هل تخاف من النجاح؟

مصطلح الخوف من النجاح، لم أسمع به إلا منذ فترة قريبة عندما شاهدت إحدى المقاطع، وعند سماعي لها أستغربت منها فكيف يمكن لإنسان أن يخاف من ما سيجلب له النفع وهو النجاح، ولكن سرعان ما فهمت المعنى المقصود من الخوف من النجاح.

ببساطة، الخوف هنا ليس من النجاح نفسه، بل مما يتطلبه من تغييرات وغالباً ما يكون التغيير والخروج من منطقة الراحة، والوقوع بمسئوليات والتزامات جديدة.

الخوف من النجاح يقع فيه معظمنا، فالخوف من التغيير طبيعي لأن الإنسان يخاف من ما هو مجهول له ولا يحب الخروج من منطقة راحته التي بالمناسبة ليست شرطاً أنها جيدة ولكنه ألفها وتأقلم معها.

كبار الشركات وقعت في هذا الخوف مما أدى إلى انهيارها أو على الأقل أصبحت على حافة الإفلاس مثل شركة نوكيا، التي كانت رائدة في مجال التلفونات، إنهارت بعد رفضها تحديث هواتفها لتنافس الأيفون، خوفاً من طرح شكل جديد قد لا يتناسب مع مستخدميها وأن الأيفون مجرد "ترند" وسرعان ما سينساها الناس، فإنهارت وأصبحت على حافة الإفلاس وغيرها الكثير من الشركات التي أمتنعت من التغيير وكانت النتيجة نفسها.

والخوف من النجاح ينطبق أيضاً على حياة الأشخاص مثل من يخاف من فرصة عمل جديدة وأفضل من ما هو عليه ولكنه يرفضها حتى لا يتغير عليه الحالة والوضع الذي يعيش فيه وتأقلم عليه.

الفكرة أن لا نجاح من دون تغيير. لا يمكنك الوصول إلى ما تريد من دون التضحية في أمر ما. فقد تضطر للتضحية بوقتك مع العائلة أو الأصدقاء من أجل تحقيق هدفك. لن تنجح إذا كنت خائفا من النجاح ومن التغيير.

مقولة تعجبني :

"حياتك لا تصبح جيدة بالمصادفة، ولكنها تصبح كذلك بالتغيير "

ما هو رأيكم؟ ما هي الأمور التي ضحيتم بها من أجل تحقيق أهدافكم وأحلامكم؟

وفقكم الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الخوف من النجاح مختلف عن الخوف من التغيير، او لنقل الأولى جزء من الثانية، لأن التغيير عند حدوثه لا نعرف ما النتيجة لكن عند النجاح نكون عرفنا أننا نجحنا بالفعل لكن نخشى ما بعد النجاح لما ندركه من حجم مسؤوليات ستتضاعف أو سنكون تحت المجهر أكثر.

بالنسبة لي لا أخاف من النجاح لأنها خطوة أسعى أليها بخطوات محددة لكن التغيير يصحبه قلق خاصة لو كان غير واضح المعالم

لكن التغيير يصحبه قلق خاصة لو كان غير واضح المعالم

لذلك من المفترض عند فرض التغيير خاصة بالمؤسسات أن يكون هناك توعية بالفوائد التي ستحدث من وراء ذلك التغيير، يعني مثلا لو هناك قرار برقمنة وظائف معينة وهذا سيتطلب تغيير في أداء المهام وسيتطلب اكتساب خبرات ومهارات معينة، لو وضحت للموظف ما سبعود عليه وعلى عمله سيكون أكثر حماسا للتغيير مما لو عاملته بجهل وطلبت منه التغيير وفقط

أرى أن هناك فروقات كبيرة في الأمثلة التي طرحتَها.

في مثال نوكيا، لم يكون خوفا من التغيير أو النجاح، بل كانت مجرّد رؤية خاطئة، فلم تكن لديهم المعرفة الحقيقية ولا الإدراك الكامل بما يدور حولهم في عالم التكنولوجيا وما سيحدث في المستقبل.

الخوف من الفشل هو أن تدرك أن هذا القرار صحيح تماما، وأنك ستنجح وتحصل على الكثير من المزايا الإيجابية بسببة، لكنك بالرغم من ذلك تبتعد عنه.

وهذا ف الحقيقة لا يحدث في الشركات، ولا أرى أيضا أنه يحدث للأشخاص.

بل يمكننا أن نطلق عليها لفظ ( مساومات ) .. فنحن لا نرفض النجاح، بل نختار نجاحًا آخر.

فذلك الذي رفض فرصة عمل جديدة، رفضها لأنه يريد أن يقضي وقت أكثر مع عائلة - وهو ما توفره له فرصة عمله الحالية -

قد ترى ذلك خوفا من النجاح بنظرتنا السطحية للموقف، لكنني أراه نجاحا من منظور آخر.

في مثال نوكيا، لم يكون خوفا من التغيير أو النجاح، بل كانت مجرّد رؤية خاطئة، فلم تكن لديهم المعرفة الحقيقية ولا الإدراك الكامل بما يدور حولهم في عالم التكنولوجيا وما سيحدث في المستقبل.

مثال نوكيا من أشهر الأمثلة على عدم مواكبة التغيير والجمود بمكانهم وبالتالي خرجوا من المنافسة وحل محلهم شركات أخرى مثل أبل وسامسونج ليست فكرة رؤية خاطئة، لو كانوا واكبوا التغيير من أول ظهور السمارت فون لتمكنوا من التطور بهذا الجانب لكن تأخرهم جعل هناك من سبقهم، وكذلك كوداك وكذلك موتورولا

يعني هل تعتقد أن نوكيا وكوداك كانا يعرفان أن السمارت فون تلك هي الاختيار الأفضل وأنهم لو اتخذوا ذلك القرار سينجحون ويحصلون على مبالغ طائلة، لكنهم مع ذلك اختاروا أن يظلوا ساكنين ويفشلون، لأنهم ( خافوا من النجاح ) ؟

هل تعتقد أنهم اختاروا الفشل فعلا لأنهم خافوا من النجاح ؟

اختاروا الفشل لأنهم قاوموا التغيير وليس لأنهم خافوا من النجاح، مع العلم أن كوداك تجمدت في عملها أيضا وتمسكت بأشرطة أفلام التصوير القديمة لو تعرفها في حين ظهور الكاميرات الديجتال، فلو كانت لاحظت نجاح هذه التقنية ووضعتها بالاعتبار ولم تقاوم التغيير لكانت بنفس تأقلها بالماضي،

اختاروا الفشل لأنهم قاوموا التغيير وليس لأنهم خافوا من النجاح

بالضبط، هذا ما كنت أقصده تماما يا صديقي، وأتفق معك بالفعل.

المثير بشأن هذه الظاهرة النفسية أن لا أحد سيعترف بأنه يمارسها. سيقول الشخص ألف سبب لتأجيل الأحلام والأهداف قبل أن يقول إنه يخاف من النجاح، لأن الأصل فيها أنها تُمارس بغير وعي.

بصراحة لا أراه عاقلاً من يخاف النجاح ويخشى المحاولة، فعلى الأقل لو لم ينجح يكفي أنه حاول، ولو كسرت المحاولة عنقه يكفي أن السعي من كسره لا الاستسلام، أرى كل من يرفض المحاولة ولا يسعى النجاح كسول لا يمتلك همة، ويرضى بتعب الركوض والفشل عن تعب المحاولة والنجاح، وهذا نمط حياة شائع وخاطئ للغاية.

Design_Writer أضف ردا

وفقك الله

كلامك موزون ورائع...🌱

كل هدف يأتي لأجل غاية

فهل النجاح هدف أو وسيلة أو غاية...؟

أرى أن النجاح أما وسيلة أو هدف،قد يأتي ليخدم هدف آخر أو غاية صغرى تبدأ بالنفس ثم العائلة والأصدقاء ثم الأوطان،حتى أعلى الجِنان.