ما الذي يدفع الزوج إلى رفض عمل الزوجة؟

لطالما كان موضوع عمل المرأة نقطة تحول في الكثير من البيوت، ورغم انفتاح العصر، ما زلنا نرى أزواجًا يضعون الفيتو على خروج زوجاتهم للعمل. البعض يبرر هذا الرفض بالخوف من تقصيرها في حق البيت والأبناء، أو رغبةً منه في تحمل المسؤولية المادية كاملة ليعفيها من عناء الاحتكاك وسوق العمل المرهق، معتبرًا أن راحتها هي الأولوية.

لكن في المقابل، يرى جانب آخر أن الرفض غالبًا ما ينبع من رغبة في فرض السيطرة أو الخوف من استقلال الزوجة ماديًا، مما قد يقلل من حاجة الزوج إليها كمعيل وحيد.

بين هذا وذاك، تضيع طموحات كثيرة وشهادات دراسية بقيت حبيسة الأدراج.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتعجب لماذا تعتبر المرأة العمل هو السبيل لتحقيق ذاتها؟ لماذا تعتبر البيت هو الهامش والخارج هو الأصل؟

من فترة كنت أشاهد بودكاست عن هذا الأمر، المرأة في هذا العصر أصبح لديها خلل في فهم القيمة الحقيقية. وفهم ذاتها، المرأة داخل البيت هي الشخص الوحيد الذي لا يتوقف عداد حسناته.

عملية تربية النشأ لن يستطيع أحد القيام بها إلا الأم

أما العمل فهناك الكثير ممن سيقوم به.

مشكلتي مع عمل المرأة تكمن في ثلاثة أشياء الأول الاختلاط والثاني التقصير في واجباتها المنزلية والثالث أن تكون ليست بحاجة لهذا العمل وهناك زوج يقوم بالإنفاق والرعاية فتحمل نفسها ما لا تطيق من أعباء الحياة

المسألة هنا ليست هل من حق الزوجة العمل أم لا، فهذه مسألة أخرى. بعض النساء تفضلن ذلك، والبعض الآخر لا، وكلا الفئتين لهما الاحترام ولكل منهما دوافعها الخاصة.

مشكلتي مع عمل المرأة تكمن في ثلاثة أشياء الأول الاختلاط والثاني التقصير في واجباتها المنزلية والثالث أن تكون ليست بحاجة لهذا العمل وهناك زوج يقوم بالإنفاق والرعاية فتحمل نفسها ما لا تطيق من أعباء الحياة

افتراض أن الاختلاط هو شرٌّ يجب تجنبه يحمل في طياته نظرة ريبة لقوة الشخصية ومنظومة القيم.

العزلة كذلك لا تصنع أخلاقًا، لكني أرى أن العمل في بيئة مختلطة هو ما يختبر ويصقل الوازع الداخلي.

افتراض أن الاختلاط هو شرٌّ يجب تجنبه يحمل في طياته نظرة ريبة لقوة الشخصية ومنظومة القيم.

الاختلاط شر يجب تجنبه طالما لا يوجد ضروره، ولا علاقة لهذا بضعف الشخصية، بل الأمر ديني وكذلك له علاقة وثيقة بغيرة الرجل على أهل بيته وفطرته التي تدعوه لحمايتهم. الاختلاط معاناة للفتاة النقية، وحمل ثقيل. الكثيرات ممن خرجن للعمل واضطررن لتحمل أعباء الحياة، وظللن على سلامهن النفسي، انظر إليهن دائماً نظرة تقدير واحترام، فواقع العمل صعب على الرجال فما بالك بالنساء.

Menna_setteen أضف ردا

برأي أرى أن أمر كهذا يفضل أن يتم مناقشته فترة الخطبة أو قبلها في الرؤية، فمن الصعب علي تخيل رجل تزوج امرأة عاملة -مع رغبته أن تبقى زوجته في البيت- ثم يأمرها بترك عملها...لماذا تزوجها من البداية إذاً؟

مشكلة الصدق من البداية مشكلة موجودة ورأيتها بعيني في أكثر من شكل.

مثلًا بعض الرجال يعدون قبل الزواج بالسماح بالعمل، وأن لا مشكلة لديهم في ذلك، ثم ما إن تم الزواج فإنهم يصرحون برفضهم التام للموضوع ويجبرون الزوجة على ترك العمل.

Menna_setteen أضف ردا

هل أصبحت وعود الزواج بهذا الهوان بالنسبة للبعض!

ألا يمكن للزوجة أن تواجهه بهذا الوعد الذي وعده قبل الزواج مع تدخل من أحد ذويها؟...فأعتقد أنه لا يحق له بهذه السهولة إجبارها على ضد ماوعدها إياه قبل الزواج ثم حجته إذا واجهت أن على المرأة طاعة زوجها...يظل الوعد وعداً فبه وافقت الفتاة على الزواج من الأساس ولولاه لما وافقت!

اعتقد انه لا يحق للزوج ان يفرض على الزوجة ترك دراستها او عملها اذا كان لم يشترط ذلك مسبقا قبل الزواج، نعم المعيل هو الزوج وهذا واجبه سواءا كانت تعمل او لا تعمل، لكن الانطلاق من هذا المنطلق في تبرير اجبارها على ترك العمل غير صحيح، لان العمل بالنسبه لها ليست غايته الاكتفاء الذاتي، العمل بالنسبه لها هو عقلها، وهو غاياتها وهويتها، هو احلامها التي تسعى لها، لقد اصبحت المرأة اليوم كالرجل تماما في القدرة على التحصيل العلمي وتقديم الفوائد للمجتمع، ولم يعد هناك خطورة ابدا عليها في الخروج للمجتمع والعمل والدراسة، لذلك انتفى المانع الحقيقي الذي كان مبررا في العصور السابقة، اما ما يحدث اليوم من منع فليس له اي تبرير، هو فقط شعور بعدم الثقة في النفس او في الطرف الاخر، ثم غيرة متعصبة تدعوه للتحكم حتى في مسار مستقبلها، وهذا يجعلها اسيرة له لا شريكة حياة

أحياناً يا يوسف، خاصة بعد الإنجاب يكون هناك تقصير من الزوجة تجاه أبناءها بسبب كثرة المهام بين البيت والعمل، أرى أنه في هذا الوقت يجب على الزوج أن يتدخل بشكل حازم لحل تلك المعضلة حتى وإن اضطر إلى إجبار زوجته على ترك العمل.

اعتقد ان هناك الكثير جدا من الحلول التي لا توصلهم للاجبار، الزوجة في النهايه ستكون احرص الناس على اطفالها بطبيعة الحال، نعم اذا كانت في فتره تتطلب ان تتفرغ تماما للاطفال فبالحوار ستنفذ ذلك، غير ان هذه الفترات تكون فقط في بداية عمر المولود ثم بعد ذلك تكون قادره على العودة لعملها، اما المنع من العمل بشكل كامل فليس من حقه اجبارها على ذلك الى اذا كانت هي تريد ذلك فهذا شئ اخر

أعتقد أن أحد أهم الدوافع هو الخوف، لا الرفض في حد ذاته.

الخوف من أن تشعر الزوجة بالاستقلال، أو تكتشف قدرتها على الاعتماد على نفسها، أو تتفوق وتنجح بشكل يهدد شعوره بالتفوق أو السيطرة.

أحيانًا لا يكون الرفض متعلقًا بالعمل، بل بما يمثله العمل من قوة وثقة وحرية، وهي أمور قد تُربك بعض الرجال إن لم يكن لديهم أمان داخلي كافٍ.

M0hamd أضف ردا

ليس شرط إستقلال ولا قوة ولا حريه .

أنا كرجل علمها مشروط بعدم الإختلاط مع الرجال ولا يأثر على مهامها في المنزل . غير ذلك تجلس في منزلها .

موضوع شائك جداً يا رغدة، ويلمس واقع الكثير من البيوت. من وجهة نظري كامرأة عاملة أرى أن الأسباب غالباً ما تكون مزيجاً من "المخاوف المشروعة" و"الرؤية النمطية".

​أحياناً يكون الرفض نابعاً من خوف الزوج الحقيقي على استقرار البيت، خاصة في ظل ضغوط العمل التقليدي الذي يستهلك الوقت والطاقة. لكن في المقابل، لا يمكن إنكار أن هناك من يخشى "استقلال الزوجة"، لأن الاستقلال المادي يعطي للمرأة صوتاً أقوى وقدرة أكبر على اتخاذ القرار، وهو ما قد يراه البعض تهديداً لـ "القوامة" بمفهومها الضيق.

​لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: في عصر التكنولوجيا الذي نعيشه، هل لا يزال 'الخروج من البيت' هو العائق الوحيد؟ بمعنى، إذا كانت الزوجة تعمل من المنزل (Work from home) وتحقق ذاتها ومسؤولة عن مهامها، هل سيظل الزوج يرفض؟ أم أن المشكلة الحقيقية هي في فكرة "عمل المرأة" وكيانها المستقل بغض النظر عن مكان العمل؟

raghd_agaafar أضف ردا

بصراحة أنا بصفة شخصية لو اخترت بين التطوير الشخصي والمهني داخل المنزل وبين النزول للعمل وما إلى ذلك، فبكل تأكيد سيقع اختياري على ما يضمن لي الراحة النفسية والحرية الأكبر، وهو الخيار الأكبر.

لكن هناك فئة من النساء ترى في العمل بمعناه العصري تحقيقًا لذاتها، وأنا أكن لهن الاحترام.

أم أن المشكلة الحقيقية هي في فكرة "عمل المرأة" وكيانها المستقل بغض النظر عن مكان العمل؟

هااا، لها أن تضعه تحت الاختبار، بأن تعرض عليه فكرة العمل من المنزل وتحقيق دخل، وما إلى ذلك، مع عدم التقصير في واجبات المنزل، فإن اعترض على هذا أيضًا، فبنسبة كبيرة هناك إشكالية يجب حلها، وعليها الشك في هذه الحالة.

اصبتي، فالراحة النفسية والقدرة على إدارة الوقت والذات بحرية هي "العملة الأغلى" في عصرنا الحالي، والعمل من المنزل يمنحنا هذا التوازن الثمين.

​ الحل الذي اقترحتِه؛ فهو يمثل "اختبار النوايا". فإذا كان اعتراض الزوج متمحوراً حول "حقوق البيت والأسرة"، فإن العمل من المنزل يزيل هذا العذر تماماً. أما إذا استمر الرفض رغم انتفاء الأسباب، فهنا نكون أمام رغبة في "السيطرة" وليس "الحماية"، وهذا يضع النقاط على الحروف في العلاقة.

​ أن استقلال المرأة لا ينبغي أن يكون معركة "خروج من المنزل"، بل هو "إثبات كيان" يمكن أن يتحقق بأرقى صوره ونحن في كامل راحتنا خلف شاشاتنا او ان تختار بارادتها ان تخصص وقتها كاملا لبيتها وهو اختيار يحترم ايضا .

أعتقد أن لحل تلك المشكلة يجب أن تضع المرأة شرطاً قبل الزواج إذا كانت ستعمل أم لا، وتقبل أو ترفض الخاطب بناءاً على هذا الشرط، حتى لا نضطر فيما بعد لخوض مثل التضارب الفكري معه.