كيف تجعل حياتك عظيمة!؟

💡

قد تشعر بأنك تافه وتكملة عدد ولست محاطا بالأضواء وبعيد عن قلب الحدث ولا أحد يسأل عنك ولا يعول عليك ولا يهتم بك أحد ولست من أهل القرار ولست من الأثرياء ولا أحد يراك وما فيك لا يتمعن فيه أحد هذه مشاعر تتردد عليك في أحزانك كما تتردد على غيرك كيف نتخلص منها!؟

عندما تنظر للعالم عن طريق الشاشات ستشعر بأنك في عالم آخر كأنك في حفرة مظلمة لا تنعكس عليها الأضواء وستتمكن منك المشاعر السلبية فما الذي سيحدث بعد ذلك!؟

ستلقي اللوم على عائلتك ومكانك وزمانك وما سبق ولادتك وما سيشوه الحياة بعينك أكثر فقد من يدعمك ويهتم بك ويداريك ويحتويك في محيطك.

ما سيجعل الحياة كارثية بعينك وقابلة للعن عدم توفر سلالم للإرتقاء وعدم وجود نوافذ للإبداع وعدم وجود أبواب للتطور.

الظروف المحيطة بك تدفعك للخمول والكسل واللامبالاة وعدم الاهتمام بأي شيء وتقبل ما يعترضك بكل سرور وهذه النتائج أحد أنواع الاستسلام الناتج من اليأس الممهد للبؤس الذي يقربنا من التعاسة.

الكثير مما يحيط بك يدعم فكرة أنك غير مهم وغير مؤثر وغير فارق ولهذه المشاعر شواهد مثل أن عملك منعزل عن الواقع المتسارع في التغير وأنت في حياتك تعمل لتعيش لا تعيش لتغير واقعك بإبداع وعيك وما تفعله حقا هو أنك تنتظر إنتهاء الحياة لأن الفرص ليست قريبة منك هي لمن يجيد المكر والتسلق والنصب والاحتيال والغدر وهي لمن وجد نفسه في قلب الحدث ومن انطلق للحياة من قمة الثراء لكن هناك ما يهمله غير المتمعن يغير من معادلة الحياة كليا ويجعل من نام على القاع يقف على القمة ما هذا الشيء المغير للحياة!؟

تمعن جيدا واستخدم بصيرتك وتعمق فيما فات ففي حياتك الكثير من الخبرات وما عليك فعله هو أن تبصر وتفكر وتلاحظ وتركز وتتذكر وتستحضر وتسأل نفسك هذه الأسئلة ما الذي فهمته من الحياة!؟ ما الذي تعلمته من الحياة!؟ ما الذي لاحظته في الحياة!؟ ما الذي اكتشفته في الحياة!؟ ما الذي عرفته في الحياة!؟ ما الذي ميزته في الحياة!؟ ما الذي تخلصت منه في الحياة!؟ ما الذي ضرني في الحياة!؟ ما الذي أدركته في الحياة!؟ ما الذي يمكن أن أغيره وأحسنه وأجدده في الحياة!؟ ثم أكتب وبرهن وأثبت وأدحض وحلل وأربط وأفصل وأدمج وأعزل وأنتقد وبدل وغير وطور وحرر وابتكر واخترع واصنع حياة جديدة من الحياة التي فرضت عليك فأنت فيك مصلح اجتماعي وعالم نفس ومحلل سياسي ومفكر اقتصادي و..

أنت عقلك لست بدنك المحاط بالسياسات وأنت فكرتك لست مكانك المقيد بحدود جغرافية وأنت إبداعك لست زمانك المتضرر بأحداث زمنية قديمة.

أنت قلمك الذي يصنع حياتك الجديدة لست لسانك الذي يتذمر من حياتك البائسة.

أنت ما ستبتكره لست ما ستستسلم له.

أنت

خلقت

لتبدع

لأجيال

قادمة

ما

سيخلصهم مما عانيت منه وجماهيرك في زمان البدائع ينتظرون مؤلفاتك فما لم يدركه من شعر بأن لا قيمة له في الحياة هو أنه من يعول عليه لصناعة إرثه ومجده في زمان لن يكون فيه إلا بعلمه وإبداعه وفكره فهو أديب وفيلسوف وحكيم وعالم العصر الذي يستحقه ويقدره ويهتم به ويبجله ويحترمه ويتعلم من دروسه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أجمل ما في هذا الطرح أنه لا يهرب من الإحساس بالهامش، بل يعترف به ويضعه على الطاولة دون تجميل. هذا الشعور بأنك خارج الضوء ليس ضعفًا بقدر ما هو مرحلة وعي قاسية يمر بها كثيرون قبل أن يفهموا موقعهم الحقيقي من الحياة.

من تجربة شخصية، أكثر التحولات عمقًا لم تبدأ حين تغيّرت الظروف، بل حين تغيّرت زاوية النظر. حين توقفت عن مقارنة حياتي بما يُعرض على الشاشات، واكتشفت أن القيمة لا تُقاس بالضجيج ولا بعدد من يصفّق، بل بما يتراكم داخلك من فهم وتجربة وصبر. كثير ممن بدوا في “قلب الحدث” كانوا فارغين من الداخل، بينما من عاشوا في الظل كانوا يبنون أنفسهم بهدوء.

الفكرة الجوهرية هنا أن العظمة لا تولد من الامتياز، بل من الانتباه: أن تنتبه لما تعلمك إياه الحياة رغم قسوتها، وأن تحوّل الألم إلى معرفة، والخذلان إلى وعي. حينها لا تعود ضحية لزمانك ولا لمكانك، بل شاهدًا عليهما وصانعًا لشيء يتجاوزهما.

ما يُنقذ الإنسان فعلًا ليس الهروب من واقعه، بل إعادة تشكيله بالمعنى. أن تكتب، تفكر، تفهم، وتترك أثرًا ولو في دائرة صغيرة. فالتاريخ لم يُصنع دائمًا على المنصات العالية، بل كثيرًا ما بدأ من زوايا صامتة قرر أصحابها أن يفهموا الحياة بدل أن يلعنوها.

🖊️

رائع جدا ما نبع منك وأنصحك بالكتابة عن هذه التجربة فهي تستحق القراءة وفيها ما يلهم الوعي.

ليس كل شخص يستطيع أن يصنع حياته العظيمة لوحده. الظروف أقوى مننا والفرص ليست متاحة للجميع. ليس كل تقصير معناه استسلام لأن بعض القيود يفرضها الواقع نفسه ولا نستطيع تغييرها.

🖊️

من لا يستطيع جعل حياته عظيمة عليه أن يحاول فالاقتراب من العظمة يعد منها.

George_Nabelyoun أضف ردا

الجزء الثاني من المقال جيد جداً، الإنسان مأمور أن يعمل عقله في الحياة ويحاول أن يقدم الكثير من الإبداع والنجاح لصالح نفسه والآخرين، لكن ربط ذلك بالجزء الأول من المقال هو ربط تعسفي، لأن الدافع يحدد الطريق، وعندما يكون الدافع هو أن الإنسان يشعر أنه:

تافه وتكملة عدد ولست محاطا بالأضواء وبعيد عن قلب الحدث ولا أحد يسأل عنك ولا يعول عليك

فلا أظن أنه سيجد الطريق الصحيح.

الإنسان غير موضوع بين اختيارين فقط: إما أن يكون تافه، أو يكون سيد الجميع. بل ببساطة الإنسان ينجح حباً في النجاح وليس هرباً من قلة القيمة، وربما يكون من رزق الإنسان حب الجميع واهتمامهم به لكن لا يكون الثراء من رزقه، أو العكس يكون رزق الإنسان ثراء كثير لكن يعيش وحيد. في النهاية السعي من أجل الأرزاق سعي مشكور، لكن لو لم يصل الإنسان فهو لن يكون تافه ولاتكملة عدد، فقيمة الغنسان أعلى من أن يحددها نقود أو رأي الآخرين.

🖊️

الأقرب للعظمة من التفاهة يدخل في دائرة العظماء والهدف ليس الوصول للقمة بل الاقتراب منها لأن القمة لا تحدد بمستوى.

هناك درجات ونقاط كثيرة بين العظمة والتفاهة، فأي نقطة هي المقصودة؟ كما أن العظمة هي تعريف شخصي، فهناك عظمة العلم، والقوة الجسدية، والمال، والسلطة، وليس للعظمة مفهوم واحد!!

🖊️

الاقتراب من العظمة هو الدخول فيها والوصول إليه والحصول عليها والعظمة هي الابتعاد عن التفاهات للاقتراب من الإبداعات المذهلة.

مع تقديري لك أخي حمود لكن هذه التفسيرات العامة لا تؤثر في الواقع عندما تخضع للاختبار ولا يمكن تطبيقها على الواقع، يقول العقاد عن أرسطو في كتابه "مراجعات في الآداب والفنون":

إن كل فضيلة عند أرسطو هي وسط بين رزيلتين، كأن الاختلاف بين الفضائل والرذائل هو اختلاف في الدرجات والزيادة والنقصان. وهو رأي عابه عليه كانط وكان محقاً في انتقاده له.

فالاختلاف بين الفضيلة والرذيلة، أو بين العظمة والتفاهة، يجب أن يكون واضحاً ويقوم على أسس واضحة وملموسة ويمكن قياسها، وإلا سيكون التعريف بها يقع في مغالطة "تحصيل الحاصل".

مصدر آخر: كتاب المغالطات المنطقية لدكتور عادل مصطفى.

🖊️

ما يجب التأكد منه هو أن العظمة لن تصل لمرحلة لا يوجد فيها ما يضطر الإنسان لتطوير ذاته فهي ليست كاملة والتفاهة لن تعزل عما يخالفها هذا ما يجعل القياس الأدق هو ملاحظة الفرق بين الأقرب للعظمة من التفاهة والأقرب للتفاهة للعظمة لأن لا يوجد عظيما لا يوجد فيه ما لا يخالف عظمته ولا يوجد تافها لا يوجد فيه ما لا يخالف تفاهته.

أعتقد أن ليس على كل إنسان ان يكون عظيماً في الأصل، أو أن هذا هو المسعى أساساً، وأنه إذا لم يكن عظيماً فهو تافه أو لا شيء، فالحياة ليست أبيض وأسود فقط، فهناك درجات كثيرة من الرمادي تقع بينهم. وعن نفسي لا أفضل أن أكون عظيمة أفضل أن أكون مطمئنة عوضاً عن ذلك.

🖊️

كلامك صحيح فنحن عندما نقول للإنسان كن الأفضل هدفنا من هذه المقولة أن يصبح أفضل من مستواه الحالي ليس أن يتوهم بأنه الأفضل.

الشعور بعدم الأهمية أو التفاهة شيء طبيعي يمر عليه كل شخص، خصوصًا عندما يقارن نفسه بالآخرين أو يري حياتهم من خلال الشاشات، لكن هذا ليس مقياس لقيمتنا الحقيقية. الإنسان قيمته فيما يستطيع تقديمه وعمله في حياته اليومية، مهما كان صغير.

والحل ليس في الانتظار أو لوم الظروف، بل في التركيز على نفسك وعلى تجربتك وما تعلمته منها. كل خطوة بسيطة، كل فكرة، كل تجربة، هي جزء من حياتك التي ممكن ان تصنع بها فرق، لنفسك قبل أي شخص اخر المهم إننا نعطي لأنفسنا فرصة لنبدع ونتحرك من مكاننا بدل ما نستسلم للشعور باللاجدوى.

🖊️

أحسنت يا نهى فما قلتيه خير ما يشجع النفس على التغلب على المحن والصعاب للإتيان بما يسعد القلب.

جميل أشكرك على هذه الكلمات التي تمتلئ بالطاقة الايجابية

🖊️

بارك الله فيك ووفقك لما يحبه ويرضاه ودام لطفك .. 🌹 .