متى تتوقف المقالب والكاميرا الخفية؟

ما إن يأتي رمضان إلا وتجد القنوات التلفزيونية تتنافس وتتسابق على بث برامج المقالب أو ما تسمى الكاميرا الخفية والتي يتم إعدادها قبل رمضان بشهر أو أكثر..

لماذا المقالب؟

لقد سألت الكثيرين من مُحبي هذه البرامج وكانت أكثر إجاباتهم حول نريد أن نرى ردة فعل الناس!! وما الفائدة؟ فقالوا لنفهم مالذي سيفعله الآخرون في حال كان الأمر حقيقة!! ثم ماذا بعد؟ وهنا لا أجد إجابة غير الإبتسامة الصفراء وشيئ في أنفسهم يعلمه الله!

هل مُعاناة الناس مُسلية!

لطالما سألت هذا السؤال: هل رؤية شخص ما يتم إخافته أو الإضرار به جسديا أو نفسيا أمر مُضحك؟! ولم أجد إجابة كافية إلا ممن بقي لديهم شيئ من المبادئ الأخلاقية.. ولهذا سأتسائل مرة أخرى ألهذه الدرجة أصبحت الحياة الخاصة للآخرين لا تُساوي شيئا! فمن سيقبل على نفسه أن يتم استفزازه وإهانته وربما الإضرار به جسديا ثم عرضه على الملايين لإضحاكهم!

حقا الأمر مُستفز ولن يفهمه إلا من كان له قلب حي ومن يُؤمن بخصوصية حياة الآخرين وعدم التعدي عليها تحت أي مسمى كان سواء الكاميرا الخفية أو غيرها..

قد ينتهي الأمر بحادث مأساوي..

نعم كما قرأت، وليس الأمر ببعيد، فإما أن يحدث حادث مأساوي للضحية أو لمن يقوم بالمقلب، فتخيل معي أنّ الضحية لديه مرض قلبي أو مشكلة في ضغط دمه أو سكري.. فهل سيتحمل مثلا صدمة ما قوية سواء نفسية أو جسدية أيا كان نوعها؟ وفي الجانب المقابل تخيل لو أنّ الضحية لم يكن في يومه أو ربما كان يحل سلاحا ما سواءا مسدسا أو سكينا أو غيره.. وفي لحظة اتّخذ ردة فعل خاطئة وسلبية فمن سيُنقذ أو يشفع لصاحب المقلب؟

وقد رأيت وقرأت حول عدة مقالب انتهت بجرائم قتل أو اعتداء خاصة في الولايات المتحدة وروسيا..

لماذا لا يتم..

رفع دعاوى قضائية على هذه البرامج؟ سؤال لطالما حيرني.. خصوصا إذا علمنا أنّ الكثيرين يتوعدون بفعل ذلك، لكن إذا تعرض لها لم يفعل! من وجهة نظري الخاصة أعتقد أنّ ثقافة رفع دعوى قضائية في عالمنا العربية شبه منعدمة، عكس الدول الاوربية والولايات المتحدة التي ستجد فيها قضايا في المحاكم قد تبدوا تافهة لكنها حقيقية وكثيرة هناك ومنها برامج المقالب..

حتى أنّ الأمر اليوم انتقل لليوتيوب فبدأ أصحاب قنوات اليوتيوب أيض مُضايقة الناس والسخرية منهم في الشارع باسم الكاميرا الخفية!!

ماذا عنك كيف ترى الأمر من زاويتك؟

تخيل أنّك وقعت ضحية لإحدى هذه البرامج كيف ستكون ردة فعلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ورد أن جمع من الصحابة كانوا يسيرون مع النبي (صلى الله عليه وسلم) فنام رجل منهم

فانطلق بعضُهم إلى حبلٍ معه فأخذه ففزِع

فقال رسول الله "لا يحِلُّ لمسلمٍ أن يُروِّعَ مسلمًا"

هذه المقالب ماهي إلا ترويع للمسلم وهذا ما نهانا عنه نبينا الكريم

ولكن الأموال شغلت عقول الناس حتى رضوا بهذا

لدرجة أن بعض مقدمي هذه البرامج يقومون بالاستهزاء من الضيف بسبب سمنته او شكله

ويرضى الشخص بهذا الامر لاجل المال.

تخيل أنّك وقعت ضحية لإحدى هذه البرامج كيف ستكون ردة فعلك؟

مجرد أن يقوم أحد بترويعي، من الممكن أن أسقط فاقدة للوعي

فأظن أنه لو وقعت ضحية لهذه البرامج فلن أصمد كثيرًا وبالتالي لن يكون هناك ردة فعل :)

وبمناسبة الكاميرا الخفية، يقوم البعض الآن بتقديم المساعدات للمحتاجين عن طريق الكاميرا الخفية

فهل تعتقد أن هذا الأمر بداية لنهاية برامج المقالب واستبدالها ببرامج المساعدة؟

حتى مساعدة الناس أمام الكاميرا لا أحبذه ففيه نوع من إهانتهم واختراق خصوصيتهم ولو بشكل غير مباشر أو غير مقصود..

لن تتوقف يا أحمد طالما وجدت من يدعمها ويتابعها!

بالنسبة للقضايا فما أكثرها، ولكن ما أكثر الداعمين أيضا، مثلا برنامج رامز جلال في كل عام، بعد أن تم منع تصويره في مصر، يتمكن من إيجاد ممول لبرنامجه وراع رسمي له ويصوره في الخارج، وقد حدث هذا في أكثر من دولة عربية تحت إشراف ودعم كامل!!

والذي دعاهم لذلك هو الأرباح بكل تأكيد.

إذا كان الضيوف أنفسهم يقبلون بإذاعة تلك الحلقات مقابل الأموال، ألن يقبل المنتجين ذلك؟!

حتى أصحاب قنوات اليوتيوب لجأوا لذلك لما يحققه الأمر من مشاهدات عالية وبالتالي أرباح مرتفعة.

لقد نشرت زميلتنا عفاف @AfafMnayhi‍  منذ أسبوعين مساهمة تتحدث فيها عن هذه البرامج أدعوك للإطلاع عليها

شكرا محمد لذكرك لي ولمساهمتي

أنا فعلا أعتقد انها لن تنتهي، رغم اني قبل ان اطرح الموضوع اعتقدت انه محتمل ان لا يتوقف لكنكم اقنعتموني بانه لن يفعل، وصدقا كان هذا منطقيا

إذا برأيك يتمحور الأمر حول المال بصفة أساسية..

كما أنك أشرت لنقطة هامة وهي أنه يتم إغراء المشاهير بالمال وهم هدفهم المال فنعم الطرح واقعي..

لكن ماذا تن غير المشاهير من ضحايا المقالب كيف يتم إقناعهم بعرض حلقاتهم رغم تعرضهم للسب والتنمر والاساءة!!

أنا أعتقد يا أحمد أن متابعة تلك البرامج هي السبب في استمراريتها، ولولا نسب المشاهدة العالية لم يكن البعض سيلجأ لعمل برنامج مقالب وهو لا يضمن أن يشاهدهم ملايين من الناس تمكنهم من الحصول على إعلانات أكثر لتعويض مصروفاته، أنا عن نفسي لا أسكت لأيّ شخص يتسبب في فزعي وأولهم أبي وأخواتي وقتها لا أمرر الأمر وأشكوهم لأمي وبعدها أرد لهم الصاع صاعين، ولكن كما أخبرتك يا أحمد أن الأمر كله يحدث بسبب متابعتنا لتلك البرامج لهذا السبب هي مستمرة عامًا بعد عام.

مثلك تمامًا، لو تعرضت لهكذا موقف أعطي محاضرة مفصلة حول: "من روع مؤمنًا روعه الله يوم القيامة"

وشرحت هذا الحديث لأطفالي حتى لا تسول لهم أنفسهم الانسياق وراء هذه التفاهات.

لكن المشكلة أنه حتى لو اتفق بعض الأسوياء على مقاطعتها إلا أنه سيوجد دائما من يتابعهم، فالناس يمبلون في رمضان لتضييع اىوقت والتكاسل والخمول..

نحن الكاميرا الخفية لهذه السنة تحذر من التلقيح و إستعملوا شعار منظمة الصحة الدولية ،اليوم تفطنت وزارة الصحة لخطورتها ونزلت بلاغا تحذر منها ...في الأصل الناس هنا غير مقتنعين باللقاح ثم بالكاميرا الخفية التي تستعمل أطباء أظنهم سيعزفون أكثر عن التلقيح...

كما أجمع الأغلبية لن تتوقف مثل هذه المقالب ما لم يقاطعها الناس أو تصدر قوانين زجرية

في الحقيقة رياض اندهشت من هذا الخبر عندما قرأته، عن طلب المنظمة الصحة العالمية بوقف برنامج أنجلينا 13 التي يبث لديكم، وصدمت من فكرة البرنامج وكيف تم السماح بتنفيذه أيضا، فنحن بصدد فيروس خطير يتمحور مع كل موجة تلو الأخرى وبدلا من توعية الناس وتشجيعهم وطمأنتهم من اللقاح يتم بث الذعر بهذه الطريقة.

نحن بطبعنا الناس رافضة للتلقيح لو كنت مكان المسؤولين لعاقبت منفذي البرنامج أشد عقاب أو أجبرت القناة على إنتاج برامج توعوية...الغريب أن وزارة الصحة لم تتحرك إلا بعد فوات الأوان

الكاميرا الخفية التي انتشرت هذه السنة في كافة انحاء الدول المسلمة.. تتمحور حول التنمر والاساءة للناس ومضايقتهم.. وهوأمر لم تعده شاشاننا كثيرا وينذر بالخطر وتهور الأخلاق أكثر وأكثر للأسف..

لم أعد أرى حلا إلا القوانين الردعية .

مجهول أضف ردا

والله لو كان الأمر بيدي لأوقفت كل هذه المهازل، والتي لا طائل منها سوى ضياع الوقت.

المهم أنه يقال أن هذه المقالب مُبيتة سلفًا بين المذيع والضيف والله أعلم.

ولكن كائنًا ما كان الأمر مزعج جدًا بصراحة، وأما أصدقاؤنا في يوتيوب فأجد أن غالبيتهم ينجرفون وراء تيارات غريبة، ولست ألومهم، فهم وجدوا جمهورا متفاعلا.

ليست جميع المقالب متفقا عليها سلفا بين الضحية والمذيع.. فقط بعض المشاهير من يتم إعلامهم بذلك.. إما حفاظا على صحتهم خاصة كبار السن منهم أو لإظهارهم بمظهر الأبطال أمام متابعيهم..

المشكلة أن هذه ستعد جناية، فقد يكون الضحية مريض قلب أو ما شابه ولا يتحمل التعرض لهكذا مقلب سفيه.

أعتقد بأن التوعد برفع دعوى قضائية جزء من الإعلانات الخاصة بتلك البرامج، ولن يقوم أي شخص برفع قضية بالفعل، لأن منفذي البرامج يتفقون من قبلها مع الضحية، ويقدمون له مبلغ كبير من المال، وهو يعرف جيدًا ما سيحدث معه، حتى على مستوى قنوات اليوتيوب، يكون المقلب بالاتفاق المسبق مع الضحية، واكبر دليل على كلامي هو مقلب تاكسي) الذي اشتهر السنة الماضية في رمضان، واتضح فيما بعد أن جميع من جاءوا بالمقلب ممثلين يرغبون بالصعود على سلم الشهرة.

ومع الأسف، تلاقي البرامج متابعين كثر، يعرف أغلبهم جيدًا أنها مقالب غير حقيقية، ولذك لا يفكرون بالأثر السلبي ويعلمون أن هؤلاء الممثلين يأخذون مبالغ طائلة.