الوفاء للشريك بعد الوفاة.

غريب أمر بعض البشر، إذ يأملون أن يبقى الشريك وفيا لشريكه بعد موته، كيف يعقل هذا، والحال أننا نرى الشركاء غير أوفياء، وشركائهم على قيد الحياة.

قد يبقى الشريك وفيا لذكرى شريكه، يحترمه ويذكره بالخير، ولكن هذا لا يعني أن يدفن نفسه بعده، ويحق له أن يعيش حياته، وأن يرتبط بغيره، ويعاود بناء حياته، دون الإحساس بالذنب، أو اللوم من طرف الغير، خاصة في حالة المرأة، التي يريد منها المجتمع أن تبقى وفية لبعلها المتوفى إلى الأبد، بخلاف الرجل الذي يحثه المجتمع على الإسراع في الزواج، كي لا تنخره الوحدة ويجد من تراعيه، ويكمل حياته على ما يرام.

لماذا يثمن المجتمع وفاء المرأة لزوجها بعد مماته، ويمجه على الرجل؟

أي فائدة للوفاء بالنسبة للشريكين معا ( المتوفى والحي) ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

مبدأيًا أود الإشادة بحصيلتك اللغوية الجميلة، ما شاء الله، ألاحظها في كل مساهمة، بل وأذهب للبحث عن معنى المصطلح الذي يكون جديدًا عليّ.

الإسلام يوجب على المرأة فترة العدة (أربعة أشهر وعشرة أيام)، وهي فترة حداد مؤطرة شرعًا.

بعد هذه الفترة، المرأة حرة تمامًا في الزواج دون أي لوم شرعي.

التفضيل المجتمعي لوفاء المرأة هو عُرف اجتماعي لا أساس له في الشرع.

الرجل يُحث على الزواج بعد العدة لأنه هو القائم بالإنفاق، والحاجة المادية والاجتماعية لديه مختلفة.

ولذلك؛ الرحمة والمودة تُستأنف في زواج جديد دون الشعور بالذنب، لأن الشرع منح المرونة للطرفين.

هذا هو الأساس الذي يجب أن نحتكم إليه.

والحب والوفاء والتفاني "سواء في الحياة أو بعد الموت" هو أمر إضافي، ولا تضمنه العِشرة ولا يستطيع أحد أن يجبر زوجه عليه، لأنه إن أتى أتى، من الله، وإن لم يأتِ فهذا لم يكن الأساس.

شكرا رغدة، على إشادتك بحصيلتي اللغوية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك دوما.

الكثير من النساء لا يتزوجن بعد وفاة أزواجهن لا وفاء لهم، وإنما للحفاظ على الراتب الشهري للزوج العائد لهن بعد وفاته بعولهن.

صدمتِني.

ماذا نقول؟ معذورات أيضًا.

أنا أرى أنه بالعكس، إن كان من هو أحق من الاخر بالزواج أو الارتباط مرة أخرى بعد الزواج فهي المرأة، لأنه من وجهة نظري إن المرأة أحياناً قد تكون غير عاملة وبالتالي تحتاج لمن يرعاها فضلا على أنها عاطفية أكثر وتحتاج لمن يوفر لها هذا الاحتياج. لكن عموما لا يجب أن تأبه لرأي المجتمع في أمر أتاحه الشرع للجميع بل وشجع عليه.

يبدو لي، أن كلا الطرفين يحتاج إلى إعادة بناء حياته، والارتباط بشريك جديد، إلا أن ما يقف عقبة في وجه الزوجة، هو الراتب الشهري للزوج، الذي يعود لها بعد مماته، ويسقط عنها إذا أقدمت على الزواج مرة ثانية.

ayaavo أضف ردا

عمومًا تُلام المرأة حتى إذا تزوجت بعد الطلاق ولديها أولاد، لأن نظرة المجتمع للمرأة مختلفة عن الرجل. فإذا كان زوجها على قيد الحياة، يجب أن تكرث حياته له، إذا تطلقت ولديها أولاد، يجب أن تكرث حياتها لهم، إذا توفى زوجها، يجب أن تظل وفيه ولا تعيش سوى على ذكراه وبعض الأشخاص يستنكرون إذا لبست ألوان.. فالبعض يرى المرأة دائمًا راعية إلا لنفسها، فيجب أن تنساها.

في الواقع، يحمل المجتمع المرأة ما لا قِبَلَ لها به، يطلب منها أن تراعي مصالح الكل إلا مصلحتها، أن تسهر على راحة الكل إلا على راحتها، يتغافل أنه بهذا النهج ينسف كل الروابط الصحيحة والصحية بين أفراد الأسرة، وبالتالي في النسيج الاجتماعي ككل،

المجتمع يضع معايير مزدوجة بوضوح فالمرأة يُتوقع منها أن تبقى وفية لشريكها بعد وفاته إلى الأبد، بينما يُشجَّع الرجل غالبًا على أن يبدأ حياته من جديد ويبحث عن شريك آخر، وهذا ينم عن عدم عدل يحتاج لإعادة نظر. الحقيقة أن كل شخص يتعامل مع فقدان الشريك بطريقة مختلفة، فالبعض يجد راحته في المضي قدمًا وإعادة بناء حياته، بينما يختار آخرون البقاء مرتبطين بذكرى الشريك وحفظها في قلوبهم بطريقة تعبر عن احترامهم وحبهم، ولا توجد صيغة واحدة صحيحة يمكن فرضها على الجميع، فالوفاء والذكرى شأن شخصي يرتبط بعمق العلاقة وبطريقة تعبير كل فرد عن حبه وفقده.

فالوفاء والذكرى شأن شخصي يرتبط بعمق العلاقة وبطريقة تعبير كل فرد عن حبه وفقده.

بالفعل التعبير عن الوفاء يختلف من شخص لآخر، وقد يتزوج الفرد بعد موت شريكه ويبقى وفيا له. والحي أولى بالعيش والفرح وبناء حياته، من البقاء وحيدا قانطا، حفاظا ووفاء للعهد.

هذا يتوقف على معنى وشكل الوفاء

الشرع بين لنا حقوق كل طرف سواء حى أو ميت

وبالنسبة للمجتمع ،، لا ينبغى أن يكون هو مرجعيتنا فى حياتنا

لأن المجتع لن يرضى عنا فى جميع الأحوال