11

المرأة المُعنفة، ضحية ولا تستاهل ؟

 لفتني كلام لنوال السعداوي مرة، أنها قالت أن المرأة المعنفة هي من ترضى ذلك على نفسها فهي تستاهل، لانها سمحت أن تصل الى هذا الحد من الأذية، لكن واقع تعنيف المرأة جد معقد، إذ أن ملايين النساء يُعنفن لا بسبب ضعفهن أو رضوخهن أو لأنهن غير مستقلات مادياً ونفسياً ، بل لأن ظروفها لا تسمح بالترك، فهل فعلا المرأة المعنفة ضحية أم تستاهل؟

شخصياً لست مع كلام نوال السعداوي ليس لأنه صادم ويتعارض مع الواقع أحياناً، و لكن لأنه يفتح جرحًا حقيقيًا عميقاً جداً في حياة المرأة دون أن يقدم أي حلول فعلية غير السخرية بل ويفترض بأن المرأة المعنّفة شريكة في أذاها لأنها لم تغادر، لكن الواقع أعقد من أي حُكم أخلاقي للحقيقة فهناك نساء تُعنف لأن المجتمع لم يعطيهن خيارً أخر، لأن القانون لا يحميهن، لأن بيت الأهل ليس ملاذًا إذ لا تٌبل المطلقة بعد عودتها إلى بيت أهلها ولا تعامل معاملة إنسانية، والأسوء من هذا كله هو لأن الخوف من الفضيحة أقوى من الرغبة في النجاة، وليس بالضرورة الخوف على نفسها، أحياناً يكون الخوف من خسارة الأبناء، أو السمعة، أو العمل والأهل، فكثيرات يعلمن أن الرحيل مكلف أكثر من البقاء وأن الطلاق ليس حلاً في بعض الحالات، وأن الحرية في مجتمعاتنا ليست دائمًا خيارًا متاحًا.

المعنّفة ليست دائمًا ضعيفة، أحيانًا هي فقط محاصَرة من كل الجهات، من أب تحبه ولا تريد خسارته، من زوج تقره فتصبر عليه، تخاف على بيت يُهد وأولاد تُشرد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهل فعلا المرأة المعنفة ضحية أم تستاهل؟

هي ضحية بالنظر لظروفها الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والتاريخية، والتربوية، والفكرية السائدة بضرورة تكريس خضوع النساء واستعبادهن؛ وتستاهل في نفس الوقت، لأن الانعتاق من الظلم، تلزمه تضحيات جسيمة، بقدر الاستبداد والتهميش التي تتعرض له، والخروج عن المألوف، ودفع ضرائب الحرية وانتزاع الحق.

ولا هى ضحيه ولا هى تستاهل

مفيش واحده بتتضرب بتبقي عاوزة تتضرب ولا عجباها عيشتها

هو بس الخوف من المجهول

او مفيش استقلاليه ماديه عشان تاخد الخطوة دى عشان مفيش أم هترضي تسيب عيالها وتمشي بس عشان تختار نفسها

أنا واحده اتعرضت للتعنيف علي مدار 10 سنين وكل مرة أخد القرار برجع تاني فيه عشان عيالي

بس خلاص ولا أنا ولا ولادى بقينا كويسين

بس المجتمع صعب اوى ودايما عاوزك تنسي وترجعي حتي لو انتى مبقتيش قادرة من كل النواحى

جملتهم المعتاده معلش عشان العيال معلش هو اتغير

مع ان ربنا عمل الطلاق عشان لما منتفقش ,الطلاق ساعات بيكون حل مش عار بس المجتمع هو اللي بقي عار

طب هو احنا انسان آلي هندوس عليه هننسي

انا بقي عندى حاله نفسيه بسببه مش قادرة أربي أولادى

بس ان شاء هقف علي رجلي وهبقي كويسة عشان اولادى

أعرف شخصيًّا قصة عن امرأة تخشى الطلاق لأن زوجها يهددها بالفضح وأخذ الأبناء وهي تريد أن تستمر تلك الزيجة لتبقى مع أبنائها فتتمكن من تقديم ما تقدر عليه من الحماية النفسية لأبنائها وذلك لأن الأب عنيف معهم جميعًا خاصة مع البنات فلا تريد الام أن تتركهم وتذهب مع هذا الوحش ولا تستطيع أن تأخذهم وترحل لأن لا بيت آخر لها يستقبلها خاصة بعد وفاة الأب والام.

العنف ضد المرأة ليس في كل القصص غلطتها، أو سبب قبولها بذلك، من أعلم نوال السعداوي عن كل قصص العنف ضد المرأة حتى تجزم كل الجزم أنها غلطة النساء!

الواقع لا أعرف في وسطي نساء معنفات وما أعلمه على الأقل في بلدي مصر ان القانون يدلل النساء كثيرًا وكثير من الشباب لا يريدون أن يتزوجوا خوفاً من طغيان القانون عليهم مستقبلاً لو ما إذا حدث طلاق أو انفصال مثلاً وكان هناك أطفال. ولا أنكر أن هناك رجال أشباه رجال ويعنفون نسائهم ولكن في تلك الأحوال علييهن أن لا يقبلن بالوضع الراهن تحت أي ذريعة كانت...

في بلدي مصر ان القانون يدلل النساء كثيرًا

هههههه في مصر أروقة المحاكم مليئة بالنساء التي يبحثن عن حقوق أعطتها إياهم القانون ولكن حلني علشان الحقوق تكون بالواقع، في مصر مئات الجرائم وربما آلاف الجرائم كان أساسها امرأة تتعرض للعنف وسكتت وكان مصيرها الموت، بالتأكيد سمعت عن هذه الحوادث.

تستاهل طبعًا، لا يوجد مبرر على وجه الأرض يجعل المرأة تتحمل أن تضرب وتهان، لو وصل الحال بها أن تعمل بأي مهنة مهما كانت بسيطة طالما شريفة فلتفعل بدلا من أن تظل طوال عمرها مهانة ومدمرة نفسيا ونكرة في نظر الجميع وقبل كل ذلك في نظر نفسها.

الخوف من خسارة الأبناء

تتوقعين أن تحملها للضرب والإهانة سيجعل أولادها يحترموها بالأساس، سمعت أكثر من حكاية حقيقية لسيدات معنفات والمشترك بينهم أن الأبناء غالبا ما يكونوا بصف القوي وهو الأب، بل الأسوأ أن هناك أبناء يضربن أمهاتهم أسوة بأبيهم بل يشجعهم الأب على ذلك، لا شيء يضاهي خسارة المرء لنفسه.

بالفعل ما طرحته واقعي جداً ويكشف حجم المعاناة التي تمر بها. لكن برأيك ما الحل؟ كيف يمكن للمرأة أن لا تستمر في علاقة مؤذية وفي الوقت نفسه تحافظ على حقوقها وكرامتها؟ فالوضع صعب لأن البعض يتحمل العنف بدافع الحفاظ على الأسرة أو من أجل الأبناء لكن إلى متى يمكنها الصبر دون أن تهدم من الداخل؟

اول حاجز دفاع في رأيي هو الاستقلالية المادية والوعي والجرأة على اتخاذ القرارات الحازمة والصحيحة بدون عاطفة.

حاجز الدفاع الثاني هو قراءة الإشارات الحمراء والتعامل معها قبل أن تتفاقم الأمور من أول مرة تُكتشف الأمور السيئة ، خيانة، عنف، مشاكل ...الخ .

وأنت يا اسراء ما الحل الذي ترينه؟

للأسف يا خلود هناك نساء يعملن ولديهن دخل مادي مستقل ويتعرضن للعنف سواء البدني أو اللفظي، قد تجدين امرأة متزوجة من رجل يضربها ويسرق مالها لكي يذهب إلى المقهى أو يشتري المخدرات أو أي شيء، ومع ذلك مستمرين في العلاقات!

اعتقد أن التربية لها دور، النساء تربين على أن لا قيمة لهم بدون زوج، المجتمع أيضا ينظر نظرة قاسية للمرأة المطلقة، فكثيرات يفضلن الاستمرار في علاقات مسيئة على الطلاق

النساء المعنفات لسن ضحايا لأن هناك منظمات و قوانين تحميهن و تحمي حقوقهن .. فإذا كان القانون لا يحمي النساء فعليهن المكوث في بيت الأهل و إيجاد عمل كما أنه من حقهن الإنتفاع من ميراث الأهل .. هناك الكثير من الحلول عدا المكوث في بيت زوج ظالم .. فهو ليس ظلم للزوجة فحسب بل ظلم للأبناء الذين ينصدمون و ينجرحون من المشاجرات الزوجية و المشاكل اليومية التي لا تنتهي

اي منظمات وأي قوانين يا فتحي، هناك حالات يستحي المرأة من الحديث عنها من كثر دناءة المتسببين فيها، قبل أيام فقط كنت أستمع الى متصلة في برنامج إجتماعي مصري، إمرأة تحكي قصتها، تزوجت من شخص بعد شهر واحد عرفت أنه يخونها خيانة كاملة مع أخريات، وكانت المسكينة قد حملت منه ، عندما وجهته بوطلبت الطلاق أصبح يعنفها بشكل قهري لدرجة أنها أصابتها نوبة قلبية، وكسور خطيرة في اليد والقفص الصدري، وعندما لجأت إلى القانون هددها بفيديوهات لعلاقتهما الجنسية، هذا زوجها ارسل الفيديوهات لصديقه واصبح صديقه ايضاً يبتزها بالصور لتقيم معه علاقة جنسية هو الأخر واسمرت اللعبة .

في الواقع توجد كوارث لا يعلمها إلا الله، احيانا لا القانون ولا المجتمع ولا أي منظمة يمكن أن تصحح أخطاء بعض المغفلين وما يفعلونه في نسائهم.

على حسب المجتمع .

في مجتمعات كثيره مدلله ولها حقوق أكثر من رجل .