كتاب نهاية النسيان: كيف حرمتنا التكنولوجيا من نعمة النسيان؟
- Hamdy_mahmouds
- 2024-01-20T16:05:03+00:00
- 2024-08-11T17:36:10+00:00
من الأشياء التي وفرتها لنا التكنولوجيا وخصوصا وسائل التواصل الاجتماعي هو الذكريات التي لا يمكننا نسيانها، بالنسبة لي كمستخدم لوسائل التواصل من أكثر من عشر سنوات أجد بعض هذه الذكريات غير مريحة سواء كانت صورة قديمة في سن المراهقة أو أشياء كتبتها كانت مزحة أو تعبير عن رأي ما وأحرج منها الآن لأنني كنت صغيرا فقط أعبر عما يدور بعقلي دون حساب أن هذه الذكرى ستظهر للأبد وهذا ما تدور حوله الفكرة العامة في كتاب نهاية النسيان ل كيت إيكورن وماذا يحدث عندما لا يمكننا التخلص من اللحظات المحرجة؟
فعملية التصوير والتخزين التي نوقعها بحق أنفسنا، قد تؤثر على مفهومنا للذاكرة في المستقبل، خاصة إذا كانت هذه الذكريات مؤذية وسلبية، فعلى الرغم من كمية الأشياء المفترض أنها إيجابية في مواقع التواصل إلا أنها قضت بشكل ما على التخلص من تلك الذكريات وبدل من أن كنا ننسى فقط في الماضي أو نقطع الصور أو الأوراق التي اكتشفنا أنها غير مريحة لنا ونمحيها من ذاكرتنا فاليوم التكنولوجيا حرمتنا من تلك المتعة الخاصة بالنسيان وعدم رؤية هذا الأمر مرة آخرى. برأيكم كيف حرمتنا التكنولوجيا من نعمة النسيان؟
لا أجد أن المشكلة الحقيقية في أن الذكريات ستُخزن للأبد فخيار الحذف متواجد في كل مكان، على الهاتف، والتطبيقات المختلفة والمحادثات، المشكلة الأكبر للأشخاص الذين يخافون من الضغط على خيار الحذف، ويتعاملون مع هذه الذكريات الرقمية كأنها جزءًا منهم لا يستطيعون تركه، وقتها ستتحول هذه الذكريات إلى حفرة سيقع الإنسان بها، وسيظل يحفر عميقًا وأكثر مع الوقت متوهمًا أنه يستطيع الخروج.
أما عن عملية التصوير والتخزين فهي أيضًا موجودة منذ أكثر من قرن، ليس الفكرة في الأداة يا صديقي ولكن في الطريقة الحكيمة التي سنستعملها بها .
المشكلة الأكبر للأشخاص الذين يخافون من الضغط على خيار الحذف، ويتعاملون مع هذه الذكريات الرقمية كأنها جزءًا منهم لا يستطيعون تركه،
نعم هذه مشكلة كبيرة تواجهنا وهي الحذف لهذا قلت أنه في الماضي كان الأمر سهلا لأنه لم يكن هنالك تعليقات على مقتنياتك بهذه الكثرة أما اليوم تلك الذكريات ليست ذكرياتك وحدك بل ذكريات من تفاعلوا معك من كتبوا شيئا تخشى أن يذهب مع الريح، والتصوير والتخزين لم أقل أنه غير موجود ولكن تعلقنا بالاشعارات وتأثيرها عليها في كل مرة تختلف من شخص إلى آخر ولكن في العموم تأثيرها برأي كبير علينا وخاصة في المستقبل نظرا لكم الذكريات التي سنتفاجئ أنها في أيدينا فقط بضغطة واحدة يمكنك مشاهدة تاريخ يوم واحد لعشرات السنين هذا ليس بالشيء الذي أراه جيدا.
لا أرى الفرق حقا، فحتى الذكريات الرقمية يمكنك حذفها و التخلص منها، و لك كل الحرية في ذلك و لا يوجد موقف يجبرك على أبقاءها، للتعامل مع هذه الذكريات الرقمية، يمكننا أن نتبنى بعض السلوكيات الصحية، قد يكون من الفعال إعادة تقييم إعدادات الخصوصية والتحكم فيما نشاركه على منصات التواصل، وحتى حذف الصور أو المشاركات التي لا تعكس حالتنا الحالية، كما يمكن تعزيز مفهومنا للنسيان من خلال تجارب جديدة وترك بعض اللحظات بلا توثيق للسماح للذاكرة بالتلاشي بمرور الوقت.
لا أرى الفرق حقا، فحتى الذكريات الرقمية يمكنك حذفها و التخلص منها، و لك كل الحرية في ذلك و لا يوجد موقف يجبرك على أبقاءها.
أتفق معك، فلا أراها بمشكلة، إذا تجاوز الإنسان حقا أزمة ما أو مشكلة ما كان يعاني منها فلن يوثر عليه كثيرا صورة أو ذكرى عاود مشاهدتها على حسابه، بالعكس سيبتسم ابتسامة بسيطة ويكون فخور بنفسه لانه تجاوز ما كان يعاني منه، أما من لم يتجاوز فهو من سيتأثر لانه لم ينس من الأساس و الذكريات تغذي ألمه المستمر، والمشكلة هنا ليست في مجموعة صور، المشكلة لدى الشخص نفسه وفي عدم قدرته على التخطى والأولى هنا أن يعمل على حل هذه المشكلة.
المشكلة لدى الشخص نفسه وفي عدم قدرته على التخطى والأولى هنا أن يعمل على حل هذه المشكلة.
هذا أمر وملاحظة قوية ولكن ماذا عن المراهقين والأطفال الذين نشئوا في هذا العالم الرقمي ماذا نفعل معهم سواء كانوا ينشرون بإرادتهم للمشاركة فقط أو أن أهلهم هم من ينشرون صور لهم ولحظات قد تكون في يوم من الأيام ضدهم وضد طفولتهم التي لا يتذكرون عنها شيء
الفرق هو أنه يمكن أن يعاد استخدام هذه الذكرى حتى دون علمك ربما صورة تظهر فجاءة للجميع في منصات التواصل وتصبح تريند وهذا نراه يحدث بالفعل وتستخدم تلك الذكرى للسخرية، ولا أعتقد أننا جميعا لدينا القدرة على التعامل وتقبل هذه الأمور.
لم تحرمنا التكنولوجيا نعمة النسيان، النسيان نعم نعمة ولكن من قال أننا غير قادرين على النسيان؟ الإنسان يستطيع أن يتجاوز ولكن هو من يختار كيف سيتجاوز وخلال أية مدة؟ بمعنى أن الحياة مليئة بالمتاعب ويحصل بها الكثير، سنحب وسنكره وسنقبل وسنرفض، هكذا هي الحياة، إننى أرى أن كل ما مر بالإنسان يستحق الشكر مهما كان لأنه بنى شخصيتك وعلمك ما لم تكن تعلمه، ربما لو رأيت صورة قديمة لشخص لم يعد بينا حديث، ربما أبتسم وربما أتذمر من رؤيته، لكن ماتعلمته في الأونة الأخيرة هو التناسي، والابتسام، مجرد الابتسام لذكرى قد تكون في لحظة التقاطها كنت بالفعل سعيداً، الوقت يمضى والذكريات تبقى، لكن اختر أي ذكريات تفضل رؤيتها وأي ذكريات حين، تراه تقول نعم لقد كبرت وتعلمت.
ردك موفق أخ خالد، وهذا ما خطر ببالي أول ما قرات المساهمة، ذلك لأنني أؤمن بقيمة التجارب والمواقف التي يمر بها الإنسان على تكوين شخصيته وتطورها، ولايمكننا الانسلاخ عن ماضينا أو نكرانه مهما كان فيه من الأخطاء أو المواقف حرجة، بل منها نتعلم ونستفيد، وعندما يذكرنا نظام الفيسبوك مثلا بمنشور قديم كنا قد نشرناه في مرحلة من حياتنا ندرك بذلك مدى تطور أفكارنا وأولوياتنا، وقياس النضج العقلي الذي أصبحنا نتمتع به، فنحمد الله على ذلك...
بالظبط ولكن ما رأيك ببعض الناس الذين لايستطيعون النظر إلى الذكريات، لايستطعيون حتى التفوه بكلمة عنها، هل مازال جزء مكسور بقلبهم؟ أم أن هذه مجرد أوهام وهزائم عليهم نفض الغبار والتخلص منها؟
الأمر ليس فقط قدرتنا على التناسي أو التجاوز بل إمكانية غيرنا من الوصول إلى تلك الذكريات، وربما استخدمها ضدنا ونحن أصلا نسينا هذه الذكرى ولكن لأنها رقمية فهي موجودة للجميع، من سنيتن تقريبا تم القبض على شاب مصري في دولة عربية لأنه كتب من سنين على تويتر أنه يكره تلك الدولة ولكن قم أحدهم بإرسال هذه التغريدة إلى السلطات وقامت بالقبض عليه والتحقيق معه وهو نفسه لا يتذكر لماذا كتب هذه التغريدة بالأساس وتم اخفاءه لمدة 6 أشهر هل تتخيل! 6 أشهر ثم بطريقة ما أطلقوا صراحه ولكنه لم يتحدث عن الأمر وكأن ما حدث كان فقط لفرض سيطرة تلك الدولة، فهنا تلك الذكرى التي كتبها وعادت إليه من حيث لا يدري تسببت له في أن يقضي 6 اشهر في السجن لشيء هو نفسه لا يتذكر سببه. فهل يحق لهم محاكمته عن شيء هو نفسه نسيه؟
كنت أتحدث عن الذكريات كذكريات أشخاص وأوقات لم أكن أعلم أن الأمر بهذا الشكل، ولكن هذه تعتبر من مساوىء التكنولوجيا أن صورة يمكن لحاقد بها أن يدمر حياتك وهذا مما أكرهه بالتكنولوجيا، لايحق لهم محاكمته على شىء مضى ولكن هل تضع المنصات ضوابط وتقول ان هذه حرية رأى وتعبير عليها أم أن الأمر سيتشوه وسيسمح للمرضى من الذين يحبون تشويه حياة الآخرين أن يستغلوا هذه النقطة لصالحهم للأسف هنا أشياء يجب أن تكون بهذا الشكل حتى تحمى الآخرين.
وكيف نتعامل مع هذه الذكريات الرقمية؟
هذه مصيبة سوداء يا أخي .
على مستوى الافراد هذه من اكثر الاخطار والمصائب فتكا على الصحة النفسية والعقلية على المدى البعيد ، ولن ابالغ إذا قلت أن هذه الاخيرة قلتلت الحرية البشرية حرفيا، لانها تجعلنا دائما حبيسي لحظة خاطئة او منقوصة أو صورة سابقة لنا، يتم الحكم علينا من خلالها.
تعرف يا حمدي، اجمل القصص القرآنية بالنسبة لي هي قصة الرجل الذي قتل 100 نفس ثم دعى الله فتاب عليه ، وذهب الى حكيم ينقده من عذاب عقله، فأمره الحكيم ان يخرج من القرية التي هو فيها ويغيرها بغيرها .
عظمة القصة تكمن في ان حكمة واحدة وهي ان الصورة القديمة التي يضعها لنا الناس لا يمكن ان تتغير اذا فسدت حتى لو أصبحنا اروع الناس، ولا حل لجعلهم ينسون إلا بتبديل هؤلاء، اي تغيير البيئة والمحيط والخروج من بوتقة الاحكام القديمة.
هذا الامر أصبح مستحيل تماما اليوم، اليوم اذا اخطأت خطأ واحد سيتبعك الى قبرك بل وسيخلد بعدك مع اولادك واحفادك وحتى يموت من يعرف الخطأ او سمع عنها، وحتى لو غيرت المكان لن تحل المشكلة، لا يهم اذا سافرت إلى امريكا او كندا او سنغفورة، لان العار سيلحقك حتى هناك .
هذا ما يحدث بالفعل كل يوم ولكن العديد يروه شيء عادي ربما لحسن حظهم أنهم لم يشاركوا أشياء في سن صغيره بسبب وعي أهلهم أو وعيهم الخاص، المهم هذه القصة التي ذكرتيها دائما ما أفكر فيها بمثل هذه الطريقة وهو أن التغيير لا يكون فقط بان تغير من نفسك بل أن تترك هذا المكان بأكلمه لأنه ربما لن يغفر لك أحد، بالأمس وجدت تسريبات للاعب كرة قدم وهو يغازل الفتايات على حسابه الشخصي وزوجته من اكتشتفت هذه الخيانة وقامت بنشر المحادثات والصور لتوثق ما فعله زوجها، وأنا أرى أن ما فعله خيانة وأمر لا يستهان به ولكنني أيضا ضد نشر هذه الأشياء الخاصة جدا، يكفي أن يتم نشر الموضوع نفسه والقول بأنه خاين وفعل كذا وكذا أما هذه الصور فلا أعتقد أنها ستختفي من الوجود حتى لو تاب ورجع لصوابه واعترف بأنه أخطأ ستظل هذه الصور تطارده إلى الأبد.
أعتقد أن النسيان نعمة من نعم الله علينا ولا يمكن أن تكون نقمة بأي حال من الأحوال، ربما إلا إذا كان بسبب مرض، أما إن جاء بشكل عادي فهذا الأمر فيه حكمة كبيرة على أصعدة كثيرة، الذكريات الرقمية لا أعتقد أن لديها وقعا كبيرا أو تأثيرا محوريا علينا أو على الأقل عليّ شخصيا، بالنسبة لي الذكريات الواقعية الحقيقية هي التي نعيشها اليوم لهذا في حالة ما أردنا ذكريات جيدة في المستقبل علينا أن نحسّن من واقعنا وتصرفاتنا وعاداتنا وعلاقاتنا.
في حالة ما أردنا ذكريات جيدة في المستقبل علينا أن نحسّن من واقعنا وتصرفاتنا وعاداتنا وعلاقاتنا.
هذا ما نحاول ويحاول الجميع فعله ولا خلاف عليه، ولكن ألا ترى أن منصات التواصل بسبب كثرة تلك الذكريات قد تكون حرمتنا بالفعل منه؟ أنت وأنا والغالبية نقول أننا نضجنا بما يكفي إذا لو كان هنالك نصحية للتعامل مع هذه الذكريات الرقمية لغير الناضجين ستكون هو عدم الاهتمام بهذه الذكريات والتركيز على الحاضر؟
تلك الذكريات تختلف من مستخدم إلى آخر، لا أزل لا أفهم بالتحديد كيف تظهر لك تلك الذكريات بالضبط، فمثلا ذكرياتي الرقمية أغلبها تدور حول منشورات تم نشرها في السباق فتأثيرها النفسي علي شبه معدوم تقريبا.
ربما تتحدث عن الذكريات التي قمنا بتجسيدها عبر صور وفيديوهات مشتركة مع الأصدقاء في هذه الحالة، لا أعتقد أنه يوجد مشكلة معها، ربما بالنسبة لأشخاص غير ناضجين سيولون اهتماما كبيرا لها، لكن بالنسبة لي فالأمر بسيط الذكريات الجيدة أحتفظ بها والسيئة أمحوها من مخيلتي ومن حياتي الواقعية إن تطلب الأمر أيضا.
يظهر عندي بشكل يومي منشورات كنت أضعها على فايسبوك بنفس التاريخ منذ بضعة أعوام . في تلك اللحظات أشعر بالفعل وهي أنّ التكنولوجيا حرمتنا من نسيان ما يجب أن ننساه. ولكن لن أنس بنفس الوقت أنها منحتني القدرة على التحكم بذكرياتي بطرق جديدة وأكثر فعالية. فقد صار بإمكاني اليوم أن أختار بعناية منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي أودّ المشاركة فيها والتي تمنح أكبر قدر من الحماية والخصوصيّة بالإضافة إلى توفير الأدوات التي تساعد في إدارة المحتوى القديم.
يظهر عندي بشكل يومي منشورات كنت أضعها على فايسبوك بنفس التاريخ منذ بضعة أعوام .
ليس فيسبوك وحده أيضا أجد منشورات من جوجل درايف حيث أخزن الصور الخاصة بي، وعلى الرغم من أن خصوصية تلك الصور لي فقط ولكني أحيانا أقول لنفسي لماذا قمت بتحميل هذه الصور بالأساس ولماذا كتبت هذا الأمر من عشر سنوات ولماذا اشتركت في كذا، أنا بالفعل تناسيت الموضوع ولكن هذا الإشعار من المنصات هذه بأن لدي ذكرى ما في هذا اليوم أحيانا يجعلني أشعر بعدم الارتياح وأقوم بحذف هذه الذكرى، أشعر أحيانا أن الحل الوحيد هو حذف هذه الحسابات نهائيا لكي لا أرى أشياء لست راضي عنها وعلى الجانب الآخر أقول لا بأس فقد تعلمت اليوم وسأختار بعناية ما أضعه على هذه المنصات وهذا ما أفعله.
مراعاة الفرق ليس بتوثيق اللحظات مثلما يفعل الأغلبية اليوم على السوشيال ميديا، لكن يأتي من عقلية الفرد نفسه وقدرته على فهم وإدراك أن الجميع يمر بنفس المراحل خلال حياته، أما ما يحدث الآن، أن كل شخص يوثق أغلب لحظاته والسيئة قبل الجيدة، وخوارزميات الفيسبوك تذكره بها من وقت للآخر عندما يحين وقتها، لذا الأمر يكون مبالغ فيه، الغريب أن هناك البعض يرى أن عملية التوثيق هذه تجعلنا لا ننسى من اخطأ بحقنا فتقلل من قدرتنا على التسامح، وتساهم في تعزيز مشاعر الغضب وهذا في حد ذاته كارثي على مستوى التعاملات البشرية.
المعذرة .. و لكن التذكير ليس هو السبب الحقيقي لعدم قدرتنا على المسامحة ، فالذي يسامح بصدق لن يتأثر بالذكريات أما الذي تستفزه الذكريات فهو لم يسامح .. بل هو ناسي فقط و لم يتخذ موقفا تسامحيا صادقا بشأن الذكريات العالقة ، و أيضا أنا ضد تصنيف الذكريات إلى ( جيدة و سيئة ) لأن هذا التصنيف يعني الإعتراض و استنكار أقدار الله بحلوها و مرها ، لأن الحياة ليست جنة خضراء و أحداثها ليست دوما في صالحنا ، لهذا فإن الحياة متقلبة و متغيرة ..
بالنسبة لشعورنا بالغضب ناحية ذكريات معينة هو شيء طبيعي ، نحن لسنا مطالبين بالشعور بالفرح ناحية شيء ما يغضبنا ، قد يكون غضبنا متسرع أو سطحي .. و لكن مع ذلك هو يدل على أننا لم نتسامح بعد مع الذكريات المؤلمة .. و التذكير بها هو في صالحنا حتى نراها و نختبرها مرة أخرى بوعينا الجديد ..
ما قد يجده غيري فعلاً نقمة في هذا الأمر أنا أجده أروع لحظات الإنسان، حين يكون قادراً فعلاً على طرح ما عنده في الفضاء الافتراضي وحفظ هذه الأمور إلى ما استمرت به الحياة، الأمر أشبه بالتوثيق التاريخي لحياة البشر، حي تتيح لنا التكنولوجيا توثيق الأحداث المهمة والحفاظ على السجلات التاريخية لنا حتى في يومياتنا! والتي يمكن أن تكون حاسمة للتعلم من الماضي برأيي والأهم مراقبة نمونا وتطوّرنا فعلاً في الحياة، بالعموم سواء كانت التكنولوجيا نعمة أو نقمة برأيي هذا يعتمد على كيفية اختيارنا لاستخدامها، فمن خلال التعامل مع التكنولوجيا بوعي ونية يمكننا جني فوائدها للتعلم والتواصل مع حماية أنفسنا أيضاً من الحمل الزائد للمعلومات وأعباء تذكر كل شيء. وعلينا أن نتذكر أن النسيان يمكن أن يكون سلاحاً ذو حدين، كما كل شيء آخر فلماذا لا نتبنى وجهة النظر الإيجابية فيه؟
- حذف بواسطة المشرف
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.