كيف تقلل فترات ركودك وفقدان شغفك؟

الجميع يحلم والبعض يسعى كى يحقق تلك الأحلام. فيضع الأهداف ويرسم الخطط ويبذل الجهد آملاً أن تصبح تلك الأحلام حقيقة!

لكن من بين أهدافنا الكثيرة التى تشمل عملنا وأزواجنا وأطفالنا وأموالنا ننسى شيئاً مهماً وهو أنفسنا.

هل سبق لك وضع أهداف من أجل نفسك؟

وهذا ما ذكره روبن شارما فى كتاب الراهب الذى باع سيارته الفيرارى. الذى يتحدث فيه عن جوليان مانتل المحامى المشهور الذى قضى عمره فى المحاماة وربح القضايا الصعبة حتى اقتصرت حياته على النجاح الساحق فى العمل والسهر مع الفتيات الفاتنات!

حتى باغتته أزمة صحية كاد يفقد على إثرها صحته حينها ترك كل شئ وذهب إلى الهند وهناك التقى الحكماء الذى غيروا له حياته وجعلوه يدرك أن للمرء أهدافاً أخرى غير العمل فى تلك الحياة.

حيث علم أن أنفسنا أيضاً ينقصها أشياء مثل السلام النفسى، والحب، الروحانيات، الترفيه، والكثير من الأمور التى نغفل عنها! وهو ما ينتج عنه أغلب آلامنا النفسية والجسدية، تعثراتنا المتكررة، نوبات الألم، وفقدان الشغف.

فمثلاً يمكنك وضع هدف من أجل الجانب الروحانى لنفسك وهو الصلاة فى كل ليلة ركعة بخشوع!

أو من أجل السلام النفسى تضع هدف ألا تنظر لغيرك أبداً أو أن تبتعد عن القلق، أو تخصص لنفسك دقائق كل يوم للتأمل، وغيرها من الأهداف التى تحتاجها أنفسنا.

كيف لا تنسى نفسك؟

إن من أكثر الطرق فاعلية فى وضع الأهداف هى كتابتها.

لذلك يمكنك تخصيص دفتر تسميه دفتر الأحلام وتقسمه إلى عدة أقسام:

قسم يخص الجانب الروحانى لنفسك.

قسم يخص الجانب العاطفى لنفسك

قسم يخص جانب السلام النفسى.

قسم يخص أهدافك مع عائلتك.

وآخر يخص أهدافك فى عملك.

وآخر يخص تطويرك لذاتك.

وقم بزيادة ما تشاء من الأقسام وبعدها ابدأ بكتابة أهداف خاصة بكل قسم حتى وإن كنت تراها بعيدة أو صعبة المنال!

وكل يوم قم بقرائتها كلها بل والزيادة عليها إن أردت.

وكل فترة اختر هدف من كل قسم واعمل عليه حتى تحققه. وأساساً قرائتك المستمرة لهم ستحفزك وربما تجد نفسك قد حققت هدفٍ ما دون أن تشعر.

حينها ستجد جذوتك الداخلية متقدة على الدوام وستقل فترات ركودك وفقدان شغفك.

ماذا عنك كيف تقلل فترات ركودك كى تستمر فى تحقيق أهدافك؟

هل جربت كتابة أهداف لسلامك النفسى أو الجانب العاطفى وكان لها تأثير إيجابي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثيرا ما تأتيني فترات الركود النفسي التي أفقد فيها شغفي ولا أرغب بفعل شيء غير الجلوس فحسب، يشعرني هذا بالإحباط في كثير من الأحيان.

لم أجرب كتابة أهداف للجانب النفسي، ولكن عندما كانت تأتيني فترات الركود هذه كنت أتوقف عن العمل تماما وأحاول أخذ بعض الراحة، كان هذا مفيدا بعض الشيء لكنه ليس حلا جذريا، ربما تكون كتابة أهداف للسلام النفسي حلا جيدا كفاية.

أنا أيضاً أحمد تأتينى فترات ركود من حين لآخر حتى كنت أشعر أنى لا أقوى على قص أظافرى!

لكن حينما بدأت فى وضع أهداف مختلفة أو النظر إلى جوانب أخرى للحياة مثل علاقتى بالعائلة والصلاة أو حتى جلسة تأمل بدأ الأمر يتحسن عندى وزاد معدل انتاجيتى.

الحقيقة يا مي بين كمّ المسؤوليات والمهام لم نعد نعرف أنفسنا!

نتعرّف عليها في مناسبات معيّنة، وغالبًا ما تكون آخر الأشياء التي نوليها حقها إن كان في الوقت مزيد!

وصحيح أن التخطيط نفعني في الالتفات إلى ذاتي قليلًا، لكن ملهيات الحياة كثيرة، وهناك أيام أكتشف في نهايتها أنني قضيتها ركضًا من مهمة إلى أخرى وضيّعت خلالها ذاتي.

وكلّما ضيّعت نفسي أجد أنني فقدت شغفي، أو تهتُ عنه.

والحقيقة لم أجرّب من قبل تجربة تدوين أهداف للسلام النفسي، فهل جّربتِ الطريقة من قبل؟ ولو أعطيتني أمثلة عن اهدافك وهل وجدتها ناجحة؟

العالم ملئ بالضغوط والمهام التى تتقاذفنا من أمر لآخر دون شعور ومن بين خطوة لأخرى تنادى نفوسنا طالبة حقها لكننا نكون فى غمرة أشغالنا.

نعم جربت وكانت ناجحة.

١. من أكثر الأهداف تأثيراً فى نفسى هو منحها ١٠ دقائق وحسب للتأمل فى الطبيعة!

يكفى أن تجلسى فى شرفتك وتتأملى السماء دون حديث تماماً واحرصى على وجودك وحدك فى ذلك الوقت.

٢. يمكنك أيضاً تخصيص دقائق قبل النوم وتراجعين أحداث اليوم كله وتثنى على نفسك على كل فعل جيد وتفكرى فى حل لكل فعل سئ.

٣. يمكنك أيضاً كتابة أى شئ فى عقلك حتى وإن كان مبعثراً فور استيقاظك فهذا سيجعلك تفكرين بشكل أوضح.

٤. توجد تمارين مثل اليوجا لكنى لم أجربها من قبل.

ما رأيك فى تلك الأهداف؟

ما أول شئ تودين تجربته؟

٢. يمكنك أيضاً تخصيص دقائق قبل النوم وتراجعين أحداث اليوم كله وتثنى على نفسك على كل فعل جيد وتفكرى فى حل لكل فعل سئ.

إن فعلتُ ذلك سيطلع علي النهار ولا زلت في دوامة أفكاري ههه!

لكنه اقتراح جيّد،، مراجعة أحداث اليوم قبل النوم من الطرق التي أثبتت لي أن بإمكاني إيجاد حلول للعديد من الأمور في هذا الوقت بالتحديد.

ربما السكينة والهدوء وعدم القيام بأي مهام أحد عوامل النجاح في العثور على حلول!

ما أول شئ تودين تجربته؟

أمارس التأمل على فترات متقطّعة، لكن أنوي أن أجعله عادة دائمة ولو 3 مرات في الأسبوع بشكل منتظم.

أذكر أنني مرةً مدحتُ ممارسة التأمل أمام أحد معارفي، فاستهجن هذه الممارسة مدّعيًا أنها من طقوس البوذية! والحقيقة أزعجني مدى خلط العديد من الناس بين التأمل وبين العادات الدينية البوذية أو الهندوسية التي تتداخل مع الطاقات والشاكرا وما إلى ذلك!

هل سمعتِ هذا الادّعاء من قبل؟

سبق لى ومررت بفترات ركود و ملل وعدم القدرة على فعل شئ وقتها كنت أعطى لتلك الفترة وقتها كيوم اثنين مثلا ثم أحاول تخطيها ،مرة أقوم بعمل كيك وطهيه ،او عمل العجائز والمخبوزات ،عامة طبخ الحلويات يساعدني كثيرا للخروج من حالة الملل ،أو السفر لمحافظة أخرى قريبة فى القطار ،فصوت محركات القطار فى أذنى ومشاهدة الوجوه المسافرة تغير فى الكثير وتعيد شحن طاقتى.

اكتب اهداف دينية لكن لم يسبق لى كتابة أهداف الجانب العاطفى ، ساجربه.

لم يسبق لى من قبل التفكير فى صوت القطارات من ذلك الجانب! دائما ما اعتدنا الإنزعاج منها وصم أذنينا فى كثير من الأحيان. على عكس وجوه المسافرين الذين نهرب من همومنا بتأملهم. خصوصاً إذا جلسنا نؤلف قصصاً عنهم من ملامحهم فتجد نفسك عشت عشرات الحكايات!

هل جربت ذلك من قبل؟

ما الذى تثيره فى نفسك صوت القطارات زينب؟

جربته كثيرا وألفت مئات القصص فى عقلى المسافرين.

صوت القطار يثير بداخلى الاستعداد ،اشعر وكانى إدخل إلى معركة ملحمية ،وهذا كافى بإعادة شحن طاقتى من جديد.

أعلم إن الأمر غريب!

لا أحب أسلوب التخطيط التفصيلي ومهما حاولت لم أنجح به أبداً ولكن عادة أضع مجموعة من الأهداف في عقلي وأسر كثيرا عنما أحققها تكون على مدى سنة تقريبا وبشكل غير محدد تماما بالوقت والتاريخ،

مثلا كنت قد قررت بعد تخرجي أن أعمل في مجال التدريب وأحصل على دورة مطولة في مجال العمل الحر والمنصات كانت تقدمهة مؤسسة مرموقة ومع عملي في التدريب لم أستطع الحصول على هذه الدورة بأي شكل لأنها تحتاج تفرغ ووقت وعملي كان يمنعني من ذلك وكنت حزينة وقتها لأنني اضطررت أن أستغني عن الفكرة قليلا أو أتأخر بها حيث كان الحل الوحيد هو ترك العمل وكان بالنسبة لي مخاطرة كبيرة، ولكن بفضل الله توافقت الظروف بحيث أن التدريب الحر لهذه الدورة أصبح اونلاين في فترة كورونا وحصلت على التدريب كاملا لمدة أشهر عديدة وبدون أن أضطر لتأجيل الفكرة..والآن راضية جدا لأنني حققت شيئين مهمين في هذه الفترة وبتخطيط من الله استطعت أن أحقق ما أريد ..

فترات الركود مرحلة طبيعية ويجب تقبلها والشغف لن يكون دائما بنفس المستوى علينا أن نحاول دائما على تحسينه بتحقيق السلام النفسي وأخذ قسط من الراحة وإيجاد أنشطة يومية جديدة!

الكتابة ليست طريقتي المعتادة ولكنها جيدة جداً!!

نعم الكتابة وسيلة جيدة لتحديد الأهداف، ووضع الأهداف فى الرأس جيد أيضاً أفعله حينما تكون الأهداف بعيدة المدى وقليلة، لأننى أجد صعوبة حينما تتزاحم الكثير من المهام والأهداف فى رأسى لذلك أتجه للكتابة حتى لا أنساها وأنظمها.

ماذا عنك روان إذا كان لديكِ مهام عديدة وتخشين نسيان شئ منها كيف تتصرفين؟

إذا شعرت بأن المهام كثيرة وصغيرة أكتبها على مذكرة الهاتف ويريحني الأمر كثيراً من ناحية أنني أعلم إذا انتهيت أم لا ولكن عندما لا أكتب وكما يحدث في العادة أشعر بأنني نسيت شيئا ما وهذا يسبب قلق دائم وتأخير في بعض المهام اذا كنت قد نسيت فعلا...

ماذا عنك كيف تقلل فترات ركودك كى تستمر فى تحقيق أهدافك؟

منذ أن التحقت بالجامعة كانت لي طريقة خاصة للتغلب على ذلك وهي مستمرة معي حتى الآن، وهي أن أقوم بوضع نفسي بصحبة أحدهم ممن أعلم تماما أنهم قادرون على الإلتزام بخطة محددة، يختلف الشخص مرة بعد مرة ربما قريب أو صديق أو حتى زميل عمل أو دراسة، المهم أنني لا أترك لنفسي الفرصة لإن تبقى أهدافي دفينة بداخل عقلي، ولا أحمل نفسي ذلك الحمل الثقيل وحدها.

فمثلا لو أردت الإلتزام بقراءة دورية للكتب مثلا.

أقوم بإختيار شخص أثق في أنه قارئ جيد، ويحب ذلك الأمر، ونتفق على قدر معين من القراءة يوميا وأننا سنكون على اتصال دوري لمناقشة وتلخيص ما تم قراءته..

بهذه الطريقة حتى لو تكاسلت في مرة أو مرتين فسأعود سريعا بفضل الجماعة ..

بالمناسبة لقد جربت ذلك الأمر مرة مع طلابي، وتنافست معهم في قراءة روايات أجنبية غير مترجمة (لنتدرب على القراءة وعلى استخراج وترجمة النصوص من الكتب) مع تلخيص صفحة يوميا، كانت تجربة رائعة وأستفدت منها كثيرا على المستوى الشخصي.

شاهدت منذ أسبوع فيلم soul

وهو يتحدّث عن نفس الفكرة التي تتحدثين عنها، وهي فكرة الشغف في العموم، وبطل القصة كان هدفه في الحياة هي الموسيقى، ولم يكن يركّز على أى شئ في حياته غير الموسيقى، وكان يظنّ أنه خُلق لذلك وكل علاقات حياته الأخرى ليست على ما يرام ..

ومع مروره بالكثير من الاحداث أدرك في النهاية أن الشغف ليس كل شئ، فما أن تصل إلى الشغف لن تنتهي الحياة، من الممكن أن تكرهه بعد ذلك، الشغف ليس جنة ولن تتعب بعدها .. ليست كذلك أبدا

الأمر يكمن في أن تعيش كل لحظة

أن تعيش كل يوم

أن تستمتع بكل شئ في الحياة

لا تتمحور الحياة حول شغفك وهدفك فقط

هناك حياة والكثير من المتع عليك أن تعيشها أيضا

نعم أحمد إن حياتنا مليئة باللحظات الرائعة التى يمكننها عيشها والشعور بالسعادة فى الوقت ذاته!

لكن تركيزنا على أمر واحد يجعلنا نختصر سعادتنا عليه ولا نلتفت إلى مسببات السعادة الأخرى.

هل قابلت شخصاً مثل بطل الفيلم من قبل؟

هذه الفترات وأنا أغرق في ركود، وتتبعني العديد من الأهداف، لكي اكون صريحة قد أهملت كل تلك الأهداف، وكنت أهدافا لنفسي لكنها ضاعت، أشعر بالضياع وأتماشى فقط لتجاوز هذا قبل شهرين، كنت نشرت هذه المساهمة

ولا زلت لم أجد حلا ناجعا، فقط بعض المحاولات

ماذا عنك كيف تقلل فترات ركودك كى تستمر فى تحقيق أهدافك؟

إن فترات الركود هي شيء إيجابي، تجعلني آخذ قسطًا من الراحة، بعيدًا عن إشعاعات الشاشات، والجلوس المستمر أمامها، فأحاول أن أبذل مجهودًا بدنيًا؛ كالمشي والركض، فمثل ذلك الجهد البدني يُجدد نشاطي تجاه جلسة المكاتب والعودة للعمل من جديد.