تعرضت لحادث سير والجاني هرب

تعرضت لحادث سير منذ أيام ورغم أنني لم أتعرض لإصابات خطيرة إلا أن الجاني هرب وتركني مسجى في الصحراء دون إكتراث

عندما تأملت حاله وجدته أختار أن يهرب من جريمته بإرتكاب جريمة أكبر، مما جعلني أتسائل عن جدوى قوانينا ومدى نفعها، فالقانون هنا جعل الجاني يختار الهروب خوفاً من أن يتعرض للمحاسبة القانونية على ما فعل بي، وهذا عرضني للخطر بشكل أكبر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

او لا سلامتك يا يوسف .

أنت تلمس هنا نقطة مهمة في النظام الأخلاقي .

هل نقنن الجريمة ان لم ننجح في منعها ؟

هل نقنن الخمور والحشيش ان لم نسطتع منع تهريبهم لكي نمنع غشهم علي الاقل ولا يتضاعف الضرر ؟

هل نقنن الدعارة ان لم ننجح في منعها لكي نخضع العاملين بها للكشف ونقلل انتشار الأمراض ؟

هل نقنن تعدد العلاقات - سواء في اطار الزواج او الاعتراف بحقوق الابناء غير الشرعيين - اذا كان البشر بيعددوا علي كل حال لكي نقلل عدد اللقطاء ؟

أعتقد أن نظامنا الأخلاقي الحالي يعتمد علي التأثير الإحصائي فلو وجد مثل رفعنا المسالة القانونية عن الجاني - في حوادث الطرق - فربما لن يلجا الكثيرين للهروب ولكن في المقابل سترتفع اعداد الحوادث بشكل مخيف .

بالنسبة للحوادث لا أعتقد أنها قد تتكاثر بسبب تخفيف العقوبات، لأن واقع الحال أن العقوبات والقوانين لا تردعنا أصلاً الأن بل الجميع لا يلتزم بقوانين المرور والسرعة أصلاً، غير أن الحادث يعود بالضرر على الطرفين وليس هناك من يرغب في أن يصطدم بأحد أصلاً، نعم في المسائل الأخرى مثل الدعارة والحشيش وكذا قد تتكاثر بسبب التقنين، لكن هذا التكاثر ليس سببه التقنين وإنما سببه الكبت الناتج عن المنع، وهذا الكبت أيضاً لا يمنع في الحقيقة وإنما يجعل الامر خارج إدارتنا ورقابتنا

سلامتك ألف سلامة أ. يوسف.

ما فعله الجاني خاطئ بكل المقاييس وليس القانون هو من جعله يهرب، بل بالعكس لو كان أسعفك وساعدك وتأسف لك ربما لن تأخذ ضده إجراء قانوني، بينما تركه لك قد يجعل رغبة الانتقام منه تزداد، ثم أنه _لا قدر الله_ لو كان حدث لك شيئًا كانت جريمته ستكون أكبر.

باختصار المشكلة في الشخص وليس في القانون.

ومن فضلك حاول الحصول على أي لقطات صور من كاميرات مراقبة قريبة وتقدم بشكوى ضده.

الحادث تم أمام مكان عمل خاص بي بالفعل، وراجعت الكاميرات وشاهدت الحادث لأنني عندما أستيقظت كنت ناسياً تماماً ما حدث وسبب هذه الكدمات والجروح، لكنني رأيت أنه شاب مسكين واضح أنه من إحدى هذه القرى الفقيرة بالجوار فحذفت السجل وقررت العفو عنه، المشكلة بالنسبه لي ليست في حقي كشخص وإنما في المعضله القانونية التي تجعل من القانون بدلاً من أن يحمينا يخلق خوفاً يتسبب في تعاظم الضرر علينا، أنا إن لم أستيقظ من غيبوبتي واذهب للعلاج ربما كان الضرر تعاظم

سلامتك أولًا استاذ يوسف، وأتمنى أن تكون قد تجاوزت أثر الحادث تمامًا. موقفك الإنساني في العفو عن الشاب مفهوم، خاصة عندما يرى الإنسان أمامه شخصًا بسيطًا أو خائفًا فيتغلب التعاطف على الرغبة في المطالبة بحقه. لكن المشكلة أن الشفقة لا تعالج المشكلة العامة. فالقانون لا يوضع لحالة واحدة بعينها، بل لحماية المجتمع كله من تكرار الأخطاء نفسها. فإذا اعتاد الناس أن الحوادث يمكن تجاوزها بالعفو الشخصي، فقد يشعر البعض أن الهروب أو الإهمال لن تكون له عواقب حقيقية، وهذا قد يشجع على تكرار السلوك نفسه مع ضحايا آخرين.

القانون يحمينا فعلًا، لكنه من الطبيعي أن يحمي المجني عليه من بطش الجاني ومن ضرره ويعاقبه، لذلك قد نجد أنه من الطبيعي أيضًا أن يخاف الجاني من عواقب فعلته لأن القانون سيحاسبه.

صحيح لكن القانون هنا أدى لنتيجة عكسية فجعل الجاني يتركني مرمي في الصحراء حتى ينجو من العقاب، إن كان القانون فيه المزيد من التساهل والتسامح مع الأخطاء الغير مقصوده كان هذا الجاني على الأقل ساعدني على الفور وأتصل بالإسعاف أو حاول إيصالي لأقرب مشفى بدلاً من الهرب

أكرر أن القانون ليس السبب ولكن الشخص نفسه، كما أنه نعم هناك تساهل في حالة الخطأ، حتى أنه هناك فرق بين القتل عن عمد والقتل عن طريق الخطأ.

Abdelrahman_985 أضف ردا

ألف سلامة عليك يا صديقي.

الإنسان وقت الصدمة عقله يقف، لا يحسن التفكير ويتخذ قرارات خاطئة، وأظن أن هذا ما وقع فيه الجاني. فالرغبة في النجاة جعلته يتجاوز أي إلتزام إنساني نحوك. هي لحظة ضعف أكثر منها إجرام.

في القانون المدني بلا شهود بلا دليل بلا اعتراف حتى وإن وجدت الاصابة فالمتهم بريء هذا إن ألقي عليه القبض، لحسن الحظِّ هناك عدالة سماوية.

لم أفكر لحظة في مقاضاته، الحمدلله الأثار تزول مع الوقت وبعض الكدمات زالت بالفعل وعدت قادراً على المشي بعد أيام قليلة من الحادث، الذي لفتني هو رد فعله، كان يمكنه أن يساعدني ولو بإبلاغ العساكر على الطريق خصوصاً أنني كنت ملقى على جانب من جوانب الطريق الصحراوي ولا إضاءه هناك، يعني لو كنت أستغرقت ساعات أكثر في فقدان الوعي لعل الخطر كان تضاعف، أو ربما إن كان النزيف أشد كان حالي سيكون أسوأ، لكنه رغم ذلك لم يفكر في كل هذا وأختار أن يهرب بعد أن تأكد من أنني أتنفس وليس بي كسور، هذا جعلني أستشعر ما شعر به هو من خوف بل رعب من المسائلة والعقاب

إذا كان انسان سوي فلن يسلم من تأنيب الضمير، بل قد يرجع لمكان الحادث ويسأل، أمَّا إن كانت مسألة الخوف من العقاب تتغلب على عتاب ضميره فلن تكون الأول و الأخير ما دام أمثاله على قيد الحياة.

ألف سلامة، أتمنى أن تكون بخير حاليًا

لقد حدثت لي حوادث عدة لكن في وجود ناس حتى يهربون رغم شهود، خاصة سائقي الدراجات النارية، وحقيقي أكره هذه الدراجات، لأنها تسبب حوادث مدمرة، ما يفعله البعض هو إما لو حولهم ناس يحاولون الاطمئنان وجس النبض إذا كنت ستتأخذ ضدهم إجراء فيهربون أو ينكرون أنهم مخطئون أو يهربون من البداية أصلا مع أن معظم الناس تتسامح مع الحوادث وتراها قضاء وقدر، لكن الموقف الذي حدث معك انعدمت فيه الإنسانية من قبل هذا الشخص، لأنه لم يفكر في أنك في مكان ليس به بشر

الفئة التي تستخدم الدراجات النارية للأسف غالباً ما تكون هذه الفئة الطائشة من الشباب والتي لا تكترث عند إلحاق الضرر بالأخرين ولا يلتزمون بأي قواعد مرور، وهم خطيرون جداً خصوصاً مع وجود أطفال في الشوارع، هؤلاء لا يجب التهاون معهم، أما هذا الشخص عندما راجعت ،الكاميرات أشفقت عليه وأستشعرت ما شعر به من خوف فتسامحت معه، لكن ربما عندكم حق ربما كان يجب أن أكون أشد في التعامل معه خصوصا أن هذا المكان إن كان الحادث فيه قوي وتسبب في إغماء طويل للضحية فستبقى الضحية في العراء للصباح وربما يؤدي ذلك للموت

حمدا لله على سلامتك يا يوسف، جدوى القانون هي معاقبة ذلك المخطيء، لكن لكونه جبان وخسيس اختار أن يهرب، ولو كان به ذرة شجاعة ورحمة لاختار أن يقف ويتحمل عواقب أخطائه بشجاعة

شكراً لك، صحيح، أحياناً الخوف يخلق الإجرام