14

تعرضت للابتزاز من شخص قريب، ولكني أوقفته عند حده

هذه المساهمة برعاية @Ayman2010، هو من اقترح عليّ مشاركة التجربة، فشكرًا له أولًا.

مرت عليّ علاقة ندمت أشد الندم على دخولها لأنها كما تبينتُ في النهاية، كانت علاقة خبيثة، وانتهت بأبشع طريقة تنتهي بها العلاقات، طريقة نادرة وخارجة عن الصندوق.. الابتزاز والمساومة.

كان سرًا أفصحت عنه لهذه الشخصية القريبة في لحظة من اللحظات الآمنة؛ فكان السر نقطة ضعف كشفتها ولم يخطر ببالي يومًا أنني سأُساوَم عليها، لكن لصدمتي أنه حدث بالفعل بمجرد وقوع خلاف بيننا.

فجأة وجدت هذا السر موضع ابتزاز! لو لم تنفذي ما أريده أنا فسيكون الجزاء هو كشف السر للجميع. صُدمت وأقسمت بيني وبين نفسي أن أخرج فقط من هذه المحنة ولن أبقي على هذه الشخصية في حياتي ثانية واحدة.

ما اكتشفته أن الشخص في موقف اللابتزاز يتوقف عقله تمامًا عن التفكير. يسيطر عليه الخوف وكلمة "ماذا لو؟".

آخر حل قد يأتي إلى عقله هو الحل الصحيح، والذي هو الاستعانة بشخص آخر. هذا الشخص الآخر هو العمود الثابت الذي يجب عليه التشبث به. فسبحان من ألهمني هذا التفكير. سبحان من ألهمني التفكير أصلًا.

رغم أنّ شخصًا واحدًا فقط كان على علمٍ بهذا السر، لكني قررت أن أجعلهم اثنين. فورًا وبدون مساومة أو زيادة كلام أو إظهار خوف أو حتى عتاب للشخصية المبتزة، ذهبت لأكثر شخص "عملي" أعرفه في محيطي.

رويت له القصة كاملة بكل التفاصيل. هدأ من روعي، وبهذا نقلت التخطيط مني إلى شخصٍ آخر، فارتحت قليلًا، بل وصار التواصل بين المبتز وهذا الشخص، وأنا خارج الموضوع، فقط أتابع.

وبالفعل، بعد بضع مرات من الاتصالات، والتهديدات المدروسة من هذا الشخص قائلًا بأنه يعرف عن المبتز أشياءً لن يتخيل أن أحدًا يعرفها عنه، وأن العلاقات قادرة على جعل أنفه تمس الأرض، خضع المبتز، وصار الاتفاق وديًا ظاهريًا، ولكنه كان كفيلًا بإنهاء الموضوع من جذوره بل وإنهاء العلاقة بالكامل، وإلى اليوم، لم تعد هذه العلاقة إلى الحياة، ولم أسامح هذه الشخصية.

كثيرون في هذا الموقف لا يحسنون التصرف، وقد ينتهي بهم الموقف منتحرين أو في أحسن الأحوال يدفعون أموالهم مقابل الحصول على سكوت الطرف الآخر.

نهاية القول، المبتز دومًا شخص ضعيف وعلى باطل، ولو لم يكن ضعيفًا أو لو كان على حق، لما اختفى خلف ابتزازه واحتمى به ولطالب بما يريده بشكل مباشر. فدائمًا هناك ثغرة تنهي هذا الابتزاز، لكن أنّي لنا موقفٍ جلل كهذا أن نصل للحل والخوف يحكمنا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحمدلله على تخلصك من تلك العلاقة، وعلى ابتعاد هذا الشخص عنكِ تماماً، فتماماً كما قلتِ المبتز شخص ضعيف ومهزوز، وأسلم حل هو أنك استعنتي بشخص آخر عملي وأخرجتِ له هذا السر، فأحياناً قد نضطر لكشف أسرارنا في العلن حتى وإن كان هذا سيكون محرجاً ولكنه سيجعل المبتز بأنه أصبح لا يملك شيئاً أصلاً ليبتزنا به.

raghd_agaafar أضف ردا
فأحياناً قد نضطر لكشف أسرارنا في العلن حتى وإن كان هذا سيكون محرجاً ولكنه سيجعل المبتز بأنه أصبح لا يملك شيئاً أصلاً ليبتزنا به.

أحب هذه الإستراتيجية جدًا. إستراتيجية كل نفسك قبل ما حد ياكلك. هناك طرق كثيرة للتعامل مع المبتز، وأشهرها أن تستخدمي الهجوم أو الانسحاب من الموضوع. أنا استخدمت الهجوم لأنه كان مناسبًا للموقف ولأنه كان شخصًا قريبًا وكنت أعرف عنه نقاط ضعف. إستراتيجيتك هي الانسحاب وهي أيضًا فعالة.

حمداً لله على السلامة. الطريقة التي اتبعتيها كانت محفوفة بالمخاطر لكن ربنا سترها، كان ممكن مع التهديد يعاند أكثر ويفضح هذا الأمر، هناك كثير من مواقف الابتزاز انتهت بطريقة قاسية جداً للمبتز. سمعت أكثر من موقف حدث ابتزاز إلكتروني لبنت بسبب صور أو فيديوهات وما شابه وتم عمل محضر والعقوبة في هذا النوع من القضايا مغلظة وصادمة إن لم تخني الذاكرة وصلت ل 15 سنة سجن في بعض المواقف التي سمعتها.

raghd_agaafar أضف ردا
 كان ممكن مع التهديد يعاند أكثر ويفضح هذا الأمر

شكرًا أ. عبد الرحمن. الله يسلمك. معرفتي القريبة بهذه الشخصية جعلتني أدرك مواطن ضعف معينة لديها أيضًا. ولهذا عندما قال لي الشخص المساعد إنه سيهاجم ولن يساوم أو يخضع، وافقت، لأني توقعت رد فعل الشخصية كيف سيكون.

انت محظوظه لان الابتزاز من شخص تعرفيه وبالتالي تعرفي أسراره ، صحيح يبدو الكلام غير منطقي ولابد ان قرب الشخص جعل الأمر مؤلم ولكن مع ذلك هذا ما جعلك تعرفين عنه اشياء توقفه عند حده .

لو كان شخص بعيد لكان محصن من الاختراق .

raghd_agaafar أضف ردا
انت محظوظه لان الابتزاز من شخص تعرفيه وبالتالي تعرفي أسراره ،

لهذا السبب حددت أنها شخصية قريبة. هذا سهّل الأمر. كوني مثلًا أعرف عائلتها وكوننا تحدثنا مسبقًا في الكثير من الأمور.

قرب الشخص جعل الأمر مؤلم 

بسبب هذه الشخصية لم أعد أشارك أي شخص أتعرف عليه أي شيء بتاتًا قبل أن يحدثني هو نفسه وأسراره. فقدت الثقة بقدر. يجب أن أقول هذا.

لو كان شخص بعيد لكان محصن من الاختراق .

لا. دائمًا هناك ثغرة كما ذكرتُ بالمساهمة. لا يوجد مبتز محصن. هو محصن فقط بالورقة التي يمسكها عليكِ. لا شيء غير ذلك. بمجرد أن تنتزعي من يده هذه الورقة، لا شيء يحميه.. المهم أن تصلي لهذه الثغرة لتنتزعي الورقة. ليست هناك طريقة واحدة للتعامل مع المبتز. كل موقف وله ظروفه.

الحمد لله على خروجك من هذه المحنة بسلام، وحمداً لله أن الأمور انتهت على خير. للأسف، هناك أشخاص طبعهم الغدر والخيانة، ويخفون في قلوبهم نوايا لا تظهرها تصرفاتهم. خطوتك باللجوء لشخص آخر كان فيها مخاطرة، لكن الموقف برمته لا تُحسدين عليه، ومن الواضح أن هذا المبتز شخص جبان بالفعل كما تفضلتِ.

وربما أهم درس من هذه المحنة أنه لا يمكننا البوح بكل شيء، فتقلبات البشر وتغير نواياهم أمر غير متوقع. أتمنى لكِ أن تجدي دائماً مساحة آمنة وصادقة تماماً بعيداً عن أي غدر أو خيانة، ولكن يظل الخيار الأفضل والأكثر أماناً هو الاحتفاظ بالأشياء التي قد تُستغل ضدنا طي الكتمان، مهما بلغ بنا دافع الثقة والارتياح اللحظي للبوح بها.

تحزنني جداً هذه التجارب السيئة التي تحدث للكثير من النساء في وطني لا فقط أنتي، تختلف أشكالها وأنواعها لكن في النهاية جميع النساء يقعون ضحايا بشكل أو بأخر لهذا الفكر المنتشر بين الذكور بأن لهم الحق في التحكم في الأنثى أو في السعي نحو ذلك وفي ظلمها بكل أنواع الظلم حتى في بيئة العمل أو في العلاقات الشخصية دائماً ما يرى الرجل لنفسه الحق في خداع الأنثى أو التحكم فيها، على كل حال أعتقد أن عليكي عدم الوثوق بأي شخص مهما كان قريب، لأن العقلية الذكورية في مصر مأساوية، وحتى أولئك الذين قد ترين أنهم أكثر ثقافة أو إحتراماً ستجديهم في النهاية يتحولون إلى صورة أخرى إن أرادوا منكي شيئاً في مصلحتهم

ليس من الضروري أن يكون المبتز من الجنس الآخر، هي لم توضح إن كان ذكراً أو أنثى؛ فلا داعي لأن نقلبها ذكوراً وإناثاً.

الصفات السيئة موجودة في الإنسان عامةً أياً كان نوعه، ولؤم الإناث مع الإناث قد يكون أصعب من لؤم الذكور مع الإناث، بل هناك سيدات يتفقن مع ذكور ضد سيدات أخريات. وحتى في بيئة العمل، يتردد دائماً أن أكبر عدو للمرأة هي المرأة؛ فلا داعي لأن نخص جنساً محدداً بالمشكلة لأنها موجودة في الجانبين، وعلينا الاعتراف بها بحيادية لكي نستطيع التغلب عليها.

لا اله الا الله، الحمدلله على خروجك سالمة بأقل الخسائر

لهذا وإن كان الأمر مؤلم ومؤسف ، انه لا يمكننا البوح بكل شيء

مهما كانت العلاقة قريبة لانه لاتعلمين سريرة الإنسان وخفايا الشيطان

لهذا وإن كان الأمر مؤلم ومؤسف ، انه لا يمكننا البوح بكل شيء

أشكرك عزيزتي، والحمد لله، فلقد صرتٌ أكثر حذرًا بعد هذه التجربة. والأسوأ أنتظر الطرف الأخير أن يبوح لي أولًا بما لديه، حتى أطمئن وأشاركه ما عندي. ولكني لا أبادر.

مهما كانت العلاقة قريبة لانه لاتعلمين سريرة الإنسان وخفايا الشيطان

لا أعرف ما الذي يحوّل الإنسان من شخص طبيعي محبوب إلى وحش. مهما ساءت العلاقة بيننا، فلا يستحق الأمر أن أجرح في شخص كان بيني وبينه يومًا "عيش وملح"، أو كانت بيننا لحظات حلوة. بحق هذه الأوقات على الأقل يجب أن تنتهي العلاقة بطريقة راقية. لا أعرف ماذا كانت تتوقع مني تلك الشخصية بعد تصرفٍ مشين كالابتزاز.

لا اعرف لماذا بعض اشخاص يخافون من مبتز وينفذون اوامره التي ستصبح في اخير ادلة للابتزاز اكثر في حين ان هذه جريمة يعاقب عليها قانون

بالتاكيد انا لا اقصدك هنا لانك واجهت موقف بشجاعة واستطعت حله لكن سمعت عدة قصص من هذا قبيل حدثت لفتيات وانتهت بطريقة ماسوية

raghd_agaafar أضف ردا

شكرًا لكِ أ. آمال.

يخافون من مبتز وينفذون اوامره التي ستصبح في اخير ادلة للابتزاز اكثر في حين ان هذه جريمة يعاقب عليها قانون

اللجوء للقانون يصاحبه فضح للقضية، ومعرفة الكثير من الناس بها، فلهاذا تخاف الضحية من أن يُكشف سرها.

عفواً أ. رغدة

ومعك حق تماماً فالخوف من الفضيحة ونظرة المجتمع هو العائق الأكبر أمام الضحايا ويشل تفكيرهم لكن الحل يكمن في التوعية بأن الجهات الرسمية والجرائم الإلكترونية تتعامل مع هذه القضايا بسرية تامة ودون علم المحيط لحماية الضحية

الشكر لك ،سيدتي الفاضلة على شجاعتك وجرأتك المدروسة في اقدام دون تهور وفي هجوم محكم مع علم مسبق بطباع الشخص المبتز وخير ما فعلتيه حسن المشورة للشخص الثالث والذي على ما يبدو كان من اهل الثقة وفي ذلك موفقية لان قلبك نظيف وفطرتك سليمة.

اولا الحمد لله على خروجك من هذه العلاقة السامة فعلا هي كذلك سامة و مريضة .

وشكرا انك شاركتي هي الحالة هنا و بكل جرأة أحياناً تجربتنا تكون مخرج أو مساعدة من حيث لا ندري لشخص ربما أحدهم يبتزه او لا احد بجانبه مجرد أن قرأ التجربة سوف يكون الحل بين يديه اليوم بمشاركة تجربتك ساعدتي كثار على الحل .

ما نتمناه أن تنتهي هذه الأساليب الضعيفة و تنتهي السموم والأمراض او نحاول على الحد منها .

كل الحب والاحترام

اقترحتي الاستعانة بشخص اخر.

ما رئيك ما هي وسائل الوقاية.

هناك اسرار لا يجب على اى احد ان يعرفها مها ان كان هو مين واى هى درجه تقربه صدقنى دا درس يعلمك فعلا طول حياتك ويعلم ايضا القارئين وشكرا على شجاعتك لمشاركه هذا الموقف وهذا يدل على انك شخص قوى وحابب ان مفيش حد يقع فى نفس الاشكاليه ان شاء الله ربنا يعوضك خير.

وشكرا للكاتبه على طريقه السرد الواضحه.