ربما سيبدو الأمر غريبا بطرحي للسؤال التالي كمحاولة مني للاقتراب من قصد شكسبير عندما قال هذا القول، لكنني سأطرحه مع ذلك:"كيف أفرق بين نفسي ونفسي التي يدفعني إليها الآخرون وأنا منذ ولدت أعيش بينهم؟"

نحن نعيش ونتربى في وسط الآخرين، نكون منذ صغرنا ورقة بيضاء تملأنا التجربة والخطأ بما سنعتقده ونحن نمضي في الحياة، إذا كان هذا هو أصلا ما يصقل شخصياتنا وتعلمنا دروسا نحتاجها لنعيش في الحياة بشكل ما: سعداء... رغم أني لا أؤمن بالسعادة المطلقة ولا الحزن المطلق في الحياة. لكني أؤمن كثيرا بنوع من الفرحة والرضى يأتي من الخلط بين الأمرين في حياتنا العملية. 

هناك بعض المواقف يمكن تعريفها على أن الناس حقا يدفعوننا لنكون أشخاصا آخرون، عندما لا تتم تربيتنا بشكل صلب يمكننا من الاستقلال بفكرنا وسلوكنا عن الآخرين دون فقدان التوازن ودون الإنحراف عن مبادءئنا التي نقتنع بها... ويحدث ذلك عندما نعيش وسط أغلبية تتبع نظاما معينا ونحن نؤمن أنهم على خطأ، إنه من أصعب المواقف ومن أحوجها للثبات إذا كنا على حق.

طيب، ماذا لو كنا نحن المخطؤون!! ماذا لو كنا نحن بكوننا "أنفسنا" نكون على خطئ ويحاول غيرنا نصحنا للإصلاح، هنا لا يصبح هذا الدفع سلبيا، هو معركة إيجابية... وأعتقد أن شكسبير قد فاته هذا النوع من المعارك ويظهر لي أنه كان مستاءً جدا من الأمر، أو ربما أنا بالغت في التحليل!

ما هي نظرتكم لهذه المقولة؟ هل تعتقدون أن محاولة الآخرين لنصحنا وتوجيهنا هي دفع لنكون شخصا آخر وينبغي علينا الدفاع بحيث يصبح الأمر معركة ينبغي ان نفوز فيها؟