17

القانون لا يحمي المغفلين وغير المتعلمين, ويشجع النصابين.

عندما أردت التعامل بالشيكات فإنني قضيت أياما أبحث عبر اليوتيوب عن الطرق الصحيحة للتعامل لكي لا أتعرض للنصب أو السجن, لم يقدم لي البنك أي مطوية أو ورقة بها معلومات بهذا الخصوص....وعندما أردت كراء مقر فإنني قضيت أياما أخرى متسكعا بين الإدارات بحثا عن الصيغة القانونية التي يمكنها أن تحمي الحقوق بلا ضرر ولا ضرار, أما عندما أردت إبرام عقد بيع فإنني قصدت من سبقني في الأمر مستعطفا إياهم لعلهم يمنون علي بما من الله عليهم من علم, دائما تحت شعار "كي لا أتعرض للنصب أو السجن"...

وقد كنت أفكر بيني وبين نفسي اليوم لما قرأت مظلومية رجل تعرض للنصب في عقار, لماذا الدولة لا تكلف نفسها عناء تثقيف مواطنيها بخصوص العقود والتعاملات المالية؟ لماذا تردد على مسامع المواطنين لاحقا عندما يرتكبون الأخطاء عبارة التشفي الذائعة الصيت "القانون لا يحمي المغفلين"؟ من بين القصص التي أذكرها أيضا هو الزج بربة بيت ذات تعليم متواضع السجن بسبب سوء استخدامها للشيك عن غير قصد, ورغم أن القاضي تعاطف معها ولكن القانون لا يتعاطف مع ربات البيوت غير المتعلمات.

وأنا صراحة لا أدري هل تنتظر الدولة من مواطنيها أن يكون لهم علم فطري موسوعي بكل مواد القانون المحلي والدولي الكوني؟ أم تريد أن تحتكم لقانون الغاب والانتقاء الطبيعي, فيتم البقاء للأقوى وطحن وفرم البقية؟

ما الحل؟

قد يقول قائل هذه هي الحياة ماذا تريد؟ لا أبدا! ليست هذه هي الحياة بل هذه هي الدولة الفاشلة! ما أريده هو تعليم وتثقيف المواطنين, لا أن أقضي الأيام والأسابيع أبحث عن المعلومة من اليوتيوب وفيسبوك.

في ظل الأوضاع المتزفتة من ضعف التعليم والبيروقراطية وكثرة الأوراق والإدارات والرقمنة المتعثرة, يجب على الأقل توفير مراكز استشارات مجانية تقدم معلومات بخصوص التعاملات والعقود, حيث يقصدها كل من يرغب في إجراء أي تعامل لأخذ المعلومة الصحيحة, لا أن تضع الدولة قوانين سفسطائية تقوم بتحديثها كل حين بإضافة المزيد من الأوراق دون إعلامنا ومن تم تحاسبنا نحن على تقصيرها, من غير المعقول أن يدفع المواطن المال للمحامي في كل تعاملاته الصغيرة والكبيرة.

ما رأيك أنت؟ هل هناك تقصير في بلدك بهذا الخصوص أم لك رأي آخر؟ وما الحلول التي تقترحها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه يوجد أمور يجب أن توضع فى عين الاعتبار، منها التعامل ب الشيكات، بحيث كل جهة تعرف حقها ومستحقاتها.

وايضا كان يوجد واقعة تخص الطلاق الغيابى، فالزوج طلق زوجته غيابى، ولم يأت لها جواب من المحكمة، أو رسالة تخبرها، عرفت بالصدفة عندما أرادت هى الطلاق، واخبرها المحامى ذلك بالصدفة،وكان زوجها يغشها ويعيش مع فى نفس البيت على الرغم من الطلاق الغيابى.

لماذا كل هذا يحدث، أين القانون، يجب وضع قانون يتناسب مع العصر والزمان.

وإن يراعى كافة مستويات الشعب، وان يكون هناك توعية عامة.

لاجل تلك الصدمات يا آية يجب أن نتثقف بشأن الثغرات ، على الأقل فيما يخص الأمور التي نتعايش أو لها صلة وثيقة بنا.

لدينا من الجيران مَن اختلفوا على الميراث ونشبت بينهم مشاكل لـ سنوات فقط لخديعة أحدهم للبقية بثغرة قانونية كادت أن تسلب من المستحقين حقوقهم.

في دراستي يعيد لمسامعنا الأطباء كثيرًا عن الحذر من الامضاء على أي تقرير لأن هذا قد يودي بـ حياتك كـ طبيب ، والكثير الكثير من الأمثلة المرعبة بشأن هذا الأمر .

أتفق معك جدااا، لو كل منا فى مجاله على الأقل يعرف ماله وما عليه، وماذا تنص القوانين التى تخصه، على الأقل، سيقل الخسارات أو عمليات النصب.

أنا صراحة لا أدري هل تنتظر الدولة من مواطنيها أن يكون لهم علم فطري موسوعي بكل مواد القانون المحلي والدولي الكوني؟ أم تريد أن تحتكم لقانون الغاب والانتقاء الطبيعي, فيتم البقاء للأقوى وطحن وفرم البقية؟

هذا صحيح جواد، فالدولة تفترض العلم بأحكام القانون الجنائي من قبل المخاطبين به، ويعتبر مبدأ عدم الجواز بجهل القانون هو أهم مبادئ القانون الجنائي من أجل الحفاظ على استقرار المعاملات وعدم الافلات من العقوبة و هي تفترض ذلك بناءً على نشرها القوانين في المجلة الرسمية فمثلاً في فلسطين مجلة الوقائع هي التي يتم خلالها نشر كافة القوانين وتحديثاتها وهكذا في كل دولة هناك مجلة رسمية يفترض من الشعب متابعتها.

أما بالنسبة لموضوع الشيك الذي تطرقت له فمن أخطر المعاملات هي معاملات الشيكات لأنها سندات تنفيذية وبمجرد ذهاب حامل الشيك إلى البنك لصرفه وعدم توفر الرصيد الكافي، يختم على هذا الشيك بانه مرجع لعدم توافر الرصيد وهنا يصبح موقعه مجرم بنظر القانون لإصدار شيك دون رصيد والمشكلة وحتى وإن تم تدارك الأمر ودفع ثمن الشيك لمستحقه باليد ومحاولة إنهاء الخلاف وديًا فإن الامر له تبعات قانونية أخرى بحيث يفقد موقع الشيك الثقة به في حال تكرار هذا الأمر من قبل سلطة النقد أو البنك المركزي للدولة، ويدرج اسمه على القائمة السوداء بحيث يصعب بعد ذلك حصوله على دفتر شيكات آخر أو الاستفادة من قروض البنوك إضافة للغرامات التي ستقع على عاتقه.. ولذا لا يفضل دفع المبلغ المستحق خارج إطار البنك.

وهناك أشخاص بارعين باستغلال الشيكات خاصة في الدول ذات النظام القانون المترهل فأثناء عملي في سلك المحاماة مرت علي قصة شاب قام بشراء جيب عن طريق 200$ كاش ولكن قام بالاحتيال على عدة تجار، ذهب للأول وأعطاه 200$ مقابل شراء موتور و وقع شيكات بباقي المبلغ.ثم باع الموتور لأحد الهواة وأخذ منه 2000$ كاش ذهب لها لتجار ثاني ليشتري سيارة بقيمة 12000$ وقسط الباقي مقابل شيكات وقام ببيعها والذهاب بثمنها لتاجر ثالث لشراء جيب بثمن 25الف$ وقدم له باقي المبلغ بنفس الطريقة وحين أتى موعد السداد تعذر عن الدفع للجميع وأصبح التجار الثلاثة يطالبونه بالمبالغ المستحقة قام ببيع الجيب لأحد المغفلين وتم حبسه؛ ولوجود ثغرات القانون التي يعلمها جيدًا استطاع تقسيط المبالغ في المحكمة بواقع 300$ شهريًا توزع على الثلاثة خاصة وأنه لا يعمل وأن القانون لا يجيز حبس المدين أكثر من 90 يوم من اجل السماح له بالعمل وتسديد ما عليه فبالنهاية الدائن يريد ماله ولن يستفيد من حبس مدينه.

واما بخصوص المقولة الشهيرة القانون لا يحمي المغفلين فهي مأخوذة من قصة الرجل الأمريكي الذي عانى الفقر وفكر بحيلة للخروج منه عن طريق الإعلان في إحدى الجرائد " إذا أردت أن تصبح مليونيرًا أرسل دولارًا واحدًا إلى بريد رقم (....) " ولأن النصابين وجودهم مرتبط بالطماعين، فقام ملايين الأمريكين بإرسال دولار لذلك الحساب حتى استطاع الحصول على ثروة ثم أعلن في الجريدة عن قصته وقال هكذا تصبح مليونيرًا ! ما أثار حفيظة الناس وقيامهم برفع دعوى قضائية ضده ولأن الدولار مبلغاً زهيدًا لا يعتد به قانونًا للمطالبات المالية، جاء رد المحكمة القانون لا يحمي المغفلين

قصة الشيكات والسيارة معبرة جدا ...

وهي دليل ان الجهل بالقانون ليس مرتبط بالفقر ..

فها هو تاجر سيارات يبيع سيارات بقيمة ٢٥ الف دولار ... دون حتى استشارة محامي لمرة لتوضيح ثغرات تجارته...

ويعتبر مبدأ عدم الجواز بجهل القانون هو أهم مبادئ القانون الجنائي من أجل الحفاظ على استقرار المعاملات وعدم الافلات من العقوبة

وهل كل سكان بلدي وبلدك متعلمين على أعلى مستوى وقادرين على فهم مواد القانون وفهم ما جاء بالجريدة الرسمية؟

أنا الاشكال عندي ليس في القوانين بحد ذاتها ولكن في تعليم المواطنين قبل محاسبتهم, بما أن الأمية والجهل منتشر عندنا إذن على الدول أن تفعل شيئا بهذا الخصوص.

أما بالنسبة للشيك فكل ما قلته صحيح تماما ولا غبار عليه ولكن أنت تعلمين هذا لأنك ماجستير قانون, أنا من أين لي بالمعلومات؟ البنك لم يقدم لي هذه المعلومات ولا توجد أي جهة حكومية تقدم لي هذه المعلومات فأنا لجأت لليوتيوب, هل الدولة تعول على مواطنيها أن يلجؤوا لليوتيوب؟ أين مسؤولية الدولة في نشر المعلومات وإيصالها وتبسيطها للمواطنين؟

بالتأكيد ثغرات القانون تتفاوت فيما بين كل بيئة قانونية والأخرى. لكن أهم شيء في رأيي في هذا الصدد هو التوعية، لا القانون نفسه، فأنا أرى أن هنالك مسؤولية فعلًا منوطة بها جهة ما لأن القانون لا يحمي غير المتعلّمين، لكن هذه المؤسسة أو الجهة ليس المؤسسة التشريعية، وإنما المؤسسة التي تمتلك مقوّمات التعليم والتوعية، مثل وزارة الإعلام ووزارة التربية التعليم.

لفهم ما أرمي إليه، لدينا على سبيل المثال ما حدث لدينا في مصر منذ فترة قريبة، حيث ظهر شخص يدعى "المستريّح" في إحدى القرى، وسحب من أهل القرية أموال تقدّر بالملايين بحجّة انه سوف يستثمرها لهم. الأهالي منحوه مبالغًا طائلة بملايين، نظيرها الثقة فقط، ولم يكتبوا عليه ورقة ضمان واحدة. هل هذا يحتاج إلى تشريع؟ لا، في رأيي هو يحتاج إلى تعليم.

وهل اهل القرية جاهلين بقانون عمره ١٤٤٤ عام ؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ

طبعا سؤالي من باب التعجب ...

نعم جاهلين بقانون عمره 1444 لأنهم غير متعلمين, ويوجد العديد من الأمييين ببلدي أيضا أو بتعليم ابتدائي فقط خصوصا بالقرى, والإنسان عندما يكون غير متعلم يكون ساذجا ويسهل النصب عليه والسؤال هنا أين مسؤولية الدولة في حماية الفئة التي لم تعلمها؟

Shamy أضف ردا

لا تستطيع الدولة تعيين حارس على محفظة كل شخص في كل قرية للتأكد بعدم دفع المال رضائيا لمحتال ...

بالحقيقة عقلي لم يستوعب ان تكون كامل القرية جاهلة بالقرأن ... كيف يتزوجو ويرثو ويدفعو الذكاة ووو لابد من وجود اشخاص عندهم المعرفة ... ( الا بحال تواطؤهم مع المحتال او المحتال اغراهم بالتهرب من الضرائب لو لم يكتبو عقود)- سوف اروي قصة حقيقية بنهاية ردي-

هنا يأتي دور تضامن المجتمع ... في سوريا ١٤٠٠٠ طالب حقوق في جامعة واحدة وربما ضعفه بادراج باقي الجامعات ... تعليمهم مجاني . ( ربع المتخرجين يمارسو المهنة والباقي يملكو المعرفة ومنتشرين بكل المجتمع ) هذا اقصى ما يمكن ان تقدمه حكومة على المستوى الاحترافي واتفق مع مقترحات تعزيز المناهج التعليمية بالمبادء القانونية افضل من اجبار الطالب على حفظ ١٢٠٠ بيت شعر ...

قصة حقيقية عن النصابين واصحاب المعرفة

عام ٢٠٠٨ في مدينة حلب ظهر شخص بفكرة مشروع بمئات الملايين ووظف مكتب محاماة لابنة شخصية دينية مشهورة بالمدينة ...

كنت شاب مهتم بالاقتصاد ... بدأت اكتب بتفنيد الاخطاء بالمشروع من ناحية اقتصادية ( اخطاء = نصب - ولكن كنت حذر باختيار الالفاظ وبخاصة انني اكتب باسمي الحقيقي ) بعدها تحدث معي بضعة اشخاص ونقل تهديد بقضية تشهيير ... ولكنني لم اتوقف حتى إنفك التوافق بينهم وتم تعطيل المشروع ... [ لم اقل يومها أين الدولة ولماذا لم تتحرك - فأنا انسان واقعي ]

الرجاء أن لا يفهم توجهي الواقعي كنوع من الاستسلام او التطبيل... ولكنه فهمي لقوله تعالى:

إِنَّ اللَّـهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم

بالحقيقة عقلي لم يستوعب ان تكون كامل القرية جاهلة بالقرأن

عقلك لم يستوعب أن هناك قرى بالعالم العربي أمية وجاهلة لأن الدولة لم توفر لها التعليم؟ ربما هذا بسبب إقامتك المطولة بسويسرا, تعال عندي آخذك لقرى غير متعلمة عن بكرة أبيها وامكث معهم ثلاثة أيام لتستوعب فداحة الأمر..ويبقى السؤال المفتوح أين دور ومسؤولية الدولة؟

أما تقول لي نكاح وزكاة فهذه أعراف متوارثة, الكل يعلمها لأن الكل يفعلها.

واتفق مع مقترحات تعزيز المناهج التعليمية بالمبادء القانونية افضل من اجبار الطالب على حفظ ١٢٠٠ بيت شعر ...

أخيرا هناك شيء أتفق فيه معك هنا, لقد كان موضوعي منذ البداية عن التعليم والتثقيف وتوفير المعلومة للمواطن, لا أن لا أضع علامات التشوير بالطرق وأعاقبك على مخالفة السير.

لم اقل يومها أين الدولة ولماذا لم تتحرك - فأنا انسان واقعي

ما دخل كونك إنسان واقعي بدور الدولة غير الموجود؟ يا أخي حاول أن تستوعب! أنا أتحدث عن غياب المعلومة, وانتشار الأمية ومن تم محاسبة الناس على أميتهم وجهلهم.

الرجاء أن لا يفهم توجهي الواقعي كنوع من الاستسلام او التطبيل... ولكنه فهمي لقوله تعالى:
إِنَّ اللَّـهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم

الاسطوانة المشروخة التي يرددها المسؤولون هنا وهناك, العيب في الشعب, وعلى رأي عادل إمام: اللهم اخرب بيتنا احنا يا شيخ.

عقلك لم يستوعب أن هناك قرى بالعالم العربي أمية وجاهلة لأن الدولة لم توفر لها التعليم؟

١٠ اعوام ( ٢٠٠٣ -٢٠١٣ ) قضيتها متطوع لخدمة المجتمعات الاشد ضعفا وفقرا وتخلفا في سوريا ...

[ هذه مرجعيتي والتي بالضرورة لا تمثل جميع مناطق الوطن العربي ] ولكنها كافية لبناء وجهة نظري ...

عندي سؤال فضولي ...

هل المعلم بمدرسة حكومية [ حكومة]

هل مدير المدرسة [ حكومة ]

هل موظف شعبة التربية [ حكومة ]

هل محاسب شعبة التربية [ حكومة ]

هل مدير شعبة التربية [ حكومة ]

هل موظف مراسلات بوزارة التربية [ حكومة ]

هل محاسب بالوزارة [ حكومة ]

هل وزير التربية [ حكومة ]

برأيك اين ينتهي الشعب وتبدء الحكومة ؟

برأيي ما تتحدّث عنه حضرتك لن يكون حتى بأكثر الدول تقدّماً، لإنّ القانون لهُ فروع والفروع لها أحكام وحالات شاذة واستثناءات، لا يمكن لأيّ مواطن أن يستوعب هذا الكم كلّه من المعلومات حتى ولو قامت الحكومة بتقديم دورات تثقيفية، لكن ما هو الأهم الحديث عن الأمر الذي طرحته حضرتك:

  • مراكز الاستشارات القانونية المجانية.

هذا الأمر من المستحيل أن يُطبّق إلّا بحالات خاصّة جداً وتتعلق حتى بالعلاقة بين الدولة والمواطن، لكن أن يكون هذا الأمر بشكل عام، لا أعتقد لعدة أسباب:

  • هذا يُلغي دراسة بأكملها أو يُضعفها (دراسة الحقوق) في باب الاستشارات
  • هذا قد يحتاج مراكز هائلة، لإن البشر مشكلاتهم ومخاوفهم القانونية أضعاف المشاكل الصحية

لا يمكنك أن تقارن بالدول المتقدمة لأن المواطنين هناك على مستوى جد عال من الوعي لأن الدولة وفرت لهم تعليما جيدا, كما أن لديهم ترسانة قانونية حمائية قوية وهناك رقمنة لكل شيء والبيروقراطية ليست بنفس الشدة, وحالات النصب والسرقات في توافه الأمور ضعيفة...و و و

لن يقوم سكان قرية بالريف الألماني كما تفضل الأخ علي في مثاله بتقديم أموالهم بدون ضمان لمستثمر, هذا سببه الجهل والتعليم البائس. كما أنه بالغرب بنك معلومات متوفر للجميع, يمكنك أن تجد أي معلومة ترغب فيها بكل سهولة, لكل إدارة موقع به كل المعلومات التي تخص الإدارة, لا أن تبحث باليوتيوب وفيسبوك عن مؤثرين ومؤثرات يشرحون لنا, هل يبحث الألمان في فيسبوك كيفية توقيع شيك؟ كل بنك يوفر لك المعلومات اللازمة لكيفية التعامل مع منتجاته سواء بموقع الكتروني أو بعين المكان. وهذا ما أريده.

هذا يُلغي دراسة بأكملها أو يُضعفها (دراسة الحقوق) في باب الاستشارات

لا نتحدث يا أخي عن الأمور المتخصصة ولكن التعاملات التافهة التي تتم بشكل كبير ويومي, ولا أقصد أن يدرك الإنسان المساطر بشكل حرفي ولكن أن يدرك بشكل عام أن هناك إجراءات يجب أن تتم والأماكن التي يجب أن يقصد, بمعنى أن هناك من يرغب في كراء عقار هل عليه أن يقصد محامي متخصص؟ هناك من يرغب في توقيع شيك ب200 دولار هل يقصد محامي؟ هناك من يريد أن يبني غرفة فوق منزله هل يقصد محامي؟ هناك من يريد توقيع عقد عمل تنظيف حمامات هل يقصد محامي؟ هو في آخر المطاف يقصد الإدارات متسكعا تائها يسأل كل إدارة تبعثه لإدارة أخرى أليس هذا اكتظاظ؟

دعني اجاوب علس سؤالانك ب نعمان

نعم . يجب استشارة محامي عند استئجار او تأجير عقار ... فلا ترغب ان تجد الشرطة على باب البيت لتخرجك . او العكس تجد أن المستئجر احتكر عقارك وتفقد ملايين قيمته. وكشخص كان مؤجر ... من تجربتي في اول عقد تواصلت مع محامي وشرح لي كامل التفاصييل لمرة واحدة وبقيت اؤجر لاعوام واشخاص مختلفيين وانا مطمئن ...

نعم ... يوجد حالات نصب كثيرة في الغرب وامريكا ومنها متقن بمئات الملايين ...

ولكن دعني اخبرك بنموذج بسيط ...

شركة تتبع معلومات الاطفال ... ثم ترسل لك صندوقة بها العاب وبطاقات ... قيمتها ٢٠ يورو مثلا وتطلب منك دفع ١٠ يورو ... عرض مغري جدا ...

ولكن بمجرد ان تدفع اول مرة تكتشف انك تورطت باشتراك شهري ١٠ يورو مقابل الحصول على بطاقات جديدة قيمتها لا تتعدى ١ يورو ... نصب قانوني تماما ... واجهته شخصيا ... طبعا هم يعتمدو على جهل الناس واستمرارهم بالدفع ... بحالتي وضعت كرتهم الجديد برسالة وارجعتها لهم بالبريد ومعه فاتورة تكلفة الاعادة ... وكتبت ملاحظة انه بالمرة القادمة ستكون رسالة مسجلة مع فاتورة تشمل اتعابي ايضا ( كله من عقلي ) بس كان كافي للتوقف عن مطالبتي ...

ملاحظة: فعليا هي بالفرنك السويسري والذي قيمته تعادل اليورو الان..

خلاص اقتنعت أن سويسرا مثلها مثل الشام والمغرب.

ملاحظة ثانية...

حصولك على دفتر شيكات مثل حصولك على سيارة ...

كلاهما سوف يدخلانك للسجن ... مالم تتعلم قانون السير وحدود السرعة ... وقانون الشيكات

jawad_x أضف ردا

لا أتفق معك مطلقا, لأنه عند حصولي على سيارة فإني أقصد في بلدي مراكز تعليم السياقة التي تتولى كل شيء بخصوص تعليمي وحصولي على رخصة السياقة, أما الشيك فإن البنك لم يقدم لي أي معلومة ولا توجد أي جهة حكومية تقدم لي معلومات بخصوص الشيكات.

الإشكالية يا صديقي في المعلومة! المعلومة! أعيد وأكرر المعلومة!

الدولة لا تقدم معلومات ولا توجد مواقع الكترونية أو مراكز أو أي جهة تقدم المعلومة, يجب أن تفتح بنفسك كتب القانون وتقرأ وتفهم بنفسك هل فهمت قصدي؟

أرى أنه لا يجوز التعذر بعدم المعرفة بالقانون فهذا مكمن المشكلة ، وعلى وسائل الإعلام والمدارس والجامعات أن تنشر الثقافة القانونية حتى لا نقع فريسة لتلك الممارسات.

لكن تامر كيف يعرف الإنسان الذي لم يدرس القانون به بشكل جيد؟ فحتى لو علمته المدارس والجامعات فكيف سيعرف الإنسان الجزء الذي يحتاجه في هذه النقطة بالذات ولا يتحول الأمر لمجموعة من التعليمات النظرية التي لا يستفاد منها أحد أعتقد أن الأمر يجب أن يكون متخصصًا بشكل أكبر

أعتقد أن تقديم ورقة تشرح الأمر بالكامل عند كل تعامل مهم جدًا. مجرد ورقة صغيرة قد يتم تلخيص فيها كل الإمكانات والمحظورات لما بين يديك وإن أردت البحث أكثر يمكنك فعل ذلك.

في بلدي هناك تقصير كبير في هذا الخصوص أيضًا لكن اتذكر منذ وقت قريب عندما تعاملت مع البريد وحصلت على فيزا جديدة كان مرفق معها ورقة بها ما يمكنني وما لا يمكنني فعله بها. ماذا يحدث إن تلفت أو ضاعت بمن اتصل إن احتجت لمعلومات أكثر وهكذا وكانت نقطة مفيدة فعلًا. هذا بالطبع الحل الأكثر بداهة لكن قد يوجد حلول أفضل مثل:

  • تطبيق حكومي يحتوي على قوانين التعاملات في شكل نقاط والأسئلة الشائعة ولا يجب أن تكون في الأمور المادية فقط ولكنها كبداية جيدة.
  • توفير خدمة استفسارات يمكن للشخص الاتصال بها للسؤال قبل القيام بخطوته التالية.

القانون لا يحمي المغفلين من أشد الكلمات ثقلا علي قلبي في الحقيقة لاني أري فيها صورة الظلم كاملا وتتجلي في تلك الثغرات التي يتزرع بها النصابون والمجرمون، لماذا لا يكون القانون حامي الجميع ويعامل الكل بحزم وقوة ويقف علي درجة واحدة من كافة الفئات والمستويات.

أحيانا القانون نجده لا يحمي غير المغفلين ولا المتعلمين، لانه يبقى القانون فوق الجميع ولابد أن يسير وفق مزاج النصابين والمخادعين، فمن يحمي القانون إذا؟ خصوصا للذين ليس لديهم عكاز او حامي غير الله تعالى ليشكو له عن همومهم.

لماذا لا يكون القانون حامي الجميع ويعامل الكل بحزم وقوة ويقف علي درجة واحدة من كافة الفئات والمستويات.

لا يمكن أن يحدث ذلك، لان وجود الاستثناءات موجودة من فئات المجتمع المتشددة التي لا تؤمن بالقانون من الاساس فكيف للقانون ان يكون حاميهم، لابد من الردع والمحاسبة هي أفضل الحلول في حالة كانت تصرفاتهم تدعو الى التفرقة.

ما رأيك أنت؟ هل هناك تقصير في بلدك بهذا الخصوص أم لك رأي آخر؟ وما الحلول التي تقترحها؟

أتفق معك أخي فطالما أن القانون تضعه الدولة فلزم من الدولة أن تثقف مواطنيها في ذلك القانون وإلا فيكف نقول القانون لا يحمي المغفلين؟! و إذا كان القانون لا يحمي غير المتعلمين و المغفلين بالقانون فمن تحمي يا ترى. أتحمي خبراء القانون؟ يعني هل مطلوب مني أن أقرأ دستور بلدي مثلاً بكل مواده و كل القوانين و البنود؟ أعتقد لا ولكن في أي تعامل قانوني قد يعرضني لاي نصب علي أنا أن أستشير محام ولو مبتديء وما أكثرهم ولكن قبل كل ذلك وجب على الدولة تثقيف مواطنيها بأن تضع كما قلت أنت مراكز استشارات مجانية حتى ولو رقمية في عصرنا هذا.

أم في بلدي نعم فما أكثره من تقصير وما أكثر من يقع فريسة للنصب و الحتيال باسم القانون الذي لا يحمي المغفلين.

MahdiSarhan أضف ردا

لا حل اخر غير ان تدفع لمحامي

منها توفر الوقت ومنها تقي نفسك المشاكل

ورغم ذلك، القانون لايحمي المغفلين هي عبارة غير صحيحة، من المفترض ان يكون القانون ملجئ لكل من له حق و"الاستغبان" اي "استغلال غباء او غفلة احدهم" شيء مخالف للقانون والشريعة ويعاقب عليه

بمعنى لو كنت انت مغفل، وانا قمت باستغلال ذلك، فعلى القانون معاقبتي لا تجاهلك

اضافة، في دراستي الجامعية وفي احد المقررات المسمى "اخلاقيات المهنة" فان من مسؤوليتك كخبير في هندسة البرمجيات، ان لا تستغل جهل وغفلة وغباء العميل في الامور التقنية، وان تقدم له النصيحة والمشورة اللازمة لمشروعه في حال لم يكن يعلم بها

برأيي العبرة في الخداع او النصب هي الجهل بمستحقات الشخص وامتيازاته بل وغالبًا بسبب تســــرع الشخص وطمعه وعدم رويته ورغيتة في مكسب سريع . فلو علم كل ما له وما عليه علي الأقل في مجال عمله، ستنحسر هذة الظاهره.

فأذكر في أول عام للتكليف كصيدلي ، استلمنا العمل ولم يعلمنا أحد على الإطلاق آليات العمل ومالك لك وما عليك ويكتفي بعض الزملاء بنصيحة عدم الإمضاء على أي ورق سوى الورق الرسمي. حتى مفردات المرتب تعلمها بعد تقديم طلبات وإجراءلت عقيمة لا تجدي نفعا. ولكن فرحتنا بالتكليف وكونك امرأه عاملة تشارك بعلمها في المجتمع وتغاضينا وجهلنا بقانون العمل جعلنا فريسة لشباك النصب. وحتي عند التقديم بطلب أجازة تجد من يطربك بمستحقات ليس لها من سلطان.

فأنا اناشد الوزارات إدراج مواد تعليمية على حسب المرحلة التعليمية بتثقيف الخريجين كل على تخصصة بمستحقاته وواجباته بالقانون. وتدعيم دور الأزهر والمؤسسات الدينية في نشر الوعي الديني في المعاملات المجتمعية.؛ حتى لا نكون فريسة للجهل المدقع.

القوانين في اي بلد كثيرة ومتنوعة جدا لا يمكن للدولة ان تثقف الناس قانونيا الا بالخطوط العريضة فقط

الاغبياء او المغفلين لا يمكن للقانون ان يحميهم

شخص مغفل/غبي اعطى مبلغ من المال دون وصل او ورقة او حتى شهود كيف ممكن للقانون ان يثبت انه اعطى المال وثم يحميه من الشخص النصاب!

المحامين موجودين بكثرة يمكن عمل استشارة قانونية ولقاء مبلغ يسير عند الاقدام على امر مهم

اما توفير مراكز استشارة مجانية فهذا صعب لان ستنهال عشرات الالاف من الاستشارات يوميا

التقصير هو فقط من عدم اتاحة معلومات قانونية مبسطة في المحتوى الرقمي.