12

لماذا دومًا نلقي اللوم على الحسد؟

منذ أيام قليلة توفيت بعد أزمة صحية مفاجئة شروق المسلماني من أوائل الثانوية العامة بمحافظة شمال سيناء بمصر، ومن بعد وفاتها المفاجئة كثر الحديث على السوشيال ميديا عن أن الحسد كان هو السبب وراء وفاتها المفاجئة خاصة أن ذلك حدث بعد أيام قليلة من الإعلان عن النتيجة، رحم الله الفقيدة وألهم أهلها الصبر.

لكن لماذا أول ما يخطر ببال الكثير من الناس بعد وقوع أي حادث هو الحسد؟ أليس هناك أي سبب آخر في الحياة؟! نعم بالتأكيد قد تكون هناك حالات يكون الحسد هو المتسبب الأول فيها خاصةً الحالات والحوادث الغريبة والتي لا نستطيع إيجاد تفسير علمي أو حتى منطقي لها، لكن هناك من لديهم اعتقاد كبير في الحسد وأنه سبب كل مصيبة في حياتهم لدرجة الهوس! وهذا في حد ذاته يمنعهم من التفكير في السبب الحقيقي ومعالجته أو التعامل معه، أذكر مثلًا سيدة كانت تعتقد أن ابنتها تقوم بعضها أثناء الرضاعة بسبب الحسد! يعني أليس من الممكن أن يكون السبب هو التسنين يا مدام؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البقاء لله، اعتقد أن هذا عمرها وأن أجلها انتهى! ، ولكن الحسد له قوة لا يستهان بها ، مع أني أشعر بعض الأحيان أن هناك مبالغات مثل المثل الذي ضربتيه.

في ناس تتوهم أشياء وخاصة إذا كانوا في نعمة، لدى أختي صديقة وهي صديقة لي أيضا، وقد تحسنت أحوالها المادية بشكل كبير، فأصبحت تعتقد أن الجميع يحسدونها!

رحمها الله، قد يكون الحسد السبب أو غيره، هو قضاء وقدر في كل الأحوال.

ما حدث مع تلك الصديقة يتكرر كثيرًا جدًا مع من يتغير حاله إلى حال آخر أفضل مثل الحصول على مال، سفرية، فرصة عمل أو منصب وهكذا.

لكن برأيك هل هذا التفكير والهوس بالحسد ينتشر أكثر في فئة أو طبقة معينة من المجتمع أم أن ليس له علاقة؟

لكن برأيك هل هذا التفكير والهوس بالحسد ينتشر أكثر في فئة أو طبقة معينة من المجتمع أم أن ليس له علاقة؟

نعم ينتشر الحسد في الطبقة الدنيا أو غير المتعلمة أو ذات التعليم المتواضع. كل شيئ تقريبًا يفسرونه على أنه حسد لا لشيئ إلا أنهم لا يعرفون السبب الحقيقي أو لأنهم يريدون لا شعوريًا أن يهربوا من معالجة السبب الحقيقي أو تحمل مسئولية ما حدث فننسب الحدث إلى قوة غيبية أو شيئ لا طاقة لنا به. بالضبط كما يقولون على معظم العلل النفسية سحر وهي ليست سحر وإنما أمراض نفسية لها أسبابها ويمكن علاجها. المفترض أننا نتدرجفي تفسير الأحداث من الأبسط و المعروف لدينا فنرتقى حتى نصل إلى الأسباب الغيبية التي لا نستطيع أن نختبرها أو ندلل عليها ولكن ما يحصل لدينا هو عكس هذا.

أتفق معك في أن الحسد والهوس به منتشر بقوة في الطبقة الغير متعلمة، لكن أيضًا العديد من المتعلمين يتشاركون معهم هذا الهوس وحدث أمامي أو سمعت أكثر من موقف يخص الحسد والخوف منه من أشخاص حاصلين على شهادات جامعية.

الحقيقة لم يمر بي متعلمًا لديه هوس بالحسد أو أن كل حادثة يفسرها بالحسد لأنه يعرف أن الحسد حقيقي بشهاة القرآن ولكن يقدرون لكل قدره. ولكن أتفق معك عمومًا في أن بعض المتعلمين بل بعض الكبار في البلاد وأصحاب السلطات يعتقدون في أكثر من الحسد و القوى الغيبية كالسحر وتسخير الجان والأعمال وغيرها حتى أنهم يقصدون أصحابها ويستنبئونهم بما كان أو سيكون من مقبل امورهم. هذا دليل على أن الغيبيات شئنا أم أبينا لها مكان وموضع في نفوس بني البشر كبيرهم وصغيرهم فيلسوفهم أو راعي غنمهم. وإلا لماذا نقرأ أوراق التاروت حتى اللحظة ونستشير النجوم ونقرأ أبراجنا؟! هي طبيعة البشر برأيي ولكن فرق بين متعلم وغير متعلم في درجة الهوس و التعلق.

يميل البشر بطبعهم لوضع تفسير للأحداث المؤلمة في حياتهم، ومن شروط هذا التفسير أن يمتلك إمكانية التحصن والوقاية منه، هذا يعطينا وهم وإحساس بالسيطرة.

نجد في الحسد والعين هذه الشروط؛

وقال أحد العلماء لا أتذكر اسمه حالياً: إذا لم يجد البشر تفسير لأحداث معينة، فسوف ينتحلون هذا التفسير انتحالاً، هكذا يعمل العقل البشري لا يحب أن يرضى أنه لا يعرف!!

حتى الأمور غير المؤلمة ينطبق عليها نفس الشيء، الفكرة هي أن البشر كسولين، غير أنهم واقعون في مشكلة أكبر هي تراوحهم بين الخوف من العجز وفضولهم حبهم للمعرفة في نفس الوقت، فعندما يرغبون في معرفة شيء ثم لا يجدون له حلا فعلي سيألفون نظريات وحلول بديلية حتى إن كانت مغلوطة، كونهم لا يرضون بالأرباك الذي يتسبب فيها الجهل وعدم المعرفة، لذلك يميلون إلى خلق التفسيرات الجاهزة التي لا تأخذ من طاقتهم الفكرية وفي نفس الوقت تعطيهم اجابات تخفف الأرباك والتوتر النفسي عنهم ، فاخترعوا مجموعة تفاسير منها الحسد وتم استخدامه لتبرير أي خلل أو مشكل أو تأخر في المال أو الرزق أو تهاون في المسؤوليات وغيرها.

أتفق مع رأيك بدرجة كبيرة يا خلود لكن الحسد شيء فعلي وتم ذكره في القرآن الكريم، كما أن ثقافة الحسد نفسها موجودة في ثقافات أخرى غير العربية وغير الدين الإسلامي، الحسد موجود لكن الخطأ يكمن في إلصاق كل شيء بالحسد دون محاولة تفسيره تفسيرًا عقلانيًا أو علميًا.

أظن أنني سمعت تفسير من أكثر من شيخ أن الحسد المذكور هو خطيئة تمس نفس الحاسد، وقد تجعله يدبر مكائد مثل أخوة يوسف عليه السلام، لكن هل الحسد كقوة خفية مؤثرة على الحال والشعور والصحة تم ذكرها بهذه الطريقة؟

في سورة الفلق

"ومن شر حاسد إذا حسد"

وهناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه: العين تدخل الرجل القبر، وتدخل الجمل القدر.

ربما تفسيرك يكون صحيحًا، والدليل على ذلك محاولة البشر منذ فجر التاريخ إيجاد تفسيرات للأشياء والظواهر من حولهم وإذا لم يجدوا ينسجوا حول الأمر القصص والأساطير.

لا أظن أنه موجود ما يقول بعكس أن الحسد هو تفسير من هذه التفسيرات، كما كان يتعامل أجدادنا مع البرق والرعد والأمطار وباقي الظواهر بانتحال تفسيرات لها.

الحسد هو تمني زوال ما في يد الغير.

قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: النَّاسُ حَاسِدٌ وَمَحْسُودٌ، وَلِكُلِّ نِعْمَةٍ حَسُودٌ.

وبعض ما في تفسير

قوله تعالى (وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5))

اي من شر الإنسان إلحاسد الذي يتبع طبيعته المريضة بحسد عملي، فيتسبب في فتنه، أو مرض، أو حادث.

والكثير من المشاكل خلفها الحسد، نعم الحسد، يرى بعض العلماء إن كل نفس بشرية تحسد، منها ما يترفع ويتنزه عن هذا الشعور، ومنها ما يتبعه ويغذيه، ويفني حياته هم وغم وحسرة في عيشه، ثم يعمل على الإضرار بالمحسود بما يقدر من الضرر، ولو عاد عليها بأضعاف، أو هلاك.

من الأقوال المأثورة

"لله در الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله"

مع هذا لا يصح أن نحكم على حادث أو مرض أنه الحسد، ونجهل الأسباب والعمل عليها، لا يصح أن يتركنا جاهلين للعلم تاركين للعمل، ما لم يكن هناك أسباب واضحة، وعلامات بينه.

والسلام عليكم

هذه حقيقة، الحسد أول من يضر هو صاحبه، يكفي أنه يعيش في سخط وعدم رضا عن نفسه وحياته وقلبه يحترق من الغل طوال الوقت.

قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: النَّاسُ حَاسِدٌ وَمَحْسُودٌ، وَلِكُلِّ نِعْمَةٍ حَسُودٌ.

لكن ألا تظن أن هذا قد يجعلنا نخاف بشكل مستمر ومبالغ فيه من الحسد وقد يتحول الأمر لهوس؟

نعم، هناك خوف مبالغ فيه، أو يعتريه الجهل، قد يقع الإنسان نتيجة خطأه فيتهم الحسد ...

من واقع ما تعرفونه عني هنا وربما تعرفيه انتي يا سهام أنني معيل الأسرة وهذا يأخذنا لحكم أنني الأخ الأكبر، ولكن مرارة ما اخفيه أن لي اخ أكبر مني بأربعة سنوات وهو علي، علي كان حافظ لكتاب الله، وأمام وخطيب، والأول على دفعته في كلية الهندسة قسم الهندسة الطبية، وكان أبر ما يكون وعلى خلق تتعجبي منه، علي هذا فجأة توقف عن الخطابة والإمامة والذهاب للجامعة وادمن بعدها وفعل ما لا تحمد عواقبه وذهب في طريق ليس له عودة ماتت والدتي بحسرتها عليه وأما هو فمنذ ثمانية سنوات لم نسمع عنه خبر ولا نعلم إن كان حي أو ميت، فلو عندك تفسير منطقي للأمر غير أنه حسد وعين أهلكته بعد ما كان عليه فأخبريني

حزنت كثيرًا عند قراءة ما كتبته 💔

قد يكون ما حدث لأخيك هو المعنى الحقيقي للحسد، خاصةً أنه من خلال كلامك ومعرفتنا بعائلتك أن والدك ووالدتك أشخاص طيبين ونشأتم نشأة سوية أبعد ما تكون عن النشأة التي تدفع بالشخص لطريق الضياع.

أسأل الله العظيم أن يكون علي بخير وأن يعود إليكم بأحسن حال ويطمئن الله قلوبكم عليه.

امين يارب العالمين، شكراً لدعائك لا اراكي الله مكروه في عزيز أبدا يارب

أنا أؤمن بوجود العين والحسد حقًا فقد ورد في السيرة أن رجلًا في عهد النبي أصابته العين فأمر بالرقية له وفرق بينه وبين الآخرين ليحفظه من أثر الحسد لا يمكن إنكار أن الحسد موجود فهو يضر بالمال والجسد وحتى بنفس الإنسان نفسه ويترك أثره السلبي على الحياة اليومية.

وقد جاء في الحديث الشريف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اتقوا حسد المؤمن فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [رواه أبو داود].

هذا الحديث يوضح خطورة الحسد وتأثيره على الإنسان ويذكّرنا بضرورة التحصّن بالدعاء والذكر والابتعاد عن الحقد والحسد في حياتنا.

نعم بالتأكيد الحسد موجود، لكن فكرة تفسير كل شيء يحدث على أنه حدث بسبب الحسد فقط ونغض الطرف عن أي سبب آخر حقيقي خطأ كبير.

هل لديك حكايات عشتها أو سمعت عنها بخصوص الحسد؟

أمي قبل عدة سنوات مرضت فجأة وتم تشخيصها بورم في الصدر أُجريت لها الفحوصات والأشعة وخلال فترة تنويمها قبل العملية كنا نقرأ سورة البقرة ونحصنها بالأذكار والرقية الشرعية.

وأثناء إجراء العملية ومن المعتاد إجراء الفحوصات الأخيرة لا تصدّقي ما حدث سبحان الله اختفى الورم! كانت معجزة لا أنساها ما حييت ظننت أني سأفقدها ولكن لطف الله ورحمته كان فوق كل الأطباء الحمد لله

مع ذلك في بعض الأوقات تتعب وتمرض فجأة لكنها دائمًا في رحمة الله .

سبحان الله!

ولم يكن خطأ في الفحوصات مثلًا؟! الأمر عجيب فعلًا

الله يشفيها ويعافيها ويطمن قلبك عليها.

لا لم يكن هناك أي خطأ في الفحوصات

أمين يا رب العالمين.🪻

رحم الله الفقيدة وألهم أهلها الصبر. من المعروف أن الحسد يمكن أن يؤذي بالفعل ويؤثر على النفوس والقلوب لكن ليس كل حادث أو مصيبة يكون نتيجة للحسد أحياناً هناك أسباب صحية أو طبيعية واضحة تحتاج للتفهم والتعامل معها بعقلانية مع الحفاظ على الحذر الروحي والنفسي من الحسد

اللهم آمين.

وكيف يمكن أن نفرق بين الحادث الذي يكون سببه الحسد والآخر الذي سببه غير ذلك؟

الحسد هو داء الأمم، وكل ذي نعمة محسود، لكن لو فسرنا جميع ما يحدث على هذا الأساس سيكون تهربا من البحث عن الحقيقة، الحسد هو أحد أمراض القلوب ناتج عن ضعف في الإيمان. لنمسك أفواهنا فقط ومن نعتقد أن كلامه ينم عن حسد نحاول الابتعاد عنه قدر الامكان و أن نقضي أمورنا في السر والكتمان.

لكن أعتقد أنه بسبب نفس ثقافة الحسد فمجرد ابتعدنا عن شخص كلامه أو تصرفاته تدل على الحسد قد يعرضنا للهجوم والخصام من الطرف الآخر لأنه لا يقبل على نفسه مجرد فكرة أن يتم اتهامه بالحسد!

أغلب الحاسدين تكون عليهم أمارات و أفعال، لا نتهمه، تقليل التواصل وحسب أين يكون في الضروريات فقط، أقله لا تخبريه عن مستجداتك.

بالطبع، ليس كل ما يحدث من أمور سيئة يكون سببه الحسد، كما وضحتي في المثالين. وفاة الطالبة رحمها الله قد يكون سببها الحسد والله أعلم، أما الأم التي اعتقدت أن ابنتها تعضها أثناء الرضاعة بسبب الحسد، فهذا غير معقول!! أنا شخصيًا لا أؤمن بالحسد لأنني أحرص على تحصين نفسي بالأذكار وقراءة سورة البقرة، لكن أحيانًا تمر بي مواقف غريبة بلا سبب ظاهر، فتثير في نفسي تساؤل عن احتمال وجود الحسد.

أتفق معك، وعلى أي حال ما بأيدينا هو اتقاء شرور هذا الصنف من الناس وعدم التعامل معهم قدر الإمكان وتحصين أنفسنا بالقرآن والأدعية والأذكار كما ذكرتي.

لكن أحيانًا تمر بي مواقف غريبة بلا سبب ظاهر، فتثير في نفسي تساؤل عن احتمال وجود الحسد.

هل يمكنك ذكر أحد هذه المواقف؟ 😅