الدوافع النفسية والاجتماعية لتكون العنصرية

العنصرية هي التمييز أو التحامل ضد الأفراد بناءً على عرقهم أو لون بشرتهم أو أصلهم العرقي. تتجلى العنصرية في الأفكار المسبقة والسلوكيات والتصرفات التي تقلل من قيمة أو تهمش الأشخاص من مجموعات عرقية معينة. يمكن أن تكون العنصرية واضحة ومباشرة مثل استخدام ألفاظ مهينة أو عنيفة، أو خفية مثل التمييز في فرص العمل والتعليم والسكن.

برأيك كيف تتكون العنصرية لدى الشخص وهل هي تتكون وراثياً ام تتكون عن طريق التربية كيف يصبح الشخص عنصري ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العنصريّة ليست سمةً وراثيّةً أبدًا؛ بل هي ناتجةٌ عن مجموعةٍ من العوامل الثّقافيّة والاجتماعيّة والنّفسيّة.

فأهمّ مثال على العوامل الثّقافيّة المحتوى الإعلامي الّذي يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل مواقف الأفراد تجاه الأعراق الأخرى. فأحيانًا بعض البرامج تنحاز إلى جنسيّة أو دين أو بلد ... في المقابل تقوم بالتّقليل أو التّسخيف من الفئات الأخرى.

العنصريّة ليست سمةً وراثيّةً أبدًا

صحيح من الممكن انه ليست سمة وراثية ولكن قد سمعت قصة تقول

تخيل أنك في غابة حيث تبحث عن الطعام لصيد لتأمين معيشتك. هناك صيادون آخرون في الغابة أيضًا، وكل واحد منهم يبحث عن نفس الموارد التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. في هذه الحالة، قد تبدأ في النظر إلى الصيادين الآخرين كمنافسين وتهديدات، خاصة إذا كانوا مختلفين عنك في المظهر أو السلوك.

اليست هذه من غرائز الأنسان وبنفس الوقت عنصرية لأنني انظر الى المنافسين على انهم اقل مني ولكن هم نفسي بشر لا نختلف فكيف نفسر هذه التصرف؟

في الواقع، النّظر إلى الآخرين كمنافسين في سياق مثل هذه الظّروف يمكن أن يكون مجرّد استجابةٍ لحاجة الفرد لضمان بقائه وسلامته الشّخصية. هذا النّوع من السّلوك يمكن أن يكون ناتجًا عن الغرائز الأساسيّة للبقاء والنّجاة، وليس بالضّرورة أن يعكس العنصريّة.

بشكل كبير تكون بسبب التأثيرات الخارجية من التربية والمجتمع نفسه، كمثال الأم أو الأب الذين يعطون مثال القبح بشخص معين أو مثال التأخر الثقافي بدول معينة فإن هذه الأشياء تخلق في عقل الطفل أنه أفضل من هؤلاء أو أنه أرقى منهم بأي شكل بسبب شكله أو موقعه الجغرافي أو مستواه المعيشي ودخل أهله، كل هذا يؤثر في شخصيه الطفل بشكل أو بأخر، وأتذكر هنا كتاب بعنوان هل نولد عنصريون لمجموعة من المؤلفين تناولوا العنصرية من نقاط مختلفة ومن ضمنها محاولة دراسة أعصاب المخ نفسه وفهمه فمنهم من يقول حسب التاريخ الاجتماعي للبشر أن هنالك عنصرية بشكل كبير تجاه السود يتمثل حتى في خوفنا من الظلام وهذا بشكل ما أعطانا بشكل لا واعي العنصرية بدافع الخوف من السود، وهذا يأخذنا مرة ثانية إلى تأثير المجتمع فلو كان المجتمع نفسه متنوع وبه من الطوائف والأشكال المختلفة فلن تجد هذه العنصرية لأنه يتعامل مع مزيج مجتمعي غير منفصل من البداية، لذا التنشئة والتربية والمجتمع المحيط لهم نصيب كبير في تكوين الشخص العنصري لأنها عادة مكتسبة من الخارج من الأسرة والمجتمع.

وضعت في تعليقك كل ما أردت قوله فعلًا، الأمر ليس وراثي بالمعنى العلمي، ولكن يتوارثه الأجيال من خلال التنشئة على نفس الأفعال والأقوال ( أي عوامل بيئية ومجتمعية) ولو نظرنا للعنصرية كفكرة، فما الذي يجعل هذه الفكرة مستوطنة في المجتمعات بهذا الشكل؟ في كتابه (( العاقل: تاريخ مختصر للجنس البشري))، يقول مؤلفه يوفال نوح هراري، أن سبب صمود فكرة معينة وتوارثها لسنوات عديدة يرجع لثلاثة عوامل أساسية:

1- تناقل هذه الفكرة بين مختلف أفراد المجتمع، أي أن عدد كبير يؤمن بهذه الفكرة.

2- وجود دليل مادي ملموس لهذه الفكرة لتوثيق معناها، ملابس أو مباني أو أنتيكات.. ألخ، رؤية الفكرة فيما هو مادي حولنا يجعلنا نستوعبها بسهولة، فإذا دخلت إلى مبني بشكل معين او رأيت شخص بزي ما، تربط على الفور بينه وبين الفكرة العنصرية الخاصة به.

3- أن تستمر الفكرة لأجيال وأجيال كما هي، هذا يجعل فكرة التخلص منها صعبة للغالية، لانها تعود لقرون ويؤمن بها ملايين من الناس.

لذا؛ التخلص من الأفكار العنصرية لا يأتي سوى باقتلاع جذور الأفكار نفسها، وهذا يمكن أن يحدث في تنشئة الأجيال الجديدة فقط، وزرع أفكار سوية ولها دلائل مادية أيضًا على التناغم بين كل أفراد المجتمع كضرورة للبقاء.

هناك سببين اعرفهما لتكوين العنصرية، المنافسة على الموارد، والفوقية

دراسة حالة إجتماعية، لديك مجموعة واحدة تضم عددا من الاشخاص، قسمهم لمجموعتين بدون الإعتماد على اي معايير غير التساوي في العدد، أعيطي لكل منهما شعار ، اعزاهما عن بعض لمدة من الزمن لنقل سنة، وضعهم في موضع منافسة على الموارد، بالرغم من انهن كانوا اصدقاء في البداية إلا أنهم الآن بختلفون في الإنتماء وتوجه الافكار ولن يتم تقسيم الموارد بالتساوي بل يمكن ان تصل للعنصرية

أماا الثانية فهي تبرير تجارة العبيد بإقناع العالم بنضرية التطور وأن العرق الابيض هو اسمى درجاته ولإقناع بقية الأجناس بدونية

لذلك العنصرية هي طريقة تفكير

هناك سببين اعرفهما لتكوين العنصرية، المنافسة على الموارد، والفوقية

هذه هي الأسباب الحقيقية للعنصرية، ولكن لا أحد يقول ذلك علانية. كل العنصرية تكون مغلفة بأمور لا أحد يخبر عنها صراحةً، وسيدافع عن نفسه ويقول لك إنه لا يمارس العنصرية بل يفعل كذا وكذا، وهذا الكذا سيبدو لك وكأنه فعل برئ.

كثيرون يمارسون العنصرية ويتنصلون منها.

تخيل ان يكون أحد عبدا عند آخر وفي الغد يتم إعلامهم انهم سواسية. المشكلة الأكبر قد يرفض الطرفين الفكرة، لن يتقبل الآخر الفكرة وقد تصل إلى الإضطهاد، حيث يتضارب مع ما يعتقده ومع ما يحصل،

مثال آخر في العمل، الترقيات والمهام الجديدة قد بتم رفع رتبتك إلى مستوى موظفين آخرين، حيث أن مشاعر التهديد تقودهم لممارسة العنصرية ضدك. إما لارجاعك على ما كنت عليه، أو محاولتهم احباط تقدمك كي لا تتجاوزهم.

بالنسبة لي فيمكن نقاش الفكرة من مدخلين، هل تتكون العنصرية وراثيًا؟ من الطبيعي بالنسبة لطفل أن يألف المقربين له لنقل عائلته والبيئة المحيطة به وقت نشوئه ومن الطبيعي كذلك أن يخاف غريزيًا من كل غريب ومختلف. لكن الفيصل هنا هو كيف يتصرف تجاه المختلف حتى لو كان شعوره ناحيته مختومًا في جيناته.

وهنا تأتي البيئة لتتدخل، هل يعامل الطفل المختلف عنه بفضول؟ أم باشمئزاز؟ أم بنفور وتدخل؟ أم قد يصل الأمر أحيانًا إلى التنمر؟ وغيرها من ردود الفعل الناشئة من شعور واحد مشترك. وسنجد في هذه الحالة أن تربية الأهل بشكل مباشر وغير مباشر (مثل أن يكون الأهل بذاتهم عنصريين فلا يعلمون العنصرية لكنهم ينقلونها كحدث طبيعي) هي أهم مؤثر وبعدها الدوائر الأكبر من الأقارب والأصدقاء وهكذا.

والنقطة الثانية المؤثرة غير التربية هي التقويم فقد يقوم الطفل بتصرف غير مقبول ناشئ من شعوره غريزيًا بالخوف من الاختلاف، لكن لا يتم توجيهه للتصرف الصحيح أو قد يتم الضحك على تصرفه وتشجيعه بأشكال غير مباشرة.

لذلك في رأيي لا يمكننا إهمال العامل الوراثي ولكن البيئة هي المحفز الأول لتصرفات الإنسان، والإنسان ابن بيئته حتى يدرك مشاكلها فيتمكن من الخروج من سيطرتها.

ErinyNabil أضف ردا
والنقطة الثانية المؤثرة غير التربية هي التقويم فقد يقوم الطفل بتصرف غير مقبول ناشئ من شعوره غريزيًا بالخوف من الاختلاف، لكن لا يتم توجيهه للتصرف الصحيح أو قد يتم الضحك على تصرفه وتشجيعه بأشكال غير مباشرة.

العنصرية ليست وراثية، وما ذكرتيه من فضول الطفل ناحية كل ما هو مختلف عما يألفه هو أمر طبيعي، متى تبدأ العنصرية؟ عندما يقول من حوله مثلًا: لا تتعامل مع هذا الفتى الأسود، أو انت فاتح اللون أما هذا الولد فهو أسمر اللون (كعلامة على اختلاف مظاهر الجمال بينهما)، عبارات أخرى مثل هذا الولد من ديننا نتعامل معه ونحبه، أما الآخر فأبتعد عنه لانه لا يشبهنا، هنا نحن من زرعنا أفكار عنصرية داخل عقل الطفل، لكن هو بمفرده لم يكن ليدرك ذلك بل كان سيتساءل ربما عن اختلاف لون الجسم بينه وبين زملائه، فإذا وجد الأهل يقولون أن هذا اختلاف جيني طبيعي وفي الأخير كلنا نمتلك نفس الأعضاء ونقوم بنفس الوظائف الحيوية، سيدرك أن فكرة اللون هي مجرد عنصر وراثي لا أكثر ولا أقل.

demane أضف ردا

@ErinyNabil @zxpr2

الجهل يولد الخوغ والخوف يولد العنف، وقد يظهر العنف بطرق مختلفة، الوراثة مصطلح قد يستخدمه البعض لدعم فكرة الفوقية او تبرير سلولك لم يتم احتواؤه او فهمه، كمسالة التين الذي ياكل القمر.

للأفكار قوة عظيمة على البناء والهدم، ونحن الكاىنات الوحيدة التي يمكنها أن تضطهد بعضا فقط لإختلاف الأفكار، عكس الحيوانات التي تتقاتل فقط على الموارد أوالتكاثر.

هل التعتيم على تاريخ العبودية يمكن ان بكون حلا؟ فلو لم تسمع بشيء ربما لا تفكر به.

أم تقبلها واعتبارها مرحلة سوداء في تاريخ البشرية، والتعلم منها ؟

أم التعامل معها بحزم يمكن ان يقلل منها؟

للأفكار قوة عظيمة على البناء والهدم، ونحن الكاىنات الوحيدة التي يمكنها أن تضطهد بعضا فقط لإختلاف الأفكار، عكس الحيوانات التي تتقاتل فقط على الموارد أوالتكاثر.

صحيح وأضيف لها جزء من تعليقك السابق وهي الدوافع أو الغرائز للبقاء دائمًا في المقدمة، لكن ما أن نتساوى حتى تظهر الأفكار الدفينة الخاصة بكل أنواع العنصرية حتى يعود ويتفوق أحدنا على الآخر ثم يأتي الاستقرار الظاهري فقط.

هل التعتيم على تاريخ العبودية يمكن ان بكون حلا؟ فلو لم تسمع بشيء ربما لا تفكر به.

لا أعتقد أنه يُمكن التعتيم على تاريخ بأكمله، ربما أجزاء فيه أو حتى تُعدل عليها بما يناسب سرديتك (عادة هذا ما يجعلني أتساءل عن مدى مصداقية ما يصل لنا عبر آلاف السنين)، في رأيي الاعتراف بما حدث سابقًا وتوضيح مواطن الأخطاء الناتجة عن الأفكار المشوهة، قد يساعد في زرع أفكار جديدة قائمة على الإصلاح لما سبق هدمه.

@ErinyNabil

يمكن للحديدث عن الأمر أن يحرك بعض النزعات، والتستر على الأمر وتحسين الصورة قد يحل الأمر مؤقتا، يمكن الكذب في اي وقت لكن لا يمكن الكذب طوال الوقت، أؤمن بفكرة أن لا تتعلم خير من أن تتعلم بطريقة خاطئة(رأيي شخصي)، لذلك من الأفضل أن نتعلم كيف نقدر بعضنا ثم نبين خطأ العكس. الأطفال قد يرثون جينات السلوك و المظهر والقدرة العقلية المتفاوة، يمكن تحسين السلوك وتغيير المظهر(ضد هذه الفكرة) واكتساب الأفكار.

نعم هذا ما أقوله بالظبط. فالخوف من الاختلاف غريزي لكن طريقة تعامل البيئة هي ما تخلق العنصرية. وقد أضيف أيضًا على كلامك أن البيئة تتأثر كثيرًا بالتعليم فكلما زاد تعليم وثقافة بيئة معينة يلاحظ انخفاض العنصرية بها بشكل كبير وكلما زاد الجهل زادت العنصرية بشكل طردي.

بسبب التربية طبعا و بسبب الإعتقاد المسبق بأن هناك عرق أفضل من عرق آخر ..