هل مارست العونة في مدرستك ؟

في مجتمعي يسود مصطلح العونة وبمفهومه البسيط هو تعاون بين الأفراد لتحقيق هدف ما سواء أكان بالأفراح أو الأتراح فتراهم جميعاً كخلية نحل دؤوب يتشاركون معاً لتحقيق الهدف

وقطف الزيتون في مجتمعنا هو منارة لتحقيق مصطلح العونة يخرج الفلاح الفلسطيني من ساعات الصباح الباكر بعد صلاة الفجر , ليبدأ فلاحة أرضه وقطف حبات الزيتون الخضراء اللامعة تحت أشعة الشمس وكوب الشاي مع الميرمية والطماطم المقلية مع قطع الفلفل الحار. وأهازيج وأغاني تراثية تصدح بالمكان كرسالة على هوية ووجود الشعب الفلسطيني وصموده. 

 تذكرني كل هذه التفاصيل بصوت معلمتي في المدرسة غداً نجهز أنفسنا جيداً نرتدي ملابس رياضية وسنذهب لنعاون جيران المدرسة بقطف الزيتون وهذا يعتبر نشاط مدرسي سنوي يضاف لسلسلة نشاطات المدرسة و فعالياتها فنذهب مع مشرفتنا ونعاون العائلة ونواسيهم ونسرد قصصنا نستمع منهم ونستظل تحت شجرة الزيتون، ونساعدهم ما استطعنا، وترتسم على وجوهنا ملامح إبتسامة و كأننا أنتصرنا

 ولكن السؤال الذي ينتاب الكثيرين منا، هل تفتح المدرسة مجالاً للأعمال التطوعية كأن نشارك في تنظيف شوارع الحي مثلاً؟

من الجميل أن نكرّس ثقافة التطوع وتشبيك العلاقات داخل البيئة المدرسية فالمدرسة لها واجب إجتماعي ومسؤولية إجتماعية عليها أن تكرّسها بالطريقة السليمة لتبقى منارة للعلم والإبداع والعمل التطوعي 

والآن دعونا نقف على أهمية العمل التطوعي فيمكنني القول أن العمل التطوعي في غاية الأهمية لأنه يساعد على إمضاء الوقت وتعبئة وقت الفراغ وعكس صورة إيجابية للتواصل الفعال مع الأخرين وتقوية العلاقات وفي المدرسة تحديداً يساعد على كسر الروتين وبث روح الإيجابية بين المعلم والطلبة وزيادة الثقة بالنفس وحب الذات.

وأنتم، هل شاركتم في أعمال تطوعية في مدراسكم ؟ وما هي إقتراحاتكم حول تطوير بيئة العمل التطوعي في المدارس أمتعوني بآرائكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد شاركت في العديد من الأعمال التطوعية حيث كانت المدارس تسمح لنا بذلك مثل تنظيف حديقة المدرسة، القيام بفعالية قطف زيتون منسقة من خلال المدرسة، تنظيف الشوراع و زراعة بعض الأشجار و غيرها.

و لكن حين كبرت و انضممت للجامعة، لم أستطع بالقيام بأيٍ منها حيث كانت الجامعة ترفض كل مقترحاتنا. مع ذلك، لم نستسلم و قررنا العمل كشباب عمثل هذه النشاطات وحدنا حيث نؤمن بأهميتها للمجتمع و لنا فالروح الاجتماعية في مثل هذه المواقف لا يمكن وصفها و في عالم تحتله التكنولوجبا، خاصةً أن الكثير منا اعتاد العزلة و بالتالي انتشر الشعور بالوحدة و الانفصال عن العالم مما أدى إلى وجود وقت كبير في حياة الأشخاص للتفكير المرهق و الذي يحدث و ينتج الاكتئاب على المدى الطويل و لذلك أشجع على مثل هذه الأعمال حتى لو نجد تنسيق فلتكن مثل هذه المبادرات نابعة من جمال أرواحنا و شغفنا و حبنا للحياة.

بات اليوم وجود مجموعات شبابية أمر مهم وضروري لأن الاعتماد على النفس شيء مطلوب وهذا ما نلمحه اليوم في الجامعات حيث كثرت النوادي والمراكز التي جمعت مئات من الشباب لديهم أهداف محددة وأنشطة متميزة

هل خضتِ مثل هذه التجارِب؟ أحب أن استمع لإحداها و مدى تأثرها عليكِ على كل الصُّعُد.

نعم عزيزتي شاركت بنادي أصدقاء المكتبة في الجامعة لمدة 4 سنوات كنا نجتمع بجلسات نقاش ونحضر فعاليات ثقافية مختلفة حتى خططنا لإقامة معرض سنوي للكتاب أسميناه قبس في المعرض كانت هنالك فعاليات مرافقة من المسرح والأغاني التراثية والفرق الفنية كون لدي حلقة واسعة من المعارف والأصدقاء وشبكت معهم لتنسيق فعاليات وفرص وظيفية ممتنة لهم جميعاً أيضا عزز من ثقتي بنفسي وأمضي وقتي بالمنفعة

يبدو هذا الأمر واعدا. هل واجهتي بعض الصعوبات في قيادة الفعاليات و إدارتها؟ إن كانت الإجابة نعم، ما هي؟

وأنتم، هل شاركتم في أعمال تطوعية في مدراسكم ؟ وما هي إقتراحاتكم حول تطوير بيئة العمل التطوعي في المدارس أمتعوني بآرائكم

بالتأكيد، فقط شاركتُ في العديد من الأعمال التعاونية في الفصل لأنني كنت من فريق الأمانة العامة للفصل، وقد أقمنا بعض الأنشطة البسيطة التي سببت الكثير من مشاعر السعادة وقتها، ومن أبرزها:

  • تنظيف شارع المدرسة ومساعدة عمال النظافة.
  • جمع المساعدات من أعضاء المدرسة لذوي المشكلات من العاملين.
  • ترميم الفصول والعمل على تجميل المدرسة في الأحداق المهمة.

والحق يقال أنني على الرغم ممن لا يحبون تجربتهم التعليمية حتى الآن نظرًا لما فيها من التزام يخنق الإبداع، فإن هذه الأنشطة تعد بمثابة حجر الأساس في التعليم الأساسي على عكس ما يظنه البعض، وربما أرى أن مشكلة التعليم الآن أنه بدأ يقتصر تدريجيًا على الضروريات فقط، والتي في طريقها إلى أن تجعل من المدرسة موقعًا مصمتًا لا تُشكّل عنه أي نظرة عاطفية داخلية لدى الطلاب.

وأنتم، هل شاركتم في أعمال تطوعية في مدراسكم ؟ وما هي إقتراحاتكم حول تطوير بيئة العمل التطوعي في المدارس أمتعوني بآرائكم

للأسف مدرستي لم تكن تهتم إطلاقًا بالنشاطات التطوعية، مع أنني دائمًا كنت أحب أن أخوض هذه التجارب، ولذا فعندما أصبحت في الجامعة لم أفوت فرصة التطوع مع مرضى السرطان، وتطوعت في الدراسات البحثية في كليتي، وتطوعت في نشاطات الأيتام والإفطارات الرمضانية الخيرية، وهذا منحني عزم بأن أجعل أطفالي في المستقبل يستمتعون منذ صغرهم بالنشاطات التطوعية على اختلافها، وأن أربي فيهم حب مساعدة الغير والتواضع والتواصل الفعال والنقي.

في مدينتني يشارك طلبة المدارس في مثل هذه المشاريع، حيث تزرع المدرسة فيهم المسئولية المجتمعية والتي تعتبر جزءاً من قانون المنطقة التي أعيش فيها، وعامة حتى في مدارس الأردن ومعاهدها وجامعاتها يعتبر العمل التطوعي مسألة رئيسية لها منظموها من الأساتذة والمسئولين عنها من الطلبة، وذلك بنشاطات متعددة ساواء أعمال تطوعية في تنظيف الشوارع أو شواطئ البحر أو دهان الأرصفة أو الرسم على الجدران والأسوار انتقالاً للمساندة بصيانة وتصليح المتنزهات والمدارس القديمة، مروراً بالتطوع لمساعدة العائلات الفقيرة في توزيع الكسوة الشتوية أو إفطار رمضان.

حتى أنّ هنالك مدارس يتطوع الطلبة وذويهم فيها للطهو في رمضان وتوزيع الطعام على العائلات أو بصناعة كسوة العيد.

الحمدلله الأمر من هذه الناحية مشجع وجميل.

أؤمن دائما أن الأعمال التطوعية هي التي يمكن من خلالها تعزيز المهارات الشخصية والمجتمعية وامدادنا بالكفاءات في العمل وشعورنا بالدافعية بالتالي حصولنا على الرضا الداخلي والمهني.

  • وقرأت في دراسة حديثة أن 94٪ من الأشخاص شعروا أنهم اكتسبوا فهما أفضل للمجتمع والقضايا الاجتماعية.

واثناء دراستي كنا بالفعل نشارك في اعمال تطوعية في غالبها عبارة عن تنظيف الصفوف والساحات وايضا المشاركة في الزيارات للطلاب المرضى وكان هناك تطوع لتعليم زملاءنا من الطلاب الضعفاء في تحصيلهم العلمي.

أتفق معك لها فوائد جمة , ووجود العمل التطوعي بات ضرورياً خاصة في التعليم الحديث

في البدء أود مشاركتك بسرٍّ لطيف يخصني، فأنا واقعة في عشق كل ما هو فلسطيني، وكأن شجرة الزيتون منبتها في قلبي، لذلك قرأت مساهمتك والحب يتدفق من عينيّ .

وأنتم، هل شاركتم في أعمال تطوعية في مدراسكم ؟ وما هي إقتراحاتكم حول تطوير بيئة العمل التطوعي في المدارس أمتعوني بآرائكم

علاقتي مع الأعمال التطوعية كان منبعها المدرسة، ونقطة أول انطلاقة لي في العمل التطوعي من قلب مدرستي ومن جماعة العمل التطوعي، قمنا بالعديد من الأنشطة التطوعية الداخلية أي داخل المدرسة والخارجية، واكتشفت مدى حبي لمثل هذه الاعمال واستمتاعي أثناء القيام بها منذ عمر صغير، وبقيت مع هذه الجماعة عدة سنوات حتى أنني ترأستها في أحد الأعوام وكنت أشرف على الأعمال، وأرى أن اهتمام الدولة بتطوير هذا الجانب وتحفيز الأطفال على مثل هذا النوع من الأعمال له الأثر الإيجابي في إنتاج أفراد فعّالين في المجتمع ومنتجين، ويبدأ الأمر بتضمينه في المناهج الدراسية وحتى تسيير الأنشطة والرحلات التطوعية لمختلف الأماكن والمؤسسات .

وأنتم، هل شاركتم في أعمال تطوعية في مدراسكم؟

نعم كثيراً، كانت من أفضل أيام حياتي تلك التي كنت في بوادر إعطاء النصائح والأفكار والطريقة التشجيعية التي كانت سبباً من أسباب تكوين تلك الشخصية التعاونية.

وما هي إقتراحاتكم حول تطوير بيئة العمل التطوعي في المدارس أمتعوني بآرائكم

جميل سؤالك حقاً، من رأيي هو تخصيص يوم من الأسبوع يتم تقسيم الطلبة إلي فرق كل فريق مُكلف بتنظيف جزء من المدرسة ( الفصل، الفناء، الحمامات ) وغيرها لينمي لدي الطلاب التعاون وأيضاً التواضع والإعتماد علي النفس.

ولكن دائماً ما تواجه فكرتي جملة أراها غبية" هل نذهب إلي المدرسة لنُنظف" نعم ولما لا المدرسة مصنع أخلاقي وتربوي قبل أن يكون تعليمي تلك الفضائل التي نتعلمها عن طريق تلك النشاطات تعيش في شخصيتك حتي مماتك.

هل تظنين أن مجتمعك المحيط يتقبل مثل تلك الفكرة؟!

البيئة المحيطة بي، لا تتقبل مثل هذا ولا حتي أولياء الأمور.

وأنتم، هل شاركتم في أعمال تطوعية في مدراسكم؟ 

نعم، شاركت في العديد من الأعمال التطوعية في المدرسة والجامعة. أيضًا درست حتى المرحلة الثانوية في قطر، وهناك حتى نحصل على شهادة الثانوية يجب أن نكون قد أتممنا 50 ساعة على الأقل من العمل التطوعي وهو شيء شائع ومحبب جدًا هناك، وأحترم الإدارة التعليمية على هذا القرار جدًا فقد غرست فينا حب التطوع والتعاون ومساعدة الغير منذ سنٍ صغيرة، ولهذا مازلت لا أفوت أي فرصة للتطوع حتى هذا اليوم.

جميل جداً آية وضع هكذا قانون وهذا بالطبع سيلزمكم العمل به وتقوية العلاقات الاجتماعية وتحقيق الفائدة

الاعمال التطوعيه ساعدتني كثيرا في اكتساب مهارات التواصل كما انها تساعد في بناء شخصيه سويه لا تعرف الانانيه وتحب العطاء ففي المدرسه الاعدادية انضممت الي احدي الجمعيات الخيريه التي تساعد الايتام والمسنين والمكفوفين.

تعلمت كيفية التعامل معهم جميعا وخاصة الاطفال الصغار وفهمت حكمة الله في خلقه وامره لعباده بمساعدة المحتاجين ومد يد العون لهم.