلطة ولا علم فليكره بقلبه والمؤمن كيِّس فطن فهناك من يضر من حيث يظن أنه ينفع ولا ننس الحكمة والموعظة الحسنة فالرفق واللين مطلوبان حتى مع فرعون فالمولى جل وعلا طلب من سيدنا موسى واخيه هارون عليهما السلام ان يقولا لفرعون قولاً ليِّناً

صدقت ابو حميد. كلام موزون

هذا الزمن، يحتاج إلى دعاة ومصلحين بشكل غير مسبوق.

هذا الزمن يحتاج تحرك كل من هو قادر و يرى في نفسه الصلاح على اصلاح المجتمع و مساعدة الغلماء و الفقهاء على ذلك. و لدي خاطرة اخرى في صفحتي لو تفضلت بقراءتها لوجدتها تخدم هذا المضمار أيضاً