عجيب امر رمضان

  • Daw

من منا لا يشعر في رمضان أنه غارق في المهام، محاطٌ بالتفاصيل التي لا تنتهي؟ بين العمل والعبادة، بين إعداد الموائد ولمّ الشمل، بين السعي لإنجاز ما علينا، والرغبة في استثمار هذا الشهر كما ينبغي. تمتلئ أوقاتنا، نعم، لكن العجيب أن أرواحنا رغم كل هذا تمتلئ أيضًا بالسكينة.  

وكأن هذا الزحام ليس عبئًا، بل ترتيبٌ خفي يجعلنا أكثر قربًا من أنفسنا، وأكثر شعورًا بقيمة الأيام. في رمضان، نتعب نعم، لكننا نرتاح، ننشغل لكننا لا نضيع، نركض بين المهام، لكن أرواحنا تجد وجهتها دائمًا... نحو النور.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا
لكن العجيب أن أرواحنا رغم كل هذا تمتلئ أيضًا بالسكينة. 

لأن شهر رمضان تنزل به السكينة والطمأنينة أصلا، لذا طبيعي أن يراودنا مثل هذا الشعور، المهم هنا ألا يؤثر كل واحد منهما سلبًا على الآخر. السر في التوازن بينهما، وهذا يتطلب منا وضع خطة رمضانية، يستطيع الصائم أن يؤدي مهامه المطلوبة في العمل ومن الطرف الآخر تادية الطقوس الدينية..

ادارة المهام، تتطلب منا مهارة إدارة الوقت والاولويات ، فمثلا يمكن أن تستغل وقت الصباح لتأدية مهام العمل، ما قبل العصر نستغله لتادية الطقوس الدينية، ما بعد العشاء لقضاء وقت مع الاهل والأصدقاء وهكذا.

العجيب فعلاً أن هذا مفترض أن يكون اليوم الطبيعي لنا لا يزيد عليه إلا الصيام فقط، فالأصل أن نستيقظ لكل صلاة وأن نجتمع على الطعام وأن لا نفرط في فرض أو عبادة ولكن للأسف بطريقة ما أصبح أغلبنا يمارس إيمانه في رمضان ثم سرعان ما يفتر ويتراخى.

حتى طقوس التجمعات العائلية فهي مفترض أن تكون هي الأصل أن لم يكن للجانب الديني فلها حتى أثر نفسي على الآباء والابناء وحتى من باب صلة الرحم لكن للاسف لا نحرص على استدامة هذا النمط

رمضان يحمل معه ازدحام جميل، حيث تتداخل المسؤوليات اليومية مع الرغبة في تحقيق أقصى استفادة روحية. المفتاح هنا ليس فقط الإنجاز، بل الإدارة الذكية للوقت. يمكننا تبسيط المهام بتحديد الأولويات، وجدولة الأعمال مسبقا، ودمج بعض العادات الروحية ضمن الروتين اليومي، كذكر الله أثناء العمل أو الاستماع للقرآن خلال تحضير الطعام.