لماذا يتراجع حماس البدايات بشكل سريع؟

قد يكون مصطلح حماس البدايات مصطلح متداول بشكل عادي، سواء بين أصدقاء أو زملاء عمل؛ ولكن ما يغفل عنه الكثيرين أن توظيف حماس البدايات بشكل صحيح هو الأساس الذي يتوقف أو يكتمل عليه هدف نرغب في الوصول إليه.

الحماس والرغبة هما الشُعلة الأولى لأي هدف في بدايته، فنجدنا في بداية عام جديد يأخذنا الحماس ومعه الرغبة للتخطيط والتفكير فيما ننوي القيام به، نضع أهداف عديدة ونبدأها بحماس وكل الطاقة التي بداخلنا نوظفها من أجل تحقيق الهدف، ثم بعد أيام يتراجع الحماس تدريجيًا حتى نعود لنقطة الصفر؛ يتكرر الأمر كثيرًا مع أشخاص مختلفة في مجالات ومواقف مُتعددة، لذلك إن أكثر ما يشغل بال الكثيرين الذين تعرضوا له هو لماذا يحدث ذلك، وهل العيب فيهم أم في الشيء الذي يسعون لأجله؟

ظاهرة تراجع حماس البدايات تدريجيًا لها عدة تفسيرات، من أبزرها أن الحماس هو نقطة البداية وله سحره على الأشخاص الذي يجعلهم يملكون دافع كبير للبدء، ولكنّه ليس الأساس؛ فالمشكلة التي يقع فيها الكثيرين هي البدء بكل طاقتهم دون المرور على مراحل تدريجية؛ مما يؤدي إلى صعوبة الوصول!

على سبيل المثال حماس الطالب للدراسة في بداية كل عام دراسي في الأغلب لم يكن الطالب معتاد على الدراسة لساعات طويلة، يحتاج التدريج في المدة المخصصة للدراسة؛ ولكنه بسبب الحماس يضع خطة دراسة 8 و 10 ساعات يومية، وقد ينجح بالفعل في بدايتها، ولكنه سرعان ما يشعر بالملل والصعوبة في أداء ذلك، ويتراجع تدريجيًا حتى يُصبح لا يفعل شيئًا ولو قليل من هدفه!

والمشكلة لا تتوقف على النتيجة فقط؛ بل إنها تُسبب طاقة سلبية كبيرة للشخص، وتجعله بالفشل وتوقفه عن أي محاولات أخرى، في حين أن الفكرة أنه قام بإستخدام حماسه وقوة إرادته بشكل خاطئ ؛ فصحيح أن كل منا يُمكنه العطاء أكثر من العادي، ويُمكنه أن يستمر بإرادة قوية وبكامل قوته الذهنية والبدنية، ولكن لن يستطيع الإستمرار لفترات طويلة لأن، مخزونه من طاقة الدفع والإرادة سوف يقل وينفد تدريجيًا.

في رأيك لماذا يقل حماس البدايات بسرعة وينتهي مع الكثيرين إلى اللاشيء؟ وهل لديك وجهة نظر أخرى تحليلية للأمر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحماس غالباً ما يكون من أجل التغير، أو فعل شئ مختلف عما اعتدنا عليه مثل الطالب الذى ذكرتيه فهو فى الغالب كان لا يذاكر فقرر أن يتغير ويهتم بدرجاته ووضع جدول وخطط للعام الدراسى وجعل هدفه أن يصبح من الأوائل وحينما تعثر فقد حماسة وشعر بالفشل.

مشكلتنا أننا لا نفهم التغير!

التغير صعب وإدراكنا لهذه النقطة وتقبلنا لصعوبتها يهون علينا الأمر، لو علم الطالب ذلك كان سيلتمس لنفسه العذر حينما لا يستطيع المذاكرة لثمانى ساعات. أو حينما يقصر فى عمل ما.

التعثر أثناء التغير لا يعنى الفشل بل هو طبيعى جداً ويجب تقبله، تخيلى أننا تقبلنا السقوط وبدلاً من قول لن أسقط أبداً سأجعل هدفى هو تقليل فترات التعثر أو زيادة الوقت بين الانتكاسة والأخرى، سيصبح ذلك هو عين الانتصار.

وحينها سأجدد حماس البدايات من حين لآخر.

هذا صحيح يا مي، الحماس غالبًا ما يكون بغرض التغيير ولكن الشخص لا يُدرك ذلك، ولا يُدرك أنه يُحاول في تغيير عادات وأساليب حياة مختلفة من الأساس، ويتعامل مع الأمر بكل طاقته دون خطة واقعية للوصول إلى نتيجة من استمرارية هذا التغيير.

ماذا عنكِ يا مي، كيف تُحاولين الحفاظ على حماسك والإستمرار في الشيء الذي تسعين لأجله؟

أتقبل فترات سقوطى وأبحث أسباب تراجع حماسى.

أحاول تغير الأماكن التى أذاكر أو أعمل بها!

أحاول أن أنهض من جديد بعد كل تعثر وتجديد حماسى وضبط خططى ومراجعة أهدافى.

ماذا عنكِ حفصة كيف تجددين حماسك؟

في رأيك لماذا يقل حماس البدايات بسرعة وينتهي مع الكثيرين إلى اللاشيء؟ وهل لديك وجهة نظر أخرى تحليلية للأمر؟

أعتقد من احد الأسباب إضافةً لما ذكرتيه يا حفصة هو عدم تحصيل نتيجة مبدئية من أسباب تراجع الحماس.

فإن لم نستشعر ثمرة جهدنا مبدئيًا يُشعرنا ذلك بالإحباط وسرعان ما يتلبّسنا الفتور.

أضرب هذا المثل على نفسي،، في بداية تسجيلي بمنصة مستقل، أذكر أن الحماسة كانت بأعلى مستوياتها وطريقة إدخالي للبيانات وحماستي كانت جلية وواضحة.

وكوني مستجدة لم أدرك ان الأمر يحتاج صبرًا وبالًا طويلًا،، فتراجعت حماستي للأمر حتى أنني انقطعتُ عن تفقّد الحساب لمدة طويلة قبل أن يُعاودني النشاط.

نعم تماما كلنا في البدايات نخطأ خاصة أن الحماس يكون وقودنا، أحاول دائما ان أبحث عن محفز، لكن ألا تعتقدين أنها مرحلة مهمة؟

لأنها فيما بعد تكون مرحلة للوصول إلى النضج والتريث..؟ أم ترين أننا يجب أن نتيقض لعدم الوقوع في الحماس والتحكم به..؟

أحاول دائما ان أبحث عن محفز، لكن ألا تعتقدين أنها مرحلة مهمة؟

بالتأكيد مهمة،، بل أربط النجاح في أي مشوار في الحياة بفهم البدايات والتحمّس لها ورسم الطريق الصحيح.

لكن المشكلة ربما التي تُفقدنا الحماسة هي عدم توقّع أن يطول الأمر..

نجد أننا نتحمّس للفكرة، وننتظر، وننتظر، وحتى الآن لاشيء!!

هنا نقع في مستنقع الحزن والخشية من أن يدوم الحال على ما هو عليه دون منح الأمر فرصة أطول، خاصةً في الأشياء التي لا نتحكّم بها.

الفكرة يا سُهى هي في إدراك أن الأمر يحتاج إلى صبر ومواظبة وإستمرارية من أجل الوصول إلى الهدف، أظن أنكِ بعد التجربة علمتِ أنك لو استسلمتِ وقل حماسك لما وصلتِ لنتيجة مُرضية في مجال العمل الحر!

كذلك الأمر لو كنتِ وضعتِ خطة من البداية وتوقعات للمرحلة الأولى من أمور يُمكن أن تُعرقل سير الأمور، وما يجب عليك القيام به للوصول إلى الهدف.

ماذا بعد عودتك، هل هناك أسلوب اتبعته من أجل الحفاظ على حماسك؟

هل هناك أسلوب اتبعته من أجل الحفاظ على حماسك؟

بعد حصولي على أول مشروع، أصبحت أكثر دراية بآلية سير العمل. وفهمتُ أن المغزى هو ان أتحلى بالصبر مع تقوية السحاب بمعرض اعمال جيّد والتقديم على العروض الملائمة بعرض جذّاب واضح ومباشر.

فهمي لطبيعة العمل هو ما أكسبني الصبر والحفاظ على الحماس وتوجيه بالشكل الصحيح.

لدي تفسير آخر، وهو ما يؤدي لنقص حماس البدايات، وسأوضحه بمثال

كلفتك والدتك بتنظيف المنزل كليا وهذا ما كنت تتوقين إليه، فهممتي بلم الأغراض وتشغيل الغسالة ولم السجاد وبعدها إنهارت قواكي جلستِ ولم تعد تشعري بقدرة على الحركة وأنت في منتصف الطريق ولهذا سببان وهما:

  • أنك بذلتي جهدا لست معتادة عليه وليس من ضمن عاداتك.

  • بدأت بكل طاقتك ولم توزيعها فنفذت قبل إتمام المهمة

هذا تحديدا هو الخلاصة

لكي نفعل شيء دون الشعور بالجهد والتعب يجب أن نحوله لعادة (والعادة هي سلوك تلقائي يحدث دون وعي ولا يحتاج لجهد منا لفعله) وهذا الفيصل إن نجحت في تحويل الهدف أو المهمة التي أود تحقيقها كالمذاكرة إلى عادة يومية سأحقق النجاح بسهولة.

وأحد الطرق الفعالة لبناء العادة هو البدء بمهمة سهلة فإن كان هدفي عدد ساعات للمذاكرة 8 ساعات أبدأ بساعتين وأزيد بالتدريج حتى أصل للعدد الذي أريده وبالتالي سيصبح عادة وجزء أساسي في يومي أفعله دون شعور بالضغط وفقد للحماس.

تقسيم المهام والتنفيذ التدريجي لها من الأمور التي تُساعد على إنجازها والإستمرارية بحماس، ولكن ما أُفكر به أيضًا من ناحية أخرى أن هناك أشخاص يكونون في طريقهم لتحقيق الهدف ويُحققون إنجازات بالفعل ولكنهم سرعان ما يمّلوا ويقل حماسهم أيضًا، فهل هناك معايير أخرى للأمر على سبيل المثال الفروق الفردية وقدرة الشخص على الصبر والإستمرار؟ والتي يُمكن أن تؤثر مهما كانت خطة الشخص جيدة.

عدم وجود ارشاد جيد سيكون احد الاسباب التي تؤدي لقتل الحماس

في الواقع ان الحماس وقوده الانتاجية، سيفقد المرء حماسه اذا لم يشعر بحقيقة ملموسه لتقدمه في الهدف الذي يتحمس للوصول له

وبصراحة عدم انطفاء هذا الحماس بحد ذاته يحتاج الى صبر من فولاذ وربما لاينجح في جميع الاوقات ولجميع الاهداف

بالتالي هناك طريقة لتفادي الامر وهي، تقطيع الهدف لعدة اهداف جديدة، محطات وقوف تتزود فيها بالوقود

برغم ذلك بعض الامور صعبة! مثل الدراسة! لو اجتهد شخص في الدراسة لكنه لم يحقق نتائج يطمح لها، في كل فصل! سيموت حماسه بالتدريج. وهذا يعني انه من الافضل له ان يتخذ هدف اخر، لايقتل حماسه، فلو اختار تخصص جامعي اخر مثلاً وكان اسهل عليه بكثير من الاول، وحقق نتائج عالية، فسيزداد حماسه اكثر واكثر.

لكن لو اراد انشاء مشروع او صناعة شيء يحتاج لفترة طويلة، فكل ما عليه هو ان يضع مراحل، فكل مرحلة ينهيها هي قابلة للاستخدام او هدف متكامل لوحده، وهذا الهدف الذي وصل اليه سيعطيه جرعة حماس للوصول للهدف التالي

إن النتيجة الإيجابية والنجاح من أكثر الأمور التي تُحفز الأشخاص بالتأكيد، ولكن الفكرة أن الوصول إليها ليس أمر سهل، وهنا المشكلة، فالجميع يتوقف في منتصف الطريق قبل الوصول إلى النتيجة أو البدء في تحصيل شيء ايجابي؛ وهنا تكمن المشكلة.

ولكن من ناحية أخرى قد نجد أشخاص يسيرون على الطريق ويبدأون في تحصيل نتائج ايجابية ولكنهم أيضًا يتراجعون ويقل حماسهم، ففي رأيك ما هي الأسباب التي يُمكن أن تجعل حماس الشخص يتراجع حتى مع النتائج الإيجابية؟

أعتبر الحماس عاطفة تتولد لدى الإنسان عند الإقدام على شيء يحبه سواء مشروع دراسة أو سفر أو قصة حب أو علاقة صداقة أو فرصة وظيفية أو حتى انتظار مشاهدة مسلسل أو فيلم ، والبدايات تشتعل بهذا الشعور وهو من أجمل المشاعر على الاطلاق،

الحماس هو قوة معنوية تدفعنا لبذل طاقة كبيرة في فترة قصيرة ودون شعور بما بذلناه، جسمنا يشعر ولكننا لا نشعر بالمجهود لأن العاطفة تكون قوية جداً، ومن الطبيعي شيء بهذه القوة أن يختفي وهو أمر طبيعي لكل بداية نهاية، ولكن المخيف ان يُفقد هذا الشعور ويصبح لدينا مشكلة انعدام التلذذ بالأمور حتى في مرحلة البدايات....

إذا اعتبرنا الحماس عاطفة، فمن المفترض أن يزداد طالما أننا نسير في الطريق الصحيح ونحصد نتائج ولو بسيطة، على سبيل المثال الحب شعور عاطفي، تجدين المُحب يتعلق بكل خيط يجعله على أمل بنجاح العلاقة الناتجة عن هذا الحب، يُقدم أفضل ما يستطيع عليه ويبذل أقصى جهده، ولا يمل طالما أنه في الطريق الصحيح؛ فلماذا إذًا يقل الحماس في حال كان الشخص على الطريق الصحيح؟

والحب أيضا يقل وهجه ويخفت مع الوقت وأيضا هذا طبيعي جداً، معظم عواطفنا تقل مع الوقت ولا علاقة للأمر إن كان يسير في الطريق الصحيح أو لا، فالعواطف متغيرة ولها تاريخ صلاحية معين يختلف من شخص لآخر على حسب اندفاعه لهذا الشيء وعلى حسب حالته السيكولوجية ، وفي نفس الوقت وفي بعض الحالات قد يكون حماسنا مازال موجوداً ولكن ليس ظاهراً على السطح كما في البداية وربما لو فقدنا الشيء لانكسرنا لفقده وشعرنا بأن الحماس لم يذهب وإنما يتهيأ لنا بحلة جديدة وبشكل مختلف عن السابق.. لا أعلم إن استطعت شرح ما أريد فموضوع العواطف والمشاعر معقد جداً...

حماس البدايات مصطلح حقيقي يُعبر عن معناه، يُشبه الشعلة التي سرعان ما تنتهي!

ظاهرة تراجع حماس البدايات تدريجيًا لها عدة تفسيرات، من أبزرها أن الحماس هو نقطة البداية وله سحره على الأشخاص الذي يجعلهم يملكون دافع كبير للبدء، ولكنّه ليس الأساس؛ فالمشكلة التي يقع فيها الكثيرين هي البدء بكل طاقتهم دون المرور على مراحل تدريجية؛ مما يؤدي إلى صعوبة الوصول!

لن نصعد السلم درجة واحدة!

لأن الأعمال لا تقوم على مشاعر مجردة! لأننا يجب علينا ألا نكتفي بمشاعر البدء فقط، بل بالانطلاق، برؤية نتيجة لهذا الحماس.

نتفق معًا على المبدأ؛ ولكنّي لم أتفهم بالضبط وجهة نظرك في الأمر وبرأيك ما هي الأسباب التي يُمكن أن تجعل هذا الحماس ينطفئ في فترة قصيرة؟

خاصة أنه ليس بالضرورة أن يكون الأمر عدم رؤية نتيجة، بل أحيانًا تكون هناك نتيجة ملحوظة ولكن الشخص سرعان ما تقل طاقته وحماسه ويعود لنقطة الصفر.

أنا من الذين يخوضون مشكلة الحماس في البدايات مع الأسف، وكما ذكرت إحدى الأسباب المهمة هو ان حماسي مبني على مجرد مشاعر مثارة للانطلاق في بداية جديدة، والمشاعر مجرد احساس وطاقة غير مستخدمة ومبذولة!

شخصياً احب المنافسة و استخدمها كأسلوب لإستمرارية الحماس لدي ، فقد أتنافس مع أصدقائي في الدراسة و الحصول على اعلى علامة

او مع أخواتي في من سيقوم بإنجاز مهمته في تنظيف البيت اولاً

هناك ايضاً اسلوب التحفيز و الهدايا ، قد اهدي نفسي شيئاً اذا ما حققت هدفي، حتى لو كانت المكافأة هي مشاهدة فلم لمدة ساعتين،،فهي تشجعني على الإنجاز و تحقيق الأفضل في اقل وقت

هل تعرفين المقولة الشهيرة "جمال البدايات" فالبداية فى اى شئ تكون جميلة ورائعة بسبب شعورنا بالتغير ولكن تأخذ وقتها وتنتهى ، ما يستمر معاً بعد ذلك هو إرادتنا الاستمرار .

فى البداية بسبب الحماس نقوم بوضع توقعات كبيرة وارى إن غالبية الذين لايستمرون بسبب توقعاتهم الكبيرة تلك فالافضل هو البدء باشياء بسيطة ثم التدرج فيها لنصل الأكبر ولكنهم يبدؤن بالاكبر حتى يصلون للاشئ.

بالإضافة إلى فهم عوامل تغير الأمور التى تمر بنا فتغير على إساسها خططنا ولكن يوجد البعض ليس لديه عادة المرونة للتغير فى خططه ،برايك كيف نمتلك المرونة للتغير فى خططنا لتستمر معاً؟

الحماس الزائد عن الحد في الغالب يأتي من زيادة هرمون السعادة بشكل ما داخل الجسم لتخيل النتيجة الخاصة بالسعي دون تخيل خطة واقعية لذلك، لذا بمجرد الولوج في عملية الفيذ نفسها تبدأ الأمور في الانسحاب تدريجيًا لأن العقل يبدأ في تقليل الحماس إذ يدرك أنه لا يمكن الوصول للنتيجة بنفس السرعة التي تخيلها قبلًا