كيف تتعامل مع فقدان شريك حياتك لوظيفته؟

إذا فقد الشريك وظيفته لأي سبب من الأسباب (وبالأخص إذا كان الرجل) فهذا يعني أن العلاقة ستتغير بلا شك. بعض الزوجات قد لا تتحمل الوضع ولا تستطيع أن تكون داعمًا للزوج، فتنغص عليه حياته وتلقي عليه باللوم وتشعِره بأنه شيئًا ما كارثيًا قد حدث، وقد يصل الأمر إلى الانفصال لهذا السبب. فكيف ترون رد الفعل الطبيعي من الطرف الآخر في حال فَقَد عائل الأسرة وظيفته؟

خصوصًا وأنّ ما سيترتب على فقدان الوظيفة هو انخفاض الدخل المفاجئ للأسرة، وما سيصاحبه من تغيرات في نمط الحياة مثل قلة نقص جودة الحياة والتخلي عن الرفاهيات وصعوبة سداد الديون، إلخ. بالإضافة إلى التبعات النفسية التي قد تظهر على الشريك وقلة الثقة بالنفس وما إلى ذلك، وحينها سيكون الوضع أصعب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

mahmoud_ahmed2004 أضف ردا

أرى أن التركيز على الجانب الإيجابي يعزز من قدرة الشريك على تخطي الأزمة بنجاح.

لا أحب في مثل هذه الأوقات أن أشير إلى النقاط السلبية الحادثة أو إظهار حالة الاستياء والغضب، لأن ذلك لن يزيد إلا من القلق والضغط النفسي والتوترات العائلية، وهو بالطبع يدرك مثل هذه العواقب السلبية.

كما أن الكثير في مثل هذه اللحظات لا يُحب أن يسمع سوى عبارات الدعم والتحفيز، الذي بالتأكيد سيكون له أثر معنوي إيجابي، فأسلط الضوء على بعض النقاط الإيجابية مثل وقت الفراغ الذي يمكن أن يكون فرصة لتطوير المهارات والراحة وإعادة ترتيب الأولويات من أجل فرصة عمل جديدة أفضل.

التوازن والعقلانية حل وسط، بعد فوات مرحلة تلقي الخبر من الأفضل أن يجلس الطرفان ويتحدثان بصراحة عن كيفية إدارة المرحلة التالية، وعن التحديات المتوقعة مع وضع حلول مناسبة.

أما الدعم فقط فقد يكون مثل شعلة كبريت ستنطفئ سريعًا دون أن تُغني.

raghd_agaafar أضف ردا
أما الدعم فقط فقد يكون مثل شعلة كبريت ستنطفئ سريعًا دون أن تُغني.

لماذا؟ من الممكن أن يكون الدعم دائمًا، فلماذا ربطتِه بالانطفاء؟

التوازن والعقلانية حل وسط، 

وهنا. بالعكس العقلانية لا مكان لها هنا سوى مكان ضئيل جدًا. فكري في مشاعر الطرف الآخر كيف ستكون حين يفقد وظيفته لأي سبب؟ سيكون مستاءًا وربما شاعرًا بأنه لم تعد له قيمة، وبأنه فاشل، وسيكون منعدم الثقة بالنفس، إلخ. كلها مشاعر. لا يمكن مواجهة العاطفة بالعقلانية. هذا عبء كبير عليه وتجاهل واضح لما يشعر به.

لماذا؟ من الممكن أن يكون الدعم دائمًا، فلماذا ربطتِه بالانطفاء؟

لعلها تقصد العبارات التحفيزية المبالغ فيها دون التركيز على الخطوات الإيجابية التي يمكن فعلها بعد مرحلة الصدمة، وأظن أن العقلانية هنا في توقيتات الحديث ومحاوره المناسبة، بعد الصدمة يجب أن يكون الدعم متوفرًا، وبعدما يهدأ قليلًا يجب التفكير في الخطوات المقبلة، وهكذا.

هذا بالضبط ما أردت قوله يا @mahmoud_ahmed2004

دعيني أقرب الصورة بمثال يا @raghd_agaafar:

حازم فقد وظيفته وامتلأ بمشاعر العجز وقلة الحيلة والإحباط.

بالتزامن مع ذلك تراجع المستوى المعيشي بشكل ملحوظ

هند زوجة حازم دعمته في البداية لفظيًا وروحيًا، وضحت له كم تثق به وكم هي متفائلة بالمستقبل وكم هي صابرة معه إلخ

سيهدأ حازم قليلًا، لكن هو في قرارة نفسه كرجل يعي أن الأزمة ما زالت قائمة وقد تحدثه نفسه أن هند ستضعف عزيمتها بتراجع مستواها المعيشي.

فلو اكتفت هند بعبارات تشجيع فقط فهي لن تهدئ ثائرة زوجها ولن تخفت حدة أفكاره.

بينما لو جلست معه وتحدثت بحوار مليء بالود على شاكلة:

تعلم يا حازم أنني بجوارك ومهما حصل فأنا هنا أساندك إلخ

ولذلك دعنا نتفق كيف سنقضي الفترة القادمة وكيف يمكنني مساعدتك

يمكنني الاستغناء عن بند الكماليات هنا

ويمكننا التراجع بالجودة في بند كذا.

إلخ

هنا الكلام ليس حجج وبراهين ومنطق فقط، لكن المقصد إيجاد الحلول لتسكين الأفكار ومشاعر الغضب.

إذا فقد الشريك وظيفته لأي سبب من الأسباب (وبالأخص إذا كان الرجل)

بالفعل يختلف الرجل عن المرأة في هذه الحالة، إذ تكون مشكلة ترك الوظيفة شديدة الحساسية بالنسبة له، فهو غالباً يرتبط بالعديد من المسؤوليات إلى جانب ما يفرضه عليه المجتمع بسبب كونه الرجل، لذلك لا بد من التعامل بحذر شديد وتقدير الحالة النفسية السيئة التي يمر بها حتى إذا لم يُظهر ذلك، فهو في الغالب سيعاني نفسياً ولا يجب أن نزيد حالته سوءاً بإلقاء اللوم عليه وطلب الكثير من المال، وإذا كانت الزوجة تعمل لا أرى مشكلة في أن تدعمه نفسياً وكذلك مادياً بطريقة غير مباشرة عن طريق شراء بعض متطلبات المنزل، وتشجيعه على إيجاد عمل بديل يتناسب مع خبراته السابقة ومهاراته.

تشجيعه على إيجاد عمل بديل يتناسب مع خبراته السابقة ومهاراته.

بل وتبحث معه عن عملٍ أيضًا بسمة.

وتشجعه على استثمار الفترة التي سيقضيها بلا عمل في تطوير مهاراته أو إنجاز شيء معين. لكن للأسف بعض الازواج قد لا يتقبلون ذلك لأنهم يشعرون بأن زوجاتهم ترونهم أقل قيمة من ذي قبل.

Diaa_albasir أضف ردا

الاعتراف بمشاعرها، هكذا بدأت مع شريكتي فعلاً حين فقدت وظيفتها، يمكن أن تكون فقدان الوظيفة بمثابة ضربة كبيرة لاحترام الذات عندها وثقتها بنفسها ولذلك تنبّهت وأعطيتها الحق والأمان بإظهار مشاعرها، لذا استمعت دون إصدار أحكام وقدمت الطمأنينة لها. ساعدت بخطوات عملية مثل تحديث سيرتها الذاتية والبحث معها عن فرص عمل أو التواصل عبر الايميل مع الشركات. ذكّرتها بأن هذه النكسة مؤقتة وأنها ستواجهها بقوة لتتشجع وتقلل فترة ركودها النفسي، برأيي هذا كل ما كانت تحتاجه وأي زيادة في هذا الاهتمام سوف يعطب العلاقة ويجعلها مبالغات عاطفية لا معنى لها.

برأيي هذا كل ما كانت تحتاجه وأي زيادة في هذا الاهتمام سوف يعطب العلاقة ويجعلها مبالغات عاطفية لا معنى لها.

لو كنت مكانك لسألت أولًا: ما نوع الدعم الذي تنتظره مني؟ وعلى هذا الأساس أتصرف. من الجيد أن ما فعلته معها توافق مع ما كانت بحاجته فعلًا، هذا لحسن حظك.

لكن قد يكون الطرف الآخر بحاجة إلى تواجدك عاطفيًا فقط دون التدخل في تحديث السيرة الذاتية وهذه الأمور. قد يعتقد أنك تقلل من مهاراته أنت أيضًا، وقد يزيد هذا الطين بلة ويعطيه سببًا أكبر ليفقد مزيدًا من الثقة بنفسه.

يعتقد أنك تقلل من مهاراته أنت أيضًا

هذه المبادرة نابعة من فهمنا لبعضنا البعض وفهم ما هي الأمور التي تزعجها فعلاً وما الذي لا، ولذا أتفق معك فعلاً مئة بالمئة، القيام بما قمت به مع شريكة غير متفاهم ومتوافق معها قد يشكّل مشكلة إضافية وأعباء نفسية قد تتحول إلى مشاكل من منطلق أتركني وشأني ولا تتدخل بخصوصيتي وقد تصبح المشاكل أكبر إذا كتم الشريك هذه الانزعاجات.

إذا فقد الشريك وظيفته لأي سبب من الأسباب ( و بالأخص إذا كان الرجل ) فهذا يعني أن العلاقة ستتغير بلا شك. بعض الزوجات قد لا تتحمل الوضع و لا تستطيع أن تكون داعمًا للزوج ..

ما المقصود بأن تتوقف الزوجة عن كونها داعما للزوج الذي خسر وظيفته ؟ أي نوع من الدعم الذي تتوقف عنه ؟

على سبيل المثال بدلا من تحمل الظروف الصعبة التي سيمرون بها، تأنيبه على ذلك، وإشعاره بأنه غير جدير بالمسؤولية، خاصة لو طالت هذه الظروف ولا يكون لديهم احتياطي من المال يمكنهما الاعتماد عليه

على سبيل المثال بدلا من تحمل الظروف الصعبة التي سيمرون بها، تأنيبه على ذلك، وإشعاره بأنه غير جدير بالمسؤولية، خاصة لو طالت هذه الظروف ولا يكون لديهم احتياطي من المال يمكنهما الاعتماد عليه

حسنا لا يمكن إنكار أن خسارة الوظيفة شيء سلبي جدا و لكن هو الظرف الذي يحتاج الزوج فيه إلى وجود الدعم و التفهم و ليس التأنيب لأن اللوم و التأنيب لا معنى له و لا يحل المشكلة و هو يدل على أن الزوجة نقضت شيء من ميثاق الزواج و لم تقف في الضراء مع زوجها كما وقفت في السراء .. هو ظرف صعب على الأسرة لكنه أيضا امتحان لمعرفة مدى وفاء الزوجة و اخلاصها لزوجها و عائلتها ..

لنقل الدعم النفسي ربما.

يعني قبل أن يفقد وظيفته كانت تحبه لأنه يوفر لها جودة حياة جيدة، أما بعد فقدان الوظيفة ربما ترى أنه لم يعد يمنحها ذلك فتتوقف عن الحب والاحترام الذي كانت تمنحهما مسبقًا.

Noetic أضف ردا
@raghd_agaafar لنقل الدعم النفسي ربما .. يعني قبل أن يفقد وظيفته كانت تحبه لأنه يوفر لها جودة حياة جيدة، أما بعد فقدان الوظيفة ربما ترى أنه لم يعد يمنحها ذلك فتتوقف عن الحب والاحترام الذي كانت تمنحهما مسبقًا

طيب و هل برأيك هذا التصرف مقبول من طرف الزوجة ؟ ألا يبدو و كأنه خذلان و انعدام وفاء و اخلاص ؟ هل فقدان الوظيفة سبب مقنع لتخلي الزوجة عن زوجها و سحب الحب و الدعم النفسي عنه ؟

لربما هي الفرصة للتحرر من عبودية الوظيفة وتشجعيعه على الانطلاق في مشروعه الخاصّ.

الوظيفة ليست عبودية إن كان يحب ما يعمل، وتحقق له الدخل المادي اللازم، فيكفي أنها توفر له الاستقرار والأمان المادي، في حين أن المشروع الخاص يتطلب ميزانية مالية والتي قد لا تتوافر عند الكل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

الوظيفة ليست عبودية

بل هي كذلك. تعريف الوظيفة الحقيقي هو أنك تعمل لدى شخصٍ ما لعدد من الساعات تنجز فيها عددًا من المهام مقابل مبلغ من المال يعطيه لك بشكل دوري، وهو تزداد ثروته أضعاف ما يعطيه لك. لا أذم الأمر أو أقول لا تعملوا بوظيفة لدى أحد، ولكن يجب أن نفهم أن معظم الناس يحتاجون إلى الوظيفة في فترة من حياتهم ولكن يجب ثم يجب ثم يجب أن يكون لكل شخص هدف بالتحرر من هذه المصفوفة.

أ ليست عبودية عندما نذهب إليها مجبورين يوم نكون منطفئين أو محطمين نفسيا، أ ليست عبودية حين نضطر أن نعود إليها بعد ثلاث ايام من وفاة أحد اعزائنا هذا إن لم نكن مجبورين نداوم في نفس اليوم، أليست عبودية حين تفوت علينا أن نحضر المناسبات العائلية، أليست عبودية حين تفوت علينا أن نبقى لجانب مريضنا بالبيت ونلحتحق بها؟!!

ناهيك عن الفتات المادي الذي نأخذه فيحجزنا عن الانفتاح في أحلامنا

قد تقول حتى العمل الحر فيه إلتزام، لكنّه إلتزام حرّ وكلّ ادرى بأولوياته تلك اللحظة وفي ذلك الموقف ..

هل تتوقعين أن كل هذا لن يكون إن كنت صاحبة مشروع ومسؤولة كليا عنه، على العكس تماما، فمسؤولية الموظف تنتهي بخروجه من الشركة لكن صاحب العمل المسؤولية معه حتى السرير، لديه تحديات أكثر، وقد لا ينام من كثرة القلق خاصة لو كان ببداية مشروعه، ليوازن بين نفقاته والتزاماته وأرباحه بالبداية.

أما فكرة الإجبار بالوظيفة هذه ليست سمة كل الوظائف، لذا قولت أنك لو تعملين بوظيفة تحبيها فلن تشعري بشعور العبودية هذا