10

في رأيك ،لماذا لا تتحدث النساء المعنفات عن تجاربهم أغلب الوقت؟

8 من أصل كل 10 نساء .

640 ملـــــــــــــــــــــــــــــيون إمرأة وبنت فوق 15 سنة تعرضن للعنف الجسدي والجنسي أو القتل .

أكثر من 90 بالمئة من حالات القتل التي كانت ضحاياها نساء، كانت الجاني رجل من الأسرة : إما شريك حميم، أو أب أو زوج، بمعدل يقدر بعدل 140 حالة قتل لمرأة يوميا .

المحزن أكثر أن أغلب حالات القتل ضدهن، هي قتل عمد، عن سابق إصرار وترصد .

من المنطقي أن القتل هو أخر حلقة في سلسلة طويلة من العنف والإضطهاد، لأن الجريمة لا تولد من الصدقة أو من أول أندفاع نحو الأخر، بل هي تتويج لتاريخ من التعديات الجسدية، وهذا ما يجعل الأمر محيرا، ويثير سؤال مهم هو:

لماذا لا تتحدث النساء المعنفات عن معاناتهن؟

لماذا تسمح أغلب النساء باستمرار سلسلة العنف العمي تجاهها، لدرجة تنتهي للقتل؟

على فكرة حالات القتل والإعتداء على النساء هي ظاهرة عالمية، إذ تجد المرأة نفسها ضحية حتى في الدول التي تعرض نفسها على أنها دول قانون وحماية، الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، تسجل أكثر من 15 ألف حالة قتل لنساء سنويا .

ما تفسيرك لهذا؟

--------------------------------

المصادر : تجد الإحصائيات الدقيقة في صندوق الأمم المتحدة للسكان وتقارير التحليل الإحصائي لبيانات الخط الساخن لحالات الطوارئ المتعلقة بالعنف المنزلي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأرقام التي ذكرتها ليست صادمة للأسف لمن يتابع واقع العنف ضد النساء في العالم كله.

وما قرأته في هذا الموضوع أن السبب لعدم رفضهم للعنف بشكل علني قد يكون خوفا من انتقام الزوج منها إذا اشتكته للشرطة مثلا، كما أن النساء في هذه الحالة يعتمدون بشكل كامل على الزوج اقتصاديا واجتماعيا فلا سبيل لها للرفض، وبالأخص تلك الوصمة الاجتماعية في بلادنا ما زال أمامنا طريق طويل.

هذه الأرقام صادمة وتعكس واقعًا مؤلمًا يعيشه الكثير من النساء حول العالم العنف ضد النساء ليس مجرد حالات منفردة بل هو ظاهرة متجذرة في مجتمعاتنا وللأسف كثيرة من النساء لا يتحدثن عن معاناتهن بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية أو عدم وجود دعم كافٍ أو حتى خوفًا من الانتقام في بعض الأحيان هذا يجعلنا نفكر بعمق في ضرورة بناء بيئة آمنة تُمكّن النساء من التعبير عن معاناتهن والحصول على الحماية التي يستحقونها كما يجب أن نعمل على توعية المجتمع بأهمية احترام حقوق المرأة ورفض أي شكل من أشكال العنف لنعمل معًا على كسر هذه السلسلة المدمرة التي تنتهي أحيانًا بأبشع النتائج

640 ملـــــــــــــــــــــــــــــيون إمرأة وبنت فوق 15 سنة، تم قتلها عام 2024 .

هل هذا تقدير حقيقي؟!!! هل قُتل فعلًا أكثر من نصف مليار امرأة في العام الماضي؟

بصراحة لديَّ تعليق، ولكنه فعلًا لا يعادي المرأة، سبب عدم التحدث عن المعاناة "في حالة كانت حقيقية" هو الخوف عمومًا، وهذا يعود لأسباب"

1- انتشار حملات مشابهة ل Me too، التي معظم ضحاياها إما قصصهم لا تستحق النشر اصلًا، أو كلها تلفيق زكذب، وهذا للأسف يؤثر في مصداقية سماع المرأة عندما تُعنّف.

2- عدم وجود دخل مادي يسمح لها باخذ الأطفال والرحيل، دون أن تخشى على نفسها من أذيته.

3- بعضهن للاسف يعتقدن أن العنف مبرر بنصوص دينية، أو حتى كود أخلاقي يجعل للرجل سلطة على المرأة، أو يضعه في منزلة أعلى ومنزلة تأديب لها.

4- لو البيئة المحيطة بها مشابهة لها، فلن تشتكي، ستتكيف مع حياتها كما هي، وتتوقع أن تهدأ نوبات العنف من الزوج دون تدخلات خارجية.

5- قد تخشى أصلًا أن تتحدث فيعرف زوجها، وتكون الأذية مضاعفة، أي إنها في صدمة داخل صدمة.

هل هذا تقدير حقيقي؟!!! هل قُتل فعلًا أكثر من نصف مليار امرأة في العام الماضي؟

نهي أرقام لا تصدق فعلا، نعم هي ليست من دولة واحدة، وتختلف الأرقام الدقيقة من تقرير لأخر، لكنها تتفق على أن الأرقام كارثية ومخيفة، وضعت بعض المصادر في التعليق أدناه، يمكنك أن تقرأيها إذا أردت.

يكفي أن تعرفي أن أكثر من 47 ألف إمرأة قتلت في 2020 من أهلها، هذا رقم لا يصدق ، بمعدل قتل امرأة كل 11 دقيقة

ماهذه الأرقام، هل يكتبها عاقل؟ أتعلمين كم عدد سكان العالم أصلا؟ لنتجاوز هذا، أظنه خلط أو نقل غير دقيق..

لننتقل لصلب القضية، لنفرض عددا معينا، أيا ما كان، كبيرا.. من النساء يقتلن سنويا، ولنستبعد حالات الاختطاف والقتل الخطأ وغيرها من الاسباب الاخرى التي تدخل تحت "نساء مقتولات" بالعموم، فأنا لا أثق حتى في نسبة أن90بالمية منهم قتلهن قريب..

لكن عموما، حتى هؤلاء، عندما نتحدث عنهم..من قال أنهن لم يشتكين؟ أو لم يحاولن؟ كثير منهن اصلا ربما حاولت ولم تقدر، او ربما اشتكت ولم تجد سندا لأي سبب كان.

وأما النسبة القليلة التي تبقى ممن يفضلن الصمت عمدا، فيدخل فيهن المرضى (أصحاب متلازمة ستوكهولم) ويدخل فيهن ضعيفات الشخصية، ويدخل فيهن المتأثرات بأحد الأسباب التي ذكرتها @ErinyNabil

لكن عموما، حتى هؤلاء، عندما نتحدث عنهم..من قال أنهن لم يشتكين؟ أو لم يحاولن؟ كثير منهن اصلا ربما حاولت ولم تقدر، او ربما اشتكت ولم تجد سندا لأي سبب كان.

أي مطلع على عالم الجرائم والتحقيقات يا رفيق يعلم أن أغلب حالات الجرائم العنيفة، لاسيما القتل والتعذيب تكون في البيوت التي يتعبرها الناس جد عادية بل وهادئة، ستجد في تصريحات أهل الضحايا وجيرانهم أن الأزواج الذين وقعت جريمة بينهم كانوا يظهرون كأزواج سعداء أو على الأقل عاديين ، هذا من جهة، من جهة أخرى أغلب النساء لا يُبلغن فعلا، وكثير منهن لا يحاولن أصلا، هناك حالة منتشرة بين النساء هي أن النساء يشتكين لبعضهن فقط كنوع من المواساة، وليس كنوع من الثورة أو الرفض، فتجد إمرأة تتحدث إلى أخرى، تجد الأخرى تواسيها بقصتها هي الأخرى كضحية لظلم الرجل .

Rafik_bn أضف ردا
اي مطلع على عالم الجرائم والتحقيقات يا رفيق يعلم أن أغلب حالات الجرائم العنيفة، لاسيما القتل والتعذيب تكون في البيوت التي يتعبرها الناس جد عادية بل وهادئة، ستجد في تصريحات أهل الضحايا وجيرانهم أن الأزواج الذين وقعت جريمة بينهم كانوا يظهرون كأزواج سعداء أو على الأقل عاديين

نعم يا آنسة خلود، لكنني لم أقل خلاف ذلك، لنتجنب الوقوع في مغالطة رجل القش، فكلامي أن "المقتولات" بشكل عام يدخل فيهن من ذكرتهم فوق (مثل حالات الاختطاف وغيرها)، ومن ذكرتهم في الجزئية التي اقتبستها من كلامي (الذين جربن أن يشتكين)، ومن ذكرتهم في اخر تعليقي وهو ما تقصدينه في كلامك هنا، وهو فحوى المساهمة (والذين تنطبق عليهم أوصاف ما ذكرته انت كالشكوى لبعضهن او ما ذكرته اريني من مخاوف مجتمعية وربما اعذار زائفة باسم الدين وغيرها او حتى أمراض نفسية- والتي ليست حالات شاذة بل تشكل نسبة معتبرة- وبقية ما اوضحته انت في ردك الاخر:

خائفات على حياتهن أو خائفات من أن يتم حرمانهن من أشياء مهمة، مثل أن يتم أخذ أولادها أذا طالبت بالطلاق، أو يتم تهديدها بأهلها، أو الخوف من الفضحية والتشهير.)

الاحصائيات التي نقلتها ليست مفصلة بالميلمتر على هذه الفئة المحددة التي تقصدينها (والتي اعلم ان نسبتها كبيرة لكن ليس ذلك الرقم الذي أوردته)، بشأن الرقم، قراته في موضع واحد فقط في الدراسة، وهو ليس عن المقتولات فقط بل من تعرضن للاعتداء سواء جسدي أو جنسي بشكل عام. وليس في عام واحد، بل ان نسبة من ذاك الرقم (الذين اعمارهم بين 19و25اذا لم انسى- قرأتها البارحة-) وهذه النسبة وليس كلهم بل 16% فقط منهم من تعرضن للعنف في آخر12شهر (من سبتمبر 2022 الى سبتمبر2023بحسب تاريخ الدراسة) ويصير الامر بذلك منطقيا، اي نعم مازالت نسبة كبيرة لكن الدراسة تقول شيء وكلامك شيء اخر (اكثر من نصف مليار امرأة ماتت في عام واحد فقط والعدد يشمل المقتولات من قريب فقط). قبل مدة ليست بالبعيدة تحدثت عن احد ابرز المغالطات انتشارا بيننا والتي احيانا نقع فيها دون ان ننتبه، وهي مغالطة الكلمات الملغومة، اظن هذا اكثر مثال حي عنها. أتفهم نيتك السليمة من موضوع المساهمة، آمل تقبل تعقيبي المتواضع بصدر رحب.

ماهذه الأرقام، هل يكتبها عاقل؟ أتعلمين كم عدد سكان العالم أصلا؟ لنتجاوز هذا، أظنه خلط أو نقل غير دقيق..

لم أفهم ، أين الخلط أو عدم الدقة .

يمكنك التحري بنفسك، وضعت أمامك المصدر ويمكنك البحث والتحري .

وأما النسبة القليلة التي تبقى ممن يفضلن الصمت عمدا، فيدخل فيهن المرضى (أصحاب متلازمة ستوكهولم) ويدخل فيهن ضعيفات الشخصية، ويدخل فيهن المتأثرات بأحد الأسباب التي ذكرتها @ErinyNabil

مع الأسف هذا أيضا غير صحيح، لأن أغلب المعنفات، لا يقبلن ذلك بطبيعتهن، ولا يعانين من أي متلازمات أو أمراض نفسية تجعلهن يقبلم ذلك، فتلك حالة شاذة، إنما الأغلبية ممن يقبلن العنف هن خائفات على حياتهن أو خائفات من أن يتم حرمانهن من أشياء مهمة، مثل أن يتم أخذ أولادها أذا طالبت بالطلاق، أو يتم تهديدها بأهلها، أو الخوف من الفضحية والتشهير.

في قصة حدثية وقعت في مصر ، أن إمرأة سكتت عن تعنيفها واغتصابها لمدة 8 أشهر كاملة، والمغتصب هو خطيب إبنتها، السبب هو تهديده لها بفضحها وبإيذاء ابنتها ، مع أنه هو المعتدي عليها جنسيا، لكنه يعرف أن المجتمع حتى في الإعتداء الجنسي لا ينصف المرأة، لذلك ظلت ساكتة حتى لا يتم التشهير بها وتفقد زوجها وأولادها.

khouloud_benzeghba أضف ردا

هذه بعض من المصادر التي قرأتها في الموضوع يمكنكم الإطلاع عليها لمعلومات أكثر.

ساجيبُك أجابه مُختصره

رُبما بسبب المُجتمع .

لن نحاسب المجتمع على كل شيء، فنحن بالأساس نواة المجتمع، لا أجد أي مبرر لأي امرأة أن تقبل الاهانة بشكل عام، فالإهانة اللفظية تجر ورائها الإهانة الجسدية ومنها تتوقع كل شيء، أغلب جرائم القتل التي انتشرت أخيرا بأغلب الدول العربية وسمعنا عنها، كانت المجني عليها بالأساس تعنف طوال الوقت، وكانت تسكت وانتهى بها المطاف إما ألقت من البلكونة أو قتلت بسكين أو أو

السكوت يترجم لاستسلام وضعف، ويحفز الطرف الآخر على الاستمرار فلن يوقفني أحد

أتفق معك في أن قبول المهانة لا يٌبرر ، لكن المشكلة يا نورة هي، ماهي أسباب قبول الإهانة أصلا؟

أغلب حالات الإهانة ناتجة عن إجتماع الخوف والجهل ، أو لنقل قلة الوعي لنكون أدق .

حتى المتعلمات والمكتفيات ماديا والمستقلات على أصعدة عديدة يمكن أن يكن ضحية لقلة الوعي في بعض أنواع حقوقهن المدنية أو في كيفية إدارة الخوف، لذلك نجد أغلب النساء اللوات يسكتن العنف من فئة المتعلمات والمستقلات، عادة ما تكون خائفة من خسارة أبناءها والوقوع ضحية ابتزاز من طرف الزوج أو الأهل بخسارتهم .

لا تقلقي، هناك أذية جسدية مباشرة، مع متابعة سلوك الضحية وتحركاتها والأماكن التي تتردد عليها، وحساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، سواء بحثًا عن زلة تُستخدم لاحقًا أو لأسباب أخرى. ومسألة أن:

لا أجد أي مبرر لأي امرأة أن تقبل الإهانة بشكل عام، فالإهانة اللفظية تجر وراءها الإهانة الجسدية، ومنها يمكن توقع كل شيء.

هناك طرق عديدة للابتزاز، وأغلبها تعتمد على مدى وعي الضحية وردود فعل عائلتها ومجتمعها. الإنسان الذي لم يجرب الأرق بسبب التهديد قد لا يشعر بحجم الأمر.

قد يلقي البعض اللوم على الفتاة لأنها لم تحترم حدود كونها أنثى، أو على الشخص المريض الذي يرى غيره مجرد قصة عابرة.

بل قد تجدين الفتاة التي أنهت حياة المتحرش ودخلت السجن أو أُعدمت لذلك.

قد لا نستوعب مفهوم الستر، أو قد لا نفهمه أساسًا. الستر ليس تغطية المشكلة، بل إيجاد حل لها بأقل الأضرار. فإذا كانت الفتاة تخاف من إخبار أهلها، أو إذا كان أهلها يعتبرون ما يحدث لها أمرًا عاديًا، فهذا هو بداية المشكلة الحقيقية.

بعكس باقي الآراء انا لا استغرب هذه الأرقام! كل يوم اقرأ عن قصة مختلفة لأمرأة قتيلة، منذ عدة أيام قتل أب ابنته البالغة 16 عام لأنها كانت تريد أن تنفصل عن خطبتها من ابن عمها، ضربها الأب حتى ماتت، الغريب أن أخت الفتاة والأقارب يتحدثون للإعلام أن الأب "طيب" وكان يحب ابنته، هي فقط "ساعة شيطان"

لم تكن هذه المرة الأولى التي يضرب فيها الأب ابنته، أين تذهب فتاة صغيرة وبمن تحتمي إذا وجدت العنف مبرر وله غطاء شرعي وقانوني، مثلاً إذا قام رجل بضرب زوجته أو ابنته لا يحاول أحد التدخل أو الدفاع يقولون رجل ويؤدب أهل بيته!

تذكرني القصة التي تحدثتِ عنها ، بقصة شبية ، بنت عمرها 14 سنة، لوالدين منفصلين، تعيش مع والدتها منذ صغرها والأب تملص من مسؤولية ابنته منذ أول يوم في الطلاق، لا يصرف عليها ولا يزورها أصلا، وبكل برود ذهب وتزوج إمرأة أخرى في مدينة أخرى وأنجب منها 3 أولاد .

وبدء أصدقاءها في المدرسة يتنمرون عليها لغياب والدها، فتطلب من الأم أن تسمح لها بالعيش مع والديها لمدة 15 يوم فقط، حتى تشبع منه، وبالفعل الأم أستوعبت حاجت أبنتها وقبلت بذلك، وتواصلت مع الأب حتى يستقبل ابنته لمدة وجيزة حتى تتعرف عليه أكثر وتعيش معه لمدة 15 يوم.

ذهبت البنت فعلا لبيت والدها ورأت منه معاملة جيدة في البداية،وهذا لم يعجب زوجة الأب، إذ سرعان ما استشعرت الخطر منها و فكرت بأن العلاقة يمكن أن تتصلح وبالتالي سوف تستحوذ البنت على عقل والدها ويهمل زوجته وأولاده الباقيين، لذلك قررت زوجة الأب أن تبني خطة لتجعل والدها يقتله بنفسه، وبدأت ساعات وأيام من الوسوسة والزن على الودان، وأقنعت الوالد بأن ابنته في علاقة مع شاب في الخفاء وعليه أن يغسل عاره بيده، وفعلا قتل الأب البنت بمساعدة الزوجة وتم رميها بعيدا بدم بارد.

بنت 14 سنة، مالخطر الكبير الذي يُخشى أن تسببه ؟

أوجعتي قلبي! وفعلاً لا أجد رداً، هذا الأب وغيره الحيوانات أفضل منهم! مفيش حيوان يقتل ابنه مهما كانت الظروف والأسباب.

طالما لا توجد قوانين رادعة تحاسبهم وطالما يتم استخدام افكار مثل القتل بسبب الشرف أو التأديب، ستظل النساء تموت يوميا، وطالما يوجد مجتمع يبرر ويدافع عن القتل ويطلع مع العنف، مجتمع يثور لو شاهد مشهد حميمي وبغض الطرف لو شاهد رجل بضرب امرأة ستتكرر هذه الحوادث وتزيد !

في أحيان كثيرة حتى القانون لا يكون ضامن نهائي وفاصل في مسألة العنف ضد النساء، الدليل هو عدد الضحايا الكارثي في دول القانون التي تدعي التحظر وحقوق الإنسان مثل أمريكا ودول أوروبا، مع ذلك مازالت النساء هناك تتعرض لمستويات عاليةمن العنف والكراهية، لذلك من الأجدى أيجاد حلول مساعدة تحفظ للمرأة حياتها مثل رفع الوعي وتمكين ثقافة الدفاع عن النفس، وتوسيع ثقافة التبليغ عن السلوكيات المريبة قبل تفاقمها وغيرها.

لماذا لا تتحدث النساء المعنفات عن معاناتهن؟

الأسباب التي تجعل النساء يصمتن عن العنف الممارس ضدهن، كثيرة ومتداخلة، منها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والتربوي، إذ ليس من السهل على المستضعف كسر دائرة العنف ومواجهة المُعنِّف، وانتزاع الحقوق المسلوبة.

العنف ضد النساء قديم قدم التاريخ، ومتجدر في المجتمعات، حتى التي تدعي التحضر واحترام حقوق الإنسان، وإحقاق العدالة الاجتماعية، إن الأمر غاية في التعقيد بالنظر إلى أصول العنف ومدى تأثيره على نفسية المتسلط عليه، وتحطيمه وإضعافه معنويا ونفسيا وعقليا وجسديا. هذه العوامل كلها تزرع الخوف في قلب المعنف تُخجِلُه من وضعيته، وتجعله يتلبس شخصية غير شخصيته، تداري وتحارب ضد اكتشاف أمر العنف عليه، ليحافظ على كرامة زائفة أمام نفسه أولا وأمام غيره ثانيا.

العنف ضد النساء يحتاج إلى تظافر جهود كل الهيئات المعنية في المجتمع، للحد من الظاهرة، والعمل على تغيير العقليات، ومحاولة نشر الوعي المناهض للعنف بكل أشكاله، وحظر كل أصناف التمييزبين الجنسين.

إذ ليس من السهل على المستضعف كسر دائرة العنف ومواجهة المُعنِّف، وانتزاع الحقوق المسلوبة.

يبدو أن الاتتضعاف ليس هو المشكل الجوهري، لأن أغلب النساء المعنفات في الغرب هن نساء متمكنات ماديا وأكاديميا وصاحبات أستقلالية نفسية واجتماعية عالية، إذا أن نسبة مهمة من النساء في الغرب هن أعلى أجرا من أزواجهن وأكثر وعياً منهم، ومع ذلك يتم التعدي عليهن .

إذن أين المشكلة؟

يبدو أن الاستضعاف ليس هو المشكل الجوهري، لأن أغلب النساء المعنفات في الغرب هن نساء متمكنات ماديا وأكاديميا وصاحبات أستقلالية نفسية واجتماعية عالية.

مشكل العنف ضد النساء، وخضوعهن له، ليس وليد اليوم، بل جذوره ضاربة في عمق التاريخ، وبني أساسا على ضعف البنية الجسدية للمرأة، والتكوين البيولوجي لها، مما أتاح للرجل فرصة السيطرة عليها، وإبقائها في البيت (الكوخ) ومن هنا تطورت أنواع السيطرة على المرأة عبر القرون، واستضعافها، حتى أضحينا نَحْسِب أنها تحمل بذور ضعفها وخنوعها في جيناتها.

إذن أين المشكلة؟

المشكلة اليوم تكمن في عدم القدرة على تغيير العقليات، وتصحيح المسار، وبناء ثقافة تنبذ العنف والتمييز ضد النساء، وتسعى إلى نشر الوعي بضرورة المساواة والعدل بين البشر.

لا أعرف السبب لنا تسهيل الوصول إلى.... هو السبب، وعلى ما يبدوا أن الدراسة تمت في المجتمعات التى تفضل تعدد العلاقات قبل الزواج أو أثناءه المهم أن يكون عقد زواج واحد فقط فالخيانة الغير موثقة أفضل من الموثقة.

في المجتمعات التي لا يعرف الطفل من هو والده كيف ستقنعه أمه أن العلاقة بدون رابط قانوني هي الحل، وكون من يقدم النصيحة قد كسرها في سن الثانية عشر. يبحثون عن حلول ولا يمكنهم حتى التخلص من السلوكيات التي أدت إليه حتى.

في مجتمع لا يؤمن بالحيونات البشرية أين تعيس العائلة مثل الماعز وتيس مربوط، قد تتقدم إليه أحد العنزات بمجاملة عابره كونه جزء من العائلة لكن عندما يفك وثاقه سيكون أعمى ولا يرى سوى شيء واحد.

مسألة إنهاء حياة الضحية قد يهدف إلى إسكاتها أو اخفاء ما يمكن من الأدلة التي تدين الفاعل أو أن الضحية كانت تستغل معلومات عن الجاني وتبتزه بها، ما قاده لذلك الفعل.

كما أن المجتمعات المحافظة أيضا لا تخلوا من ذلك الحيوان، كونه يعيش في عالم مختلف أين يدرس حياة الغرب من أقذر أفراده و يجعل المحيطين به محل تجربة.

أن تضع مراهقين وبالغين في نفس المنزل أو ما يطلق عليه منزل، يسبه ملهى ليلي وتطلب من الجميع أن يتحكموا في غرائزهم. إنهم يعيشون في بلد تحكمه القوانين والأدلة، فكل شيء مسموح المهم ألا تترك دليلا.

فلو كانت هنام 100 عائلة أو ألف فإن الاحتمالية موجودة فلا يحدث هذا لدى الجميع، لكن أن توفر الأسباب التي تقود لذلك وتبحث عن حلول تجميلية هو الغباء بعينه.

القصص عن معاناة المرأة كثيرة، وكذلك الحال أحيانًا بالنسبة للرجل. هناك أسباب عديدة تجعل المرأة تصمت عن العنف الذي تتعرض له، منها أنها قد تكون ارتكبت بعض الأخطاء التي لا ترغب في أن تُعرف، فتختار تحمل التعنيف أو الظلم بدلًا من الفضيحة. ومنهن من تظن أن صبرها سيؤتي ثماره يومًا ويُصلح العلاقة، وأخريات يعتبرن ذلك شكلًا من أشكال الوفاء للشريك.

لكن عندما يتطور الأمر إلى عنف أشد أو حتى إلى القتل، فذلك غالبًا ما يكون نتيجة علاقة مريضة مع شخص مريض نفسيًا أو مدمن، لا يقدّر فضل المرأة ولا مكانتها. والأسوأ أن مثل هذا الشخص، بدل أن يشعر بالخجل ويعتذر ويُصلح ما أفسد، يتمادى في إساءته لمن صبرت على أخطائه وتجاوزاته.