لماذا نستمر دوماً في النقد وإطلاق الأحكام ؟

البشر جميعاً لا يتوقفون عن ممارسة التقييم وإطلاق الأحكام على غيرهم، حتى لو لم ينطقو بها، ولكن على الأغلب صوتنا الداخلي يكون قد أطلق الحكم بالتأكيد.

نحكم على المظهر وعلى العمل، ونحكم على طريقة الكلام والأكل والمعيشة والقرارات، نطلق حكم وتقييم على كل شيء، ونتمعن في تفاصيل حياة الغير رغم أنها لا تخصنا.

وغالباً ما ننطق بها فنزعج من حولنا، أو نساهم في زعزعة ثقتهم بأنفسهم، أنا مثلاً عندي عادة أنني لا استطيع تناول الطعام وفمي مفتوح أو الحديث وقت تناوله، وأكثر من مرة اتلقى انتقاد على ذلك، أنا لست من الأشخاص الذين تزعجهم الآراء، ولكن بداخلي اغضب. إلى أن امتنعت عن تناول الطعام أمام أحد.

فلماذا برأيكم لا نتوقف عن النقد وإطلاق الأحكام على الآخرين ونتدخل في حياتهم بهذا الشكل!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثيرون يحكمون على غيرهم بناءً على مخاوفهم أو عقدهم الشخصية، وكأنهم يرون أنفسهم في الآخر ويحاكمونه بدل مواجهة ذواتهم.بعض الناس لا يدركون أن ملاحظاتهم تجرح أو تضايق، لأنهم لم يتربوا على احترام الخصوصية أو اختلاف العادات.

هذا هوالإسقاط وهو حيلة دفاعية نفسية كما وصفها علماء النفس، حيث نأخذ صفات أو مخاوف أو عقدًا لا نحبها في أنفسنا، وبدلًا من مواجهتها، نقوم بإسقاطها على شخص آخر ونهاجمها فيه. الشخص الذي ينتقد بخل الآخرين قد يكون هو نفسه يصارع شعورًا بالبخل. ومن ينتقد بحث الآخرين عن الاهتمام قد يكون هو من يتوق إليه سرًا. إطلاق الأحكام يصبح مرآة، لكنها مرآة مشوهة. هي لا تعكس حقيقة الآخر، بل تعكس ما نخشاه في ذواتنا. وهذا علامة على ضعف داخلي وهشاشة. إنه أسهل بكثير من مواجهة أنفسنا. وبهذا المعنى، كل حكم نطلقه على الآخرين هو في الحقيقة اعتراف غير مباشر بشيء ما عن أنفسنا..

الوعي بهذه الآلية هو خطوة أساسية نحو النمو النفسي إذ حين نلاحظ أحكامنا على الآخرين ونسأل أنفسنا عن سببها الحقيقي نبدأ بفهم أعمق لأنفسنا ونتحرر تدريجياً منها .

فلماذا برأيكم لا نتوقف عن النقد وإطلاق الأحكام على الآخرين ونتدخل في حياتهم بهذا الشكل!

كنت من سنوات أصدر الأحكام على الناس وأستغرب بعض تصرفاتهم حتى أطلع على حقيقة أمرهم فأقول: إذن لهم عذر! فالحمد لله الذي عافانا! نعم، أصبحت الآن لا أسرف في لوم الآخرين أو أحكم عليهم لأنني لا أعرف ظروفهم ولا أعرف دخيلة نفوسهم ولماذا فعلوا ما فعلوا أو يفعلون ما يفعلون وأقول في نفسي: لعلك لو كنت مكانهم لعملت أفظع مما يفعلون فاحمدي الله على العافية ودعي الخلق للخالق! هذا ما توصلت إليه أخيراً وهنا أذكر قول المسيح عليه السلام لأحد الفريسين من اليهود: يا مرائي! أترى القذى في عين أخيك ولا ترى الشجرة في عينك؟!!!

القول الذي ذكرته في النهاية بحاجة لأن نطبعه في ورقة ونوزعها على كل شخص نراه يصدر الأحكام على الناس حوله، لعلهم يتوقفوا عن هذه العادة المزعجة والكارثية، ولكن لا أشعر أنها طريقة سيقبلها الآخرون فما رأيك

التجربة أخي إسلام ستثبت للكثيرين أنهم مخطئون في اتخاذ موقف القاضي وإصدار الأحكام على الناس! ذلك أن معظم الناس يبداون حياتهم في باكورة شبابهم مثالييّ النزعة ثم شيئاً فشيئاً يتعلمون الواقعية وينزلون من علياء سمواتهم إلى حضيض أرضهم ويعرفون أننا لولا الستر لكنا مثل من أخطأ او ربما أبشع لهم.

الحقيقة ان في ظل السوشيال ميديا ووسائل الاعلام والتعويض على المعلومات المعلبة اصبح ان لا احد يحلل ما يقوله واصبح من السهل إطلاق اي حكم على اي احد إلا النفس والعجيب انني نستثني من إلا النفس حالة جلد الذات المبالغ فيها والمتكررة بين الحين والاخر وكان ذلك اصبح نمط لنا حدا نهرب من الواقع.

انا ليست بالشخص المثالي سابقا كنت امسك بكل قرار سياسي يصدر وانتقده من كافة الزوار وانا في ذلك الوقت لم اكن على علم حدا بي اساسيات علم السياسة ثم تطور الامر معي حدا اصبحت ارقب افعال المجتمع باكمله واقول هذا خطا وكان من المفترض له ان يقول كذا بدلا من كذا وان لفعل هذا بدلا من ذلك.

ولكنني في النهاية اصدمت بالحقيقة التي تقول ان جل ما انتقده من افعال الناس هي عيوب اشترك فيه معهم واراه فيهم ولا اراها في نفسي كان من السهل جدا إطلاق الاحكام على الناس عوض من ان اركز على نفسي وإصلاح نفسي لا اخفي حقيقة اني مازلة اعاني من هذا المشكلة ومن مشاكل اخري كثير حيث اصبح الامر عبارة عن سلوك شبه إدماني ولكنني مازلت احاول التغير.

ما اريد قوله في النهاية ان هذا البيئة التي نعيش فيه سهلة كثير علينا إطلاق الاحكام بينما صعبت علينا العمل على انفسنا مما اتي لتفشي العديد من المشاكل بما فيهم هذا المشكلة.

والفكرة أن من يطلق الأحكام هو ليس بخالي من العيوب وليس بالشخص المثالي المؤهل لفعل ذلك، لكن يبدو الأمر وكأنه نقص حيث نحاول انتقاد الغير حتى نقنع أنفسنا أنهم بهم نقص واقل منا وأننا نحن الكمال والمثالية، فبرأيك كيف نوقف هؤلاء عند حدهم ؟

راي ان افضل طريقة لتعامل مع كلام الناس بصفة عامة هي بالتجاهل لانك إن ركزت مع كل كلمة يقولها الناس فلن تنتهي ابدا.

النقد والحكم جزء من طبيعة البشر، لكنه قد يؤذي ويضعف الثقة بالنفس. وعيك لمشاعرك تجاه النقد خطوة مهمة للحفاظ على صحتك النفسية. لا تدع آراء الآخرين تحدد قيمتك، فلك طريقة فريدة تستحق الاحترام. التنوع في السلوكيات هو ما يجعل الحياة أجمل.

بصراحة لا أتفق معك لذلك أحتاج منك أن تقنعني بسبب قولك أن النقد وإطلاق الأحكام من طبيعة البشر، فأنا مقتنع أنه ليس طبيعة بل سوء مكتسب!

أنت محق أن طريقة النقد وسلوكه مكتسبة، لكن أصل عملية التقييم والحكم على الآخرين جزء من طبيعة عمل الدماغ.

يبدو أن النقد عند كثير من الناس صار عادة أكثر من كونه ملاحظة بنّاءة، وكأن البعض يشعر أن عليه إبداء رأيه في كل شيء حتى دون طلب. أعتقد أن جزءًا من المشكلة هو أن كثيرين لا يدركون أثر كلماتهم على الآخرين، أو يظنون أن ما يقولونه “بسيط” بينما هو في الحقيقة يجرح أو يزعزع الثقة. لو تعلمنا أن نفرّق بين النقد الذي يُصلح والنقد الذي يُهدم، وأن نحتفظ بأحكامنا لأنفسنا حين لا يكون لها فائدة، لكان التواصل بيننا أهدأ وألطف

عندي ورقة مكتوبة في صالة البيت بخط أبي مكتوب عليها ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) علقها هو حتى نحترم نحن كأخوة بعضنا ولا نتدخل رغم أننا إخوة وأكثر من لهم الحق بالنقد والحكم، بصراحة كنت أود لو عشت سابقا أيام العرب حيث كان الأخ يلقى أخاه بعد أعوام فلا يكون منه سؤال إلا ( أأنت بخير ؟ ) ولو قال بخير يصمت الآخر، بينما اليوم نسأل ونمحق في كل صغيرة وكبيرة

لأن أخلاقنا ساءت، هذا هو السبب.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"

وقال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"

وهذان الحديثات من أعمدة الأخلاق وأساساتها. فلو أننا وعيناها وطبقناها لما وصلنا لهذه الحال، والله المستعان.

وعندما تحدثت عن الطعام، فعلك هذا وافق الفطرة والأدب الرفيع الذي يحدث عليه أهل العلم في باب الأدب، لا يحسن بذي المروؤة الحديث أثناء الأكل، ولا الأكل بفم مفتوح.

وعندما تحدثت عن الطعام، فعلك هذا وافق الفطرة والأدب الرفيع الذي يحدث عليه أهل العلم في باب الأدب، لا يحسن بذي المروؤة الحديث أثناء الأكل، ولا الأكل بفم مفتوح.

من قال هذا أخي هارون؟! لعل العكس هو الصحيح او الأقرب إلى الصواب! بل إن بعض أهل العلم حبذ الحديث أثناء تناول الطعام حتى نؤنس الضيف ولكن لا نكثر منه وكلنا يفهم ذلك وهو أننا لو صمتنا صمت القبور عل الطعام لتحرج الضيف مثلاً ولأحس بوحشة وبغربة أما أن نحدثه قليلاً ونبش في وجهه فهذا من آداب الطعام ومما يليق بأهل المروؤة.

لم أقف على ذلك حقيقة، لكن الأصل هو عدم الحديث أثناء تناول الطعام.

ولكن ما هو الأصل الذي تعتمد عليه صديقي هارون؟! أنا حقًا أريد أن أعلم لأني منذ نعومة أظافري أعلم أن الحديث على الطعام مع الأهل والأضياف مستحب وليس فيه ما ينكره الدين!

فعلاً أنا قرأت هذا وكان عن السلف يا خالد أنه من الأدب أن نتكلم فنؤنث الضيف ولا يشعر أن وجوده ثقيل، لكن الصمت أدب أولوية في حالة عدم وجود الضيف وهو ما اتبعه أنا وتعرضت للنقد عليه