11

تحكم في مشاعرك.. تُسيطر على مالك!

  • ErinyNabil

"90% من سلوكياتنا المالية تقودها العواطف"

معظم النقاشات في الفترة الأخيرة غالبًا ما تذهب إلى الموضوع نفسه "مرتبي لا يكفيني ولا أستطيع شراء ما أريد، والحياة أصبحت ثقيلة.. وهكذا" مع العلم أن بعضهم راتبه جيد جدًا، ولكن الشكوى متكررة ولا تنتهي حتى مع زيادة الراتب، وهذا لسبب بسيط، كلما زاد الراتب، زادت رغباتنا الشرائية وخلقنا احتياجات جديدة، سواءً لها قيمة أو لا (وغالبًا لا قيمة لها).

الفكرة هنا أن سلوكياتنا في صرف الأموال متوقفة على مجموعة عوامل: أولًا العاطفة (هل أنا سعيدة.. حزينة.. محبطة.. متوترة)، ثانيًا وجود هدف مالي (هل هناك هدف يتطلب مني الالتزام بخطة مالية جدية أم أنا أرغب فقط دون خطة؟)، ثالثًا، متابعة طريقة استهلاكي للنقود خلال الأسبوع والشهر، رابعًا، وضع خطة مالية تتضمن وجود فرد آخر حتى يزداد الشعور بالمسؤولية تجاه الصرف.

كنت قرأت سابقًا عن فكرة "حيلة تأجيل الشراء" وهي تأجيل أي عملية شراء لمدة 24-48 ساعة، فإذا كان الدافع شعوري بحت ومرتبط باللحظة، فغالبًا سنعود إلى التركيز على خطتنا المالية، ونتجنب شراء تلك الأشياء، الأمر نفسه طبعًا مع كروت الائتمان التي تسمح بالتقسيط، فالتقسيط نفسه عبء مادي ممتد، وإذا كانت العمليات الشرائية كلها لا تفيد على المستوى البعيد، وهي مجرد هدر مالي فقط، فإذن نحن نشتري ونؤجل ديون فقط، فكيف تتعاملون حاليًا مع فكرة الاسثمار، هل هي ممكنة مع التضخم المستمر في الأسعار، أم العائد المادي فعلًا بالكاد يكفي المصروفات الشهرية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل هي ممكنة مع التضخم المستمر في الأسعار، أم العائد المادي فعلًا بالكاد يكفي المصروفات الشهرية؟

الواقع أن هذا السؤال يُخفي خلفه تبريرًا نفسيًا للهروب من المسؤولية المالية. نعم، التضخم حقيقي، والأسعار تزداد، لكن استخدام ذلك كذريعة لعدم التفكير في الاستثمار هو فخ مريح نفسيًا، وليس تقييمًا ماليًا موضوعيًا.

من يقول إن العائد لا يكفي، غالبًا لم يحلل مصروفاته بصدق، ولم يجرّب ضبط سلوكه المالي. كثير من الناس لا يعيشون على دخل منخفض، بل يعيشون على إنفاق غير منضبط، وبدون رؤية واضحة لأولوياتهم المالية. الاستثمار لا يعني ضخ أموال ضخمة دفعة واحدة، بل هو قرار استراتيجي لبناء استقرار على المدى البعيد، حتى ولو بمبالغ صغيرة، وبشكل مستمر.

أما الاكتفاء بعبارة طالعائد بالكاد يكفي فهو أقرب إلى استسلام مبطن، بدلًا من أن يكون دافعًا لمراجعة الذات، رفع الوعي، وزيادة الكفاءة في التعامل مع المال.

إذا كنا ننتظر فائضًا مثاليًا كي نبدأ الاستثمار، فلن نبدأ أبدًا.

الاستثمار لا يبدأ عندما ترتاح ماليًا، بل هو ما يساعدك أصلًا أن تصل إلى تلك الراحة.

السؤال مشروع جدًا لأنه السبب الذي يذكره الجميع تقريبًا، ويضعونه في المقام الأول، ونعم بعضهم فعلًا لا يعرف كيف يدير أمواله، ولكن البعض أيضًا لديه أعباء مادية ثقيلة، بمعنى أن راتبه لا يكفي أساسيات المنزل، ولا سيما في حالة وجود حالات مرضية تستدعي مبالغ محددة، ومن هنا تأتي مشروعية السؤال، كيف يمكن لهؤلاء استثمار أي أموال؟

الربط الذكي بين العاطفة والسلوك المالي، وهو ما يتوافق تماما مع ما ذكره روبرت كيوساكي في كتابه الأب الغني والأب الفقير:

نحن لا نستهلك لأننا بحاجة حقيقية، بل لأننا نحاول غالبًا ملء فراغ شعوري أو الهروب من ضغوط آنية.

وهذا يفسر لماذا حتى من يمتلك دخلًا جيدًا يستمر في الشعور بعدم الكفاية، لأن الرغبات تتضخم بقدر تضخم العاطفة غير المُدارة.

أرى أن الوعي المالي يبدأ من الداخل، من قدرتنا على فهم دوافعنا النفسية قبل فتح المحفظة. حيلة تأجيل الشراء التي ذكرتِها رائعة، وأضيف عليها: "دوّن ما تريد شراءه، وارجع له بعد أسبوع"—وقتها ستكتشف أن أغلب ما رغبت فيه لم يعد يُغريك.

"دوّن ما تريد شراءه، وارجع له بعد أسبوع"—وقتها ستكتشف أن أغلب ما رغبت فيه لم يعد يُغريك

هي حيلة جيدة جدًا فعلًا لو فهمنا ما ورائها من دوافع شرائية، فمثلًا قد ينتهي الأسبوع وما زلت أريد شراء أمور لا حاجة إليها، والسبب أنني أمتلك المال لشرائها فقط، لذلك أرجح أيضًا فكرة وضع خطة مالية تهدف إلى دراسة المصروفات بوجه عام، ولا سيما في وقت التضخم الحالي.

هناك من يمشون بمبدأ " اصرف ما في الجيب يأتك ما في الغيب"، وهم في العادة يصرفون بدون تخطيط مالي أو تفكير فيما بعد.

الفكرة هنا أن سلوكياتنا في صرف الأموال متوقفة على مجموعة عوامل: أولًا العاطفة (هل أنا سعيدة.. حزينة.. محبطة.. متوترة).

أعتقد أنك إذا قمت بشراء شيء من شأنه إسعادك فهذه نقود تم إنفاقها بشكل جيد ولا خسارة في ذلك، طالما أنه سلوك غير ثابت أو جعلها الطريقة الوحيدة للتعامل مع الحزن، حينها يصبح هذا السلوك في الإنفاق مشكلة.

أم العائد المادي فعلًا بالكاد يكفي المصروفات الشهرية؟

العائد المادي تأثر بشدة لكثير من الناس في عدد من البلدان بتأثر الاقتصاد بعد أزمة كورونا، وهناك من لم يتعاف بعد، والراتب الشهري قد يكفي أو لا يكفي من الأساس.

" اصرف ما في الجيب يأتك ما في الغيب"

أنا لا أؤمن أبدًا بهذا النوع من المقولات، لأنه أولًا وليد اللحظة، ثانيًا يضع توقعات آملة عن المستقبل، وهى لا تتحقق غالبًا، كما إنها لا تضع الأزمات الصحية المفاجئة في الحسبان مثلًا.

طالما أنه سلوك غير ثابت أو جعلها الطريقة الوحيدة للتعامل مع الحزن، حينها يصبح هذا السلوك في الإنفاق مشكلة.

صحيح، لو إنه سلوك غير مستمر ولا يؤثر جديًا في خططي المالية، فلا يمكن اعتباره سيئًا، وأعتقد أنه يجب الأخذ بنصيحة التعامل وكأننا نمتلك راتب أقل من الحالي، حتى نروض الرغبات والدوافع الشرائية.

أنا لا أومن كثيرًا بهذه التحليلات المريحة التي تلقي باللوم على العاطفة. الحقيقة أنّ المشكلة ليست في الأفراد بشكل رئيسي، وجزء كبير من الذنب يقع على عاتق المنظومة. في بنوك تقنعك أن الاستدانة رفاهية، في إعلانات تتسلل إلى لا وعيك، في ضغط طبقي يجعل كعب حذائك رمزًا لمكانتك. فليُحدثنا خبراء المال عن الراتب الذي لا يُعيل أسرة، لا عن فرد ينفق على نفسه. النقد الذاتي مهم، لكن يجب ألا يغفل السياق العام الجائر

البنوك والإعلانات والضغط الطبقي كلهم يلعبون على العاطفة، وجميعنا نأخذ قرارات مالية، حتى الاستثمارية بناءً على عواطف، وهذا ليس رأيي الشخصي، ولكنه مذكور في كتب مختلفة، منها مثلًا سيكولوجية المال، الذي يضم امثلة لكبار المستثمرين ك وارن بافت وغيره، والمقصود هنا بالعاطفة هي أمور مثلًا تخص العائلة أو الشركاء من الأصدقاء أو حتى المخاوف الشخصية.

فليُحدثنا خبراء المال عن الراتب الذي لا يُعيل أسرة، لا عن فرد ينفق على نفسه

لو ذكرنا هنا إنها مشكلة منظومة أو حكومات أو غيرها، غالبًا نحن نتحدث عن غالبية الكوكب العظمى، ولكن دعينا نعود للنطاق الأضيق، في مصر تحديدًا، هل يمكن لفرد مرتبه 6000-8000 شهريًا مثلًا وضع خطة استثمارية طويلة المدى، في حالة وجود زواج ومسؤوليات؟

 بالفعل،مشاعرنا تلعب دورًا محوريًا في قراراتنا المالية، فأحيانًا نفرح فنكافئ أنفسنا بمشتريات (مبالغ فيها فأنا كثيراً ما أفعل هذا هههههه) ، وأحيانًا نحزن أو نشعر بالضغط فنلجأ للتسوق كنوع من الترويح أو التعويض (لكن بالنسبة لي لا أفعل ذلك ربما لأن الحزن لي له طقوس خاصة)، ولكن بالنسبة للغالبية بالأخص السيدات فهم تنطبق عليهم ذلك الوصف أكثر نظراً لمشاعرهم، وهذا يقودنا إلى تلك الدائرة المفرغة التي ذكرتها، حيث مهما زاد الدخل، تتوسع رغباتنا وتخلق احتياجات جديدة قد لا تكون ضرورية بالمرة، وبالتالي تبقى الشكوى من عدم كفاية الراتب قائمة.

أعتقد أن الحل يكمن في الوعي بهذه الديناميكية والعمل على كسرها من خلال عدة خطوات التي تفضلتي بذكرها ، أما بالنسبة للاستثمار في ظل التضخم، فهو سؤال يشغل بال الكثيرين، وبالتأكيد يصبح الأمر أكثر صعوبة عندما بالكاد يغطي الدخل النفقات الأساسية، ولكنني أرى أنه حتى مع وجود تحديات اقتصادية، يبقى التفكير في المستقبل المالي مهمًا، وقد يكون البدء بخطوات صغيرة ومدروسة في مجالات استثمارية قليلة المخاطر خيارًا مطروحًا للبعض وفي هذا الشأن أقترح خيار العمل على بيع خبرات الشخص في صيغة منتجات رقمي ، مع ضرورة البحث والتعلم جيدًا قبل اتخاذ أي قرار.

نعم صديقي، السيدات فعلًا لديهم ميل إلى الشراء العاطفي حسب الحالة المزاجية، ولا أنكر طبعًا أنني افعل ذلك أحيانًا لتحسين الحالة المزاجية، ولا أنكر أيضًا أن هذا يفيد أحيانًا، ولكن إذا زاد عن الحد تكون هنا المشكلة، وشخصيًا أحاول السيطرة قدر الإمكان مصروفاتي مع التركيز على الحفاظ على جزء مالي للاستثمار. واعجبني طرحك لفكرة المنتجات الرقمية، لأنها لفتت انتباهي من عدة شهور، هل تجد إنها ستكون فكرة ناجحة في ظل انتشار الذكاء الصناعي وتأليف كتب إلكترونية كاملة به؟؟ وما رأيك بخصوص تطبيقات البورصة مثلًا، هل تراها آمنة أم بها الكثير من المخاطرة؟

 ولا أنكر طبعًا أنني افعل ذلك أحيانًا لتحسين الحالة المزاجية، ولا أنكر أيضًا أن هذا يفيد أحيانًا، ولكن إذا زاد عن الحد تكون هنا المشكلة، وشخصيًا أحاول السيطرة قدر الإمكان مصروفاتي مع التركيز على الحفاظ على جزء مالي للاستثمار.

أنا أثق إنك ستقومين بفعل الأصوب بالنسبة لك.

واعجبني طرحك لفكرة المنتجات الرقمية، لأنها لفتت انتباهي من عدة شهور، هل تجد إنها ستكون فكرة ناجحة في ظل انتشار الذكاء الصناعي وتأليف كتب إلكترونية كاملة به؟

بالعكس هذا هو وقت المنتجات الرقمية أكثر من أي وقت مضى ، فهي تساعدك في عمل كل شيء ، لقد أخذت كورسات وأنا بالفعل أقوم حالياً ببيع الكثير من المنتجات الرقمية بداية من التصاميم إلى الكتب والكورسات ، وحتى أنني أستعد لاقتحام عالم الـ saas بجعل أدوات الذكاء الاصطناعي تقوم بكتابة الأكواد والتعديل عليها ، المنتجات الرقمية سوق مربحة للغاية إن تم التسويق لها بشكل صحيح وذكي ، ولهذا بدأت في إعداد منصة البيع الخاصة بي ، وسأطلق قريباً بعض الكتب مع كورس قمت بإعداده وتطويره ، ولكن نصيحة بهذا الشأن ، في حالة إعدادك لكتابة أو كورس يجب وضع لمستك الشخصية وخبراتك بجانب الذكاء الاصطناعي لمنح ميزة إضافية لمنتجاتك ... وفي حالة رغبتك في تطوير منتجاتك الرقمية وترغبي بأي مساعدة فأنا على إستعداد.

وما رأيك بخصوص تطبيقات البورصة مثلًا، هل تراها آمنة أم بها الكثير من المخاطرة؟

التدوال من خلال البورصة مربح جداً ولكنه عالي المخاطر أيضاً لأنه أيضاً بالمقابل عالي الربحية ... فيدخل فيه العديد من العوامل ولكن أهمها إختيار المنصة وأستراتيجية التداول، ورغم قرائتي لبعض الكتب ومشاهدة بعض الدروس بهذا الشأن ولكن لا يزال هذا المجال من أصعب وأكثر المجالات تعقيداً ، بالإضافة لبعض الحرمانية في بعض التفاصيل الخاصة بالشركات التي يتم التدوال بأسهمها .

وهذا لسبب بسيط، كلما زاد الراتب، زادت رغباتنا الشرائية وخلقنا احتياجات جديدة، سواءً لها قيمة أو لا (وغالبًا لا قيمة لها).

ناهيك بأن الإنسان قد يكون عرضة لتأثير ديدرو، فمثلا أراد شراء شيء ما، قد يقود هذا الشيء الذي اشتراه إلى شراء شيء جديد، وقعت تحت هذا التأثير ذات مرة، ولكن من بعد ذلك، وعندما أخطط لشراء شيء ما أحدد الاموال لهذا الشيء دون الزيادة الكبيرة في المال. حتى أن ان آريلي ذكره في كتابه " توقع لا عقلاني" بطاقة ائتمان قائمة على الضبط النفس وهذه قد تساهم في تقييد سلوك الإنفاق الخاص بالمستهلك.

 فكيف تتعاملون حاليًا مع فكرة الاسثمار، هل هي ممكنة مع التضخم المستمر في الأسعار، أم العائد المادي فعلًا بالكاد يكفي المصروفات الشهرية؟

كثيرًا ما اسمع أن هنالك توقيت للاستثمار وهذا لا اراه صحيحًا، الاستثمار كلما كان مبكرًا كلما كان افضل، اليوم أخذ من حسابات التوفير طريق في ادخار ، وغدًا وعندما يتوفر المال الذي اضع في عين الاستثمار سواء الاستثمار في الاسهم أو حتى في العقارات.

أظن أن الاستثمار لم يعد رفاهية كما كان يُعتقد، بل أصبح ضرورة لمواجهة تآكل قيمة المال بسبب التضخم. حتى وإن كان العائد محدودًا، إلا أن الاستمرار في الادخار والاستثمار ولو بمبالغ صغيرة يُكسبنا عادة الانضباط المالي ويوفر بعض الأمان على المدى الطويل. بالنسبة لي، أحاول التركيز على استثمارات منخفضة المخاطر، مع تقليل النفقات غير الضرورية قدر الإمكان، حتى أستطيع الحفاظ على توازن بين المصروفات الشهرية والتخطيط للمستقبل.

نجاح الإدارة المالية يتحقق من وعي الإنسان بأهمية الأمر، ومن الثقافة التي يكتسبها لتحقيقها. المصروفات تزيد من زيادة الراتب نعم، خصوصًا مع الانفتاح الذي نعيشه والتعرض الغير واعي أغلب الوقت إلى دوافع للشراء، جعل هذا السلوك ينتقل من الحاجة إلى الرغبة. كنت أستمع منذ فترة قليلة إلى إحدى خبراء الإدارة المالية وتحدث عن أهمية تقسيم الدخل إلى 3 أقسام، وادخار الجزء الثالث أو استثماره بالطريقة التي يقررها الشخص، حتى لو كان هذا الادخار في حساب بعيد تمامًا عن إمكانية الاستهلاك أو الاستخدام. ووجدتها ممارسة جيدة، خصوصًا مع تنامي السلوك الاستهلاكي وظهور أمور قد تبدو عاجلة وضرورية. ولا أتفق بأي حال مع البطاقات الائتمانية، فطالما قرر الشخص الدخول في هذه الدائرة، سيصعب عليه التحكم في استهلاكه ويتحول الدين إلى بند ثابت كل شهر بدون مبالغة.

وردًا على تساؤلك المطروح، فالإجابة القصيرة: نعم. أما السبب، فلأن الاستثمار ضرورة لا غنى عنها، لا سيما مع التضخم، الذكاء يكمن في الكيفية وليس في قبول الفكرة وإمكانية تطبيقها من عدمه. ودائمًا يمكن ادخار شيء ولو بسيط من المصروفات الشهرية، الإمكانية تكمن في طريقة التفكير وما نقنع به أنفسنا فقط.

أصبتِ تماما في توصيفك: المال لا يكفي، ليس دائمًا لأنه قليل، بل لأن عواطفنا تستهلكه قبل عقولنا.

نميل للشراء عندما نبحث عن إشباع شعور أكثر من تلبية حاجة، سواء شعور بالنقص، أو التوتر، أو حتى المكافأة الذاتية.

وهنا يبرز خلل شائع: مع كل زيادة في الدخل، لا نزيد وعينا، بل نزيد استهلاكنا.

وهذا يُفسر لماذا يشعر أصحاب رواتب مرتفعة أنهم تحت ضغط دائم، في حين تجد من يملك أقل يعيش بمرونة أكثر… لأنه اعتاد الانضباط والاختيار.

فكرة تأجيل الشراء التي ذكرتِها تُعتبر من أهم تقنيات التحكم العاطفي المالي، تمامًا كما نمارس الصوم لترويض الجسد، نمارس التأجيل لتدريب القرار المالي على التفكير لا الاندفاع.

اتفق مع حديثك تماما فحقا عندما يزداد المال الذي لدينا يزداد حاجتنا لاستهلاكه واظن ايضا ان من يمتلك مرتب صغير ويكفي احتياجاته فقط يري انه لا يحتاج لشراء شيئ اخر او زياده بمرتبه وهذا تناقض غريب داخل مجتمع واحد