النعم العظيمة

يملك الإنسان في حياته الكثير من النعم التي لا يُحصيها، لكن من أعظمها بلا شك صديق صدوق، وأخ ودود، وأهل ود يحفظونك.

مهما طالت الرحلة تجدهم عند عودتك الكنز الراسخ، والود الوافي، والدفء الذي يحتويك.

هم الملجأ حين تبكي صغيرًا، وسندك حين تتألم كبيرًا.

وإن من أعظم ما يمنُّ به الخالق على المرء، هو أن يجعل من الأهل والرفاق امتداداً لروحه في الدارين؛ فلا ينقطع الوصل بانقضاء الدنيا، بل يكتمل اللقاء في جنات النعيم، حيث النعمة المقيمة التي لا يحول دونها زمان ولا مكان.

بين مَدافع الشدة وظلال الرخاء، ما هي أعظم نعمة تجدونها ثابتة في وجدانكم؟

وكيف تصوغ هذه النعمة حكمتكم في فهم الحياة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لعل الاصدقاء والاهل من اعظم النعم فعلا لدينا جميعا، ولكن للأسف هناك أشخاص تحولت نعمتهم هذه لنقمة، أشخاص كانوا ضحايا أهل غير مسؤولين، أو أصحاب غدّارين.. فما محلهم من الإعراب؟

أنا مع كلامك الجميل، لكن لا ينبغي أن نتجاهل وجهة نظر تلك الشريحة وهي تقرأ هذا الكلام.

هؤلاء ابتلوا بنعمهم كما يبتلى الإنسان في جسده.

بالنسبة لسؤالك

ما هي أعظم نعمة تجدونها ثابتة في وجدانكم وكيف تصوغ هذه النعمة حكمتكم في فهم الحياة؟

كنت كلما قرأت سؤالا كهذا خطرت ببالي العديد من النعم العظيمة بدأً بنعمة الاسلام، الصحة والعافية، الوالدين.. الخ

لكنني الآن سأجيب إجابة مختلفة، من النعم التي استمتع بها فعلا.. نعمة الامتنان، لا ادري هل سبق وحدث معك شيء غريب مفاجئ شعرت أنه رسالة من الله أو شيء كهذا.. حتى لو كان صغيرا، او شيء ما (على رغم صغره وبساطته) أردته بشدة وتفاجأت بحدوثه، إنه شعور رائع حقا حينما يداعب قلبك نسيم يشعرك أن الله بجانبك، ويجعلك ممتنا جدا لذلك، ممتنا لأبسط النعم في اليوم العادي..

إنه شعور رائع حقا حينما يداعب قلبك نسيم يشعرك أن الله بجانبك

في فترة ما تعرضت فيها لصدمة نفسية من موقف كنت ألحظ أموراً بسيطة مثل ذلك وواضح جدا لي أنها من الله ليلطف بحالي، إلا أن ما أحزنني أنه رغم علمي بهذه اللطائف الربانية كنت أشعر أنها لا تكفي أو أنني أريد شيئاً آخر غيرها...يبدو أن العامل النفسي قد يؤثر في ذلك ويجاهد المرء جهاداً حتى يشعر بنعمه الأخرى وألطاف ربه في حياته.

إذن حينما نشعر أنه غير كافي علينا أن نغلق منافذ التبرم بمسامير الرضا والعرفان ولا نطلب المزيد أو غير ما أعُطينا وهنا أتذكر قول الله لسيدنا موسى لما طلب رؤيته فتجلى سبحانه على الجبل فأغشي على موسى فلما أفاق علمه ربه وقال له: فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين.......

لئن شكرتم لأزيدنكم

زادك الله من الخير والنور والبركة.

بالطبع نعمة الأهل من أعظم النعم يتبعها بلا شك نعمة الأصدقاء إخوان الصدق الذين نجدهم حقاً وقت الشدة. والحمد لله الذي رزقني بكليهما ولاسيما الأخ الذي لا يحيد عن شد عود أخيه في الملمات وكم هي كثيرة عافانا الله.

اعظم نعمة شعرت بمدى قوتها وقدر ظلمنا لها مؤخرا هي نعمة العقل، نحن نسئ جدا لعقولنا في العقود الاخيره باستنزافها واستنزاف طاقتها في ما لا ينفع، نستهلكها في المحتوى السريع والترفيهي الذي لا قيمة له تارة، ثم في معتقدات خاطئة عند التحقيق تارة اخرى، ولا نستخدها استخدام حقيقي في البحث عن المشاكل الحقيقيه في حياتنا او في التطور المعرفي او المهاري المفيد لحياتنا، او حتى في اكتشاف اخطاءنا وسلبياتنا تجاه الاخرين او في مفهومنا عن النعم الاخرى التي لا نشعر بوجودها ايضا، العقل في وجهة نظري هو الاداة التي اذا استطعت اصلاحها والتحكم فيها ستستطيع ان تكتشف كل النعم الاخرى وتستشعر حلاوتها، وتطور حياتك وشخصيتك وعلاقاتك ومفهومك عن الاخرين وعلاقتك معهم، هي النعمة المتحكمة في كل النعم الاخرى

هو الاداة التي اذا استطعت اصلاحها والتحكم فيها ستستطيع ان تكتشف كل النعم الاخرى وتستشعر حلاوتها.

شكراً لك يوسف