لماذا كل هذه الدماء ؟

اليوم بينما أنا أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي صادفت فيديو من فيديوهات اخر تصعيد حدث بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال الصهيوني.

فراودني سؤال: ما الفائدة من كل هذه الحروب المتتالية ؟

في جميع هذه الحروب تُزهق مئات وآلاف الأرواح وهدم آلاف البيوت إلى جانب مجموعة من الأمراض النفسية من أهل قطاع غزة بمقابل لا خسائر لدى الاحتلال الصهيونيه

ولو نظرنا إلى مصطلح "حرب" الذي نستخدمه جميعاً سنجد أنه تعبير خاطئ

فالحرب هي نزاع بين طرفين متساويين في القوى يستخدم كل طرف أسلحته المادية وغير المادية لتحقيق النصر وأهدافه

فطرفيّ هذا النزاع: المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني غير متساويين في القوى بل لا مجال للمقارنة بينهما إذن التعبير الصحيح هو "عدوان إسرائيلي" .

بالطبع أنا لست ضد المقاومة ولكنني ضد أن تقام حروب لا تعود على الشعب الفلسطيني بأي فائدة .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أجد أي مبرر يعطيك الحق للحديث بهذه الطريقة عن أمر يُفرض على الشعوب لا أحد يختار أن تسفك دماءؤه أو دماء أبناءه، ولكن من حق الإنسان أن يدافع عن نفسه وعن أرضه بما أؤتي من قوة وعتاد

الحديث سهل جدًا ويختلف لمن يعاصره، من قال أن المعارك خاسرة من طرف المقابل هذه طرق تمهد لطرق أبعد بث الخوف من أشد الوسائل للمقاومة الحروب النفسية ونتائجها هي من تؤثر بشكل أكبر على ثوابت ومعتقدات الأشخاص.

وخصوصًا مع الإيمان بأن الأموال والأرواح هيا أمانات هنا بالأرض ومكانها ليس هنا ففكرة الخسائر من هذه الناحية لا تسمى خسائر بالنسبة لنا. بل هي المبتغى والمراد والمطلوب لجميعنا.

أصبت يا علا

ولكن أحيانا تكون الحرب الخيار الوحيد. من منا يحب الحرب وخراب بلده وموطنه؟ بالطبع لا أحد. ولكن صون الحقوق يتطلب أن نقاوم, فـأنا مقاوم إذا أنا موجود. قد لا أستطيع أن أرجع جميع حقوقي عندما أنتفض ولكنني أقول لعدوي " في المرة الأخرى التي تحاول فيها التعدي على حق لي لن يكون الأمر سهلا". لقد أثبتت التجارب أن طريق السلام قد يكون أحيانا الطريق نحو خسارة الكرامات والحقوق ومن هنا فإن الحرب هي الخيار المر ولكن الصحيح.

يذكرني كلامك بكلام قالته فدوى طوقان في سيرتها الذاتية " الرحلة الأصعب " و هي تتناول موضوع الحرب قائلة أن امرأة اسرائيلية قالت لها بالحرف "لن ندعكم ترفعون رؤوسكم أبداً، كل عشر سنوات، لا بد من ضربة نهوي بها على رؤوسكم"

هكذا رسمت فدوى التاريخ ، و ها نحن الآن نعيشه.

ولكنه كلام مغلوط وخالٍ من الصحة هل فعلًا رؤوسنا مطأطأة أم أنها هوت بالفعل. هو مجرد حُلم فقط لديهم.

منذ متى وتهديم البيوت أو المدن أو حتى إزهاق الأرواح بلا عدد ولا حساب كان سببًا لطأطأة الرأس.

في قضيتنا أجد كل ضربة تزيد من ثباتنا وتمسكنا وإصرارنا على أن تراب الوطن كما قال الشعراء ونقول عن يُحرر إلا عندما يتخضب بدماءنا.

ولكنه كلام مغلوط وخالٍ من الصحة هل فعلًا رؤوسنا مطأطأة أم أنها هوت بالفعل. هو مجرد حُلم فقط لديهم.

أماني ....مرت عشرون سنة على ما قالته فدوى طوقان ، و في الحقيقة و بالنظر للواقع كلامها صحيح للأسف ، لأن الجانب المرتبط بالهدم و التدمير و القتل و الضرب موجود ، أما المقاومة فصامدة لا محالة .

ولكن أرى بسرد ما قيل نوع من الغرور وكأن المعدلة الطبيعية تجري في وضعنا . يمكنن إهبارك بأن ما قيل صحيح وهذه معادلة طبيعية في أي حال مختلف " كأن نقول أن لدي سارق لبيتي وأهدده بكل مرة سوف تتجرأ بالاقتراب سأسحق رأسك ومع تكرار المرات بالفعل السارق بدأ يستسلم للوضع ويشعر بقوة صاحب البيت" هذا ما أردت قوله أن تلفظ بعبارة تهوي رؤوس وتطأطأ لا تناسبنا نحن أصحاب الأرض نحن من يدافع عن عقيدة ... فهنا المعدلة عكسية.

بالمقابل هم السارق فأي ضربة من طرفنا ستكون برغم قلة حجمها كما يعتقد الآخرين هي كفيلة بزعزت ثقتهم .

فلسطسن هس الأرض التي أنجبت الكفاح و القوة و الصمود ، و لا يمكن أن تخضع طبعا ، و ستظل قوية بشبابها و نسائها و رجالها و اطفالها .

و هنا نطرح سؤالا : ماذا عن الجيل الجديد ، كيف ينظر للقضية ؟

نحن الجيل الجديد أعتقد أول ما شاهدت كان في عام ٢٠٠٠ واليوم بعد ٢٣ عام أجد أن فكرة أني هنا في رباط مسؤولة أمام الله عن الحفاظ عن هذه الأرض. أمرًا شُرفت به .

وأسما ما أطمح له أن أموت دافعًا أو رباطًا في سبيل التحرير، حتى النشء هنا اليوم يفتح عينه ويؤمن بأنه مختارًا ليكونَ شهيدًا يومًا ما.

أماني اسم على مسمى ، لقد زرعت مجموعة من الأماني في الأرض الطيبة ، و يسعى قلبك لقطف ثمارها ، و تلك لعمري قوة الأرض و قلبها .

أحيان أشعر بقسوة الرد وأنا أتحدث مع الآخرين وخصوصًا من خارج محيطي،ولكني سريعًا أتدارك أن لا ذنب لهم سوى أن هناك تضليل كبير للقضية أعننا الله وثبتنا وحررنا من كل الأدناس.

نحن ندرك حجم القضية ، أختي أماني و نعرف حقيقتها ، قلوبنا معكم

لم أقصدك تمامًا قصدت بشكل عام أخي خالد

ببساطة .. إيقاف الحرب وتحقيق السلام الأبدي ممكن

لكن لأن السلام غير مربح .. فالحرب تستمر

البشر قرروا أن يبقوا في حالة صراع لاتنتهي

في جميع هذه الحروب تُزهق مئات وآلاف الأرواح وهدم آلاف البيوت إلى جانب مجموعة من الأمراض النفسية من أهل قطاع غزة بمقابل لا خسائر لدى الاحتلال الصهيونيه

ومن قال هذا؟؟ كيف لا يوجد خسائر للاحتلال؟

مع الأسف هذه مغالطة منطقية بافتراض شيء غير صحيح والبناء عليه..

قال تعالى: (إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ)

وهذا اقتباس من أحد وكالات الأخبار يتحدث فيها عن تكاليف الاحتلال وخسائره

"أي أن إطلاق قاذفات بطارية واحدة منها يكلف أكثر من 8 ملايين دولار."

يمكن قراءة العديد من التقارير الموثوقة حول حجم الخسائر المادية والبشرية والاجتماعية والسياسية والنفسية على الاحتلال، وهذا أحدها في الرابط:

فضلاً عن التقارير الداخلية للاحتلال التي تتخبّط وتتناحر فيما بينها، وخير دليل هي الأحداث السياسية والمظاهرات التي تجري في شوارعهم منذ فترة ليست بالقصيرة وحتى اليوم.

لم أفهم منطق حديثك سواء كنتِ فلسطينية أم لاء، أولًا كيف ضد أن تقام الحرب؟ هل هي بإرادتنا الحرة؟ هل نحن من اخترنا الحرب؟

هي حروب فُرضت علينا فرض ونحن ندافع عن أنفسنا لا نُقيم الحروب، للعلم في الحرب الأخيرة بدأت ما يقارب الساعة الثانية صباحًا باغتيالات دون إنذار ولأن الاحتلال مُصر على خوض هذه الحرب والانتهاء حسب جدولهم الزمني بمدة قصيرة استمرت بالقصف والاستفزاز من أجل أن يكون هناك رد من طرفنا، ولكن المقاومة حكيمة جدًا ولم تستجب ولكن بالطبع لن تصمت على كل هذه الاغتيالات دون رد أبدًا!

أما بالنسبة للخسائر من طرفهم، فهذا غير صحيح، بلغت خسائر كثيرة، وأهمها الخسائر النفسية والتي تساعد في أن تبين لكل من يرغب بالقدوم والاستيطان أن البلاد غير آمنة وبالتالي تقل أعدادهم في فلسطين.

وبالنهاية أتمنى عندما نتحدث عن أمور حساسة مثل هذه الامور ألا يكون بطريقة عبثية وبمعلومات مغلوطة.

وقال تعالى "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)".